Hud 11:107
Hud · Juz 12 · Page 233
خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ١٠٧
[They will be] abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will. Indeed, your Lord is an effecter of what He intends.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 11:106–108
﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ قالَ الضَّحّاكُ ومُقاتِلٌ والفَرّاءُ: الزَّفِيرُ: أوَّلُ نَهِيقِ الحِمارِ، والشَّهِيقُ: آخِرُهُ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقالَ أبُو العالِيَةِ والرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: الزَّفِيرُ: في الحَلْقِ، والشَّهِيقُ: (p-٢٦٣)فِي الصَّدْرِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا. وقالَ ابْنُ السّائِبِ: الزَّفِيرُ: زَفِيرُ الحِمارِ، والشَّهِيقُ: شَهِيقُ البِغالِ. وانْتِصابُ خالِدِينَ عَلى أنَّها حالٌ مُقَدَّرَةٌ، وما مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ، أيْ: مُدَّةُ دَوامِ السَّماواتِ والأرْضِ، والمُرادُ بِهَذا التَّوْقِيتِ: التَّأْبِيدُ، كَقَوْلِ العَرَبِ: ما أقامَ ثَبِيرٌ وما لاحَ كَوْكَبٌ، وضَعَتِ العَرَبُ ذَلِكَ لِلتَّأْبِيدِ مِن غَيْرِ نَظَرٍ لِفَناءِ ثَبِيرٍ أوِ الكَوْكَبِ، أوْ عَدَمِ فَنائِهِما.
وقِيلَ: سَماواتُ الآخِرَةِ وأرْضُها وهي دائِمَةٌ لا بُدَّ، يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ والسَّماواتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨] وقَوْلُهُ: ﴿وأوْرَثَنا الأرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾ [الزمر: ٧٤] ولِأنَّهُ لا بُدَّ لِأهْلِ الآخِرَةِ مِمّا يُقِلُّهم ويُظِلُّهم، إمّا سَماءٌ يَخْلُقُها اللَّهُ، أوْ يُظِلُّهُمُ العَرْشُ وكُلُّ ما أظَلَّكَ فَهو سَماءٌ.
وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: إنَّ السَّماواتِ والأرْضَ في الآخِرَةِ يُرَدّانِ إلى النُّورِ الَّذِي أُخِذَتا مِنهُ، فَهُما دائِمَتانِ أبَدًا في نُورِ العَرْشِ. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾: اسْتِثْناءٌ مِنَ الزَّمانِ الدّالِّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ . والمَعْنى: إلّا الزَّمانَ الَّذِي شاءَهُ اللَّهُ تَعالى، فَلا يَكُونُ في النّارِ، ولا في الجَنَّةِ، ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ هَذا الزَّمانُ المُسْتَثْنى هو الزَّمانُ الَّذِي يَفْصِلُ اللَّهُ بَيْنَ الخَلْقِ يَوْمَ القِيامَةِ، إذا كانَ الِاسْتِثْناءُ مِنَ الكَوْنِ في النّارِ والجَنَّةِ، لِأنَّهُ زَمانٌ يَخْلُو فِيهِ الشَّقِيُّ والسَّعِيدُ مِن دُخُولِ النّارِ أوِ الجَنَّةِ.
وأمّا إنْ كانَ الِاسْتِثْناءُ مِنَ الخُلُودِ فَيُمْكِنُ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلى أهْلِ النّارِ، ويَكُونُ الزَّمانُ المُسْتَثْنى: هو الزَّمانُ الَّذِي فاتَ أهْلَ النّارِ العُصاةَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ ويَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، فَلَيْسُوا خالِدِينَ في النّارِ إذْ قَدْ أُخْرِجُوا مِنها وصارُوا في الجَنَّةِ، وهَذا رُوِيَ مَعْناهُ عَنْ قَتادَةَ والضَّحّاكِ وغَيْرِهِما، ويَكُونُ الَّذِينَ شَقُوا شامِلًا لِلْكُفّارِ وعُصاةِ المُسْلِمِينَ.
وأمّا بِالنِّسْبَةِ إلى أهْلِ الجَنَّةِ فَلا يَتَأتّى مِنهم ما تَأتّى في أهْلِ النّارِ، إذْ لَيْسَ مِنهم مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ ثُمَّ لا يَخْلُدُ فِيها، لَكِنْ يُمْكِنُ ذَلِكَ بِاعْتِبارِ أنْ يَكُونَ أُرِيدَ الزَّمانُ الَّذِي فاتَ أهْلَ النّارِ العُصاةَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، أوِ الَّذِي فاتَ أصْحابَ الأعْرافِ، فَإنَّهم بِفَواتِ تِلْكَ المُدَّةِ الَّتِي دَخَلَ المُؤْمِنُونَ فِيها الجَنَّةَ وخُلِّدُوا فِيها، صَدَقَ عَلى العُصاةِ المُؤْمِنِينَ وأصْحابِ الأعْرافِ أنَّهم ما خُلِّدُوا في الجَنَّةِ تَخْلِيدَ مَن دَخَلَها لِأوَّلِ وهْلَةٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِثْناءً مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في الجارِّ والمَجْرُورِ، أوْ في خالِدِينَ، وتَكُونُ (ما) واقِعَةً عَلى نَوْعِ مَن يَعْقِلُ، كَما وقَعَتْ في قَوْلِهِ: ﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٣]، أوْ تَكُونُ واقِعَةً عَلى مَن يَعْقِلُ، عَلى مَذْهَبِ مَن يَرى وُقُوعَها عَلى مَن يَعْقِلُ مُطْلَقًا، ويَكُونُ المُسْتَثْنى في قِصَّةِ النّارِ: عُصاةَ المُؤْمِنِينَ، وفي قِصَّةِ الجَنَّةِ: هم أوْ أصْحابَ الأعْرافِ لِأنَّهم لَمْ يَدْخُلُوا الجَنَّةَ لِأوَّلِ وهْلَةٍ، ولا خُلِّدُوا فِيها خُلُودَ مَن دَخَلَها أوَّلَ وهْلَةٍ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): ما مَعْنى الِاسْتِثْناءِ في قَوْلِهِ: ﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾، وقَدْ ثَبَتَ خُلُودُ أهْلِ الجَنَّةِ والنّارِ في الآيَةِ مِن غَيْرِ اسْتِثْناءٍ ؟ (قُلْتُ): هو اسْتِثْناءٌ مِنَ الخُلُودِ في عَذابِ النّارِ، ومِنَ الخُلُودِ في نَعِيمِ أهْلِ الجَنَّةِ، وذَلِكَ أنَّ أهْلَ النّارِ لا يَخْلُدُونَ في عَذابِ النّارِ وحْدَهُ، بَلْ يُعَذَّبُونَ بِالزَّمْهَرِيرِ وبِأنْواعٍ مِنَ العَذابِ يُساوِي عَذابَ النّارِ، وبِما هو أغْلَظُ مِنها كُلِّها وهو سَخَطُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وخَسْؤُهُ لَهم وإهانَتُهُ إيّاهم.
وهَكَذا أهْلُ الجَنَّةِ لَهم مَعَ تَبَوُّءِ الجَنَّةِ ما هو أكْبَرُ مِنها، وأجَلُّ مَوْقِعًا مِنهم، وهو رِضْوانُ اللَّهِ تَعالى. كَما قالَ: ﴿وعَدَ اللَّهُ﴾ [النساء: ٩٥]، الآيَةَ إلى قَوْلِهِ: ﴿ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢] ولَهم ما يَتَفَضَّلُ بِهِ عَلَيْهِمْ سِوى ثَوابِ الجَنَّةِ ما لا يَعْرِفُ كُنْهَهُ إلّا هو، فَهو المُرادُ بِالِاسْتِثْناءِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ . ومَعْنى قَوْلِهِ في مُقابَلَتِهِ: ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾: أنَّهُ يَفْعَلُ بِأهْلِ النّارِ ما يُرِيدُ مِنَ العَذابِ، كَما يُعْطِي أهْلَ الجَنَّةِ عَطاءَهُ الَّذِي لا انْقِطاعَ لَهُ، فَتَأمَّلْهُ فَإنَّ القُرْآنَ يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا ولا يَخْدَعَنَّكَ عَنْهُ قَوْلُ المُجْبِرَةِ: المُرادُ بِالِاسْتِثْناءِ: خُرُوجُ أهْلِ الكَبائِرِ مِنَ النّارِ بِالشَّفاعَةِ، فَإنَّ الِاسْتِثْناءَ الثّانِيَ يُنادِي عَلى تَكْذِيبِهِمْ ويُسَجِّلُ بِافْتِرائِهِمْ. وما ظَنُّكَ بِقَوْمٍ نَبَذُوا كِتابَ اللَّهِ وراءَ ظُهُورِهِمْ ؟ لِما رَوى لَهم بَعْضُ الثَّوابِتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ: لَيَأْتِيَنَّ عَلى جَهَنَّمَ يَوْمٌ تَصْفِقُ (p-٢٦٤)فِيهِ أبْوابُها لَيْسَ فِيها أحَدٌ، وذَلِكَ عِنْدَما يَلْبَثُونَ فِيها أحْقابًا. وقَدْ بَلَغَنِي أنَّ مِنَ الضُّلّالِ مَنِ اعْتَبَرَ هَذا الحَدِيثَ، فاعْتَقَدَ أنَّ الكُفّارَ لا يَخْلُدُونَ في النّارِ، وهَذا ونَحْوُهُ والعِياذُ بِاللَّهِ مِنَ الخِذْلانِ المُبِينِ زادَنا اللَّهُ هِدايَةً إلى الحَقِّ ومَعْرِفَةً بِكِتابِهِ، وتَنْبِيهًا عَنْ أنْ نَغْفُلَ عَنْهُ.
ولَئِنْ صَحَّ هَذا عَنْ أبِي العاصِ فَمَعْناهُ: يَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ إلى بَرْدِ الزَّمْهَرِيرِ، فَذَلِكَ خُلُوُّ جَهَنَّمَ وصَفْقُ أبْوابِها، انْتَهى. وهو عَلى طَرِيقِ الِاعْتِزالِ في تَخْلِيدِ أهْلِ الكَبائِرِ غَيْرِ التّائِبِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في النّارِ، وأمّا ما ذَكَرَهُ مِنَ الِاسْتِثْناءِ في أهْلِ النّارِ مِن كَوْنِهِمْ لا يَخْلُدُونَ في عَذابِ النّارِ، إذْ يَنْتَقِلُونَ إلى الزَّمْهَرِيرِ فَلا يُضَيِّقُ عَلَيْهِمْ أنَّهم خالِدُونَ في عَذابِ النّارِ، فَقَدْ يَتَمَشّى. وأمّا ما ذَكَرَهُ مِنَ الِاسْتِثْناءِ في أهْلِ الجَنَّةِ مِن قَوْلِهِ: (خالِدِينَ)، فَلا يَتَمَشّى لِأنَّهم مَعَ ما أعْطاهُمُ اللَّهُ مِن رِضْوانِهِ، وما تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِهِ مِن سِوى ثَوابِ الجَنَّةِ، لا يُخْرِجُهم ذَلِكَ عَنْ كَوْنِهِمْ خالِدِينَ في الجَنَّةِ، فَلا يَصِحُّ الِاسْتِثْناءُ عَلى هَذا، بِخِلافِ أهْلِ النّارِ، فَإنَّهُ لِخُرُوجِهِمْ مِن عَذابِها إلى الزَّمْهَرِيرِ يَصِحُّ الِاسْتِثْناءُ.
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وأمّا قَوْلُهُ: ﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ فَقِيلَ فِيهِ: إنَّ ذَلِكَ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِثْناءِ الَّذِي نَدَبَ الشَّرْعُ إلى اسْتِعْمالِهِ في كُلِّ كَلامٍ، فَهو عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ: ﴿لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] اسْتِثْناءٌ في واجِبٍ، وهَذا الِاسْتِثْناءُ هو في حُكْمِ الشَّرْطِ، كَأنَّهُ قالَ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فَلَيْسَ يَحْتاجُ أنْ يُوصَفَ بِمُتَّصِلٍ ولا مُنْقَطِعٍ.
وقِيلَ: هو اسْتِثْناءٌ مِن طُولِ المُدَّةِ، وذَلِكَ عَلى ما رُوِيَ أنَّ جَهَنَّمَ تُخَرَّبُ ويُعْدَمُ أهْلُها، وتَخْفُقُ أبْوابُها، فَهم عَلى هَذا يَخْلُدُونَ حَتّى يَصِيرَ أمْرُهم إلى هَذا، وهَذا قَوْلٌ مُحالٌ. والَّذِي رُوِيَ ونُقِلَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وغَيْرِهِ: أنَّها تَخْلُو مِنَ النّارِ إنَّما هو الدَّرْكُ الأعْلى المُخْتَصُّ بِعُصاةِ المُؤْمِنِينَ، وهو الَّذِي يُسَمّى: جَهَنَّمُ، وسُمِّيَ الكُلُّ بِهِ تَجَوُّزًا. وقِيلَ: إلّا بِمَعْنى: الواوِ، فَمَعْنى الآيَةِ: و﴿ما شاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١٢٨] زائِدًا عَلى ذَلِكَ.
وقِيلَ: إلّا في هَذِهِ الآيَةِ بِمَعْنى: سِوى، والِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ كَما تَقُولُ: لِي عِنْدَكَ ألْفا دِرْهَمٍ إلّا الألْفَ الَّتِي كُنْتُ أسْلَفْتُكَ، بِمَعْنى: سِوى تِلْكَ الألْفِ. فَكَأنَّهُ قالَ: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾، سِوى ما شاءَ اللَّهُ زائِدًا عَلى ذَلِكَ، ويُؤَيِّدُ هَذا التَّأْوِيلَ قَوْلُهُ تَعالى بَعْدَ هَذا: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾، وهَذا قَوْلُ الفَرّاءِ. وقِيلَ: سِوى ما أُعِدَّ لَهم مِن أنْواعِ العَذابِ مِمّا لا يُعْرَفُ كالزَّمْهَرِيرِ.
وقِيلَ: اسْتِثْناءٌ مِن مُدَّةِ السَّماواتِ والأرْضِ الَّتِي فَرَطَتْ لَهم في الحَياةِ الدُّنْيا. وقِيلَ: في البَرْزَخِ بَيْنَ الدُّنْيا والآخِرَةِ. وقِيلَ: في المَسافاتِ الَّتِي بَيْنَهم في دُخُولِ النّارِ إذْ دُخُولُهم إنَّما هو زُمَرًا بَعْدَ زُمَرٍ.
Page 233
11:98
يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ ٩٨
He will precede his people on the Day of Resurrection and lead them into the Fire; and wretched is the place to which they are led.
11:99
وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ ٩٩
And they were followed in this [world] with a curse and on the Day of Resurrection. And wretched is the gift1 which is given.
1 translator’s note
- i.e., the curse which follows them in both worlds. ↩
11:100
ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞ ١٠٠
That is from the news of the cities, which We relate to you; of them, some are [still] standing and some are [as] a harvest [mowed down].1
1 translator’s note
- Their structures have been completely destroyed. ↩
11:101
وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ ١٠١
And We did not wrong them, but they wronged themselves. And they were not availed at all by their gods which they invoked other than Allāh when there came the command of your Lord. And they did not increase them in other than ruin.
11:102
وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌ ١٠٢
And thus is the seizure of your Lord when He seizes the cities while they are committing wrong. Indeed, His seizure is painful and severe.
11:103
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّشۡهُودٞ ١٠٣
Indeed in that is a sign for those who fear the punishment of the Hereafter. That is a Day for which the people will be collected, and that is a Day [which will be] witnessed.
11:104
وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعۡدُودٖ ١٠٤
And We do not delay it except for a limited term.
11:105
يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞ ١٠٥
The Day it comes no soul will speak except by His permission. And among them will be the wretched and the prosperous.
11:106
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ ١٠٦
As for those who were [destined to be] wretched, they will be in the Fire. For them therein is [violent] exhaling and inhaling.1
1 translator’s note
- i.e., their sighs and sobs, resembling the bray of a donkey. ↩
11:107
خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ١٠٧
[They will be] abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will. Indeed, your Lord is an effecter of what He intends.
11:108
۞ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٖ ١٠٨
And as for those who were [destined to be] prosperous, they will be in Paradise, abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will - a bestowal uninterrupted.