Hud 11:117
Hud · Juz 12 · Page 234
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ ١١٧
And your Lord would not have destroyed the cities unjustly while their people were reformers.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 11:116–117
وقِيلَ: المَعْنى إنَّ فِعْلَ الحَسَناتِ يَكُونُ لُطْفًا في تَرْكِ السَّيِّئاتِ، لا أنَّها واقِعَةٌ كَقَوْلِهِ: ﴿اتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] والظّاهِرُ أنَّ الإشارَةَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ، إلى أقْرَبِ مَذْكُورٍ وهو قَوْلُهُ: أقِمِ الصَّلاةَ أيْ إقامَتَها في هَذِهِ الأوْقاتِ. ذِكْرى أيْ: سَبَبُ عِظَةٍ وتَذْكِرَةٍ لِلذّاكِرِينَ أيِ المُتَّعِظِينَ. وقِيلَ: إشارَةٌ إلى الإخْبارِ بِأنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ، فَيَكُونُ في هَذِهِ الذِّكْرى حَضًّا عَلى فِعْلِ الحَسَناتِ. وقِيلَ: إشارَةٌ إلى ما تَقَدَّمَ مِنَ الوَصِيَّةِ بِالِاسْتِقامَةِ وإقامَةِ الصَّلاةِ، والنَّهْيِ عَنِ الطُّغْيانِ، والرُّكُونِ إلى الظّالِمِينَ، وهو قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ. وقالَ الطَّبَرِيُّ: إشارَةٌ إلى الأوامِرِ والنَّواهِي في هَذِهِ السُّورَةِ، وقِيلَ: إشارَةٌ إلى القُرْآنِ، وقِيلَ: ذِكْرى مَعْناها تَوْبَةٌ، ثُمَّ أمَرَ تَعالى بِالصَّبْرِ عَلى التَّبْلِيغِ والمَكارِهِ في ذاتِ اللَّهِ بَعْدَ ما تَقَدَّمَ مِنَ الأوامِرِ والنَّواهِي، ومُنَبِّهًا عَلى مَحَلِّ الصَّبْرِ، إذْ لا يَتِمُّ شَيْءٌ مِمّا وقَعَ الأمْرُ بِهِ والنَّهْيُ عَنْهُ إلّا بِهِ، وأتى بِعامٍّ وهو قَوْلُهُ: ﴿أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ [هود: ١١٥]، لِيَنْدَرِجَ فِيهِ كُلُّ مَن أحْسَنَ بِسائِرِ خِصالِ الإحْسانِ مِمّا يُحْتاجُ إلى الصَّبْرِ فِيهِ، وما قَدْ لا يُحْتاجُ كَطَبْعِ مَن خُلِقَ كَرِيمًا، فَلا يَتَكَلَّفُ الإحْسانَ إذْ هو مَرْكُوزٌ في طَبْعِهِ.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المُحْسِنُونَ هُمُ المُصَلُّونَ، كَأنَّهُ نَظَرَ إلى سِياقِ الكَلامِ. وقالَ مُقاتِلٌ: هُمُ المُخْلِصُونَ، وقالَ أبُو سُلَيْمانَ: المُحْسِنُونَ في أعْمالِهِمْ.
﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكم أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ في الأرْضِ إلّا قَلِيلًا مِمَّنْ أنْجَيْنا مِنهم واتَّبَعَ﴾: (لَوْلا) هُنا لِلتَّحْضِيضِ، صَحِبَها مَعْنى التَّفَجُّعِ والتَّأسُّفِ الَّذِي يَنْبَغِي أنْ يَقَعَ مِنَ البَشَرِ عَلى هَذِهِ الأُمَمِ الَّتِي لَمْ تَهْتَدِ، وهَذا نَحْوُ قَوْلِهِ: ﴿ياحَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ [يس: ٣٠] والقُرُونُ: قَوْمُ نُوحٍ، وعادٍ، وثَمُودَ، ومَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. والبَقِيَّةُ هُنا يُرادُ بِها الخَيْرُ والنَّظَرُ والجَزْمُ في الدِّينِ، وسُمِّيَ الفَضْلُ والجُودُ بَقِيَّةً، لِأنَّ الرَّجُلَ يَسْتَبْقِي مِمّا يُخْرِجُهُ أجْوَدَهُ وأفْضَلَهُ، فَصارَ مَثَلًا في الجَوْدَةِ والفَضْلِ. فَيُقالُ فُلانٌ مِن بَقِيَّةِ القَوْمِ أيْ مِن خِيارِهِمْ، وبِهِ فُسِرَّ بَيْتُ الحَماسَةِ:
؎إنْ تُذْنِبُوا ثُمَّ يَأْتِينِي بَقِيَّتُكُمْ
ومِنهُ قَوْلُهم: في الزَّوايا خَبايا، وفي الرِّجالِ بَقايا. وإنَّما قِيلَ: بَقِيَّةٌ لِأنَّ الشَّرائِعَ والدُّوَلَ ونَحْوَها قُوَّتُها في أوَّلِها، ثُمَّ لا تَزالُ تَضْعُفُ، فَمَن ثَبَتَ في وقْتِ الضَّعْفِ فَهو بَقِيَّةُ الصَّدْرِ الأوَّلِ.
وبَقِيَّةٌ فَعِيلَةٌ اسْمُ فاعِلٍ لِلْمُبالَغَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ البَقِيَّةُ بِمَعْنى البَقْوى، كالتَّقِيَّةِ بِمَعْنى التَّقْوى أيْ: فَلا كانَ مِنهم ذَوُو بَقاءٍ عَلى أنْفُسِهِمْ وصِيانَةٍ لَها مِن سَخَطِ اللَّهِ وعِقابِهِ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ (بَقِيَةٍ) بِتَخْفِيفِ الياءِ اسْمُ فاعِلٍ مِن بَقِيَ، نَحْوُ: شَجِيَتْ فَهي شَجِيَّةٌ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةُ: (بُقْيَةٍ) بِضَمِّ الباءِ وسُكُونِ القافِ، عَلى وزْنِ فُعْلَةٍ. وقُرِيءَ: (بَقْيَةٍ) عَلى وزْنِ فَعْلَةٍ لِلْمَرَّةِ مِن بَقاهُ بَقْيًا إذا رَقَبَهُ وانْتَظَرَهُ، والمَعْنى: فَلَوْلا كانَ مِنهم أُولُو مُراقَبَةٍ وخَشْيَةٍ مِنِ انْتِقامِ اللَّهِ، كَأنَّهم يَنْتَظِرُونَ إيقاعَهُ بِهِمْ لِإشْفاقِهِمْ.
والفَسادُ هُنا الكُفْرُ وما اقْتَرَنَ بِهِ مِنَ المَعاصِي، وفي ذَلِكَ تَنْبِيهٌ لِهَذِهِ الأُمَّةِ وحَضٌّ لَها عَلى تَغْيِيرِ المُنْكِرِ. (إلّا قَلِيلًا) اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ أيْ: لَكِنَّ قَلِيلًا مِمَّنْ أنْجَيْنا مِنهم نَهَوْا عَنِ الفَسادِ وهم قَلِيلٌ بِالإضافَةِ إلى جَماعاتِهِمْ، ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ اسْتِثْناءً مُتَّصِلًا مَعَ بَقاءِ التَّحْضِيضِ عَلى ظاهِرِهِ لِفَسادِ المَعْنى، وصَيْرُورَتِهِ إلى أنَّ النّاجِينَ لَمْ يُحَرِّضُوا عَلى النَّهْيِ عَنِ الفَسادِ.
والكَلامُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ بِالتَّحْضِيضِ واجِبٌ، وغَيْرُهُ يَراهُ مَنفِيًّا مِن حَيْثُ مَعْناهُ: أنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أُولُو بَقِيَّةٍ، ولِهَذا قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ بَعْدَ أنْ مَنَعَ أنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا: (فَإنْ قُلْتَ): في تَحْضِيضِهِمْ عَلى النَّهْيِ عَنِ الفَسادِ مَعْنى نَفْيِهِ عَنْهم، فَكَأنَّهُ قِيلَ: ما كانَ مِنَ (p-٢٧٢)القُرُونِ أُولُوا بَقِيَّةٍ إلّا قَلِيلًا، كانَ اسْتِثْناءً مُتَّصِلًا، ومَعْنًى صَحِيحًا، وكانَ انْتِصابُهُ عَلى أصْلِ الِاسْتِثْناءِ وإنْ كانَ الأفْصَحُ أنْ يَرْجِعَ عَلى البَدَلِ انْتَهى.
وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: (إلّا قَلِيلٌ) بِالرَّفْعِ، لَحِظَ أنَّ التَّحْضِيضَ تَضَمَّنَ النَّفْيَ، فَأبْدَلَ كَما يُبْدَلُ في صَرِيحِ النَّفْيِ. وقالَ الفَرّاءُ: المَعْنى فَلَمْ يَكُنْ، لِأنَّ في الِاسْتِفْهامِ ضَرْبًا مِنَ الجَحْدِ، وأبى الأخْفَشُ كَوْنَ الِاسْتِثْناءِ مُنْقَطِعًا، والظّاهِرُ أنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا هم تارِكُو النَّهْيِ عَنِ الفَسادِ.
و﴿ما أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ أيْ: ما نَعِمُوا فِيهِ مِن حُبِّ الرِّياسَةِ والثَّرْوَةِ وطَلَبِ أسْبابِ العَيْشِ الهَنِيِّ، ورَفَضُوا ما فِيهِ صَلاحُ دِينِهِمْ. و(اتَّبَعَ) اسْتِئْنافُ إخْبارٍ عَنْ حالِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ ظَلَمُوا، وإخْبارٌ عَنْهم أنَّهم مَعَ كَوْنِهِمْ تارِكِي النَّهْيِ عَنِ الفَسادِ كانُوا مُجْرِمِينَ أيْ: ذَوِي جَرائِمَ غَيْرِ ذَلِكَ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنْ كانَ مَعْناهُ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ كانَ مَعْطُوفًا عَلى مُضْمَرٍ، لِأنَّ المَعْنى إلّا قَلِيلًا مِمَّنْ أنْجَيْنا مِنهم نَهَوْا عَنِ الفَسادِ في الأرْضِ، واتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا شَهَواتِهِمْ، فَهو عَطْفٌ عَلى نَهَوْا، وإنْ كانَ مَعْناهُ: واتَّبَعُوا جَزاءَ الإتْرافِ. قالُوا ولِلْحالِ، كَأنَّهُ قِيلَ: أنْجَيْنا القَلِيلَ وقَدِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا جَزاءَهم. وقالَ: ﴿وكانُوا مُجْرِمِينَ﴾، عُطِفَ عَلى ﴿أُتْرِفُوا﴾، أيِ اتَّبَعُوا الإتْرافَ.
وكَوْنُهم مُجْرِمِينَ، لِأنَّ تابِعَ الشَّهَواتِ مَغْمُورٌ بِالآثامِ انْتَهى. فَجَعَلَ (ما) في قَوْلِهِ: ﴿ما أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ مَصْدَرِيَّةً، ولِهَذا قَدَّرَهُ: اتَّبَعُوا الإتْرافَ، والظّاهِرُ أنَّها بِمَعْنى الَّذِي لِعَوْدِ الضَّمِيرِ في فِيهِ عَلَيْها. وأجازَ أيْضًا أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى (اتَّبَعُوا) أيِ: اتَّبَعُوا شَهَواتِهِمْ وكانُوا مُجْرِمِينَ بِذَلِكَ. قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اعْتِراضًا وحُكْمًا عَلَيْهِمْ بِأنَّهم قَوْمٌ مُجْرِمُونَ انْتَهى.
ولا يُسَمّى هَذا اعْتِراضًا في اصْطِلاحِ النَّحْوِ، لِأنَّهُ آخِرُ آيَةٍ، فَلَيْسَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ يَحْتاجُ أحَدُهُما إلى الآخَرِ. وقَرَأ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، والعَلاءُ بْنُ سِيابَةَ كَذا في كِتابِ اللَّوامِحِ، وأبُو عُمَرَ في رِوايَةِ الجُعْفِيِّ: وأُتْبِعُوا ساكِنَةَ التّاءِ مَبْنِيَّةً لِلْمَفْعُولِ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، لِأنَّهُ مِمّا يَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ، أيْ جَزاءَ ما أُتْرِفُوا فِيهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى في القِراءَةِ المَشْهُورَةِ أنَّهُمُ اتَّبَعُوا جَزاءَ إتْرافِهِمْ، وهَذا مَعْنًى قَوِيٌّ لِتَقَدُّمِ الإنْجاءِ كَأنَّهُ قِيلَ: إلّا قَلِيلًا مِمَّنْ أنْجَيْنا مِنهم وهَلَكَ السّائِرُ ﴿وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها مُصْلِحُونَ﴾: تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ شَبِيهِ هَذِهِ الآيَةِ في الأنْعامِ، إلّا أنَّ هُنا لِيُهْلِكَ وهي آكَدُ في النَّفْيِ، لِأنَّهُ عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ زِيدَتِ اللّامُ في خَبَرِ كانَ عَلى سَبِيلِ التَّوْكِيدِ، وعَلى مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ نُوَجِّهُ النَّفْيَ إلى الخَبَرِ المَحْذُوفِ المُتَعَلِّقِ بِهِ اللّامُ، وهُنا ﴿وأهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ . قالَ الطَّبَرِيُّ: بِشِرْكٍ مِنهم وهم مُصْلِحُونَ، أيْ: مُصْلِحُونَ في أعْمالِهِمْ وسِيَرِهِمْ، وعَدْلِ بَعْضِهِمْ في بَعْضٍ، أيْ: أنَّهُ لا بُدَّ مِن مَعْصِيَةٍ تَقْتَرِنُ بِكُفْرِهِمْ، قالَهُ الطَّبَرِيُّ ناقِلًا. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا ضَعِيفٌ، وإنَّما ذَهَبَ قائِلُهُ إلى نَحْوِ ما قالَ: إنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ الدُّوَلَ عَلى الكُفْرِ ولا يُمْهِلُها عَلى الظُّلْمِ والجَوْرِ، ولَوْ عَكَسَ لَكانَ ذَلِكَ مُتَّجِهًا، أيْ: ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَ أُمَّةً بِظُلْمِهِمْ في مَعاصِيهِمْ وهم مُصْلِحُونَ في الإيمانِ.
والَّذِي رَجَّحَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنْ يَكُونَ التَّأْوِيلُ: بِظُلْمٍ مِنهُ تَعالى عَنْ ذَلِكَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿وأهْلُها مُصْلِحُونَ﴾: تَنْزِيهًا لِذاتِهِ عَنِ الظُّلْمِ، وإيذانًا بِأنَّ إهْلاكَ المُصْلِحِينَ مِنَ الظُّلْمِ، انْتَهى.
وهُوَ مُصادِمٌ لِلْحَدِيثِ: «أنَهْلِكُ وفِينا الصّالِحُونَ قالَ: نَعَمْ، إذا كَثُرَ الخَبَثُ» ولِلْآيَةِ: ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥] .
Page 234
11:109
فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ ١٠٩
So do not be in doubt, [O Muḥammad], as to what these [polytheists] are worshipping. They worship not except as their fathers worshipped before. And indeed, We will give them their share undiminished.
11:110
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١١٠
And We had certainly given Moses the Scripture, but it came under disagreement. And if not for a word1 that preceded from your Lord, it would have been judged between them. And indeed they are, concerning it [i.e., the Qur’ān], in disquieting doubt.
1 translator’s note
- See footnote to 10:19. ↩
11:111
وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١١
And indeed, each [of the believers and disbelievers] - your Lord will fully compensate them for their deeds. Indeed, He is Aware of what they do.
11:112
فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٢
So remain on a right course as you have been commanded, [you] and those who have turned back with you [to Allāh], and do not transgress. Indeed, He is Seeing of what you do.
11:113
وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ١١٣
And do not incline toward those who do wrong, lest you be touched by the Fire, and you would not have other than Allāh any protectors; then you would not be helped.
11:114
وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ١١٤
And establish prayer at the two ends of the day and at the approach of the night. Indeed, good deeds do away with misdeeds. That is a reminder for those who remember.
11:115
وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٥
And be patient, for indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of those who do good.
11:116
فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ ١١٦
So why were there not1 among the generations before you those of enduring discrimination forbidding corruption on earth - except a few of those We saved from among them? But those who wronged pursued what luxury they were given therein, and they were criminals.
1 translator’s note
- Meaning "If only there had been..." ↩
11:117
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ ١١٧
And your Lord would not have destroyed the cities unjustly while their people were reformers.