HudJuz 12 · Page 223

Hud 11:17

Hud · Juz 12 · Page 223

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٧

So is one who [stands] upon a clear evidence from his Lord [like the aforementioned]? And a witness1 from Him follows it,2 and before it was the Scripture of Moses to lead and as mercy. Those [believers in the former revelations] believe in it [i.e., the Qur’ān]. But whoever disbelieves in it from the [various] factions - the Fire is his promised destination. So be not in doubt about it. Indeed, it is the truth from your Lord, but most of the people do not believe.

2 translator’s notes
  1. Referring to Prophet Muḥammad (ﷺ) or to the angel Gabriel.

    [556] Testifying to its truth. Additionally, it can mean "recites it," i.e., the Qur’ān.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:17

ولَمّا اتَّضَحَتِ الحُجَجُ وانْتَهَضَتِ الدَّلائِلُ فَأغْرَقَتْهم عَوالِي اللُّجَجِ، كانَ ذَلِكَ مَوْضِعَ الإنْكارِ عَلى مَن يُسَوِّي بَيْنَ المُهْتَدِي والمُعْتَدِي، فَكَيْفَ يُفَضَّلُ إمّا بِاعْتِبارِ النَّظَرِ إلى الرِّئاسَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ غَفْلَةً مِن حَقائِقِ الأُمُورِ أوْ عِنادًا كَمَن قالَ مِنَ اليَهُودِ \ لِلْمُشْرِكِينَ: أنْتُمْ أهْدى مِنهُمْ، فَقالَ: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ﴾ أيْ: بُرْهانٍ وحُجَّةٍ ﴿مِن رَبِّهِ﴾ بِما آتاهُ مِن نُورِ البَصِيرَةِ وصَفاءِ العَقْلِ فَهو يُرِيدُ الآخِرَةَ ويَبْنِي أفْعالَهُ عَلى أساسٍ ثابِتٍ ﴿ويَتْلُوهُ﴾ أيْ: ويَتَّبِعُ هَذِهِ البَيِّنَةَ ﴿شاهِدٌ﴾ هو القُرْآنُ ﴿مِنهُ﴾ أيْ: مِن رَبِّهِ، أوْ تَأيَّدَ ذَلِكَ البُرْهانُ بِرِسالَةِ رَسُولٍ عَرَبِيٍّ بِكَلامٍ مُعْجِزٍ وكانَ ”مِن قَبْلِهِ“ أيْ: هَذا الشّاهِدِ مُؤَيِّدًا لَهُ ﴿كِتابُ مُوسى﴾ أيْ: شاهِدٌ [أيْضًا] وهو التَّوْراةُ حالَ كَوْنِهِ ﴿إمامًا﴾ يَحِقُّ الِاقْتِداءُ بِهِ ﴿ورَحْمَةً﴾ أيْ: لِكُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُ. (p-٢٥٣)ولَمّا كانَ الجَوابُ ظاهِرًا حَذَفَهُ، وتَقْدِيرُهُ - واللَّهُ أعْلَمُ: كَمَن هو عَلى الضَّلالَةِ فَهو يُرِيدُ الدُّنْيا فَهو يَفْعَلُ مِنَ المَكارِمِ ما لَيْسَ مَبْنِيًّا عَلى أساسٍ صَحِيحٍ، فَيَكُونُ في دارِ البَقاءِ والسَّعادَةِ هَباءً مَنثُورًا؛ ولَمّا كانَ هَذا الَّذِي عَلى البَيِّنَةِ عَظِيمًا، ولَمْ يَكُنْ يُرادُ بِهِ واحِدًا بِعَيْنِهِ، اسْتَأْنَفَ البَيانَ لِعُلُوِّ مَقامِهِ بِأداةِ الجَمْعِ بِشارَةً لِهَذا النَّبِيِّ الكَرِيمِ بِكَثْرَةِ أُمَّتِهِ فَقالَ: ﴿أُولَئِكَ﴾ أيِ العالُو الرُّتْبَةِ بِكَوْنِهِمْ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ وتَأيَّدَ هُداهم بِشاهِدٍ مِن قَبْلِهِ وشاهِدٍ مِن بَعْدِهِ مُصَدِّقٍ لَهُ ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ أيْ: بِهَذا القُرْآنِ الَّذِي هو الشّاهِدُ ولا يَنْسُبُونَ الآتِيَ بِهِ إلى أنَّهُ افْتَراهُ ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ﴾ أيْ: بِهَذا الشّاهِدِ ﴿مِنَ الأحْزابِ﴾ مِن جَمِيعِ الفِرَقِ وأهْلِ المِلَلِ سَواءً، سَوّى بَيْنِ الفَرِيقَيْنِ جَهْلًا أوْ عِنادًا ﴿فالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ أيْ: وعِيدُهُ ومَوْضِعُ وعِيدِهِ يَصْلى سَعِيرَها ويُقاسِي زَمْهَرِيرَها.

ولَمّا عَمَّ بِوَعِيدِ النّارِ، اشْتَدَّ تَشَوُّفُ النَّفْسِ لِما سُبِّبَ عَنْهُ فَقَرُبَ إزالَةُ ما حَمَلَتْ مِن ذَلِكَ بِالإيجازِ، فاقْتَضى الأمْرُ حَذْفَ نُونِ ”تَكُنْ“ فَقِيلَ: ﴿فَلا تَكُ﴾ أيْ: أيُّها المُخاطَبُ الأعْظَمُ ﴿فِي مِرْيَةٍ﴾ أيْ: شَكٍّ عَظِيمٍ [ووَهْمٍ] ﴿مِنهُ﴾ أيْ: مِنَ القُرْآنِ ولا يَضِيقُ صَدْرُكَ عَنْ إبْلاغِهِ، أوْ مِنَ الوَعْدِ الَّذِي هو النّارُ والخَيْبَةُ وإنْ أنْعَمْنا عَلى المُتَوَعَّدِ بِذَلِكَ ونَعَّمْناهُ في الدُّنْيا؛ ثُمَّ عَلَّلَ النَّهْيَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ﴾ القُرْآنَ (p-٢٥٤)أوِ المَوْعِدَ ﴿الحَقُّ﴾ أيِ الكامِلُ، وزادَ في التَّرْغِيبِ فِيهِ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن رَبِّكَ﴾ أيِ المُحْسِنِ إلَيْكَ بِإنْزالِهِ عَلَيْكَ.

ولَمّا كانَ كَوْنُهُ حَقًّا سَبَبًا يَعْلَقُ الأمَلُ بِإيمانِ كُلِّ مَن سَمِعَهُ، قالَ: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ﴾ أيِ الَّذِينَ هم في حَيِّزِ الِاضْطِرابِ ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ بِأنَّهُ حَقٌّ لا لِكَوْنِ الرَّيْبِ يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ بَلْ لِما عَلى قُلُوبِهِمْ مِنَ الرَّيْنِ ويَؤُولُونَ إلَيْهِ مِنَ العَذابِ المُعَدِّ لَهم مِمَّنْ لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيْهِ ولا يُنْسَبُ الظُّلْمُ إلَيْهِ، والقَصْدُ بِهَذا الِاسْتِفْهامِ الحَثُّ عَلى ما حَثَّ عَلَيْهِ الِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [هود: ١٤] مِنَ الإقْبالِ عَلى الدِّينِ الحَقِّ عَلى وجْهٍ مُبَيِّنٍ لِسَخافَةِ عُقُولِ المُمْتَرِينَ ورَكاكَةِ آرائِهِمْ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 223

HudJuz 12 · Page 223

11:13

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٣

Or do they say, "He invented it"? Say, "Then bring ten sūrahs like it that have been invented and call upon [for assistance] whomever you can besides Allāh, if you should be truthful."

11:14

فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٤

And if they do not respond to you - then know that it [i.e., the Qur’ān] was revealed with the knowledge of Allāh1 and that there is no deity except Him. Then,2 would you [not] be Muslims?

2 translator’s notes
  1. i.e., that knowledge which no one possesses except Him (subḥānahu wa taʿālā).

    [552] After having been convinced by such evidence.

    ↩
  2. ↩

11:15

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ ١٥

Whoever desires the life of this world and its adornments - We fully repay them for their deeds therein,1 and they therein will not be deprived.

1 translator’s note
  1. i.e., during worldly life. ↩

11:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٦

Those are the ones for whom there is not in the Hereafter but the Fire. And lost is what they did therein,1 and worthless is what they used to do.

1 translator’s note
  1. i.e., during worldly life. ↩

11:17

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٧

So is one who [stands] upon a clear evidence from his Lord [like the aforementioned]? And a witness1 from Him follows it,2 and before it was the Scripture of Moses to lead and as mercy. Those [believers in the former revelations] believe in it [i.e., the Qur’ān]. But whoever disbelieves in it from the [various] factions - the Fire is his promised destination. So be not in doubt about it. Indeed, it is the truth from your Lord, but most of the people do not believe.

2 translator’s notes
  1. Referring to Prophet Muḥammad (ﷺ) or to the angel Gabriel.

    [556] Testifying to its truth. Additionally, it can mean "recites it," i.e., the Qur’ān.

    ↩
  2. ↩

11:18

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٨

And who is more unjust than he who invents a lie about Allāh? Those will be presented before their Lord, and the witnesses will say, "These are the ones who lied against their Lord." Unquestionably, the curse of Allāh is upon the wrongdoers

11:19

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ١٩

Who averted [people] from the way of Allāh and sought to make it [seem] deviant while they, concerning the Hereafter, were disbelievers.

Al-Biqa'iTafsir · 11:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском