HudJuz 12 · Page 224

Hud 11:21

Hud · Juz 12 · Page 224

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢١

Those are the ones who will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:18–22

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ ويَقُولُ الأشْهادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ويَبْغُونَها عِوَجًا وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّ الكُفّارَ كانَتْ لَهم عاداتٌ كَثِيرَةٌ وطُرُقٌ مُخْتَلِفَةٌ، فَمِنها شِدَّةُ حِرْصِهِمْ عَلى الدُّنْيا ورَغْبَتُهم في تَحْصِيلِها، وقَدْ أبْطَلَ اللَّهُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، ومِنها أنَّهم كانُوا يُنْكِرُونَ نُبُوَّةَ الرَّسُولِ ﷺ، ويَقْدَحُونَ في مُعْجِزاتِهِ، وقَدْ أبْطَلَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾، ومِنها أنَّهم كانُوا يَزْعُمُونَ في الأصْنامِ أنَّها شُفَعاؤُهم عِنْدَ اللَّهِ، وقَدْ أبْطَلَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ بِهَذِهِ الآيَةِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ هَذا الكَلامَ افْتِراءٌ عَلى اللَّهِ تَعالى، فَلَمّا بَيَّنَ وعِيدَ المُفْتَرِينَ عَلى اللَّهِ، فَقَدْ دَخَلَ فِيهِ هَذا الكَلامُ.

واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ إنَّما يُورَدُ في مَعْرِضِ المُبالَغَةِ. وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ الِافْتِراءَ عَلى اللَّهِ تَعالى أعْظَمُ أنْواعِ الظُّلْمِ.

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَيَّنَ وعِيدَ هَؤُلاءِ بِقَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾ وما وصَفَهم بِذَلِكَ لِأنَّهم مُخْتَصُّونَ بِذَلِكَ العَرْضِ؛ لِأنَّ العَرْضَ عامٌّ في كُلِّ العِبادِ كَما قالَ: ﴿وعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا﴾ [الكَهْفِ: ٤٨] وإنَّما أرادَ بِهِ أنَّهم يُعْرَضُونَ فَيُفْتَضَحُونَ بِأنْ يَقُولَ الأشْهادُ عِنْدَ عَرْضِهِمْ: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ فَحَصَلَ لَهم مِنَ الخِزْيِ والنَّكالِ ما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ. وفِيهِ سُؤالاتٌ:

السُّؤالُ الأوَّلُ: إذا لَمْ يَجُزْ أنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعالى في مَكانٍ، فَكَيْفَ قالَ: ﴿يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾ ؟ والجَوابُ: أنَّهم يُعْرَضُونَ عَلى الأماكِنِ المُعَدَّةِ لِلْحِسابِ والسُّؤالِ، ويَجُوزُ أيْضًا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَرْضًا عَلى مَن شاءَ اللَّهُ مِنَ الخَلْقِ بِأمْرِ اللَّهِ مِنَ المَلائِكَةِ والأنْبِياءِ والمُؤْمِنِينَ.

السُّؤالُ الثّانِي: مَنِ الأشْهادُ الَّذِينَ أُضِيفَ إلَيْهِمْ هَذا القَوْلُ ؟

الجَوابُ: قالَ مُجاهِدٌ: هُمُ المَلائِكَةُ الَّذِينَ كانُوا يَحْفَظُونَ أعْمالَهم عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا. وقالَ قَتادَةُ ومُقاتِلٌ: الأشْهادُ: النّاسُ، كَما يُقالُ: عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ، يَعْنِي عَلى رُءُوسِ النّاسِ. وقالَ الآخَرُونَ: هُمُ الأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ. قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ [الأعْرافِ: ٦] والفائِدَةُ في اعْتِبارِ قَوْلِ الأشْهادِ المُبالَغَةُ في إظْهارِ الفَضِيحَةِ.

السُّؤالُ الثّالِثُ: الأشْهادُ جَمْعٌ فَما واحِدُهُ ؟

والجَوابُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ شاهِدٍ، مِثْلُ: صاحِبٍ وأصْحابٍ، وناصِرٍ وأنْصارٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ شَهِيدٍ، مِثْلُ شَرِيفٍ وأشْرافٍ. قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: وهَذا كَأنَّهُ أرْجَحُ؛ لِأنَّ ما جاءَ مِن ذَلِكَ في التَّنْزِيلِ جاءَ

صفحة ١٦٤

عَلى فَعِيلٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا﴾ [البَقَرَةِ: ١٤٣] . ﴿وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النِّساءِ: ٤١] ثُمَّ لَمّا أخْبَرَ عَنْ حالِهِمْ في عَذابِ القِيامَةِ أخْبَرَ عَنْ حالِهِمْ في الحالِ فَقالَ: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾، وبَيَّنَ أنَّهم في الحالِ لَمَلْعُونُونَ مِن عِنْدِ اللَّهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِن صِفاتِهِمْ أنَّهم يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ويَبْغُونَها عِوَجًا، يَعْنِي أنَّهم كَما ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِالتِزامِ الكُفْرِ والضَّلالِ، فَقَدْ أضافُوا إلَيْهِ المَنعَ مِنَ الدِّينِ الحَقِّ، وإلْقاءَ الشُّبُهاتِ، وتَعْوِيجَ الدَّلائِلِ المُسْتَقِيمَةِ؛ لِأنَّهُ لا يُقالُ في العاصِي: يَبْغِي عِوَجًا، وإنَّما يُقالُ ذَلِكَ فِيمَن يَعْرِفُ كَيْفِيَّةَ الِاسْتِقامَةِ وكَيْفِيَّةَ العِوَجِ بِسَبَبِ إلْقاءِ الشُّبُهاتِ وتَقْرِيرِ الضَّلالاتِ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: كَلِمَةُ ”هم“ كُرِّرَتْ عَلى جِهَةِ التَّوْكِيدِ لِثَباتِهِمْ في الكُفْرِ.

* * *

( أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ في الأرْضِ وما كانَ لَهم مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ العَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وما كانُوا يُبْصِرُونَ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ في الأرْضِ وما كانَ لَهم مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ العَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى وصَفَ هَؤُلاءِ المُنْكِرِينَ الجاحِدِينَ بِصِفاتٍ كَثِيرَةٍ في مَعْرِضِ الذَّمِّ.

الصِّفَةُ الأُولى: كَوْنُهم مُفْتَرِينَ عَلى اللَّهِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ .

والصِّفَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهم يُعْرَضُونَ عَلى اللَّهِ في مَوْقِفِ الذُّلِّ والهَوانِ والخِزْيِ والنَّكالِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾ .

والصِّفَةُ الثّالِثَةُ: حُصُولُ الخِزْيِ والنَّكالِ والفَضِيحَةِ العَظِيمَةِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ .

والصِّفَةُ الرّابِعَةُ: كَوْنُهم مَلْعُونِينَ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ .

والصِّفَةُ الخامِسَةُ: كَوْنُهم صادِّينَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مانِعِينَ عَنْ مُتابَعَةِ الحَقِّ، وهي قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ .

والصِّفَةُ السّادِسَةُ: سَعْيُهم في إلْقاءِ الشُّبُهاتِ، وتَعْوِيجِ الدَّلائِلِ المُسْتَقِيمَةِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ .

والصِّفَةُ السّابِعَةُ: كَوْنُهم كافِرِينَ، وهي قَوْلُهُ: ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ .

والصِّفَةُ الثّامِنَةُ: كَوْنُهم عاجِزِينَ عَنِ الفِرارِ مِن عَذابِ اللَّهِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي﴾

صفحة ١٦٥

﴿الأرْضِ﴾ قالَ الواحِدِيُّ: مَعْنى الإعْجازِ المَنعُ مِن تَحْصِيلِ المُرادِ. يُقالُ: أعْجَزَنِي فُلانٌ، أيْ: مَنَعَنِي عَنْ مُرادِي، ومَعْنى مُعْجِزِينَ في الأرْضِ أيْ: لا يُمْكِنُهم أنْ يَهْرُبُوا مِن عَذابِنا،؛ فَإنَّ هَرَبَ العَبْدِ مِن عَذابِ اللَّهِ مُحالٌ؛ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى قادِرٌ عَلى جَمِيعِ المُمْكِناتِ، ولا تَتَفاوَتُ قُدْرَتُهُ بِالبُعْدِ والقُرْبِ والقُوَّةِ والضَّعْفِ.

والصِّفَةُ التّاسِعَةُ: أنَّهم لَيْسَ لَهم أوْلِياءُ يَدْفَعُونَ عَذابَ اللَّهِ عَنْهم، والمُرادُ مِنهُ الرَّدُّ عَلَيْهِمْ في وصْفِهِمُ الأصْنامَ بِأنَّها شُفَعاؤُهم عِنْدَ اللَّهِ، والمَقْصُودُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ في الأرْضِ﴾ دَلَّ عَلى أنَّهم لا قُدْرَةَ لَهم عَلى الفِرارِ. وقَوْلُهُ: ﴿وما كانَ لَهم مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ﴾ هو أنَّ أحَدًا لا يَقْدِرُ عَلى تَخْلِيصِهِمْ مِن ذَلِكَ العَذابِ، فَجَمَعَ تَعالى بَيْنَ ما يَرْجِعُ إلَيْهِمْ وبَيْنَ ما يَرْجِعُ إلى غَيْرِهِمْ، وبَيَّنَ بِذَلِكَ انْقِطاعَ حِيَلِهِمْ في الخَلاصِ مِن عَذابِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقالَ قَوْمٌ: المُرادُ أنَّ عَدَمَ نُزُولِ العَذابِ لَيْسَ لِأجْلِ أنَّهم قَدَرُوا عَلى مَنعِ اللَّهِ مِن إنْزالِ العَذابِ ولا لِأجْلِ أنَّ لَهم ناصِرًا يَمْنَعُ ذَلِكَ العَذابَ عَنْهم، بَلْ إنَّما حَصَلَ ذَلِكَ الإمْهالُ؛ لِأنَّهُ تَعالى أمْهَلَهم كَيْ يَتُوبُوا فَيَزُولُوا عَنْ كُفْرِهِمْ، فَإذا أبَوْا إلّا الثَّباتَ عَلَيْهِ فَلا بُدَّ مِن مُضاعَفَةِ العَذابِ في الآخِرَةِ، وقالَ بَعْضُهم: بَلِ المُرادُ أنْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ لِلَّهِ عَمّا يُرِيدُ إنْزالَهُ عَلَيْهِمْ مِنَ العَذابِ في الآخِرَةِ أوْ في الدُّنْيا، ولا يَجِدُونَ ولِيًّا يَنْصُرُهم ويَدْفَعُ ذَلِكَ عَنْهم.

والصِّفَةُ العاشِرَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُضاعَفُ لَهُمُ العَذابُ﴾ قِيلَ: سَبَبُ تَضْعِيفِ العَذابِ في حَقِّهِمْ أنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ وبِالبَعْثِ وبِالنُّشُورِ، فَكُفْرُهم بِالمَبْدَأِ والمَعادِ صارَ سَبَبًا لِتَضْعِيفِ العَذابِ، والأصْوَبُ أنْ يُقالَ: إنَّهم مَعَ ضَلالِهِمُ الشَّدِيدِ، سَعَوْا في الإضْلالِ ومَنعِ النّاسِ عَنِ الدِّينِ الحَقِّ، فَلِهَذا المَعْنى حَصَلَ هَذا التَّضْعِيفُ عَلَيْهِمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 224

HudJuz 12 · Page 224

11:20

أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ ٢٠

Those were not causing failure [to Allāh] on earth, nor did they have besides Allāh any protectors. For them the punishment will be multiplied. They were not able to hear, nor did they see.1

1 translator’s note
  1. They refused to listen to the truth or to perceive it. ↩

11:21

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢١

Those are the ones who will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.

11:22

لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٢٢

Assuredly, it is they in the Hereafter who will be the greatest losers.

11:23

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٣

Indeed, they who have believed and done righteous deeds and humbled themselves to their Lord - those are the companions of Paradise; they will abide eternally therein.

11:24

۞ مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٤

The example of the two parties is like the blind and deaf, and the seeing and hearing. Are they equal in comparison? Then, will you not remember?

11:25

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٢٥

And We had certainly sent Noah to his people, [saying], "Indeed, I am to you a clear warner

11:26

أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ ٢٦

That you not worship except Allāh. Indeed, I fear for you the punishment of a painful day."

11:27

فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ ٢٧

So the eminent among those who disbelieved from his people said, "We do not see you but as a man like ourselves, and we do not see you followed except by those who are the lowest of us [and] at first suggestion.1 And we do not see in you over us any merit; rather, we think you are liars."

1 translator’s note
  1. i.e., without any thought or hesitation. ↩

11:28

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ ٢٨

He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord while He has given me mercy from Himself but it has been made unapparent to you, should we force it upon you while you are averse to it?

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ar-RaziTafsir · 11:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском