HudJuz 12 · Page 235

Hud 11:118

Hud · Juz 12 · Page 235

وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ ١١٨

And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ,

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:117–119

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ ولِذَلِكَ خَلَقَهم وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُ ما أهْلَكَ أهْلَ القُرى إلّا بِظُلْمٍ وفِيهِ وُجُوهٌ:

الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنَ الظُّلْمِ هَهُنا الشِّرْكُ، قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] والمَعْنى أنَّهُ تَعالى لا يُهْلِكُ أهْلَ القُرى بِمُجَرَّدِ كَوْنِهِمْ مُشْرِكِينَ إذا كانُوا مُصْلِحِينَ في المُعامَلاتِ فِيما بَيْنَهم، والحاصِلُ أنَّ عَذابَ الِاسْتِئْصالِ لا يَنْزِلُ لِأجْلِ كَوْنِ القَوْمِ مُعْتَقِدِينَ لِلشِّرْكِ والكُفْرِ، بَلْ إنَّما يَنْزِلُ ذَلِكَ العَذابُ إذا أساءُوا في المُعامَلاتِ وسَعَوْا في الإيذاءِ والظُّلْمِ. ولِهَذا قالَ الفُقَهاءُ إنَّ حُقُوقَ اللَّهِ تَعالى مَبْناها عَلى المُسامَحَةِ والمُساهَلَةِ، وحُقُوقَ العِبادِ مَبْناها عَلى الضِّيقِ والشُّحِّ. ويُقالُ في الأثَرِ: المُلْكُ يَبْقى مَعَ الكُفْرِ ولا يَبْقى مَعَ الظُّلْمِ، فَمَعْنى الآيَةِ: ﴿وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ﴾ أيْ لا يُهْلِكُهم بِمُجَرَّدِ شِرْكِهِمْ إذا كانُوا مُصْلِحِينَ، يُعامِلُ بَعْضُهم بَعْضًا عَلى الصَّلاحِ والسَّدادِ. وهَذا تَأْوِيلُ أهْلِ السُّنَّةِ لِهَذِهِ الآيَةِ، قالُوا: والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّ قَوْمَ نُوحٍ وهُودٍ وصالِحٍ ولُوطٍ وشُعَيْبٍ إنَّما نَزَلَ عَلَيْهِمْ عَذابُ الِاسْتِئْصالِ لَمّا حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْهم مِن إيذاءِ النّاسِ وظُلْمِ الخَلْقِ.

والوَجْهُ الثّانِي: في التَّأْوِيلِ وهو الَّذِي تَخْتارُهُ المُعْتَزِلَةُ: هو أنَّهُ تَعالى لَوْ أهْلَكَهم حالَ كَوْنِهِمْ مُصْلِحِينَ لَما كانَ مُتَعالِيًا عَنِ الظُّلْمِ فَلا جَرَمَ لا يَفْعَلُ ذَلِكَ بَلْ إنَّما يُهْلِكُهم لِأجْلِ سُوءِ أفْعالِهِمْ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾ والمُعْتَزِلَةُ يَحْمِلُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلى مَشِيئَةِ الإلْجاءِ والإجْبارِ، وقَدْ سَبَقَ الكَلامُ عَلَيْهِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ والمُرادُ افْتِراقُ النّاسِ في الأدْيانِ والأخْلاقِ والأفْعالِ.

واعْلَمْ أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى اسْتِقْصاءِ مَذاهِبِ العالَمِ في هَذا المَوْضِعِ، ومَن أرادَ ذَلِكَ فَلْيُطالِعْ كِتابَنا الَّذِي سَمَّيْناهُ بِالرِّياضِ المُونِقَةِ، إلّا أنّا نَذْكُرُ هَهُنا تَقْسِيمًا جامِعًا لِلْمَذاهِبِ، فَنَقُولُ: النّاسُ فَرِيقانِ، مِنهم مَن أقَرَّ بِالعُلُومِ الحِسِّيَّةِ كَعِلْمِنا بِأنَّ النّارَ حارَّةٌ والشَّمْسَ مُضِيئَةٌ، والعُلُومِ البَدِيهِيَّةِ كَعِلْمِنا بِأنَّ النَّفْيَ والإثْباتَ لا يَجْتَمِعانِ، ومِنهم مَن أنْكَرَهُما، والمُنْكِرُونَ هُمُ السُّوفِسْطائِيَّةُ، والمُقِرُّونَ هُمُ الجُمْهُورُ الأعْظَمُ مِن أهْلِ العالَمِ، وهم فَرِيقانِ:

مِنهم مَن سَلَّمَ أنَّهُ يُمْكِنُ تَرْكِيبُ تِلْكَ العُلُومِ البَدِيهِيَّةِ بِحَيْثُ يَسْتَنْتِجُ مِنها نَتائِجَ عِلْمِيَّةً نَظَرِيَّةً، ومِنهم مَن أنْكَرَهُ، وهُمُ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ أيْضًا النَّظَرَ إلى العُلُومِ، وهم قَلِيلُونَ، والأوَّلُونَ هُمُ الجُمْهُورُ الأعْظَمُ مِن أهْلِ

صفحة ٦٢

العالَمِ، وهم فَرِيقانِ:

مِنهم مَن لا يُثْبِتُ لِهَذا العالَمِ الجُسْمانِيِّ مَبْدَأً أصْلًا وهُمُ الأقَلُّونَ، ومِنهم مَن يُثْبِتُ لَهُ مَبْدَأً وهَؤُلاءِ فَرِيقانِ: مِنهم مَن يَقُولُ: ذَلِكَ المَبْدَأُ مُوجَبٌ بِالذّاتِ، وهم جُمْهُورُ الفَلاسِفَةِ في هَذا الزَّمانِ، ومِنهم مَن يَقُولُ: إنَّهُ فاعِلٌ مُخْتارٌ وهم أكْثَرُ أهْلِ العالَمِ، ثُمَّ هَؤُلاءِ فَرِيقانِ:

مِنهم مَن يَقُولُ: إنَّهُ ما أرْسَلَ رَسُولًا إلى العِبادِ، ومِنهم مَن يَقُولُ: إنَّهُ أرْسَلَ الرَّسُولَ، فالأوَّلُونَ هُمُ البَراهِمَةُ، والقِسْمَ الثّانِيَ أرْبابُ الشَّرائِعِ والأدْيانِ، وهُمُ المُسْلِمُونَ والنَّصارى واليَهُودُ والمَجُوسُ، وفي كُلِّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الطَّوائِفِ اخْتِلافاتٌ لا حَدَّ لَها ولا حَصْرَ، والعُقُولُ مُضْطَرِبَةٌ، والمَطالِبُ غامِضَةٌ، ومُنازَعاتُ الوَهْمِ والخَيالِ غَيْرُ مُنْقَطِعَةٍ، ولَمّا حَسُنَ مِن بُقْراطَ أنْ يَقُولَ في صِناعَةِ الطِّبِّ العُمْرُ قَصِيرٌ، والصِّناعَةُ طَوِيلَةٌ، والقَضاءُ عُسْرٌ، والتَّجْرِبَةُ خَطَرٌ، فَلِأنْ يَحْسُنَ ذِكْرُهُ في هَذِهِ المَطالِبِ العالِيَةِ والمَباحِثِ الغامِضَةِ، كانَ ذَلِكَ أوْلى.

فَإنْ قِيلَ: إنَّكم حَمَلْتُمْ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ عَلى الِاخْتِلافِ في الأدْيانِ، فَما الدَّلِيلُ عَلَيْهِ، ولِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُحْمَلَ عَلى الِاخْتِلافِ في الألْوانِ والألْسِنَةِ والأرْزاقِ والأعْمالِ ؟

قُلْنا: الدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّ ما قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ هو قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾ فَيَجِبُ حَمْلُ هَذا الِاخْتِلافِ عَلى ما يُخْرِجُهم مِن أنْ يَكُونُوا أُمَّةً واحِدَةً، وما بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ هو قَوْلُهُ: ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ فَيَجِبُ حَمْلُ هَذا الِاخْتِلافِ عَلى مَعْنًى يَصِحُّ أنْ يُسْتَثْنى مِنهُ قَوْلُهُ: ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ وذَلِكَ لَيْسَ إلّا ما قُلْنا.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ الهِدايَةَ والإيمانَ لا تَحْصُلُ إلّا بِتَخْلِيقِ اللَّهِ تَعالى، وذَلِكَ لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أنَّ زَوالَ الِاخْتِلافِ في الدِّينِ لا يَحْصُلُ إلّا لِمَن خَصَّهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، وتِلْكَ الرَّحْمَةُ لَيْسَتْ عِبارَةً عَنْ إعْطاءِ القُدْرَةِ والعَقْلِ، وإرْسالِ الرُّسُلِ، وإنْزالِ الكُتُبِ، وإزاحَةِ العُذْرِ، فَإنَّ كُلَّ ذَلِكَ حاصِلٌ في حَقِّ الكُفّارِ، فَلَمْ يَبْقَ إلّا أنْ يُقالَ: تِلْكَ الرَّحْمَةُ هو أنَّهُ سُبْحانَهُ خَلَقَ فِيهِ تِلْكَ الهِدايَةَ والمَعْرِفَةَ. قالَ القاضِي مَعْناهُ: إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ بِأنْ يَصِيرَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ والثَّوابِ، فَيَرْحَمُهُ اللَّهُ بِالثَّوابِ، ويَحْتَمِلُ " إلّا مَن رَحِمَهُ اللَّهُ بِألْطافِهِ، فَصارَ مُؤْمِنًا بِألْطافِهِ وتَسْهِيلِهِ، وهَذانِ الجَوابانِ في غايَةِ الضَّعْفِ.

أمّا الأوَّلُ: فَلِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ يُفِيدُ أنَّ ذَلِكَ الِاخْتِلافَ إنَّما زالَ بِسَبَبِ هَذِهِ الرَّحْمَةِ، فَوَجَبَ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الرَّحْمَةُ جارِيَةً مَجْرى السَّبَبِ المُتَقَدِّمِ عَلى زَوالِ هَذا الِاخْتِلافِ، والثَّوابُ شَيْءٌ مُتَأخِّرٌ عَنْ زَوالِ هَذا الِاخْتِلافِ، فالِاخْتِلافُ جارٍ مَجْرى المُسَبَّبِ لَهُ، ومَجْرى المَعْلُولِ، فَحَمْلُ هَذِهِ الرَّحْمَةِ عَلى الثَّوابِ بَعِيدٌ.

وأمّا الثّانِي: وهو حَمْلُ هَذِهِ الرَّحْمَةِ عَلى الألْطافِ. فَنَقُولُ: جَمِيعُ الألْطافِ الَّتِي فَعَلَها في حَقِّ المُؤْمِنِ فَهي مَفْعُولَةٌ أيْضًا في حَقِّ الكافِرِ، وهَذِهِ الرَّحْمَةُ أمْرٌ اخْتُصَّ بِهِ المُؤْمِنُ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ شَيْئًا زائِدًا عَلى تِلْكَ الألْطافِ، وأيْضًا فَحُصُولُ تِلْكَ الألْطافِ هَلْ يُوجِبُ رُجْحانَ وُجُودِ الإيمانِ عَلى عَدَمِهِ أوْ لا يُوجِبُهُ، فَإنْ لَمْ يُوجِبْهُ كانَ وُجُودُ تِلْكَ الألْطافِ وعَدَمُها بِالنِّسْبَةِ إلى حُصُولِ هَذا المَقْصُودِ سِيّانِ، فَلَمْ يَكُ لُطْفًا فِيهِ، وإنْ أوْجَبَ الرُّجْحانَ فَقَدْ بَيَّنّا في الكُتُبِ العَقْلِيَّةِ أنَّهُ مَتى حَصَلَ الرُّجْحانُ فَقَدْ وجَبَ، وحِينَئِذٍ يَكُونُ حُصُولُ الإيمانِ

صفحة ٦٣

مِنَ اللَّهِ، ومِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ حُصُولَ الإيمانِ لا يَكُونُ إلّا بِخَلْقِ اللَّهِ، أنَّهُ ما لَمْ يَتَمَيَّزِ الإيمانُ عَنِ الكُفْرِ، والعِلْمُ عَنِ الجَهْلِ، امْتَنَعَ القَصْدُ إلى تَكْوِينِ الإيمانِ والعِلْمِ، وإنَّما يَحْصُلُ هَذا الِامْتِيازُ إذا عُلِمَ كَوْنُ أحَدِ هَذَيْنِ الِاعْتِقادَيْنِ مُطابِقًا لِلْمُعْتَقَدِ وكَوْنُ الآخَرِ لَيْسَ كَذَلِكَ، وإنَّما يَصِحُّ حُصُولُ هَذا العِلْمِ أنْ لَوْ عَرَفَ أنَّ ذَلِكَ المُعْتَقَدَ في نَفْسِهِ كَيْفَ يَكُونُ، وهَذا يُوجِبُ أنَّهُ لا يَصِحُّ مِنَ العَبْدِ القَصْدُ إلى تَكْوِينِ العِلْمِ بِالشَّيْءِ إلّا بَعْدَ أنْ كانَ عالِمًا، وذَلِكَ يَقْتَضِي تَكْوِينَ الكائِنِ وتَحْصِيلَ الحاصِلِ وهو مُحالٌ. فَثَبَتَ أنَّ زَوالَ الِاخْتِلافِ في الدِّينِ وحُصُولَ العِلْمِ والهِدايَةِ لا يَحْصُلُ إلّا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى، وهو المَطْلُوبُ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

القَوْلُ الأوَّلُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ولِلرَّحْمَةِ خَلَقَهم، وهَذا اخْتِيارُ جُمْهُورِ المُعْتَزِلَةِ. قالُوا: ولا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: ولِلِاخْتِلافِ خَلَقَهم، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ عَوْدَ الضَّمِيرِ إلى أقْرَبِ المَذْكُورَيْنِ أوْلى مِن عَوْدِهِ إلى أبْعَدِهِما، وأقْرَبُ المَذْكُورَيْنِ هَهُنا هو الرَّحْمَةُ، والِاخْتِلافُ أبْعَدُهُما.

والثّانِي: أنَّهُ تَعالى لَوْ خَلَقَهم لِلِاخْتِلافِ وأرادَ مِنهم ذَلِكَ الإيمانَ، لَكانَ لا يَجُوزُ أنْ يُعَذِّبَهم عَلَيْهِ إذا كانُوا مُطِيعِينَ لَهُ بِذَلِكَ الِاخْتِلافِ.

الثّالِثُ: إذا فَسَّرْنا الآيَةَ بِهَذا المَعْنى، كانَ مُطابِقًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [ الذّارِياتِ: ٥٦] .

فَإنْ قِيلَ: لَوْ كانَ المُرادُ: ولِلرَّحْمَةِ خَلَقَهم لَقالَ: ولِتِلْكَ خَلَقَهم ولَمْ يَقُلْ: ولِذَلِكَ خَلَقَهم.

قُلْنا: إنَّ تَأْنِيثَ الرَّحْمَةِ لَيْسَ تَأْنِيثًا حَقِيقِيًّا، فَكانَ مَحْمُولًا عَلى الفَضْلِ والغُفْرانِ كَقَوْلِهِ: ﴿هَذا رَحْمَةٌ مِن رَبِّي﴾ [الكهف: ٩٨] وقَوْلِهِ: ﴿إنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ [ الأعْرافِ: ٥٦] .

والقَوْلُ الثّانِي أنَّ المُرادَ: ولِلِاخْتِلافِ خَلَقَهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 235

HudJuz 12 · Page 235

11:118

وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ ١١٨

And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ,

11:119

إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١١٩

Except whom your Lord has given mercy, and for that He created them. But the word of your Lord is to be fulfilled that, "I will surely fill Hell with jinn and men all together."

11:120

وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٠

And each [story] We relate to you from the news of the messengers is that by which We make firm your heart. And there has come to you, in this, the truth and an instruction and a reminder for the believers.

11:121

وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ ١٢١

And say to those who do not believe, "Work according to your position; indeed, we are working.

11:122

وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٢٢

And wait; indeed, we are waiting."

11:123

وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٢٣

And to Allāh belong the unseen [aspects] of the heavens and the earth and to Him will be returned the matter, all of it, so worship Him and rely upon Him. And your Lord is not unaware of that which you do.

سورة يوسف

Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

12:1

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ١

Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the clear Book.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

12:2

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢

Indeed, We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 that you might understand.

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩

12:3

نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٣

We relate to you, [O Muḥammad], the best of stories in what We have revealed to you of this Qur’ān although you were, before it, among the unaware.

12:4

إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ ٤

[Of these stories mention] when Joseph said to his father,1 "O my father, indeed I have seen [in a dream] eleven stars and the sun and the moon; I saw them prostrating to me."

1 translator’s note
  1. The prophet Jacob (upon whom be peace). ↩
Ar-RaziTafsir · 11:118

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском