Hud 11:17
Hud · Juz 12 · Page 223
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٧
So is one who [stands] upon a clear evidence from his Lord [like the aforementioned]? And a witness1 from Him follows it,2 and before it was the Scripture of Moses to lead and as mercy. Those [believers in the former revelations] believe in it [i.e., the Qur’ān]. But whoever disbelieves in it from the [various] factions - the Fire is his promised destination. So be not in doubt about it. Indeed, it is the truth from your Lord, but most of the people do not believe.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 11:17
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في «المَعْرِفَةِ» «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: ما مِن رَجُلٍ مِن قُرَيْشٍ إلّا نَزَلَ فِيهِ طائِفَةٌ مِنَ القُرْآنِ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: ما نَزَلَ فِيكَ قالَ: أما تَقْرَأُ سُورَةَ هُودٍ ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ وأنا شاهِدٌ مِنهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ «عَنْ عَلِيٍّ في الآيَةِ قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ وأنا شاهِدٌ مِنهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ ) أنا ( ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ): عَلِيٌّ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ ) قالَ: ذاكَ مُحَمَّدٌ ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ إبْراهِيمَ ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ ) قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ .(p-٢٩)
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: قُلْتُ لِأبِي: إنَّ النّاسَ يَزْعُمُونَ في قَوْلِ اللَّهِ ( ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ) أنَّكَ أنْتَ التّالِي، قالَ: ودِدْتُ أنِّي أنا هو ولَكِنَّهُ لِسانُ مُحَمَّدٍ ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحَنَفِيَّةِ ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ ) قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ ( ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ) قالَ: لِسانُهُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ ) قالَ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ ( ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ) قالَ: أمّا الحَسَنُ فَكانَ يَقُولُ: اللِّسانُ، وذَكَرَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ووافَقَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قالَ: هو جِبْرِيلُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ ( ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ) قالَ: هو اللِّسانُ، ويُقالُ: أيْضًا جِبْرِيلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ ) قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ ( ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ) قالَ: جِبْرِيلُ فَهو شاهِدٌ مِنَ اللَّهِ بِالَّذِي يَتْلُو مِن كِتابِ اللَّهِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ ( ﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى﴾ ) قالَ: ومِن قَبْلِهِ تَلا التَّوْراةَ عَلى لِسانِ مُوسى كَما تَلا القُرْآنَ عَلى لِسانِ مُحَمَّدٍ ﷺ .(p-٣٠)
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ ) قالَ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ ( ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ) قالَ: مَلَكٌ يَحْفَظُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ( ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ) قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ هو الشّاهِدُ مِنَ اللَّهِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ ) قالَ: المُؤْمِنُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى﴾ .
أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ إبْراهِيمَ ( ﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى﴾ ) قالَ: ومِن قَبْلِهِ جاءَ بِالكِتابِ إلى مُوسى.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ فالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ .
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ﴾ ) قالَ: الكَفّارُ أحْزابٌ كُلُّهم عَلى الكُفْرِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ﴾ ) قالَ: مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى.(p-٣١)
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَسْمَعُ بِي أحَدٌ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ ولا يَهُودِيٌّ ولا نَصْرانِيٌّ فَلَمْ يُؤْمِن بِي إلّا كانَ مِن أهْلِ النّارِ، قالَ سَعِيدٌ: فَقُلْتُ ما قالَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا إلّا هو في كِتابِ اللَّهِ فَوَجَدْتُ ( ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ فالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود»: ١٧] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن أحَدٍ يَسْمَعُ بِي مِن هَذِهِ الأُمَّةِ ولا يَهُودِيٌّ ولا نَصْرانِيٌّ ولا يُؤْمِنُ بِي إلّا دَخَلَ النّارَ، فَجَعَلْتُ أقُولُ: أيْنَ تَصْدِيقُها في كِتابِ اللَّهِ وقَلَّما سَمِعْتُ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إلّا وجَدْتُ تَصْدِيقَهُ في القُرْآنِ حَتّى وجَدْتُ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ فالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ ) قالَ: الأحْزابُ المِلَلُ كُلُّها» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: ما بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى وجْهِهِ إلّا وجَدْتُ مِصْداقَهُ في كِتابِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «والَّذِي نَفْسُ (p-٣٢)مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا يَسْمَعُ بِي أحَدٌ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ ولا يَهُودِيٌّ ولا نَصْرانِيٌّ وماتَ ولَمْ يُؤْمِن بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إلّا كانَ مِن أصْحابِ النّارِ» .
Page 223
11:13
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٣
Or do they say, "He invented it"? Say, "Then bring ten sūrahs like it that have been invented and call upon [for assistance] whomever you can besides Allāh, if you should be truthful."
11:14
فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٤
And if they do not respond to you - then know that it [i.e., the Qur’ān] was revealed with the knowledge of Allāh1 and that there is no deity except Him. Then,2 would you [not] be Muslims?
11:15
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ ١٥
Whoever desires the life of this world and its adornments - We fully repay them for their deeds therein,1 and they therein will not be deprived.
1 translator’s note
- i.e., during worldly life. ↩
11:16
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٦
Those are the ones for whom there is not in the Hereafter but the Fire. And lost is what they did therein,1 and worthless is what they used to do.
1 translator’s note
- i.e., during worldly life. ↩
11:17
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٧
So is one who [stands] upon a clear evidence from his Lord [like the aforementioned]? And a witness1 from Him follows it,2 and before it was the Scripture of Moses to lead and as mercy. Those [believers in the former revelations] believe in it [i.e., the Qur’ān]. But whoever disbelieves in it from the [various] factions - the Fire is his promised destination. So be not in doubt about it. Indeed, it is the truth from your Lord, but most of the people do not believe.
11:18
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٨
And who is more unjust than he who invents a lie about Allāh? Those will be presented before their Lord, and the witnesses will say, "These are the ones who lied against their Lord." Unquestionably, the curse of Allāh is upon the wrongdoers
11:19
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ١٩
Who averted [people] from the way of Allāh and sought to make it [seem] deviant while they, concerning the Hereafter, were disbelievers.