HudJuz 12 · Page 233

Hud 11:105

Hud · Juz 12 · Page 233

يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞ ١٠٥

The Day it comes no soul will speak except by His permission. And among them will be the wretched and the prosperous.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:105

﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ أيْ ذَلِكَ اليَوْمُ المُؤَخَّرُ بِانْقِضاءِ أجَلِهِ المَضْرُوبِ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ وهو المَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْجَزاءِ أيْضًا، وقِيلَ: لِلَّهِ تَعالى، وفِيهِ مِن تَفْخِيمِ شَأْنِ اليَوْمِ ما لا يَخْفى، ويُعَضِّدُهُ قِراءَةُ -وما يُؤَخِّرُهُ- بِالياءِ، ونِسْبَةُ الإتْيانِ ونَحْوِهِ إلَيْهِ سُبْحانَهُ أتَتْ في غَيْرِ ما آيَةٍ، واعْتُرِضَ الأوَّلُ بِأنَّ التَّقْدِيرَ عَلَيْهِ يَوْمُ إتْيانِ ذَلِكَ اليَوْمِ ولا يَصِحُّ لِأنَّ تَعَرُّفَ اليَوْمِ بِالإتْيانِ يَأْبى تَعَرُّفَ الإتْيانِ بِهِ، ولِأنَّ إتْيانَ اليَوْمِ لا يَنْفَكُّ عَنْ يَوْمِ الإتْيانِ فَيَكْفِي الإسْنادُ وتَلْغُو الإضافَةُ، ونَقَلَ العَلّامَةُ الطِّيبِيُّ نَصًّا عَلى عَدَمِ جَوازِهِ كَما لا تَقُولُ: جِئْتُكَ يَوْمَ بُسْرِكَ، وأُجِيبَ أنَّ كُلَّ زَمانٍ لَهُ شَأْنٌ يُعْتَبَرُ تَجَدُّدُهُ كالعِيدِ والنَّيْرُوزِ والسّاعَةِ مَثَلًا، يَجْرِي مَجْرى الزَّمانِيِّ وإنْ كانَ في نَفْسِهِ زَمانًا فَبِاعْتِبارِ تَغايُرِ الجِهَتَيْنِ صَحَّتِ الإضافَةُ والإسْنادُ كَما يَصِحُّ أنْ يُقالَ: يَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ، ويَوْمَ يَأْتِي العِيدُ، والعِيدُ في يَوْمِ كَذا، فالأوَّلُ زَمانٌ وضَمِيرُهُ أعْنِي فاعِلَ الفِعْلِ زَمانِي، وإذًا حَسُنَ مِثْلُ قَوْلِهِ:

فَسَقى الغَضى والسّاكِنِيهِ وإنْ هم شَبَوْهُ بَيْنَ جَوانِحِي وضُلُوعِي

فَهَذا أحْسَنُ، وقَرَأ النَّحْوِيّانِ، ونافِعٌ (يَأْتِي) بِإثْباتِ الياءِ وصْلًا وحَذْفِها وقْفًا، وابْنُ كَثِيرٍ بِإثْباتِها وصْلًا ووَقْفًا وهي ثابِتَةٌ في مُصْحَفِ أُبَيٍّ، وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ بِحَذْفِها وصْلًا ووَقْفًا، وسَقَطَتْ في مُصْحَفِ عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وإثْباتُها وصْلًا ووَقْفًا هو الوَجْهُ، ووَجْهُ حَذْفِها في الوَقْفِ التَّشْبِيهُ بِالفَواصِلِ، ووَصْلًا ووَقْفًا التَّخْفِيفُ كَما قالُوا: لا أدْرِ ولا أُبالِ، وذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنَّ الِاجْتِزاءَ بِالكَسْرَةِ عَنِ الياءِ كَثِيرٌ في لُغَةِ هُذَيْلٍ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُ: كَفاكَ كَفُّ ما تَلِيقُ دِرْهَمًا جُودًا وأُخْرى تُعْطِ بِالسَّيْفِ الدَّما

وقَرَأ الأعْمَشُ -يَوْمَ يَأْتُونَ- بِواوِ الجَمْعِ، وكَذا في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ أيْ يَوْمَ يَأْتِي النّاسُ، أوْ أهْلُ المَوْقِفِ ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ﴾ أيْ لا تَتَكَلَّمُ بِما يَنْفَعُ ويُنْجِي مِن جَوابٍ أوْ شَفاعَةٍ، وهَذا الفِعْلُ عَلى الأظْهَرِ هو النّاصِبُ لِلظَّرْفِ السّابِقِ.

وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِالِانْتِهاءِ المُضافِ إلى الأجَلِ وأنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ –لِاذْكُرْ- مَحْذُوفًا، وهَذِهِ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ اليَوْمِ، وأجازَ الحَوْفِيُّ، وابْنُ عَطِيَّةَ كَوْنَها نَعْتًا لِيَوْمٍ، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ يَقْتَضِي أنَّ إضافَتَهُ لا تُفِيدُهُ تَعْرِيفًا وهو مَمْنُوعٌ، ولَعَلَّ مَن يَدَّعِي ذَلِكَ يَقُولُ: إنَّ الجُمَلَ بِمَنزِلَةِ النَّكِراتِ حَتّى أطْلَقُوا عَلَيْها ذَلِكَ فالإضافَةُ إلَيْها كالإضافَةِ إلَيْها ﴿إلا بِإذْنِهِ﴾ أيْ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى شَأْنُهُ وعَزَّ سُلْطانُهُ في التَّكَلُّمِ كَقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ إلا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ وهَذا في مَوْقِفٍ مِن مَواقِفِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وقَوْلُهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ في مَوْقِفٍ آخَرَ مِن مَواقِفِهِ كَما أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها﴾ في آخَرَ مِنها، ورُوِيَ هَذا عَنِ الحَسَنِ.

وقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ واحِدٍ أنَّ المَأْذُونَ فِيهِ الأجْوِبَةُ الحَقَّةُ والمَمْنُوعَ مِنهُ الأعْذارُ الباطِلَةُ، نَعَمْ قَدْ يُؤْذَنُ فِيها

صفحة 140

أيْضًا لِإظْهارِ بُطْلانِهِمْ كَما في قَوْلِ الكَفَرَةِ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ ونَظائِرِهِ، والقَوْلُ بِأنَّ هَذا لَيْسَ مِن قَبِيلِ الأعْذارِ وإنَّما هو إسْنادُ الذَّنْبِ إلى كُبَرائِهِمْ وأنَّهم أضَلُّوهم لَيْسَ بِشَيْءٍ كَما لا يَخْفى، وفي الدُّرَرِ والغُرَرِ لِلسَّيِّدِ المُرْتَضى أنَّ بَيْنَ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلا بِإذْنِهِ﴾ وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ وكَذا قَوْلُهُ جَلَّ وعَلا: ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ اخْتِلافًا بِحَسَبِ الظّاهِرِ، وأجابَ قَوْمٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ عَنْ ذَلِكَ بِأنَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَوْمٌ طَوِيلٌ مُمْتَدٌّ فَيَجُوزُ أنْ يَمْنَعُوا النُّطْقَ في بَعْضِهِ ويُؤْذَنَ لَهم في بَعْضٍ آخَرَ مِنهُ، ويُضَعِّفُ هَذا الجَوابَ أنَّ الإشارَةَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ بِطُولِهِ فَكَيْفَ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الآياتُ فِيهِ مُخْتَلِفَةً، وعَلى ما ذَكَرُوهُ يَكُونُ مَعْنى ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ هَذا يَوْمٌ لا يَنْطِقُونَ في بَعْضِهِ وهو خِلافُ الظّاهِرِ، والجَوابُ السَّدِيدُ عَنْ ذَلِكَ أنْ يُقالَ: إنَّما أُرِيدَ نَفْيُ النُّطْقِ المَسْمُوعِ المَقْبُولِ الَّذِي يَنْتَفِعُونَ بِهِ ويَكُونُ لَهم في مِثْلِهِ إقامَةُ حُجَّةٍ وخَلاصٌ لا نَفِيُ النُّطْقِ مُطْلَقًا بِحَيْثُ يَعُمُّ ما لَيْسَ لَهُ هَذِهِ الحالَةُ، ويَجْرِي هَذا المَجْرى قَوْلُهُمْ: خَرِسَ فُلانٌ عَنْ حُجَّتِهِ، وحَضَرْنا فُلانًا يُناظِرُ فُلانًا فَلَمْ نَرَهُ قالَ شَيْئًا وإنْ كانَ الَّذِي وصَفَ بِالخَرَسِ والَّذِي نَفى عَنْهُ القَوْلَ قَدْ تَكَلَّمَ بِكَلامٍ كَثِيرٍ إلّا أنَّهُ مِن حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ ولَمْ يَتَضَمَّنْ مَنفَعَةً جازَ إطْلاقُ ما حَكَيْناهُ عَلَيْهِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

أعْمى إذا ما جارَتِي خَرَجَتْ ∗∗∗ حَتّى يُوارِيَ جارَتِي الخِدْرُ

ويَصِمُّ عَمّا كانَ بَيْنَهُما ∗∗∗ سَمْعِي وما بِي غَيْرُهُ وقْرُ

وعَلى هَذا فَلا اخْتِلافَ لِأنَّ التَّساؤُلَ والتَّلاوُمَ مَثَلًا لا حُجَّةَ فِيهِ، وأمّا قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ فَقَدْ قِيلَ فِيهِ: إنَّهم غَيْرُ مَأْمُورِينَ بِالِاعْتِذارِ فَكَيْفَ يَعْتَذِرُونَ، ويُحْمَلُ الإذْنُ عَلى الأمْرِ وإنَّما لَمْ يُؤْمَرُوا بِهِ لِأنَّ تِلْكَ الحالَةَ لا تَكْلِيفَ فِيها والعِبادُ مُلْجَئُونَ عِنْدَ مُشاهَدَةِ الأهْوالِ إلى الِاعْتِرافِ والإقْرارِ، وأحْسَنُ مِن هَذا أنْ يُحْمَلَ ﴿يُؤْذَنُ لَهُمْ﴾ أنَّهُ لا يَسْمَعُ لَهم ولا يَقْبَلُ عُذْرَهُمُ، انْتَهى.

وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ تَضْعِيفَهُ لِما أجابَ بِهِ القَوْمُ مِنِ امْتِدادِ يَوْمِ القِيامَةِ، وجَوازُ كَوْنِ المَنعِ مِنَ النُّطْقِ في بَعْضٍ مِنهُ والإذْنِ في بَعْضٍ آخَرَ لَيْسَ بِمُرْتَضًى عِنْدَ ذِي الفِكْرِ الرَّضِيِّ لِظُهُورِ صِحَّةِ وُقُوعِ الزَّمانِ المُمْتَدِّ ظَرْفًا لِلنَّقِيضَيْنِ فِيما إذا لَمْ يَقْتَضِ كُلٌّ مِنهُما أوْ أحَدُهُما جَمِيعَ ذَلِكَ الزَّمانِ، وقَدْ شاعَ دَفْعُ التَّناقُضِ بَيْنَ الكَلامَيْنِ بِمِثْلِ ما فَعَلُوا ومَرْجِعُهُ إلى القَوْلِ بِاخْتِلافِ الزَّمانِ كَما أنَّ مَرْجِعَ ما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ إلى القَوْلِ بِاخْتِلافِ المَكانِ، واتِّحادُ الزَّمانِ والمَكانِ مِن شُرُوطِ تَناقُضِ القَضِيَّتَيْنِ ولَيْسَ هَذا الَّذِي فَعَلُوهُ بِأبْعَدَ مِمّا فَعَلَهُ المُرْتَضِي عَلى أنَّ في كَلامِهِ بُعْدَ ما لا يَخْفى.

وقالَ بَعْضُ الفُضَلاءِ: لا مُنافاةَ بَيْنَ هَذِهِ الآيَةِ والآياتِ الَّتِي تَدُلُّ عَلى التَّكَلُّمِ يَوْمَ القِيامَةِ، لِأنَّ المُرادَ مِن يَوْمَ يَأْتِي حِينَ يَأْتِي، والقَضِيَّةُ المُشْتَمِلَةُ عَلى ذَلِكَ وقْتِيَّةٌ حُكِمَ فِيها بِسَلْبِ المَحْمُولِ عَنْ جَمِيعِ أفْرادِ المَوْضُوعِ في وقْتٍ مُعَيَّنٍ، وهَذا لا يُنافِي ثُبُوتَ المَحْمُولِ لِلْمَوْضُوعِ في غَيْرِ ذَلِكَ الوَقْتِ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لا بُدَّ مِن أحَدِ أمْرَيْنِ: إمّا أنْ يُقالَ: إنَّ ما جاءَ في الآياتِ مِنَ التَّلاوُمِ والتَّساؤُلِ والتَّجادُلِ ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا هو صَرِيحٌ في التَّكَلُّمِ كانَ عَنْ إذْنٍ، وإمّا أنْ يُحْمَلَ التَّكَلُّمُ هُنا عَلى تَكَلُّمِ شَفاعَةٍ أوْ إقامَةِ حُجَّةٍ، وكِلا القَوْلَيْنِ كَما تَرى، والِاسْتِثْناءُ قِيلَ: مِن أعَمِّ الأسْبابِ أيْ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ بِسَبَبٍ مِنَ الأسْبابِ إلّا بِسَبَبِ إذْنِهِ تَعالى وهو مُتَّصِلٌ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ مُنْقَطِعًا ويُقَدَّرُ ما لا يَتَناوَلُ المُسْتَثْنى أيْ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ بِاقْتِدارٍ مِن عِنْدِها إلّا بِإذْنِهِ تَعالى، ولا يَخْفى أنَّ هَذا اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ، وقَدْ طَرَقَ سَمْعَكَ ما هو الأصَحُّ فِيهِ، وقُرِئَ كَما في المَصاحِفِ لِابْنِ الأنْبارِ -يَوْمَ يَأْتُونَ لا تَكَلَّمُ دابَّةٌ إلّا بِإذْنِهِ- ﴿فَمِنهُمْ﴾ أيْ

صفحة 141

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 233

HudJuz 12 · Page 233

11:98

يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ ٩٨

He will precede his people on the Day of Resurrection and lead them into the Fire; and wretched is the place to which they are led.

11:99

وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ ٩٩

And they were followed in this [world] with a curse and on the Day of Resurrection. And wretched is the gift1 which is given.

1 translator’s note
  1. i.e., the curse which follows them in both worlds. ↩

11:100

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞ ١٠٠

That is from the news of the cities, which We relate to you; of them, some are [still] standing and some are [as] a harvest [mowed down].1

1 translator’s note
  1. Their structures have been completely destroyed. ↩

11:101

وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ ١٠١

And We did not wrong them, but they wronged themselves. And they were not availed at all by their gods which they invoked other than Allāh when there came the command of your Lord. And they did not increase them in other than ruin.

11:102

وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌ ١٠٢

And thus is the seizure of your Lord when He seizes the cities while they are committing wrong. Indeed, His seizure is painful and severe.

11:103

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّشۡهُودٞ ١٠٣

Indeed in that is a sign for those who fear the punishment of the Hereafter. That is a Day for which the people will be collected, and that is a Day [which will be] witnessed.

11:104

وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعۡدُودٖ ١٠٤

And We do not delay it except for a limited term.

11:105

يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞ ١٠٥

The Day it comes no soul will speak except by His permission. And among them will be the wretched and the prosperous.

11:106

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ ١٠٦

As for those who were [destined to be] wretched, they will be in the Fire. For them therein is [violent] exhaling and inhaling.1

1 translator’s note
  1. i.e., their sighs and sobs, resembling the bray of a donkey. ↩

11:107

خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ١٠٧

[They will be] abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will. Indeed, your Lord is an effecter of what He intends.

11:108

۞ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٖ ١٠٨

And as for those who were [destined to be] prosperous, they will be in Paradise, abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will - a bestowal uninterrupted.

Al-AlusiTafsir · 11:105

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском