HudJuz 12 · Page 234

Hud 11:109

Hud · Juz 12 · Page 234

فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ ١٠٩

So do not be in doubt, [O Muḥammad], as to what these [polytheists] are worshipping. They worship not except as their fathers worshipped before. And indeed, We will give them their share undiminished.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:109

ولَمّا أخْبَرَهُ تَعالى بِوُقُوعِ القَضاءِ بِتَمْيِيزِ النّاسِ في اليَوْمِ المَشْهُودِ إلى القِسْمَيْنِ المَذْكُورَيْنِ عَلى الحُكْمِ المَشْرُوحِ مُرَهِّبًا ومُرَغِّبًا، كانَ ذَلِكَ كافِيًا في الثَّباتِ عَلى أمْرِ اللَّهِ والمُضِيِّ لِإنْفاذِ جَمِيعِ ما أُرْسِلَ بِهِ وإنْ شَقَّ اعْتِمادًا عَلى النُّصْرَةِ في ذَلِكَ اليَوْمِ بِحَضْرَةِ تِلْكَ الجُمُوعِ، فَكانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِلنَّهْيِ عَنِ القَلَقِ في شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ وإنْ جَلَّ وقْعُهُ وتَعاظَمَ خَطْبُهُ، فَقالَ تَعالى: ﴿فَلا﴾ ولَمّا كانَ ما تَضَمَّنَهُ هَذا التَّقْسِيمُ أمْرًا عَظِيمًا وخَطْبًا جَسِيمًا، اقْتَضى عَظِيمَ تَشَوُّفِ النَّفْسِ وشَدِيدَ شَوْقِها لِعِلْمِ ما سُبِّبَ عَنْهُ، فاقْتَضى ذَلِكَ حَذْفَ النُّونِ مِن ”كانَ“ إيجازًا في الكَلامِ لِلْإسْراعِ بِالإيقافِ عَلى المُرادِ [والإبْلاغِ في نَفْيِ الكَوْنِ عَلى أعْلى الوُجُوهِ] فَقالَ: ﴿تَكُ﴾ [أيْ في حالَةٍ مِنَ الأحْوالِ] ﴿فِي مِرْيَةٍ﴾ والمِرْيَةُ: الشَّكُّ مَعَ ظُهُورِ الدَّلالَةِ لِلتُّهْمَةِ - قالَهُ الرُّمّانِيُّ ﴿مِمّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ﴾ أيْ: لا تَفْعَلْ فِعْلَ مَن هو في مِرْيَةٍ بِأنْ تَضْطَرِبَ مِن أجْلِ ما يَعْبُدُونَ مُواظِبِينَ عَلى عِبادَتِهِمْ مُجَدِّدِينَ ذَلِكَ [فِي] كُلِّ حَيٍّ فَتُنْجِعَ نَفْسَكَ في إرادَةِ مُبادَرَتِهِمْ إلى امْتِثالِ الأوامِرِ في النُّزُوعِ عَنْ ذَلِكَ بِالكَفِّ عَنْ مُكاشَفَتِهِمْ بِغائِظِ الإنْذارِ (p-٣٨٦)والطَّلَبِ لِإجابَةِ مُقْتَرَحاتِهِمْ رَجاءَ الِازْدِجارِ كَما مَضى \ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ [هود: ١٢] - الآيَةَ. وذَلِكَ أنَّ مادَّةَ مَرى - بِأيِّ تَرْتِيبٍ كانَ - تَدُورُ عَلى الِاضْطِرابِ، وقَدْ يَلْزَمُهُ الطَّرْحُ والفَصْلُ: رَمى يَرْمِي رَمْيًا، والمِرْماةُ: ظِلْفُ الشّاةِ لِأنَّهُ يُطْرَحُ، والرَّمْيُ: قِطَعٌ مِنَ السَّحابِ رِقاقٌ؛ والرِّيمُ: البَراحُ، ما يَرِيمُ يَفْعَلُ كَذا: ما يَزالُ، والرِّيمُ: الدُّرْجُ لِلِاضْطِرابِ فِيها، والقَبْرُ لِنَبْذِهِ في جانِبٍ مِنَ الأرْضِ وطَرْحُ المَيِّتِ فِيهِ، ورِيمَ فُلانٌ بِالمَكانِ: أقامَ بِهِ مُجاوِزًا لِغَيْرِهِ مُنْفَصِلًا عَنْهُ كَأنَّهُ رَمى بِنَفْسِهِ فِيهِ، ورَيَّمَتِ السَّحابَةُ - إذا دامَتْ فَلَمْ تُقْلِعْ، لِأنَّ مِن شَأْنِها رَمْيَ القَطْرِ، ومَرى الضَّرْعَ: مَسَحَهُ لِلْحَلْبِ، والرِّيحُ تُمْرِي السَّحابَ، والمَرْيُ: المَعِدَةُ لِقَذْفِها ما فِيها، والمِرْيَةُ: الشَّكُّ، أيْ تَزَلْزُلُ الِاعْتِقادِ، والمِيرَةُ: جَلْبُ الطَّعامِ؛ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ تَعالى خَبَرًا هو بِمَنزِلَةِ العِلَّةِ لِذَلِكَ فَقالَ: ﴿ما يَعْبُدُونَ﴾ أيْ: يُوقِعُونَ العِبادَةَ عَلى وجْهِ الِاسْتِمْرارِ ﴿إلا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ﴾ ولَمّا كانَتْ عِبادَتُهم في قَلِيلٍ مِنَ الزَّمَنِ الماضِي أدْخَلَ الجارَّ فَقالَ: ﴿مِن قَبْلُ﴾ أيْ: أنَّهم لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ لِشُبْهَةٍ إذا كُشِفَ عَنْها القِناعُ رَجَعُوا، بَلْ لِمَحْضِ تَقْلِيدِ الآباءِ مَعَ اسْتِحْضارِهِمْ لِتَلَبُّسِهِمْ بِالعِبادَةِ كَأنَّهم حاضِرُونَ لَدَيْهِمْ يُشاهِدُونَهم مَعَ العَمى عَنِ النَّظَرِ في الدَّلائِلِ والحُجَجِ كَما كانَ مَن قَصَصْنا عَلَيْكَ أخْبارَهم مِنَ الأُمَمِ في تَقْلِيدِ الآباءِ سَواءٌ بِسَواءٍ مَعَ عَظِيمِ شَكِيمَتِهِمْ وشِدَّةِ عَصَبَتِهِمْ لِلْأجانِبِ (p-٣٨٧)فَكَيْفَ بِالأقارِبِ! فَكَيْفَ بِالآباءِ! فَأقِمْ عَلَيْهِمُ الحُجَّةَ بِإبْلاغِ جَمِيعِ ما نَأْمُرُكَ بِهِ كَما فَعَلَ مَن قَصَصْنا عَلَيْكَ أنْباءَهم مِن إخْوانِكَ مِنَ الرُّسُلِ غَيْرَ مُخْطِرٍ في البالِ شَيْئًا مِمّا قَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ إلى أنْ يَنْفُذَ ما نُرِيدُ مِن أوامِرِنا كَما سَبَقَ في العِلْمِ فَلا تَسْتَعْجِلْ فَإنّا نُدَبِّرُ الأمْرَ في سُفُولِ شَأْنِهِمْ وعُلُوِّ شَأْنِكَ كَما نُرِيدُ.

﴿وإنّا﴾ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ﴿لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهُمْ﴾ مِنَ الخَيْرِ والشَّرِّ مِنَ الآجالِ وغَيْرِها وما هو ثابِتٌ ثَباتًا لا يُفارَقُ أصْلًا؛ ولَمّا كانَتِ التَّوْفِيَةُ قَدْ تُطْلَقُ عَلى مُجَرَّدِ الإعْطاءِ وقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ عَلى التَّقْرِيبِ، نَفى هَذا الِاحْتِمالَ بِقَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ والنَّصِيبُ: القِسْمُ المَجْعُولُ لِصاحِبِهِ كالحَظِّ؛ والمَنقُوصُ: المِقْدارُ المَأْخُوذُ جُزْءٌ مِنهُ؛ والنَّقْصُ: أخْذُ جُزْءٍ مِنَ المِقْدارِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 234

HudJuz 12 · Page 234

11:109

فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ ١٠٩

So do not be in doubt, [O Muḥammad], as to what these [polytheists] are worshipping. They worship not except as their fathers worshipped before. And indeed, We will give them their share undiminished.

11:110

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١١٠

And We had certainly given Moses the Scripture, but it came under disagreement. And if not for a word1 that preceded from your Lord, it would have been judged between them. And indeed they are, concerning it [i.e., the Qur’ān], in disquieting doubt.

1 translator’s note
  1. See footnote to 10:19. ↩

11:111

وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١١

And indeed, each [of the believers and disbelievers] - your Lord will fully compensate them for their deeds. Indeed, He is Aware of what they do.

11:112

فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٢

So remain on a right course as you have been commanded, [you] and those who have turned back with you [to Allāh], and do not transgress. Indeed, He is Seeing of what you do.

11:113

وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ١١٣

And do not incline toward those who do wrong, lest you be touched by the Fire, and you would not have other than Allāh any protectors; then you would not be helped.

11:114

وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ١١٤

And establish prayer at the two ends of the day and at the approach of the night. Indeed, good deeds do away with misdeeds. That is a reminder for those who remember.

11:115

وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٥

And be patient, for indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of those who do good.

11:116

فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ ١١٦

So why were there not1 among the generations before you those of enduring discrimination forbidding corruption on earth - except a few of those We saved from among them? But those who wronged pursued what luxury they were given therein, and they were criminals.

1 translator’s note
  1. Meaning "If only there had been..." ↩

11:117

وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ ١١٧

And your Lord would not have destroyed the cities unjustly while their people were reformers.

Al-Biqa'iTafsir · 11:109

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском