HudJuz 12 · Page 224

Hud 11:27

Hud · Juz 12 · Page 224

فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ ٢٧

So the eminent among those who disbelieved from his people said, "We do not see you but as a man like ourselves, and we do not see you followed except by those who are the lowest of us [and] at first suggestion.1 And we do not see in you over us any merit; rather, we think you are liars."

1 translator’s note
  1. i.e., without any thought or hesitation. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:27

﴿فَقالَ المَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ﴾ أيِ الأشْرافُ مِنهم -وهُوَ كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ- مِن قَوْلِهِمْ: فُلانٌ مَلِيءٌ بِكَذا إذا كانَ قادِرًا عَلَيْهِ لِأنَّهم مُلِئُوا بِكِفايَةِ الأُمُورِ وتَدْبِيرِها، أوْ لِأنَّهم مُتَمالِئُونَ أيْ مُتَظاهِرُونَ مُتَعاوِنُونَ، أوْ لِأنَّهم يَمْلَأُونَ القُلُوبَ جَلالًا، والعُيُونَ جَمالًا، والأكُفَّ نَوالًا، أوْ لِأنَّهم مَمْلُئُونَ بِالآراءِ الصّائِبَةِ والأحْلامِ الرّاجِحَةِ عَلى أنَّهُ مِنَ المَلَأِ لازِمًا، ومُتَعَدِّيًا

صفحة 37

ووَصَفَهم بِالكُفْرِ لِذَمِّهِمْ والتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ مِن أوَّلِ الأمْرِ لا لِأنَّ بَعْضَ أشْرافِهِمْ لَيْسُوا بِكَفَرَةٍ.

﴿ما نَراكَ إلا بَشَرًا مِثْلَنا﴾ أرادُوا ما أنْتَ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا لَيْسَ فِيكَ مَزِيَّةً تَخُصُّكَ مِن بَيْنِنا بِالنُّبُوَّةِ ولَوْ كانَ ذَلِكَ لَرَأيْناهُ لا أنَّ ذَلِكَ مُحْتَمَلٌ لَكِنْ لا نَراهُ، وكَذا الحالُ في ﴿وما نَراكَ اتَّبَعَكَ إلا الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ فالفِعْلانِ مِن رُؤْيَةِ العَيْنِ وبَشَرًا واتَّبَعَكَ حالانِ مِنَ المَفْعُولِ بِتَقْدِيرِ قَدْ في الثّانِي أوْ بِدُونِهِ عَلى الخِلافِ؛ ويَجُوزُ أنْ يَكُونا مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ وهو الظّاهِرُ فَهُما حِينَئِذٍ المَفْعُولُ الثّانِي، وتَعَلُّقُ الرَّأْيِ في الأوَّلِ بِالمِثْلِيَّةِ لا البَشَرِيَّةُ فَقَطْ، ويُفْهَمُ مِنَ الكَشّافِ أنَّ في الآيَةِ وجْهَيْنِ: الأوَّلُ أنَّهم أرادُوا التَّعْرِيضَ بِأنَّهم أحَقُّ بِالنُّبُوَّةِ كَأنَّهم قالُوا: هَبْ أنَّكَ مِثْلُنا في الفَضِيلَةِ والمَزِيَّةِ مِن كَثْرَةِ المالِ والجاهِ فَلِمَ اخْتَصَصْتَ بِالنُّبُوَّةِ مِن دُونِنا؟ والثّانِي أنَّهم أرادُوا أنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مَلَكًا لا بَشَرًا، وتَعَقَّبَ هَذا بِأنَّ فِيهِ اعْتِزالًا خَفِيًّا، وقَدْ بَيَّنَهُ العَلّامَةُ الطِّيبِيُّ ونُوزِعَ في ذَلِكَ فَفي الكَشْفِ أنَّ قَوْلَهم (مِثْلُنا) عِلْيَةٌ لِتَحْقِيقِ البَشَرِيَّةِ، وقَوْلُهم ﴿وما نَراكَ اتَّبَعَكَ﴾ إلَخِ.. اسْتِدْلالٌ بِأنَّهم ضُعَفاءُ العُقُولِ لا تَمْيِيزَ لَهم فَجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ الرَّسُولُ بَشَرًا، وقَوْلُهُمُ الآتِي ﴿وما نَرى لَكم عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ تَسْجِيلٌ بِأنَّ دَعْوَةَ النُّبُوَّةِ باطِلَةٌ لِإدْخالِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ والأراذِلِ في سِلْكٍ عَلى أُسْلُوبٍ يَدُلُّ عَلى أنَّهم أنْقَصُ البَشَرِ فَضْلًا عَنْ الِارْتِقاءِ، ولَيْسَ في هَذا الكَلامِ اعْتِزالٌ خَفِيٌّ ولا المَقامَ عَنْهُ أبِيٌّ انْتَهى.

وفِي الِانْتِصافِ يَجُوزُ أنْ يَكُونُوا قَدْ أرادُوا الوَجْهَيْنِ جَمِيعًا كَأنَّهم قالُوا: مِن حَقِّ الرَّسُولِ أنْ يَكُونَ مَلَكًا لا بَشَرًا وأنْتَ بَشَرٌ، وإنْ جازَ أنْ يَكُونَ الرَّسُولُ بَشَرًا فَنَحْنُ أحَقُّ مِنكَ بِالرِّسالَةِ، ويَشْهَدُ لِإرادَتِهِمُ الأُولى قَوْلُهُ في الجَوابِ﴿ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ)،﴾ ويَشْهَدُ لِإرادَتِهِمُ الثّانِيَةُ ﴿وما نَرى لَكُمْ)..﴾ إلَخْ. والظّاهِرُ أنَّ مَقْصُودَهم لَيْسَ إلّا إثْباتَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِثْلُهم ولَيْسَ فِيهِ مَزِيَّةٌ يَتَرَتَّبُ عَلَيْها النُّبُوَّةُ ووُجُوبُ الإطاعَةِ والاتِّباعُ، ولَعَلَّ قَوْلَهم ﴿وما نَراكَ اتَّبَعَكَ﴾ إلَخْ.. جَوابٌ عَمّا يَرُدُّ عَلَيْهِمْ مِن أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَيْسَ مِثْلَهم حَيْثُ اتَّبَعَهُ مَن وُفِّقَ لِاتِّباعِهِ، فَكَأنَّهم قالُوا: إنَّهُ لَمْ يُمَيِّزْكَ اتِّباعُ مَنِ اتَّبَعَكَ فَيُوجِبُ عَلَيْنا اتِّباعَكَ لِأنَّهُ لَمْ يَتْبَعْكَ ﴿إلا الَّذِينَ هم أراذِلُنا﴾ أيْ أخِسّاؤُنا وأدانِينا، وهو جَمْعُ أرْذَلَ الأغْلَبُ الأقْيَسُ في مِثْلِهِ إذا أُرِيدَ جَمْعُهُ أنْ يَجْمَعَ جَمْعَ سَلامَةٍ كالأخْسَرُونَ جَمْعُ أخْسَرَ لَكِنَّهُ كُسِرَ هُنا لِأنَّهُ صارَ بِالغَلَبَةِ جارِيًا مَجْرى الِاسْمِ، ولِذا جُعِلَ في القامُوسِ الرَّذْلِ والأرْذَلُ بِمَعْنًى وهو الخَسِيسُ الدَّنِيءُ، ومَعْنى جَرَيانِهِ مَجْرى الِاسْمِ أنَّهُ لا يَكادُ يُذْكَرُ المَوْصُوفُ مَعَهُ كالأبْطَحِ والأبْرَقِ.

وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ جَمْعَ أرْذَلَ جَمْعِ رَذْلٍ فَهو جَمْعُ الجَمْعِ، ونَظِيرُ ذَلِكَ أكالِبُ وأكْلُبُ وكَلْبٌ وكَوْنُهُ جَمْعَ رَذْلٍ مُخالِفٌ لِلْقِياسِ وإنَّما لَمْ يَقُولُوا: إلّا أراذِلُنا مُبالَغَةً في اسْتِرْذالِهِمْ وكَأنَّهم إنَّما اسْتَرْذَلُوهم لِفَقْرِهِمْ؛ لِأنَّهم لَمّا لَمْ يَعْلَمُوا إلّا ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا كانَ الأشْرَفُ عِنْدَهُمُ الأكْثَرَ مِنها حَظًّا، والأرْذَلُ مَن حُرِمَها، ولَمْ يَفْقَهُوا أنَّ الدُّنْيا بِحَذافِيرِها لا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى جَناحَ بَعُوضَةٍ، وأنَّ النَّعِيمَ إنَّما هو نَعِيمُ الآخِرَةِ، والأشْرَفُ مَن فازَ بِهِ والأرْذَلُ مَن حُرِمَهُ، ومِثْلُ هَؤُلاءِ في الجَهْلِ كَثِيرٌ مِن أهْلِ هَذا الزَّمانِ عافانا اللَّهُ سُبْحانَهُ مِمّا هم فِيهِ مِنَ الخِذْلانِ والحِرْمانِ، وكانَ القَوْمُ عَلى ما في بَعْضِ الأخْبارِ حاكَّةً وأساكِفَةً وحَجّامِينَ وأرادُوا بِقَوْلِهِمْ ﴿بادِيَ الرَّأْيِ﴾ ظاهِرَهُ وهو ما يَكُونُ مِن غَيْرِ تَعَمُّقٍ، والرَّأْيُ مِن رُؤْيَةِ الفِكْرِ والتَّأمُّلِ، وقِيلَ: مِن رُؤْيَةِ العَيْنِ ولَيْسَ بِذاكَ.

وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ البادِي بِمَعْنى الأوَّلِ، وهو عَلى الأوَّلِ مِنَ البُدُوِّ، وعَلى الثّانِي مِنَ البَدْءِ، والياءُ مُبْدَلَةٌ

صفحة 38

مِنَ الهَمْزَةِ لِانْكِسارِ ما قَبْلَها، وقَدْ قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وعِيسى الثَّقَفِيُّ بِها، وانْتِصابُهُ عَلى القِراءَتَيْنِ عَلى الظَّرْفِيَّةِ –لِاتَّبَعَكَ- عَلى مَعْنى اتَّبَعُوكَ في ظاهِرِ رَأْيِهِمْ أوْ أوَّلِهِ، ولَمْ يَتَأمَّلُوا ولَمْ يَتَثَبَّتُوا ولَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ لَمْ يَتَّبِعُوكَ، وغَرَضُهم مِن هَذا المُبالَغَةَ في عَدَمِ اعْتِبارِ ذَلِكَ الاتِّباعِ، وجَعَلَ ذَلِكَ بَعْضُهم عِلَّةَ الِاسْتِرْذالِ ولَيْسَ بِشَيْءٍ، وقِيلَ: المَعْنى إنَّهُمُ اتَّبَعُوكَ في أوَّلِ رَأْيِهِمْ أوْ ظاهِرِهِ ولَيْسُوا مَعَكَ في الباطِنِ.

واسْتُشْكِلَ هَذا التَّعَلُّقُ بِأنَّ ما قَبْلَ (إلّا) لا يَعْمَلُ فِيما بَعْدَها إلّا إذا كانَ مُسْتَثْنًى مِنهُ نَحْوَ: ما قامَ إلّا زَيْدًا القَوْمُ، أوْ مُسْتَثْنًى نَحْوَ: جاءَ القَوْمُ إلّا زَيْدًا، أوْ تابِعًا لِلْمُسْتَثْنى مِنهُ نَحْوَ: ما جاءَنِي أحَدٌ إلّا زَيْدًا خَيْرُ مِن عَمْرٍو، و﴿بادِيَ الرَّأْيِ﴾ لَيْسَ واحِدًا مِن هَذِهِ الثَّلاثَةِ في بادِي الرَّأْيِ، وأُجِيبَ بِأنَّهُ يُغْتَفَرُ ذَلِكَ في الظَّرْفِ لِأنَّهُ يُتَّسَعُ فِيهِ ما لا يُتَّسَعُ في غَيْرِهِ، واسْتُشْكِلَ أمْرُ الظَّرْفِيَّةِ بِأنَّ فاعِلًا لَيْسَ بِظَرْفٍ في الأصْلِ، وقالَ مَكِّيٌّ: إنَّما جازَ في فاعِلٍ أنْ يَكُونَ ظَرْفًا كَما جازَ في فَعِيلٍ كَقَرِيبٍ ومَلِيءٍ؛ لِإضافَتِهِ إلى الرَّأْيِ وهو كَثِيرًا ما يُضافُ إلى المَصْدَرِ الَّذِي يَجُوزُ نَصْبُهُ عَلى الظَّرْفِيَّةِ نَحْوَ جَهْدَ رَأْيِي أنَّكَ مُنْطَلِقٌ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وتابَعَهُ غَيْرُهُ أنَّ الأصْلَ وقْتُ حُدُوثِ أوَّلِ أمْرِهِمْ أوْ وقْتُ حُدُوثِ ظاهِرِ رَأْيِهِمْ فَحُذِفَ ذَلِكَ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ، ولَعَلَّ تَقْدِيرَ الوَقْتِ لِيَكُونَ نائِبًا عَنِ الظَّرْفِ فَيَنْتَصِبُ عَلى الظَّرْفِيَّةِ، واعْتِبارُ الحُدُوثِ بِناءً عَلى أنَّ اسْمَ الفاعِلِ لا يَنُوبُ عَنِ الظَّرْفِ ويَنْتَصِبُ، والمَصْدَرُ يَنُوبُ عَنْهُ كَثِيرًا فَأشارُوا بِذِكْرِهِ إلى أنَّهُ مُتَضَمِّنُ مَعْنى الحُدُوثِ بِمَعْنَيَيْهِ فَلِذا جازَ فِيهِ ذَلِكَ، ولَيْسَ مُرادُهم أنَّهُ مَحْذُوفٌ إذْ لا داعِيَ لِذَلِكَ في المَعْنى عَلى التَّفْسِيرَيْنِ، وما ذَكَرُوهُ هُنا مِن أنَّ الصِّفاتِ لا يَنُوبُ مِنها عَنِ الظَّرْفِ إلّا فَعِيلٌ مِنَ الفَوائِدِ الغَرِيبَةِ كَما قالَ الشِّهابُ- لَكِنِ اسْتَدْرَكَهُ بِالمَنعِ لِأنَّ فاعِلًا وقَعَ ظَرْفًا كَثِيرًا كَفَعِيلٍ، وذَلِكَ مِثْلُ خارِجِ الدّارِ، وباطِنِ الأمْرِ وظاهِرِهِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا هو كَثِيرٌ في كَلامِهِمْ، وقِيلَ: هو ظَرْفٌ –لِنَراكَ- أيْ ما نَراكَ في أوَّلِ رَأْيِنا أوْ فِيما يَظْهَرُ مِنهُ، وقِيلَ: لِأراذِلِنا أيْ أنَّهم أراذِلُ في أوَّلِ النَّظَرِ أوْ ظاهِرِهِ لِأنَّ رَذالَتَهم مَكْشُوفَةٌ لا تَحْتاجُ إلى تَأمُّلٍ.

وقِيلَ: هو نَعْتٌ -لِبَشَرًا- وقِيلَ: مَنصُوبٌ عَلى أنَّهُ حالٌ مِن ضَمِيرِ نُوحٍ في ( اتَّبَعَكَ ) أيْ وأنْتَ مَكْشُوفُ الرَّأْيِ لا حَصافَةَ فِيكَ، وقِيلَ: انْتَصَبَ عَلى النِّداءِ لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ -أيْ يا بادِيَ الرَّأْيِ- أيْ ما في نَفْسِكَ مِنَ الرَّأْيِ ظاهِرٌ لِكُلِّ أحَدٍ، وقِيلَ: هو مَصْدَرٌ عَلى فاعِلٍ مَنصُوبٌ عَلى المَفْعُولِيَّةِ المُطْلَقَةِ والعامِلُ فِيهِ ما تَقَدَّمَ عَلى تَقْدِيرِ الظَّرْفِيَّةِ.

﴿وما نَرى لَكُمْ﴾ خِطابٌ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ولِمُتَّبِعِيهِ جَمِيعًا عَلى سَبِيلِ التَّغْلِيبِ أيْ وما نَرى لَكَ ولِمُتَّبِعِيكَ ﴿عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ أيْ زِيادَةٍ تُؤَهِّلُكم لِاتِّباعِنا لَكُمْ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ تَفْسِيرُ ذَلِكَ بِالزِّيادَةِ في الخَلْقِ والخُلُقِ، وعَنْ بَعْضِهِمْ تَفْسِيرُهُ بِكَثْرَةِ المَلْكِ والمُلْكِ، ولَعَلَّ ما ذَكَرْناهُ أوْلى وكَأنَّ مُرادَهم نَفْيُ رُؤْيَةِ فَضْلٍ بَعْدَ الاتِّباعِ أيْ ما نَرى فِيكَ وفِيهِمْ بَعْدَ الِاتِّباعِ فَضِيلَةً عَلَيْنا لِنَتَّبِعَ وإلّا فَهم قَدْ نَفَوْا أوَّلًا أفْضَلِيَّتَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ في قَوْلِهِمْ ﴿ما نَراكَ﴾ إلَخْ وصَرَّحُوا بِأنَّ مُتَّبِعِيهِ –وحاشاهُمْ- أراذِلُ، وهو مُسْتَلْزِمٌ لِنَفْيِ رُؤْيَةِ فَضْلٍ لَهم عَلَيْهِمْ. وقِيلَ: إنَّ هَذا تَأْكِيدٌ لِما فُهِمَ أوَّلًا، وقِيلَ: الخِطابُ لِأتْباعِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَطْ فَيَكُونُ التِفاتًا أيْ ما نَرى لَكم عَلَيْنا شَرَفًا في تِلْكَ التَّبَعِيَّةِ لِنُوافِقَكم فِيها، وحُمِلَ الفَضْلُ عَلى التَّفَضُّلِ والإحْسانِ في احْتِمالَيِ الخِطابِ عَلى أنْ يَكُونَ مُرادُ المَلَأِ مِن جَوابِهِمْ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ دَعاهم إلى ما دَعاهم إلَيْهِ أنّا لا نَتَّبِعُكَ ولا نَتْرُكُ ما نَحْنُ عَلَيْهِ لِقَوْلِكَ لِأنَّكَ بَشَرٌ مِثْلُنا لَيْسَ فِيكَ

صفحة 39

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 224

HudJuz 12 · Page 224

11:20

أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ ٢٠

Those were not causing failure [to Allāh] on earth, nor did they have besides Allāh any protectors. For them the punishment will be multiplied. They were not able to hear, nor did they see.1

1 translator’s note
  1. They refused to listen to the truth or to perceive it. ↩

11:21

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢١

Those are the ones who will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.

11:22

لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٢٢

Assuredly, it is they in the Hereafter who will be the greatest losers.

11:23

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٣

Indeed, they who have believed and done righteous deeds and humbled themselves to their Lord - those are the companions of Paradise; they will abide eternally therein.

11:24

۞ مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٤

The example of the two parties is like the blind and deaf, and the seeing and hearing. Are they equal in comparison? Then, will you not remember?

11:25

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٢٥

And We had certainly sent Noah to his people, [saying], "Indeed, I am to you a clear warner

11:26

أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ ٢٦

That you not worship except Allāh. Indeed, I fear for you the punishment of a painful day."

11:27

فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ ٢٧

So the eminent among those who disbelieved from his people said, "We do not see you but as a man like ourselves, and we do not see you followed except by those who are the lowest of us [and] at first suggestion.1 And we do not see in you over us any merit; rather, we think you are liars."

1 translator’s note
  1. i.e., without any thought or hesitation. ↩

11:28

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ ٢٨

He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord while He has given me mercy from Himself but it has been made unapparent to you, should we force it upon you while you are averse to it?

Al-AlusiTafsir · 11:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском