Hud 11:119
Hud · Juz 12 · Page 235
إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١١٩
Except whom your Lord has given mercy, and for that He created them. But the word of your Lord is to be fulfilled that, "I will surely fill Hell with jinn and men all together."
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 11:119
﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ مُتَّصِلٌ عَلى الأوَّلِ وهو الَّذِي اخْتارَهُ أبُو حَيّانَ وجَماعَةٌ، وعَلى الثّانِي مُنْقَطِعٌ حَيْثُ لَمْ يَخْرُجْ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى مِنَ المُخْتَلِفِينَ كَأئِمَّةِ أهْلِ الحَقِّ، فَإنَّهم أيْضًا مُخْتَلِفُونَ فِيما سِوى أُصُولِ الدِّينِ مِنَ الفُرُوعِ، وإلى هَذا ذَهَبَ الحَوْفِيُّ ومَن تَبِعَهُ.
﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ أيِ النّاسَ، والإشارَةُ -كَما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعَطاءٍ- إلى المَصْدَرِ المَفْهُومِ مِن (مُخْتَلِفِينَ) ونَظِيرُهُ: إذا نَهْيُ السَّفِيهِ جَرى إلَيْهِ. كَأنَّهُ قِيلَ: ولِلِاخْتِلافِ خُلِقَ النّاسُ عَلى مَعْنى لِثَمَرَةِ الِاخْتِلافِ مِن كَوْنِ ﴿فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ﴾ خَلَقَهُمْ، واللّامُ لامُ العاقِبَةِ والصَّيْرُورَةِ لِأنَّ حِكْمَةَ خَلْقِهِمْ لَيْسَ هَذا لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ ولِأنَّهُ لَوْ خَلَقَهم لَهُ لَمْ يُعَذِّبْهم عَلى ارْتِكابِ الباطِلِ كَذا قالَ غَيْرُ واحِدٍ، ورُوِيَ عَنِ الإمامِ مالِكٍ ما يَقْتَضِيهِ، وعِنْدِي أنَّهُ لا ضَيْرَ في الحَمْلِ عَلى الظّاهِرِ ولا مُنافاةَ بَيْنَ هَذِهِ الآيَةِ والآيَةِ الَّتِي ذَكَرُوها لِما سَتَعْلَمُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى مِن تَفْسِيرِها في الذّارِياتِ، وما يُرْوى فِيها مِنَ الآثارِ وأنَّ الخَلْقَ مِن تَوابِعِ الإرادَةِ التّابِعَةِ لِلْعِلْمِ التّابِعِ لِلْمَعْلُومِ في نَفْسِهِ، والتَّعْذِيبُ أوِ الإثابَةُ لَيْسَ إلّا لِأمْرٍ أُفِيضَ عَلى المُعَذَّبِ والمُثابِ بِحَسَبِ الِاسْتِعْدادِ الأصْلِيِّ، ورُبَّما يَرْجِعُ هَذا بِالآخِرَةِ إلى أنَّ التَّعْذِيبَ والإثابَةَ مِن تَوابِعِ ذَلِكَ الِاسْتِعْدادِ الَّذِي عَلَيْهِ المُعَذَّبُ أوِ المُثابُ في نَفْسِهِ، ومِن هُنا قالُوا: إنَّ المَعْصِيَةَ والطّاعَةَ أمارَتانِ عَلى الشَّقاوَةِ والسَّعادَةِ لا مُقْتَضِيَتانِ لَهُما، وبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ قَوْلُهُمْ: ولِأنَّهُ لَوْ خَلَقَهم لَهُ لَمْ يُعَذِّبْهُمْ، ولِما قَرَّرْناهُ شَواهِدُ كَثِيرَةٌ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ لا تَخْفى عَلى المُسْتَعِدِّينَ لِإدْراكِ الحَقائِقِ، وقِيلَ: ضَمِيرُ ( خَلَقَهم ) لِمَن بِاعْتِبارِ مَعْناهُ، والإشارَةُ لِلرَّحْمَةِ المَفْهُومَةِ مِن ( رَحِمَ)، والتَّذْكِيرُ لِتَأْوِيلِها بِأنَّ والفِعْلِ أوْ لِكَوْنِها بِمَعْنى الخَيْرِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ الضَّمِيرَ لِلنّاسِ والإشارَةَ لِلرَّحْمَةِ والِاخْتِلافِ أيْ لِاخْتِلافِ الجَمِيعِ ورَحْمَةِ بَعْضِهِمْ ( خَلَقَهم ) وجاءَتِ الإشارَةُ لِاثْنَيْنِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَوانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ واللّامُ عَلى هَذا قِيلَ: بِمَعْنًى
صفحة 165
مَجازِيٍّ عامٍّ لِلْمَعْنى الظّاهِرِ والصَّيْرُورَةِ وعَلى ما قَبْلَهُ عَلى مَعْناها، وأظْهَرُ الأقْوالِ في الإشارَةِ والضَّمِيرِ ما قَدَّمْناهُ، والقَوْلانِ الآخَرانِ دُونَهُ، وأمّا القَوْلُ بِأنَّ الإشارَةَ لِما بَعْدُ، وفي الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ أيْ -وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ إلَخْ، ولِذَلِكَ أيْ لِمَلْءِ جَهَنَّمَ خَلَقَهُمْ- فَبَعِيدٌ جِدًّا مِن تَراكِيبِ كَلامِ العَرَبِ، ومِن هَذا الطَّرْزِ ما قِيلَ: إنَّ ذَلِكَ إشارَةٌ إلى شُهُودِ ذَلِكَ اليَوْمِ المَشْهُودِ وكَذا ما قِيلَ: إنَّهُ إشارَةٌ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ أوْ إلى الشَّقاوَةِ والسَّعادَةِ المَفْهُومَتَيْنِ مِن ذَلِكَ، أوْ إلى أنْ يَكُونَ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ، أوْ إلى النَّهْيِ المَفْهُومِ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ في الأرْضِ﴾، أوْ إلى الجَنَّةِ والنّارِ، أوْ إلى العِبادَةِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأقْوالِ الَّتِي يَتَعَجَّبُ مِنها.
وذَهَبَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ في مَعْنى الآيَةِ إلى أنَّ المُرادَ مِنَ الوَحْدَةِ الوَحْدَةُ في الدِّينِ الحَقِّ، ومِن الِاخْتِلافِ الِاخْتِلافُ فِيهِ عَلى مَعْنى المُخالَفَةِ لَهُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما اخْتَلَفَ فِيهِ إلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ والمُرادُ -بِمَن رَحِمَ- الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ تَعالى ولَمْ يُخالِفُوا الحَقَّ، والإشارَةُ لِلِاخْتِلافِ بِمَعْنى المُخالَفَةِ، وضَمِيرُ ( خَلَقَهم ) لِلَّذِينِ بَقُوا بَعْدَ الثُّنْيا وهُمُ المُخْتَلِفُونَ المُخالِفُونَ، واللّامُ لِلْعاقِبَةِ كَأنَّهُ قِيلَ: ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ عَلى الحَقِّ ودِينِ الإسْلامِ لَكِنَّهُ لَمْ يَشَأْ فَلَمْ يَجْعَلْ، ولا يَزالُونَ مُخالِفِينَ لِلْحَقِّ إلّا قَوْمًا هَداهم سُبْحانَهُ بِفَضْلِهِ فَلَمْ يُخالِفُوا الحَقَّ، ولِما ذُكِرَ مِن الِاخْتِلافِ خَلْقُ المُخْتَلِفِينَ المُخالِفِينَ ولا يَخْفى ما فِيهِ مِنِ ارْتِكابِ خِلافِ الظّاهِرِ، وإنْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ ما يَقْتَضِي بَعْضَهُ.
ومِنَ الغَرِيبِ ما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أنَّ المُرادَ مِن الِاخْتِلافِ الِاخْتِلافُ في الأرْزاقِ والأحْوالِ وتَسْخِيرِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: المُرادُ أنَّ بَعْضَهم يَخْلُفُ بَعْضًا فَيَكُونُ الآتِي خَلَفًا لِلْماضِي، ومِنهُ ما اخْتَلَفَ الجَدِيدانِ أيْ ما خَلَفَ أحَدُهُما صاحِبَهُ، وإلى هَذا ذَهَبَ أبُو مُسْلِمٍ إلّا أنَّهُ قالَ: يُخْلِفُ بَعْضُهم بَعْضًا في الكُفْرِ تَقْلِيدًا، وفي ذَلِكَ ما فِيهِ، وأيًّا ما كانَ فالظّاهِرُ مِنَ النّاسِ العُمُومُ ولِيَتَأمَّلْ هَذِهِ الآيَةَ مَعَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً﴾ ولْيُراجَعْ تَفْسِيرُ ذَلِكَ.
وقالَ الفاضِلُ الجَلْبِيُّ: لَيْسَ في هَذِهِ الآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى عُمُومِ النّاسِ حَتّى تُخالِفَ ﴿وما كانَ النّاسُ﴾ إلَخْ.. وفِيهِ نَظَرٌ، والجارُّ والمَجْرُورُ أعْنِي لِذَلِكَ مُتَعَلِّقٌ -بِخَلَقَ- بَعْدَهُ، والظّاهِرُ أنَّ الحَصْرَ المُسْتَفادَ مِنَ التَّقْدِيمِ إذا قُلْنا: إنَّ التَّقْدِيمَ لَهُ إضافِيٌّ والمُضافُ هو إلَيْهِ مُخْتَلِفٌ حَسَبَ اخْتِلافِ الأقْوالِ في تَعْيِينِ المُشارِ إلَيْهِ، وهو عَلى الأوَّلِ الِاتِّفاقُ، وعَلى ما عَداهُ يَظْهَرُ أيْضًا بِأدْنى التِفاتٍ، هَذا واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى أنَّ الأمْرَ غَيْرُ الإرادَةِ وأنَّهُ تَعالى لَمْ يُرِدِ الإيمانَ مِن كُلٍّ وإنَّ ما أرادَهُ سُبْحانَهُ يَجِبُ وُقُوعُهُ.
وذَكَرَ بَعْضُ العارِفِينَ أنَّ مَنشَأ تَشْيِيبِ سُورَةِ هُودٍ لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ اشْتِمالُها عَلى أمْرِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالِاسْتِقامَةِ عَلى الدَّعْوَةِ مَعَ إخْبارِهِ أنَّهُ سُبْحانَهُ إنَّما خَلَقَ النّاسَ لِلِاخْتِلافِ وأنَّهُ لا يَشاءُ اجْتِماعَهم عَلى الدِّينِ الحَقِّ وهو كَما تَرى ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ أيْ نَفَذَ قَضاؤُهُ وحَقَّ أمْرُهُ، وقَدْ تُفَسَّرُ الكَلِمَةُ بِالوَعِيدِ مَجازًا، وقَدْ يُرادُ مِنها الكَلامُ المُلْقى عَلى المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ؛ والأوَّلُ أوْلى، والجُمْلَةُ مُتَضَمِّنَةٌ مَعْنى القَسَمِ، ولِذا جِيءَ بِاللّامِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ( ﴿لِأمْلَأن جَهَنَّمَ مِن الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ ) والجِنَّةُ والجِنُّ بِمَعْنًى واحِدٍ؛ وفي تَفْسِيرِ ابْنِ عَطِيَّةَ أنَّ الهاءَ في الجَنَّةِ لِلْمُبالَغَةِ وإنْ كانَ الجِنُّ يَقَعُ عَلى الواحِدِ، فالجِنَّةُ جَمْعُهُ، انْتَهى، فَيَكُونُ مِنَ الجُمُوعِ الَّتِي
صفحة 166
يُفَرَّقُ بَيْنَها وبَيْنَ مُفْرَدِها بِالهاءِ كَكَمْءٍ وكَمْأةٍ عَلى ما ذَكَرْناهُ في تَعْلِيقاتِنا عَلى الألْفِيَّةِ، وفي الآيَةِ سُؤالٌ مَشْهُورٌ وهو أنَّها تَقْتَضِي بِظاهِرِها دُخُولَ جَمِيعِ الفَرِيقَيْنِ في جَهَنَّمَ والمَعْلُومُ مِنَ الآياتِ والأخْبارِ خِلافُهُ، وأجابَ عَنْ ذَلِكَ القاضِي بِما حاصِلُهُ أنَّ المُرادَ -بِالجِنَّةِ والنّاسِ- إمّا عُصاتُهُما عَلى أنَّ التَّعْرِيفَ لِلْعَهْدِ والقَرِينَةُ عَقْلِيَّةٌ لِما عُلِمَ مِنَ الشَّرْعِ أنَّ العَذابَ مَخْصُوصٌ بِهِمْ وأنَّ الوَعِيدَ لَيْسَ إلّا لَهُمْ، وفي مَعْنى ذَلِكَ ما قِيلَ: المُرادُ -بِالجَنَّةِ والنّاسِ- أتْباعُ إبْلِيسَ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ في الأعْرافِ وص: ﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ﴾ فاللّازِمُ دُخُولُ جَمِيعِ تابِعِيهِ في جَهَنَّمَ ولا مَحْذُورَ فِيهِ، والقُرْآنُ يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا، ولا حاجَةَ إلى تَقْدِيرِ عُصاةٍ مُضافًا إلى الفَرِيقَيْنِ كَما قِيلَ فَأجْمَعِينَ- لِاسْتِغْراقِ الأفْرادِ المُرادَةِ حَسْبَما عَلِمْتُ، وأمّا ما يَتَبادَرُ مِنهُما ويُرادُ مِنَ التَّأْكِيدِ بَيانُ أنَّ مَلْءَ جَهَنَّمَ مِنَ الصِّنْفَيْنِ لا مِن أحَدِهِما فَقَطْ، وهَذا لا يَقْتَضِي شُمُولَ أفْرادِ كِلا الفَرِيقَيْنِ ويَكُونُ داخِلُوها مِنهُما مَسْكُوتًا عَنْهُ مَوْكُولًا إلى شَيْءٍ آخَرَ، واعْتَرَضَ الأخِيرُ بِأنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلى وُقُوعِ (أجْمَعِينَ) تَأْكِيدًا لِلْمُثَنّى وهو خِلافُ ما صَرَّحُوا بِهِ، وفِيهِ أنَّ ذَلِكَ إذا كانَ لِمُثَنّى حَقِيقِيٍّ لا إذا كانَ كُلُّ فَرْدٍ مِنهُ جَمْعًا فَإنَّهُ حِينَئِذٍ تَأْكِيدٌ لِلْجَمْعِ في الحَقِيقَةِ فَلا وُرُودَ لِما ذُكِرَ.
Page 235
11:118
وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ ١١٨
And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ,
11:119
إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١١٩
Except whom your Lord has given mercy, and for that He created them. But the word of your Lord is to be fulfilled that, "I will surely fill Hell with jinn and men all together."
11:120
وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٠
And each [story] We relate to you from the news of the messengers is that by which We make firm your heart. And there has come to you, in this, the truth and an instruction and a reminder for the believers.
11:121
وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ ١٢١
And say to those who do not believe, "Work according to your position; indeed, we are working.
11:122
وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٢٢
And wait; indeed, we are waiting."
11:123
وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٢٣
And to Allāh belong the unseen [aspects] of the heavens and the earth and to Him will be returned the matter, all of it, so worship Him and rely upon Him. And your Lord is not unaware of that which you do.
سورة يوسف
Yusuf
Joseph · Meccan · 111 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
12:1
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ١
Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the clear Book.
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
12:2
إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢
Indeed, We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 that you might understand.
1 translator’s note
- i.e., revealed in the Arabic language. ↩
12:3
نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٣
We relate to you, [O Muḥammad], the best of stories in what We have revealed to you of this Qur’ān although you were, before it, among the unaware.
12:4
إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ ٤
[Of these stories mention] when Joseph said to his father,1 "O my father, indeed I have seen [in a dream] eleven stars and the sun and the moon; I saw them prostrating to me."
1 translator’s note
- The prophet Jacob (upon whom be peace). ↩