Hud 11:105
Hud · Juz 12 · Page 233
يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞ ١٠٥
The Day it comes no soul will speak except by His permission. And among them will be the wretched and the prosperous.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 11:105–108
صفحة ١٦٣
﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ﴿وأمّا الَّذِينَ سَعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾
جُمْلَةُ ﴿يَوْمَ يَأْتِي لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ﴾ تَفْصِيلٌ لِمَدْلُولِ جُمْلَةِ ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ﴾ [هود: ١٠٣] الآيَةَ، وبَيَّنَتْ عَظَمَةَ ذَلِكَ اليَوْمِ في الشَّرِّ والخَيْرِ تَبَعًا لِذَلِكَ التَّفْصِيلِ. فالمَقْصِدُ الأوَّلُ مِن هَذِهِ الجُمْلَةِ هو قَوْلُهُ: ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ وما بَعْدَهُ، وأمّا ما قَبْلَهُ فَتَمْهِيدٌ لَهُ أفْصَحَ عَنْ عَظَمَةِ ذَلِكَ اليَوْمِ. وقَدْ جاءَ نَظْمُ الكَلامِ عَلى تَقْدِيمٍ وتَأْخِيرٍ اقْتَضاهُ وضْعُ الِاسْتِطْرادِ بِتَعْظِيمِ هَوْلِ اليَوْمِ في مَوْضِعِ الكَلامِ المُتَّصِلِ لِأنَّهُ أسْعَدُ بِتَناسُبِ أغْراضِ الكَلامِ، والظُّرُوفُ صالِحَةٌ لِاتِّصالِ الكَلامِ كَصَلاحِيَّةِ الحُرُوفِ العاطِفَةِ وأدَواتِ الشَّرْطِ.
و(يَوْمٌ) مِن قَوْلِهِ: (يَوْمَ يَأْتِي) مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنى (حِينَ) أوْ (ساعَةَ)، وهو اسْتِعْمالٌ شائِعٌ في الكَلامِ العَرَبِيِّ في لَفْظِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ تَوَسُّعًا بِإطْلاقِهِما عَلى جُزْءٍ مِن زَمانِهِما إذْ لا يَخْلُو الزَّمانُ مِن أنْ يَقَعَ في نَهارٍ أوْ في لَيْلٍ فَذَلِكَ يَوْمٌ أوْ لَيْلَةٌ فَإذا أُطْلِقا هَذا الإطْلاقَ لَمْ يُسْتَفَدْ مِنهُما إلّا مَعْنى حِينَ دُونَ تَقْدِيرٍ بِمُدَّةٍ ولا بِنَهارٍ ولا لَيْلٍ، ألا تَرى قَوْلَ النّابِغَةَ:
تَخَيَّرْنَ مِن أنْهارِ يَوْمِ حَلِيمَةٍ
فَأضافَ (أنْهارَ) جَمْعَ نَهارٍ إلى اليَوْمِ. ورُوِيَ: مِن أزْمانِ يَوْمِ حَلِيمَةٍ.
وقَوْلُ تَوْبَةَ بْنِ الحُمَيْرِ:
كَأنَّ القَلْبَ لَيْلَةَ قِيلَ: يُغْدى ∗∗∗ بِلَيْلى الأخْيَلِـيَّةِ أوْ يُراحُ
صفحة ١٦٤
أرادَ ساعَةَ قِيلَ: يُغْدى بِلَيْلى، ولِذَلِكَ قالَ: يُغْدى أوْ يُراحُ، فَلَمْ يُراقِبْ ما يُناسِبُ لَفْظَ لَيْلَةَ مِنَ الرَّواحِ.
فَقَوْلُهُ - تَعالى: يَوْمَ يَأْتِي مَعْناهُ حِينَ يَأْتِي. وضَمِيرُ يَأْتِي عائِدٌ إلى يَوْمٍ مَشْهُودٍ وهو يَوْمُ القِيامَةِ. والمُرادُ بِإتْيانِهِ وُقُوعُهُ وحُلُولُهُ كَقَوْلِهِ: هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ تَأْتِيَهُمُ السّاعَةُ.
فَقَوْلُهُ: يَوْمَ يَأْتِي ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ﴾
وجُمْلَةُ ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ ابْتِدائِيَّةٌ. قُدِّمَ الظَّرْفُ عَلى فِعْلِها لِلْغَرَضِ المُتَقَدِّمِ. والتَّقْدِيرُ: لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ حِينِ يَحُلُّ اليَوْمُ المَشْهُودُ. والضَّمِيرُ في (بِإذْنِهِ) عائِدٌ إلى اللَّهِ - تَعالى - المَفْهُومُ مِنَ المَقامِ ومِن ضَمِيرِ نُؤَخِّرُهُ. والمَعْنى أنَّهُ لا يَتَكَلَّمُ أحَدٌ إلّا بِإذْنٍ مِنَ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾ [النبإ: ٣٨] . والمَقْصُودُ مِن هَذا إبْطالُ اعْتِقادِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ أنَّ الأصْنامَ لَها حَقُّ الشَّفاعَةِ عِنْدَ اللَّهِ.
و(نَفْسٌ) يَعُمُّ جَمِيعَ النُّفُوسِ لِوُقُوعِهِ في سِياقِ النَّفْيِ، فَشَمَلَ النُّفُوسَ البَرَّةَ والفاجِرَةَ، وشَمَلَ كَلامَ الشّافِعِ وكَلامَ المُجادِلِ عَنْ نَفْسِهِ. وفُصِّلَ عُمُومُ النُّفُوسِ بِاخْتِلافِ أحْوالِها. وهَذا التَّفْصِيلُ مُفِيدٌ تَفْصِيلَ النّاسِ في قَوْلِهِ: ﴿مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ﴾ [هود: ١٠٣]، ولَكِنَّهُ جاءَ عَلى هَذا النَّسْجِ لِأجْلِ ما تَخَلَّلَ ذَلِكَ مِن شِبْهِ الِاعْتِراضِ بِقَوْلِهِ: ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلّا لِأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ [هود: ١٠٤] إلى قَوْلِهِ: بِإذْنِهِ وذَلِكَ نَسِيجٌ بَدِيعٌ.
والشَّقِيُّ: فَعِيلٌ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ مِن شَقِيَ، إذا تَلَبَّسَ بِالشَّقاءِ والشَّقاوَةِ، أيْ سُوءِ الحالَةِ وشَرِّها وما يُنافِرُ طَبْعَ المُتَّصِفِ بِها.
والسَّعِيدُ: ضِدَّ الشَّقِيِّ، وهو المُتَلَبِّسُ بِالسَّعادَةِ الَّتِي هي الأحْوالُ الحَسَنَةُ الخَيِّرَةُ المُلائِمَةُ لِلْمُتَّصِفِ بِها. والمَعْنى: فَمِنهم يَوْمَئِذٍ مَن هو في عَذابٍ وشِدَّةٍ ومِنهم مَن هو في نِعْمَةٍ ورَخاءٍ.
صفحة ١٦٥
والشَّقاوَةُ والسَّعادَةُ مِنَ المَواهِي المَقُولَةِ بِالتَّشْكِيكِ فَكِلْتاهُما مَراتِبُ كَثِيرَةٌ مُتَفاوِتَةٌ في قُوَّةِ الوَصْفِ. وهَذا إجْمالٌ تَفْصِيلُهُ ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ إلى آخِرِهِ.
والزَّفِيرُ: إخْراجُ الأنْفاسِ بِدَفْعٍ وشِدَّةٍ بِسَبَبِ ضَغْطِ التَّنَفُّسِ. والشَّهِيقُ: عَكْسُهُ وهو اجْتِلابُ الهَواءِ إلى الصَّدْرِ بِشِدَّةٍ لِقُوَّةِ الِاحْتِياجِ إلى التَّنَفُّسِ.
وخَصَّ بِالذِّكْرِ مِن أحْوالِهِمْ في جَهَنَّمَ الزَّفِيرَ والشَّهِيقَ تَنْفِيرًا مِن أسْبابِ المَصِيرِ إلى النّارِ لِما في ذِكْرِ هاتَيْنِ الحالَتَيْنِ مِنَ التَّشْوِيهِ بِهِمْ وذَلِكَ أخْوَفُ لَهم مِنَ الألَمِ.
ومَعْنى ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ التَّأْيِيدُ لِأنَّهُ جَرى مَجْرى المَثَلِ، وإلّا فَإنَّ السَّماواتِ والأرْضَ المَعْرُوفَةَ تَضْمَحِلُّ يَوْمَئِذٍ، قالَ - تَعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ والسَّماواتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨] أوْ يُرادُ سَماواتُ الآخِرَةِ وأرْضُها.
و﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ اسْتِثْناءٌ مِنَ الأزْمانِ الَّتِي عَمَّها الظَّرْفُ في قَوْلِهِ: ما دامَتْ أيْ إلّا الأزْمانُ الَّتِي شاءَ اللَّهُ فِيها عَدَمَ خُلُودِهِمْ، ويَسْتَتْبِعُ ذَلِكَ اسْتِثْناءُ بَعْضِ الخالِدِينَ تَبَعًا لِلْأزْمانِ. وهَذا بِناءً عَلى غالِبِ إطْلاقِ ما المَوْصُولَةِ أنَّها لِغَيْرِ العاقِلِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِثْناءً مِن ضَمِيرِ (خالِدِينَ) لِأنَّ (ما) تُطْلَقُ عَلى العاقِلِ كَثِيرًا كَقَوْلِهِ: ﴿ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٣] . وقَدْ تَكَرَّرَ هَذا الِاسْتِثْناءُ في الآيَةِ مَرَّتَيْنِ.
فَأمّا الأوَّلُ مِنهُما فالمَقْصُودُ أنَّ أهْلَ النّارِ مَراتِبُ في طُولِ المُدَّةِ فَمِنهم مَن يُعَذَّبُ ثُمَّ يُعْفى عَنْهُ، مِثْلَ أهْلِ المَعاصِي مِنَ المُوَحِّدِينَ، كَما جاءَ في الحَدِيثِ: أنَّهم يُقالُ لَهُمُ الجُهَنَّمِيُّونَ في الجَنَّةِ، ومِنهُمُ الخالِدُونَ وهُمُ المُشْرِكُونَ والكُفّارُ.
وجُمْلَةُ ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ ناشِئٌ عَنِ الِاسْتِثْناءِ؛ لِأنَّ إجْمالَ المُسْتَثْنى يُنْشِئُ سُؤالًا في نَفْسِ السّامِعِ أنْ يَقُولَ: ما هو تَعْيِينُ المُسْتَثْنى أوْ لِماذا لَمْ يَكُنِ الخُلُودُ عامًّا. وهَذا مَظْهَرٌ مِن مَظاهِرِ التَّفْوِيضِ إلى اللَّهِ.
وأمّا الِاسْتِثْناءُ الثّانِي الواقِعُ في جانِبِ ﴿الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ فَيَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ:
صفحة ١٦٦
أحَدُهُما أنْ يُرادَ: إلّا ما شاءَ رَبُّكَ في أوَّلِ أزْمِنَةِ القِيامَةِ، وهي المُدَّةُ الَّتِي يَدْخُلُ فِيها عُصاةُ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ التّائِبِينَ في العَذابِ إلى أنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهم بِفَضْلِهِ بِدُونِ شَفاعَةٍ، أوْ بِشَفاعَةٍ كَما في الصَّحِيحِ مِن حَدِيثِ أنَسٍ: ”«يَدْخُلُ ناسٌ جَهَنَّمَ حَتّى إذا صارُوا كالحُمَمَةِ أُخْرِجُوا وأُدْخِلُوا الجَنَّةَ فَيُقالُ: هَؤُلاءِ الجُهَنَّمِيُّونَ» “ .
ويُحْتَمَلُ أنْ يُقْصَدَ مِنهُ التَّحْذِيرُ مِن تَوَهُّمُ اسْتِحْقاقِ أحَدٍ ذَلِكَ النَّعِيمَ حَقًّا عَلى اللَّهِ بَلْ هو مَظْهَرٌ مِن مَظاهِرِ الفَضْلِ والرَّحْمَةِ.
ولَيْسَ يَلْزَمُ مِنَ الِاسْتِثْناءِ المُعَلَّقِ عَلى المَشِيئَةِ وُقُوعُ المَشِيئَةِ بَلْ إنَّما يَقْتَضِي أنَّها لَوْ تَعَلَّقَتِ المَشِيئَةُ لَوَقَعَ المُسْتَثْنى، وقَدْ دَلَّتِ الوُعُودُ الإلَهِيَّةُ عَلى أنَّ اللَّهَ لا يَشاءُ إخْراجَ أهْلِ الجَنَّةِ مِنها. وأيًّا ما كانَ فَهم إذا أُدْخِلُوا الجَنَّةَ كانُوا خالِدِينَ فِيها فَلا يَنْقَطِعُ عَنْهم نَعِيمُها. وهو مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾
والمَجْذُوذُ: المَقْطُوعُ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ سَعِدُوا - بِفَتْحِ السِّينِ -، وقَرَأهُ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ، وخَلَفٌ - بِضَمِّ السِّينِ - عَلى أنَّهُ مَبْنِيٌّ لِلنّائِبِ، وإنْ كانَ أصْلُ فِعْلِهِ قاصِرًا لا مَفْعُولَ لَهُ؛ لَكِنَّهُ عَلى مُعامَلَةِ القاصِرِ مُعامَلَةَ المُتَعَدِّي في مَعْنى فُعِلَ بِهِ ما صَيَّرَهُ صاحِبَ ذَلِكَ الفِعْلِ، كَقَوْلِهِمْ: جُنَّ فُلانٌ، إذا فُعِلَ بِهِ ما صارَ بِهِ ذا جُنُونٍ، فَـ (سُعِدُوا) بِمَعْنى أُسْعِدُوا. وقِيلَ: سَعِدَ مُتَعَدٍّ في لُغَةِ هُذَيْلٍ وتَمِيمٍ، يَقُولُونَ: سَعِدَهُ اللَّهُ بِمَعْنى أسْعَدَهُ. وخَرَجَ أيْضًا عَلى أنَّ أصْلَهُ أُسْعِدُوا، فَحُذِفَ هَمْزُ الزِّيادَةِ كَما قالُوا مَجْنُوبٌ (بِمُوَحَّدَةٍ في آخِرِهِ)، ومِنهُ قَوْلُهم: رَجُلٌ مَسْعُودٌ.
Page 233
11:98
يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ ٩٨
He will precede his people on the Day of Resurrection and lead them into the Fire; and wretched is the place to which they are led.
11:99
وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ ٩٩
And they were followed in this [world] with a curse and on the Day of Resurrection. And wretched is the gift1 which is given.
1 translator’s note
- i.e., the curse which follows them in both worlds. ↩
11:100
ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞ ١٠٠
That is from the news of the cities, which We relate to you; of them, some are [still] standing and some are [as] a harvest [mowed down].1
1 translator’s note
- Their structures have been completely destroyed. ↩
11:101
وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ ١٠١
And We did not wrong them, but they wronged themselves. And they were not availed at all by their gods which they invoked other than Allāh when there came the command of your Lord. And they did not increase them in other than ruin.
11:102
وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌ ١٠٢
And thus is the seizure of your Lord when He seizes the cities while they are committing wrong. Indeed, His seizure is painful and severe.
11:103
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّشۡهُودٞ ١٠٣
Indeed in that is a sign for those who fear the punishment of the Hereafter. That is a Day for which the people will be collected, and that is a Day [which will be] witnessed.
11:104
وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعۡدُودٖ ١٠٤
And We do not delay it except for a limited term.
11:105
يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞ ١٠٥
The Day it comes no soul will speak except by His permission. And among them will be the wretched and the prosperous.
11:106
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ ١٠٦
As for those who were [destined to be] wretched, they will be in the Fire. For them therein is [violent] exhaling and inhaling.1
1 translator’s note
- i.e., their sighs and sobs, resembling the bray of a donkey. ↩
11:107
خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ١٠٧
[They will be] abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will. Indeed, your Lord is an effecter of what He intends.
11:108
۞ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٖ ١٠٨
And as for those who were [destined to be] prosperous, they will be in Paradise, abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will - a bestowal uninterrupted.