Hud 11:103
Hud · Juz 12 · Page 233
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّشۡهُودٞ ١٠٣
Indeed in that is a sign for those who fear the punishment of the Hereafter. That is a Day for which the people will be collected, and that is a Day [which will be] witnessed.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 11:102–104
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى وهي ظالِمَةٌ إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلّا لِأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ .
وفِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ عاصِمٌ والجَحْدَرِيُّ: ”إذْ أخَذَ القُرى“ بِألِفٍ واحِدَةٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِألِفَيْنِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أخْبَرَ الرَّسُولَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في كِتابِهِ بِما فَعَلَ بِأُمَمِ مَن تَقَدَّمَ مِنَ الأنْبِياءِ لَمّا خالَفُوا الرُّسُلَ ورَدُّوا عَلَيْهِمْ مِن عَذابِ الِاسْتِئْصالِ، وبَيَّنَ أنَّهم ظَلَمُوا أنْفُسَهم، فَحَلَّ بِهِمُ العَذابُ في الدُّنْيا، قالَ بَعْدَهُ: ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى وهي ظالِمَةٌ﴾ فَبَيَّنَ أنَّ عَذابَهُ لَيْسَ بِمُقْتَصِرٍ عَلى مَن تَقَدَّمَ، بَلِ الحالُ في أخْذِ كُلِّ الظّالِمِينَ يَكُونُ كَذَلِكَ، وقَوْلُهُ: ﴿وهِيَ ظالِمَةٌ﴾ الضَّمِيرُ فِيهِ عائِدٌ إلى القُرى، وهو في
صفحة ٤٧
الحَقِيقَةِ عائِدٌ إلى أهْلِها، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿وكَمْ قَصَمْنا مِن قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً﴾ [الأنْبِياءِ: ١١ ] وقَوْلُهُ: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ [القَصَصِ: ٥٨ ] .
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ كَيْفِيَّةَ أخْذِ الأُمَمِ المُتَقَدِّمَةِ، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهُ إنَّما يَأْخُذُ جَمِيعَ الظّالِمِينَ عَلى ذَلِكَ الوَجْهِ - أتْبَعَهُ بِما يَزِيدُهُ تَأْكِيدًا وتَقْوِيَةً، فَقالَ: ﴿إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ فَوَصَفَ ذَلِكَ العَذابَ بِالإيلامِ وبِالشِّدَّةِ، ولا مُنَغِّصَةَ في الدُّنْيا إلّا الألَمَ، ولا تَشْدِيدَ في الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ، وفي الوَهْمِ والعَقْلِ، إلّا تَشْدِيدَ الألَمِ.
واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أنَّ مَن أقْدَمَ عَلى ظُلْمٍ، فَإنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أنْ يَتَدارَكَ ذَلِكَ بِالتَّوْبَةِ والإنابَةِ؛ لِئَلّا يَقَعَ في الأخْذِ الَّذِي وصَفَهُ اللَّهُ تَعالى بِأنَّهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ، ولا يَنْبَغِي أنْ يُظَنَّ أنَّ هَذِهِ الأحْكامَ مُخْتَصَّةٌ بِأُولَئِكَ المُتَقَدِّمِينَ؛ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى أحْوالَ المُتَقَدِّمِينَ قالَ: ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى وهي ظالِمَةٌ﴾ فَبَيَّنَ أنَّ كُلَّ مَن شارَكَ أُولَئِكَ المُتَقَدِّمِينَ في فِعْلِ ما لا يَنْبَغِي، فَلا بُدَّ وأنْ يُشارِكَهم في ذَلِكَ الأخْذِ الألِيمِ الشَّدِيدِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ﴾ قالَ القَفّالُ: تَقْرِيرُ هَذا الكَلامِ أنْ يُقالَ: إنَّ هَؤُلاءِ إنَّما عُذِّبُوا في الدُّنْيا لِأجْلِ تَكْذِيبِهِمُ الأنْبِياءَ وإشْراكِهِمْ بِاللَّهِ، فَإذا عُذِّبُوا في الدُّنْيا عَلى ذَلِكَ - وهي دارُ العَمَلِ - فَلَأنْ يُعَذَّبُوا عَلَيْهِ في الآخِرَةِ الَّتِي هي دارُ الجَزاءِ كانَ أوْلى.
واعْلَمْ أنَّ كَثِيرًا مِمَّنْ تَنَبَّهَ لِهَذا البَحْثِ مِنَ المُفَسِّرِينَ عَوَّلُوا عَلى هَذا الوَجْهِ، بَلْ هو ضَعِيفٌ؛ وذَلِكَ لِأنَّ عَلى هَذا الوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ القَفّالُ يَكُونُ ظُهُورُ عَذابِ الِاسْتِئْصالِ في الدُّنْيا دَلِيلًا عَلى أنَّ القَوْلَ بِالقِيامَةِ والبَعْثِ والنَّشْرِ حَقٌّ وصِدْقٌ.
وظاهِرُ الآيَةِ يَقْتَضِي أنَّ العِلْمَ بِأنَّ القِيامَةَ حَقٌّ، كالشَّرْطِ في حُصُولِ الِاعْتِبارِ بِظُهُورِ عَذابِ الِاسْتِئْصالِ، وهَذا المَعْنى كالمُضادِّ لِما ذَكَرَهُ القَفّالُ؛ لِأنَّ القَفّالَ يَجْعَلُ العِلْمَ بِعَذابِ الِاسْتِئْصالِ أصْلًا لِلْعِلْمِ بِأنَّ القِيامَةَ حَقٌّ، فَبَطَلَ ما ذَكَرَهُ القَفّالُ، والأصْوَبُ عِنْدِي أنْ يُقالَ: العِلْمُ بِأنَّ القِيامَةَ حَقٌّ مَوْقُوفٌ عَلى العِلْمِ بِأنَّ المُدَبِّرَ لِوُجُودِ هَذِهِ السَّماواتِ والأرْضِينَ فاعِلٌ مُخْتارٌ، لا مُوجَبٌ بِالذّاتِ، وما لَمْ يَعْرِفِ الإنْسانُ أنَّ إلَهَ العالَمِ فاعِلٌ مُخْتارٌ، وقادِرٌ عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ، وأنَّ جَمِيعَ الحَوادِثِ الواقِعَةِ في السَّماواتِ والأرْضِينَ لا تَحْصُلُ إلّا بِتَكْوِينِهِ وقَضائِهِ - لا يُمْكِنُهُ أنْ يَعْتَبِرَ بِعَذابِ الِاسْتِئْصالِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّ المُؤَثِّرَ في وُجُودِ هَذا العالَمِ مُوجَبٌ بِالذّاتِ لا فاعِلٌ مُخْتارٌ يَزْعُمُونَ أنَّ هَذِهِ الأحْوالَ الَّتِي ظَهَرَتْ في أيّامِ الأنْبِياءِ مِثْلُ الغَرَقِ، والحَرَقِ، والخَسْفِ، والمَسْخِ، والصَّيْحَةِ، كُلُّها إنَّما حَدَثَتْ بِسَبَبِ قِراناتِ الكَواكِبِ واتِّصالِ بَعْضِها بِبَعْضٍ، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَحِينَئِذٍ لا يَكُونُ حُصُولُها دَلِيلًا عَلى صِدْقِ الأنْبِياءِ، فَأمّا الَّذِي يُؤْمِنُ بِالقِيامَةِ، فَلا يَتِمُّ ذَلِكَ الإيمانُ إلّا إذا اعْتَقَدَ أنَّ إلَهَ العالَمِ فاعِلٌ مُخْتارٌ، وأنَّهُ عالِمٌ بِجَمِيعِ الجُزْئِيّاتِ، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ لَزِمَ القَطْعُ بِأنَّ حُدُوثَ هَذِهِ الحَوادِثِ الهائِلَةِ والوَقائِعِ العَظِيمَةِ إنَّما كانَ بِسَبَبِ أنَّ إلَهَ العالَمِ خَلَقَها وأوْجَدَها، وأنَّها لَيْسَتْ بِسَبَبِ طَوالِعِ الكَواكِبِ وقِراناتِها، وحِينَئِذٍ يَنْتَفِعُ بِسَماعِ هَذِهِ القِصَصِ، ويَسْتَدِلُّ بِها عَلى صِدْقِ الأنْبِياءِ، فَثَبَتَ بِهَذا صِحَّةُ قَوْلِهِ: (﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ﴾ .
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ .
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ الآخِرَةَ وصَفَ ذَلِكَ اليَوْمَ بِوَصْفَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ، والمَعْنى أنَّ خَلْقَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ كُلُّهم يُحْشَرُونَ في ذَلِكَ اليَوْمِ ويُجْمَعُونَ.
والثّانِي: أنَّهُ يَوْمٌ مَشْهُودٌ قالَ
صفحة ٤٨
ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: يَشْهَدُهُ البَرُّ والفاجِرُ، وقالَ آخَرُونَ: يَشْهَدُهُ أهْلُ السَّماءِ وأهْلُ الأرْضِ، والمُرادُ مِنَ الشُّهُودِ الحُضُورُ، والمَقْصُودُ مِن ذِكْرِهِ أنَّهُ رُبَّما وقَعَ في قَلْبِ إنْسانٍ أنَّهم لَمّا جُمِعُوا في ذَلِكَ الوَقْتِ لَمْ يَعْرِفْ كُلُّ أحَدٍ إلّا واقِعَةَ نَفْسِهِ، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ تِلْكَ الوَقائِعَ تَصِيرُ مَعْلُومَةً لِلْكُلِّ؛ بِسَبَبِ المُحاسَبَةِ والمُساءَلَةِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلّا لِأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ والمَعْنى أنَّ تَأْخِيرَ الآخِرَةِ وإفْناءَ الدُّنْيا مَوْقُوفٌ عَلى أجَلٍ مَعْدُودٍ، وكُلُّ ما لَهُ عَدَدٌ فَهو مُتَناهٍ، وكُلُّ ما كانَ مُتَناهِيًا فَإنَّهُ لا بُدَّ وأنْ يَفْنى، فَيَلْزَمُ أنْ يُقالَ: إنَّ تَأْخِيرَ الآخِرَةِ سَيَنْتَهِي إلى وقْتٍ لا بُدَّ وأنْ يُقِيمَ اللَّهُ القِيامَةَ فِيهِ، وأنْ تَخَرَبَ الدُّنْيا فِيهِ، وكُلُّ ما هو آتٍ قَرِيبٌ.
Page 233
11:98
يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ ٩٨
He will precede his people on the Day of Resurrection and lead them into the Fire; and wretched is the place to which they are led.
11:99
وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ ٩٩
And they were followed in this [world] with a curse and on the Day of Resurrection. And wretched is the gift1 which is given.
1 translator’s note
- i.e., the curse which follows them in both worlds. ↩
11:100
ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞ ١٠٠
That is from the news of the cities, which We relate to you; of them, some are [still] standing and some are [as] a harvest [mowed down].1
1 translator’s note
- Their structures have been completely destroyed. ↩
11:101
وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ ١٠١
And We did not wrong them, but they wronged themselves. And they were not availed at all by their gods which they invoked other than Allāh when there came the command of your Lord. And they did not increase them in other than ruin.
11:102
وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌ ١٠٢
And thus is the seizure of your Lord when He seizes the cities while they are committing wrong. Indeed, His seizure is painful and severe.
11:103
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّشۡهُودٞ ١٠٣
Indeed in that is a sign for those who fear the punishment of the Hereafter. That is a Day for which the people will be collected, and that is a Day [which will be] witnessed.
11:104
وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعۡدُودٖ ١٠٤
And We do not delay it except for a limited term.
11:105
يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞ ١٠٥
The Day it comes no soul will speak except by His permission. And among them will be the wretched and the prosperous.
11:106
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ ١٠٦
As for those who were [destined to be] wretched, they will be in the Fire. For them therein is [violent] exhaling and inhaling.1
1 translator’s note
- i.e., their sighs and sobs, resembling the bray of a donkey. ↩
11:107
خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ١٠٧
[They will be] abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will. Indeed, your Lord is an effecter of what He intends.
11:108
۞ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٖ ١٠٨
And as for those who were [destined to be] prosperous, they will be in Paradise, abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will - a bestowal uninterrupted.