HudJuz 12 · Page 224

Hud 11:21

Hud · Juz 12 · Page 224

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢١

Those are the ones who will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:18–28

. .

قَوْلُهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ أيْ لا أحَدَ أظْلَمُ مِنهم لِأنْفُسِهِمْ لِأنَّهُمُ افْتَرَوْا عَلى اللَّهِ كَذِبًا بِقَوْلِهِمْ لِأصْنامِهِمْ: هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ، وقَوْلِهِمْ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، وأضافُوا كَلامَهُ سُبْحانَهُ إلى غَيْرِهِ، واللَّفْظُ وإنْ كانَ لا يَقْتَضِي إلّا نَفْيَ وُجُودِ مَن هو أظْلَمُ مِنهم كَما يُفِيدُهُ الِاسْتِفْهامُ الإنْكارِيُّ، فالمَقامُ يُفِيدُ نَفْيَ المُساوِي لَهم في الظُّلْمِ.

فالمَعْنى عَلى هَذا: لا أحَدَ مِثْلَهم في الظُّلْمِ فَضْلًا عَنْ أنْ يُوجَدَ مَن هو أظْلَمُ مِنهم، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ أُولَئِكَ إلى المَوْصُوفِينَ بِالظُّلْمِ المُتَبالِغِ، وهو مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ ﴿يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾ فَيُحاسِبُهم عَلى أعْمالِهِمْ، أوِ المُرادُ بِعَرْضِهِمْ: عَرْضُ أعْمالِهِمْ ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ الأشْهادُ: هُمُ المَلائِكَةُ الحَفَظَةُ، وقِيلَ المُرْسَلُونَ.

وقِيلَ المَلائِكَةُ والمُرْسَلُونَ والعُلَماءُ الَّذِينَ بَلَّغُوا ما أمَرَهُمُ اللَّهُ بِإبْلاغِهِ، وقِيلَ جَمِيعُ الخَلائِقِ.

والمَعْنى: أنَّهُ يَقُولُ هَؤُلاءِ الأشْهادُ عِنْدَ العَرْضِ: هَؤُلاءِ المُعْرَضُونَ أوِ المَعْرُوضَةُ أعْمالِهِمُ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ بِما نَسَبُوهُ إلَيْهِ ولَمْ يُصَرِّحُوا بِما كَذَبُوا بِهِ كَأنَّهُ كانَ أمْرًا مَعْلُومًا عِنْدَ أهْلِ ذَلِكَ المَوْقِفِ.

قَوْلُهُ: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ هَذا مِن تَمامِ كَلامِ الأشْهادِ: أيْ يَقُولُونَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ، ويَقُولُونَ: (p-٦٥٣)ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِالِافْتِراءِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن كَلامِ اللَّهِ سُبْحانَهُ قالَهُ بَعْدَما قالَ الأشْهادُ ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ .

والأشْهادُ جَمْعُ شَهِيدٍ، ورَجَّحَهُ أبُو عَلِيٍّ بِكَثْرَةِ وُرُودِ شَهِيدٍ في القُرْآنِ كَقَوْلِهِ: ﴿ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] .

﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] وجَمْعُ شاهِدٍ كَأصْحابٍ وصاحِبٍ، والفائِدَةُ في قَوْلِ الأشْهادِ بِهَذِهِ المَقالَةِ المُبالِغَةُ في فَضِيحَةِ الكُفّارِ، والتَّقْرِيعُ لَهم عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ.

ثُمَّ وصَفَ هَؤُلاءِ الظّالِمِينَ الَّذِينَ لُعِنُوا بِأنَّهم ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ﴾ أيْ يَمْنَعُونَ مَن قَدَرُوا عَلى مَنعِهِ عَنْ دِينِ اللَّهِ والدُّخُولِ فِيهِ ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ أيْ يَصِفُونَها بِالِاعْوِجاجِ تَنْفِيرًا لِلنّاسِ عَنْها، أوْ يَبْغُونَ أهْلَها أنْ يَكُونُوا مُعْوَجِّينَ بِالخُرُوجِ عَنْها إلى الكُفْرِ، يُقالُ بَغَيْتُكَ شَرًا: أيْ طَلَبْتُهُ لَكَ والحالُ أنَّ ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ أيْ يَصِفُونَها بِالعِوَجِ، والحالُ أنَّهم بِالآخِرَةِ غَيْرُ مُصَدِّقِينَ فَكَيْفَ يَصُدُّونَ النّاسَ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ وهم عَلى الباطِلِ البَحْتِ ؟ وتَكْرِيرِ الضَّمِيرِ لِتَأْكِيدِ كُفْرِهِمْ واخْتِصاصِهِمْ بِهِ، حَتّى كَأنَّ كُفْرَ غَيْرِهِمْ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ بِالنِّسْبَةِ إلى عَظِيمِ كُفْرِهِمْ.

أُولَئِكَ المَوْصُوفُونَ بِتِلْكَ الصِّفاتِ ﴿لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ في الأرْضِ﴾ أيْ ما كانُوا يُعْجِزُونَ اللَّهَ في الدُّنْيا إنْ أرادَ عُقُوبَتَهم ﴿وما كانَ لَهم مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ﴾ يَدْفَعُونَ عَنْهم ما يُرِيدُهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ مِن عُقُوبَتِهِمْ وإنْزالِ بَأْسِهِ بِهِمْ، وجُمْلَةُ ﴿يُضاعَفُ لَهُمُ العَذابُ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ أنَّ تَأْخِيرَ العَذابِ والتَّراخِي عَنْ تَعْجِيلِهِ لَهم لِيَكُونَ عَذابًا مُضاعَفًا.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ ويَزِيدُ ويَعْقُوبُ: يُضَعَّفُ، مُشَدَّدًا ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ أيْ أفْرَطُوا في إعْراضِهِمْ عَنِ الحَقِّ وبُغْضِهِمْ لَهُ، حَتّى كَأنَّهم لا يَقْدِرُونَ عَلى السَّمْعِ ولا يَقْدِرُونَ عَلى الإبْصارِ لِفَرْطِ تَعامِيهِمْ عَنِ الصَّوابِ.

ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿وما كانَ لَهم مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ﴾ أنَّهم جَعَلُوا آلِهَتَهم أوْلِياءَ مِن دُونِ اللَّهِ ولا يَنْفَعُهم ذَلِكَ، فَما كانَ هَؤُلاءِ الأوْلِياءِ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وما كانُوا يُبْصِرُونَ، فَكَيْفَ يَنْفَعُونَهم فَيَجْلِبُونَ لَهم نَفْعًا أوْ يَدْفَعُونَ عَنْهم ضَرَرًا، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ما هي المَدِّيَّةُ.

والمَعْنى: أنَّهُ يُضاعَفُ لَهُمُ العَذابُ مُدَّةَ اسْتِطاعَتِهِمُ السَّمْعَ والبَصَرَ.

قالَ الفَرّاءُ: ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ لِأنَّ اللَّهَ أضَلَّهم في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: لِبُغْضِهِمُ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وعَداوَتِهِمْ لَهُ لا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَسْمَعُوا مِنهُ ولا يَفْهَمُوا عَنْهُ.

قالَ النَّحّاسُ: هَذا مَعْرُوفٌ في كَلامِ العَرَبِ، يُقالُ: فُلانٌ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَنْظُرَ إلى فُلانٍ: إذا كانَ ثَقِيلًا عَلَيْهِ.

أُولَئِكَ المُتَّصِفُونَ بِتِلْكَ الصِّفاتِ ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم﴾ بِعِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ.

والمَعْنى: اشْتَرَوْا عِبادَةَ الآلِهَةِ بِعِبادَةِ اللَّهِ فَكانَ خُسْرانُهم في تِجارَتِهِمْ أعْظَمَ خُسْرانٍ ﴿وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أيْ ذَهَبَ وضاعَ ما كانُوا يَفْتَرُونَ مِنَ الآلِهَةِ الَّتِي يَدَّعُونَ أنَّها تَشْفَعُ لَهم ولَمْ يَبْقَ بِأيْدِيهِمْ إلّا الخُسْرانُ.

قَوْلُهُ: لا جَرَمَ قالَ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ: لا جَرَمَ بِمَعْنى حَقٍّ فَهي عِنْدَهُما بِمَنزِلَةِ كَلِمَةٍ واحِدَةٍ، وبِهِ قالَ الفَرّاءُ.

ورُوِيَ عَنِ الخَلِيلِ والفَرّاءِ أنَّها بِمَنزِلَةِ قَوْلِكَ لا بُدَّ ولا مَحالَةَ، ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمالُها حَتّى صارَتْ بِمَنزِلَةِ حَقًّا.

وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّ جَرَمَ بِمَعْنى كَسَبَ: أيْ كَسَبَ - ذَلِكَ الفِعْلُ - لَهُمُ الخُسْرانَ، وفاعِلُ كَسَبَ مُضْمَرٌ، وأنَّ مَنصُوبَةٌ بِجَرَمَ.

قالَ الأزْهَرِيُّ: وهَذا مِن أحْسَنِ ما نُقِلَ في هَذِهِ اللُّغَةِ.

وقالَ الكِسائِيُّ: مَعْنى لا جَرَمَ: لا صَدَّ ولا مَنعَ عَنْ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ.

وقالَ جَماعَةٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ: إنَّ مَعْنى لا جَرَمَ لا قَطَعَ قاطِعٌ ﴿أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾ قالُوا: والجَرْمُ القَطْعُ، وقَدْ جَرَمَ النَّخْلَ واجْتَرَمَهُ: أيْ قَطَعَهُ، وفي هَذِهِ الآيَةِ بَيانُ أنَّهم في الخُسْرانِ قَدْ بَلَغُوا إلى حَدٍّ يَتَقاصَرُ عَنْهُ غَيْرُهم ولا يَبْلُغُ إلَيْهِ، وهَذِهِ الآياتُ مُقَرِّرَةٌ لِما سَبَقَ مِن نَفْيِ المُماثَلَةِ بَيْنَ مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها، وبَيْنَ مَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ.

﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ صَدَّقُوا بِكُلِّ ما يَجِبُ التَّصْدِيقُ بِهِ مِن كَوْنِ القُرْآنِ مِن عِنْدِ اللَّهِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن خِصالِ الإيمانِ ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وأخْبَتُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ أيْ أنابُوا إلَيْهِ، وقِيلَ خَشَعُوا، وقِيلَ خَضَعُوا، قِيلَ: وأصْلُ الإخْباتِ الِاسْتِواءُ في الخَبْتِ: وهو الأرْضُ المُسْتَوِيَةُ الواسِعَةُ فَيُناسِبُ مَعْنى الخُشُوعِ والِاطْمِئْنانِ.

قالَ الفَرّاءُ: إلى رَبِّهِمْ، ولِرَبِّهِمْ واحِدٌ أُولَئِكَ المَوْصُوفُونَ بِتِلْكَ الصِّفاتِ الصّالِحَةِ ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ .

قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ كالأعْمى والأصَمِّ والبَصِيرِ والسَّمِيعِ﴾ ضَرَبَ لِلْفَرِيقَيْنِ مَثَلًا وهو تَشْبِيهُ فَرِيقِ الكافِرِينَ بِالأعْمى والأصَمِّ، وتَشْبِيهُ فَرِيقِ المُؤْمِنِينَ بِالبَصِيرِ والسَّمِيعِ، عَلى أنَّ كُلَّ فَرِيقٍ شُبِّهَ بِشَيْئَيْنِ، أوْ شُبِّهَ بِمَن جَمَعَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، فالكافِرُ شُبِّهَ بِمَن جَمَعَ بَيْنَ العَمى والصَّمَمِ، والمُؤْمِنُ شُبِّهَ بِمَن جَمَعَ بَيْنَ السَّمْعِ والبَصَرِ، وعَلى هَذا تَكُونُ الواوُ في والأصَمِّ، وفي والسَّمِيعِ لِعَطْفِ الصِّفَةِ عَلى الصِّفَةِ، كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎إلى المَلِكِ القَرِمِ وابْنِ الهُمامِ

والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ﴾ لِلْإنْكارِ: يَعْنِي الفَرِيقَيْنِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ وانْتِصابُ مَثَلًا عَلى التَّمْيِيزِ مِن فاعِلِ يَسْتَوِيانِ: أيْ هَلْ يَسْتَوِيانِ حالًا وصِفَةً أفَلا تَذَكَّرُونَ في عَدَمِ اسْتِوائِهِما وفِيما بَيْنَهُما مِنَ التَّفاوُتِ الظّاهِرِ الَّذِي يَخْفى عَلى مَن لَهُ تَذَكُّرٌ، وعِنْدَهُ تَفَكُّرٌ وتَأمُّلٌ، والهَمْزَةُ لِإنْكارِ عَدَمِ التَّذَكُّرِ واسْتِبْعادِ صُدُورِهِ عَنِ المُخاطَبِينَ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ومَن أظْلَمُ قالَ: الكافِرُ والمُنافِقُ ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾ فَيَسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ﴾ الَّذِينَ كانُوا يَحْفَظُونَ أعْمالَهم عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ شَهِدُوا بِهِ عَلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الأشْهادُ المَلائِكَةُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ نَحْوَهُ.

وفِي الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما عَنِ ابْنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ يُدْنِي المُؤْمِنَ حَتّى يَضَعَ كَنَفَهُ ويَسْتُرَهُ مِنَ النّاسِ ويُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، ويَقُولُ لَهُ: (p-٦٥٤)أتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذا، أتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذا ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أعْرِفُ، حَتّى إذا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ ورَأى في نَفْسِهِ أنَّهُ قَدْ هَلَكَ قالَ: فَإنِّي سَتَرْتُها عَلَيْكَ في الدُّنْيا وأنا أغْفِرُها لَكَ اليَوْمَ، ثُمَّ يُعْطى كِتابَ حَسَناتِهِ.

وأمّا الكافِرُ والمُنافِقُ فَيَقُولُ الأشْهادُ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 224

HudJuz 12 · Page 224

11:20

أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ ٢٠

Those were not causing failure [to Allāh] on earth, nor did they have besides Allāh any protectors. For them the punishment will be multiplied. They were not able to hear, nor did they see.1

1 translator’s note
  1. They refused to listen to the truth or to perceive it. ↩

11:21

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢١

Those are the ones who will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.

11:22

لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٢٢

Assuredly, it is they in the Hereafter who will be the greatest losers.

11:23

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٣

Indeed, they who have believed and done righteous deeds and humbled themselves to their Lord - those are the companions of Paradise; they will abide eternally therein.

11:24

۞ مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٤

The example of the two parties is like the blind and deaf, and the seeing and hearing. Are they equal in comparison? Then, will you not remember?

11:25

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٢٥

And We had certainly sent Noah to his people, [saying], "Indeed, I am to you a clear warner

11:26

أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ ٢٦

That you not worship except Allāh. Indeed, I fear for you the punishment of a painful day."

11:27

فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ ٢٧

So the eminent among those who disbelieved from his people said, "We do not see you but as a man like ourselves, and we do not see you followed except by those who are the lowest of us [and] at first suggestion.1 And we do not see in you over us any merit; rather, we think you are liars."

1 translator’s note
  1. i.e., without any thought or hesitation. ↩

11:28

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ ٢٨

He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord while He has given me mercy from Himself but it has been made unapparent to you, should we force it upon you while you are averse to it?

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 11:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском