HudJuz 12 · Page 225

Hud 11:29

Hud · Juz 12 · Page 225

وَيَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٩

And O my people, I ask not of you for it any wealth. My reward is not but from Allāh. And I am not one to drive away those who have believed. Indeed, they will meet their Lord, but I see that you are a people behaving ignorantly.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:29

﴿ويا قَوْمِ لا أسْألُكم عَلَيْهِ مالًا إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ وما أنا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ ولَكِنِّي أراكم قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾

إعادَةُ الخِطابِ بِـ يا قَوْمِ تَأْكِيدٌ لِما في الخِطابِ بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ مِنَ المَعانِي الَّتِي ذَكَرْناها، وأمّا عَطْفُ النِّداءِ بِالواوِ مَعَ أنَّ المُخاطَبَ بِهِ واحِدٌ وشَأْنُ عَطْفِ النِّداءِ أنْ يَكُونَ عِنْدَ اخْتِلافِ المُنادى كَقَوْلِ المَعَرِّيِّ:

يا ساهِرَ البَرْقِ أيْقِظْ راقِدَ السَّمُرِ لَعَلَّ بِالجِزْعِ أعْوانًا عَلى السَّهَـرِ

ثُمَّ قالَ:

ويا أسِيرَةَ حِجْلَيْها أرى سَفَـهًـا ∗∗∗ حَمْلَ الحُلِيِّ بِمَن أعْيا عَنِ النَّظَرِ

فَأمّا إذا اتَّحَدَ المُنادى فالشَّأْنُ عَدَمُ العَطْفِ كَما في قِصَّةِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في سُورَةِ مَرْيَمَ ﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ يا أبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ﴾ [مريم: ٤٢] إلى قَوْلِهِ: ولِيًّا فَقَدْ تَكَرَّرَ النِّداءُ أرْبَعَ مَرّاتٍ.

صفحة ٥٤

فَتَعَيَّنَ هُنا أنْ يَكُونَ العَطْفُ مِن مَقُولِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لا مِن حِكايَةِ اللَّهِ عَنْهُ. ثُمَّ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَنْبِيهًا عَلى اتِّصالِ النِّداءاتِ بَعْضِها بِبَعْضٍ، وأنَّ أحَدَها لا يُغْنِي عَنِ الآخَرِ، ولا يَكُونُ ذَلِكَ مِن قَبِيلِ الوَصْلِ لِأنَّ النِّداءَ افْتِتاحُ كَلامٍ فَجُمْلَتُهُ ابْتِدائِيَّةٌ وعَطْفُها إذا عُطِفَتْ مُجَرَّدُ عَطْفٍ لَفْظِيٍّ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَفَنُّنًا عَرَبِيًّا في الكَلامِ عِنْدَ تَكَرُّرِ النِّداءِ اسْتِحْسانًا لِلْمُخالَفَةِ بَيْنَ التَّأْكِيدِ والمُؤَكَّدِ. وسَيَجِيءُ نَظِيرُ هَذا قَرِيبًا في قِصَّةِ هُودٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وقِصَّةِ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ.

ومِنهُ ما وقَعَ في سُورَةِ المُؤْمِنِ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم مِثْلَ يَوْمِ الأحْزابِ﴾ [غافر: ٣٠] ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وما اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبادِ﴾ [غافر: ٣١] ﴿ويا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم يَوْمَ التَّنادِ﴾ [غافر: ٣٢] ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكم مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ [غافر: ٣٣] ثُمَّ قالَ ﴿وقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أهْدِكم سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ [غافر: ٣٨] ﴿يا قَوْمِ إنَّما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وإنَّ الآخِرَةَ هي دارُ القَرارِ﴾ [غافر: ٣٩] ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إلّا مِثْلَها ومَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [غافر: ٤٠] ﴿ويا قَوْمِ ما لِي أدْعُوكم إلى النَّجاةِ وتَدْعُونَنِي إلى النّارِ﴾ [غافر: ٤١] . فَعَطَفَ ويا قَوْمِ تارَةً وتَرَكَ العَطْفَ أُخْرى.

وأمّا مَعَ اخْتِلافِ الوَصْفِ المُنادى بِهِ فَقَدْ جاءَ العَطْفُ وهو أظْهَرُ لِما في اخْتِلافِ وصْفِ المُنادى مِن شِبْهِ التَّغايُرِ كَقَوْلِ قَيْسٍ بْنِ عاصِمٍ، وقِيلَ حاتِمٍ الطّائِيِّ:

أيا ابْنَةَ عَبْدِ اللَّـهِ وابْـنَةَ مَـالِـكٍ ∗∗∗ ويا ابْنَةَ ذِي البُرْدَيْنِ والفَرَسِ الوَرْدِ

فَقَوْلُهُ: ”ويا بْنَةَ ذِي البُرْدَيْنِ“ عَطْفُ نِداءٍ عَلى نِداءٍ والمُنادى بِهِما واحِدٌ.

لَمّا أظْهَرَ لَهم نُوحٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أنَّهُ يُجْبِرُهم عَلى إيمانٍ يَكْرَهُونَهُ انْتَقَلَ إلى تَقْرِيبِهِمْ مِنَ النَّظَرِ في نَزاهَةِ ما جاءَهم بِهِ، وأنَّهُ لا يُرِيدُ نَفْعًا دُنْيَوِيًّا بِأنَّهُ لا يَسْألُهم عَلى ما جاءَ بِهِ ما لا يُعْطُونَهُ إيّاهُ فَماذا يَتَّهِمُونَهُ حَتّى يَقْطَعُونَ بِكَذِبِهِ.

صفحة ٥٥

والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: عَلَيْهِ عائِدٌ إلى المَذْكُورِ بِمَنزِلَةِ اسْمِ الإشارَةِ في قَوْلِهِ: ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَإنَّ الضَّمِيرَ يُعامَلُ مُعامَلَةَ اسْمِ الإشارَةِ.

وجُمْلَةُ ﴿إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ﴾ احْتِراسٌ لِأنَّهُ لَمّا نَفى أنْ يَسْألَهم مالًا، والمالُ أجْرٌ، نَشَأ تَوَهُّمُ أنَّهُ لا يَسْألُ جَزاءً عَلى الدَّعْوَةِ فَجاءَ بِجُمْلَةِ ﴿إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ﴾ احْتِراسًا. والمُخالَفَةُ بَيْنَ العِبارَتَيْنِ في قَوْلِهِ: مالًا وأجْرِيَ تُفِيدُ أنَّهُ لا يَسْألُ مِنَ اللَّهِ مالًا ولَكِنَّهُ يَسْألُ ثَوابًا. والأجْرُ: العِوَضُ عَلى عَمَلٍ. ويُسَمّى ثَوابُ اللَّهِ أجْرًا لِأنَّهُ جَزاءٌ عَلى العَمَلِ الصّالِحِ.

وعَطَفَ جُمْلَةَ ﴿وما أنا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ عَلى جُمْلَةٍ ﴿لا أسْألُكم عَلَيْهِ مالًا﴾ لِأنَّ مَضْمُونَها كالنَّتِيجَةِ لِمَضْمُونِ المَعْطُوفِ عَلَيْها لِأنَّ نَفْيَ طَمَعِهِ في المُخاطَبِينَ يَقْتَضِي أنَّهُ لا يُؤْذِي أتْباعَهُ لِأجْلِ إرْضاءِ هَؤُلاءِ. ولِذَلِكَ عَبَّرَ عَنْ أتْباعِهِ بِطَرِيقِ المَوْصُولِيَّةِ بِقَوْلِهِ: الَّذِينَ آمَنُوا لِما يُؤْذِنُ بِهِ المَوْصُولُ مِن تَغْلِيطِ قَوْمِهِ في تَعْرِيضِهِمْ لَهُ بِأنْ يَطْرُدَهم بِما أنَّهم لا يُجالِسُونَ أمْثالَهم إيذانًا بِأنَّ إيمانَهم يُوجِبُ تَفْضِيلَهم عَلى غَيْرِهِمُ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ والرَّغْبَةَ فِيهِمْ فَكَيْفَ يَطْرُدُهم. وهَذا إبْطالٌ لِما اقْتَضاهُ قَوْلُهم ﴿وما نَراكَ اتَّبَعَكَ إلّا الَّذِينَ هم أراذِلُنا﴾ [هود: ٢٧] مِنَ التَّعْرِيضِ بِأنَّهم لا يُماثِلُونَهم في مُتابَعَتِهِ.

والطَّرْدُ: الأمْرُ بِالبُعْدِ عَنْ مَكانِ الحُضُورِ تَحْقِيرًا أوْ زَجْرًا. وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [الأنعام: ٥٢] في سُورَةِ الأنْعامِ.

وجُمْلَةُ ﴿إنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ لِنَفِيَ أنْ يَطْرُدَهم بِأنَّهم صائِرُونَ إلى اللَّهِ في الآخِرَةِ فَمُحاسِبٌ مَن يَطْرُدُهم، هَذا إذا كانَتِ المُلاقاةُ عَلى الحَقِيقَةِ، أوْ أرادَ أنَّهم يَدْعُونَ رَبَّهم في صَلاتِهِمْ فَيَنْتَصِرُ اللَّهُ لَهم إذا كانَتِ المُلاقاةُ مَجازِيَّةً، أوْ أنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ حِينَ يَحْضُرُونَ مَجْلِسَ دَعْوَتِي لِأنِّي أدْعُو إلى اللَّهِ لا إلى شَيْءٍ يَخُصُّنِي فَهم عِنْدَ مُلاقاتِي كَمَن يُلاقُونَ رَبَّهم لِأنَّهم يَتَلَقَّوْنَ ما أوْحى اللَّهُ إلَيَّ. وهَذا كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ في قِصَّةِ النَّفَرِ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ

صفحة ٥٦

حَضَرُوا مَجْلِسَ النَّبِيءِ ﷺ فَجَلَسَ أحَدُهم، واسْتَحْيا أحَدُهم، وأعْرَضَ الثّالِثُ «”أمّا الأوَّلُ فَآوى إلى اللَّهِ فَآواهُ اللَّهُ، وأمّا الثّانِي فاسْتَحْيا فاسْتَحْيا اللَّهُ مِنهُ، وأمّا الثّالِثُ فَأعْرَضَ فَأعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ“» .

وتَأْكِيدُ الَخَبَرِ بِـ إنَّ إنْ كانَ اللِّقاءُ حَقِيقَةً لِرَدِّ إنْكارِ قَوْمِهِ البَعْثَ، وإنْ كانَ اللِّقاءُ مَجازًا فالتَّأْكِيدُ لِلِاهْتِمامِ بِذَلِكَ اللِّقاءِ. وقَدْ زِيدَ هَذا التَّأْكِيدُ تَأْكِيدًا بِجُمْلَةِ (ولَكِنِّيَ أراكم قَوْمًا تَجْهَلُونَ)

ومَوْقِعُ الِاسْتِدْراكِ هو أنَّ مَضْمُونَ الجُمْلَةِ ضِدُّ مَضْمُونِ الَّتِي قَبْلَها وهي جُمْلَةُ ﴿إنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ أيْ لا رَيْبَ في ذَلِكَ ولَكِنَّكم تَجْهَلُونَ فَتَحْسَبُونَهم لا حَضْرَةَ لَهم وأنْ لا تَبِعَةَ في طَرْدِهِمْ.

وحَذْفُ مَفْعُولِ تَجْهَلُونَ لِلْعِلْمِ بِهِ، أيْ تَجْهَلُونَ ذَلِكَ.

وزِيادَةُ قَوْلِهِ: (قَوْمًا) يَدُلُّ عَلى أنَّ جَهْلَهم صِفَةٌ لازِمَةٌ لَهم كَأنَّها مِن مُقَوِّماتِ قَوْمِيَّتِهِمْ كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٦٤] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 225

HudJuz 12 · Page 225

11:29

وَيَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٩

And O my people, I ask not of you for it any wealth. My reward is not but from Allāh. And I am not one to drive away those who have believed. Indeed, they will meet their Lord, but I see that you are a people behaving ignorantly.

11:30

وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣٠

And O my people, who would protect me from Allāh if I drove them away? Then will you not be reminded?

11:31

وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣١

And I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel, nor do I say of those upon whom your eyes look down that Allāh will never grant them any good. Allāh is most knowing of what is within their souls. Indeed, I would then be among the wrongdoers [i.e., the unjust]."

11:32

قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٣٢

They said, "O Noah, you have disputed [i.e., opposed] us and been frequent in dispute of us. So bring us what you threaten us, if you should be of the truthful."

11:33

قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٣٣

He said, "Allāh will only bring it to you if He wills, and you will not cause [Him] failure.

11:34

وَلَا يَنفَعُكُمۡ نُصۡحِيٓ إِنۡ أَرَدتُّ أَنۡ أَنصَحَ لَكُمۡ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغۡوِيَكُمۡۚ هُوَ رَبُّكُمۡ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٣٤

And my advice will not benefit you - although I wished to advise you - if Allāh should intend to put you in error. He is your Lord, and to Him you will be returned."

11:35

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجۡرَامِي وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُجۡرِمُونَ ٣٥

Or do they say [about Prophet Muḥammad (ﷺ)], "He invented it"? Say, "If I have invented it, then upon me is [the consequence of] my crime; but I am innocent of what [crimes] you commit."

11:36

وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤۡمِنَ مِن قَوۡمِكَ إِلَّا مَن قَدۡ ءَامَنَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٣٦

And it was revealed to Noah that, "No one will believe from your people except those who have already believed, so do not be distressed by what they have been doing.

11:37

وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ ٣٧

And construct the ship under Our observation and Our inspiration and do not address Me concerning those who have wronged; indeed, they are [to be] drowned."

Ibn 'AshurTafsir · 11:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском