HudJuz 12 · Page 225

Hud 11:29

Hud · Juz 12 · Page 225

وَيَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٩

And O my people, I ask not of you for it any wealth. My reward is not but from Allāh. And I am not one to drive away those who have believed. Indeed, they will meet their Lord, but I see that you are a people behaving ignorantly.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:29

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيا قَوْمِ لا أسْألُكم عَلَيْهِ مالًا إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ﴾ الآيَةَ.

ذَكَرَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ عَنْ نَبِيِّهِ نُوحٍ عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ: أنَّهُ أخْبَرَ قَوْمَهُ أنَّهُ لا يَسْألُهم مالًا في مُقابَلَةِ ما جاءَهم بِهِ مِنَ الوَحْيِ والهُدى، بَلْ يَبْذُلُ لَهم ذَلِكَ الخَيْرَ العَظِيمَ مَجّانًا مِن غَيْرِ أخْذِ أُجْرَةٍ في مُقابِلِهِ.

وَبَيَّنَ في آياتٍ كَثِيرَةٍ أنَّ ذَلِكَ هو شَأْنُ الرُّسُلِ عَلَيْهِمْ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ، كَقَوْلِهِ في ”سَبَإٍ“ عَنْ نَبِيِّنا ﷺ: ﴿قُلْ ما سَألْتُكم مِن أجْرٍ فَهو لَكم إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ﴾ الآيَةَ [سبإ: ٤٧] .

وَقَوْلِهِ فِيهِ أيْضًا في آخِرِ ”سُورَةِ ص“: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] .

وَقَوْلِهِ في ”الطُّورِ“، و ”القَلَمِ“: ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ [الطور: ٤٠ ] [ ٦٨ \ ٤٦] .

وَقَوْلِهِ في ”الفُرْقانِ“: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلّا مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: ٥٧] .

وَقَوْلِهِ في ”الأنْعامِ“: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إنْ هو إلّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٩٠] .

وَقَوْلِهِ عَنْ هُودٍ في ”سُورَةِ هُودٍ“: ﴿ياقَوْمِ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى الَّذِي فَطَرَنِي﴾ الآيَةَ [هود: ٥١] .

وَقَوْلِهِ في ”الشُّعَراءِ“ عَنْ نُوحٍ، وهُودٍ، وصالِحٍ، ولُوطٍ، وشُعَيْبٍ عَلَيْهِمْ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿وَما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٩] .

وَقَوْلِهِ تَعالى عَنْ رُسُلِ القَرْيَةِ المَذْكُورَةِ في ”يس“: ﴿اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾ ﴿اتَّبِعُوا مَن لا يَسْألُكم أجْرًا﴾ الآيَةَ [يس: ٢٠، ٢١] .

وَقَدْ بَيَّنّا وجْهَ الجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الآياتِ المَذْكُورَةِ وبَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى: (p-١٧٩)﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ في كِتابِنا ”دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ“ في ”سُورَةِ سَبَإٍ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ ما سَألْتُكم مِن أجْرٍ فَهو لَكُمْ﴾ [سبإ: ٤٧] .

وَيُؤْخَذُ مِن هَذِهِ الآياتِ الكَرِيمَةِ: أنَّ الواجِبَ عَلى أتْباعِ الرُّسُلِ مِنَ العُلَماءِ وغَيْرِهِمْ أنْ يَبْذُلُوا ما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ مَجّانًا مِن غَيْرِ أخْذِ عِوَضٍ عَلى ذَلِكَ، وأنَّهُ لا يَنْبَغِي أخْذُ الأُجْرَةِ عَلى تَعْلِيمِ كِتابِ اللَّهِ تَعالى، ولا عَلى تَعْلِيمِ العَقائِدِ والحَلالِ والحَرامِ.

وَيَعْتَضِدُ ذَلِكَ بِأحادِيثَ تَدُلُّ عَلى نَحْوِهِ، فَمِن ذَلِكَ ما رَواهُ ابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ، والرُّوَيانِيُّ في مُسْنَدِهِ، «عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قالَ: عَلَّمْتُ رَجُلًا القُرْآنَ، فَأهْدى لِي قَوْسًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: ”إنْ أخَذْتَها أخَذْتَ قَوْسًا مِن نارٍ“، فَرَدَدْتُها» .

قالَ البَيْهَقِيُّ، وابْنُ عَبْدِ البَرِّ في هَذا الحَدِيثِ: هو مُنْقَطِعٌ، أيْ بَيْنَ عَطِيَّةَ الكَلاعِيِّ، وأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وكَذَلِكَ قالَ المِزِّيُّ.

وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ حَجَرٍ بِأنَّ عَطِيَّةَ وُلِدَ في زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

وَأعَلَّهُ ابْنُ القَطّانِ بِأنَّ راوِيَهُ عَنْ عَطِيَّةَ المَذْكُورِ هو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمٍ وهو مَجْهُولٌ.

وَقالَ فِيهِ ابْنُ حَجَرٍ في التَّقْرِيبِ: شامِيٌّ مَجْهُولٌ.

وَقالَ الشَّوْكانِيُّ في نَيْلِ الأوْطارِ: ولَهُ طُرُقٌ عَنْ أُبَيٍّ. قالَ ابْنُ القَطّانِ: لا يَثْبُتُ مِنها شَيْءٌ. قالَ الحافِظُ: وفِيما قالَهُ نَظَرٌ.

وَذَكَرَ المِزِّيُّ في الأطْرافِ لَهُ طُرُقًا، مِنها: أنَّ الَّذِي أقْرَأهُ أُبَيٌّ هو الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، ويَشْهَدُ لَهُ ما أخْرَجَهُ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ «عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ قالَ: أقْرَأنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ القُرْآنَ، فَأهْدَيْتُ لَهُ قَوْسًا، فَغَدا إلى النَّبِيِّ ﷺ وقَدْ تَقَلَّدَها، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”تَقَلَّدْها مِن جَهَنَّمَ“» الحَدِيثَ، وقالَ الشَّوْكانِيُّ أيْضًا: وفي البابِ عَنْ مُعاذٍ عِنْدَ الحاكِمِ، والبَزّارِ بِنَحْوِ حَدِيثِ أُبَيٍّ، وعَنْ أبِي الدَّرْداءِ عِنْدَ الدّارِمِيِّ بِإسْنادٍ عَلى شَرْطِ مُسْلِمٍ بِنَحْوِهِ أيْضًا.

وَمِن ذَلِكَ ما رَواهُ أبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، «عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قالَ: عَلَّمْتُ ناسًا مِن أهْلِ الصُّفَّةِ الكِتابَ والقُرْآنَ، فَأهْدى إلَيَّ رَجُلٌ مِنهم قَوْسًا، فَقُلْتُ لَيْسَتْ بِمالٍ، وأرْمِي عَنْها في سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَأسْألَنَّهُ، فَأتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أهْدى إلَيَّ رَجُلٌ قَوْسًا مِمَّنْ كُنْتُ أُعَلِّمُهُ الكِتابَ، والقُرْآنَ، ولَيْسَتْ بِمالٍ، وأرْمِي عَلَيْها في سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَقالَ: ”إنْ كُنْتَ تُحِبُّ أنْ تُطَوَّقَ طَوْقًا مِن نارٍ فاقْبَلْها“»، وفي إسْنادِهِ المُغِيرَةُ بْنُ زِيادٍ المَوْصِليُّ، قالَ الشَّوْكانِيُّ: وثَّقَهُ وكِيعٌ، ويَحْيى بْنُ مَعِينٍ، وتَكَلَّمَ فِيهِ جَماعَةٌ.

(p-١٨٠)وَقالَ الإمامُ أحْمَدُ: ضَعِيفُ الحَدِيثِ، حَدَّثَ بِأحادِيثَ مَناكِيرَ، وكُلُّ حَدِيثٍ رَفَعَهُ فَهو مُنْكَرٌ، وقالَ أبُو زُرْعَةَ الرّازِيُّ: لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. اهـ. وقالَ فِيهِ ابْنُ حَجَرٍ في التَّقْرِيبِ: المُغِيرَةُ بْنُ زِيادٍ البَجَلِيُّ أبُو هِشامٍ - أوْ هاشِمٍ - المَوْصِليُّ صَدُوقٌ لَهُ أوْهامٌ، وهَذا الحَدِيثُ رَواهُ أبُو داوُدَ مِن طَرِيقٍ أُخْرى لَيْسَ فِيها المُغِيرَةُ المَذْكُورُ، حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عُثْمانَ، وكَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قالا: ثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، قالَ عَمْرٌو: وحَدَّثَنِي عُبادَةُ بْنُ نُسَيٍّ، عَنْ جُنادَةَ بْنِ أبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ نَحْوَ هَذا الخَبَرِ، والأوَّلُ أتَمُّ، فَقُلْتُ: ما تَرى فِيها يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقالَ: ”جَمْرَةٌ بَيْنَ كَتِفَيْكَ تَقَلَّدْتَها“، أوْ ”تَعَلَّقْتَها“ اهـ مِنهُ بِلَفْظِهِ، وفي سَنَدِ هَذِهِ الرِّوايَةِ بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ وقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ جَماعَةٌ، ووَثَّقَهُ آخَرُونَ إذا رَوى عَنِ الثِّقاتِ، وهو مِن رِجالِ مُسْلِمٍ، وأخْرَجَ لَهُ البُخارِيُّ تَعْلِيقًا.

وَقالَ فِيهِ ابْنُ حَجَرٍ في ”التَّقْرِيبِ“: صَدُوقٌ، كَثِيرُ التَّدْلِيسِ عَنِ الضُّعَفاءِ، والظّاهِرُ أنَّ أعْدَلَ الأقْوالِ فِيهِ أنَّهُ إنْ صَرَّحَ بِالسَّماعِ عَنِ الثِّقاتِ فَلا بَأْسَ بِهِ، مَعَ أنَّ حَدِيثَهُ هَذا مُعْتَضِدٌ بِما تَقَدَّمَ وبِما سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

وَمِن ذَلِكَ ما رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «اقْرَءُوا القُرْآنَ واسْألُوا اللَّهَ بِهِ، فَإنَّ مِن بَعْدِكم قَوْمًا يَقْرَءُونَ القُرْآنَ يَسْألُونَ بِهِ النّاسَ»، قالَ التِّرْمِذِيُّ في هَذا الحَدِيثِ: لَيْسَ إسْنادُهُ بِذَلِكَ.

وَمِنها ما رَواهُ أبُو داوُدَ في سُنَنِهِ: حَدَّثَنا وهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أخْبَرَنا خالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الأعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَحْنُ نَقْرَأُ القُرْآنَ، وفِينا الأعْرابِيُّ، والأعْجَمِيُّ: فَقالَ: ”اقْرَءُوا فَكُلٌّ حَسَنٌ، وسَيَجِيءُ أقْوامٌ يُقِيمُونَهُ كَما يُقامُ القَدَحُ يَتَعَجَّلُونَهُ ولا يَتَأجَّلُونَهُ“» حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَمَرُ، وابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سِوادَةَ، عَنْ وفاءِ بْنِ شُرَيْحٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ قالَ: «خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَحْنُ نَقْتَرِي فَقالَ: ”الحَمْدُ لِلَّهِ، كِتابُ اللَّهِ واحِدٌ، وفِيكُمُ الأحْمَرُ، وفِيكُمُ الأبْيَضُ، وفِيكُمُ الأسْوَدُ، اقْرَءُوا قَبْلَ أنْ يَقْرَأهُ أقْوامٌ يُقِيمُونَهُ كَما يَقُومُ السَّهْمُ يَتَعَجَّلُ أجْرَهُ ولا يَتَأجَّلَهُ“» اهـ.

وَمِنها ما رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «اقْرَءُوا القُرْآنَ ولا تَغْلُوا فِيهِ ولا تَجْفُوا عَنْهُ ولا تَأْكُلُوا بِهِ ولا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ»، قالَ الشَّوْكانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ في ”نَيْلِ الأوْطارِ“ في هَذا الحَدِيثِ: قالَ في مَجْمَعِ الزَّوائِدِ: رِجالُ أحْمَدَ ثِقاتٌ.

وَمِنها ما أخْرَجَهُ الأثْرَمُ في سُنَنِهِ عَنْ أُبَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «كُنْتُ أخْتَلِفُ إلى رَجُلٍ مُسِنٍّ قَدْ أصابَتْهُ عِلَّةٌ، قَدِ احْتَبَسَ في بَيْتِهِ أُقْرِئُهُ القُرْآنَ، فَيُؤْتى بِطَعامٍ لا آكُلُ مِثْلَهُ بِالمَدِينَةِ، (p-١٨١)فَحاكَ في نَفْسِي شَيْءٌ فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: ”إنْ كانَ ذَلِكَ الطَّعامُ طَعامَهُ وطَعامَ أهْلِهِ فَكُلْ مِنهُ، وإنْ كانَ يُتْحِفُكَ بِهِ فَلا تَأْكُلْهُ“» ا هـ بِواسِطَةِ نَقْلِ ابْنِ قُدامَةَ في ”المُغْنِي“ والشَّوْكانِيِّ في ”نَيْلِ الأوْطارِ“ .

فَهَذِهِ الأدِلَّةُ ونَحْوُها تَدُلُّ عَلى أنَّ تَعْلِيمَ القُرْآنِ والمَسائِلِ الدِّينِيَّةِ لا يَجُوزُ أخْذُ الأُجْرَةِ عَلَيْهِ.

وَمِمَّنْ قالَ بِهَذا: الإمامُ أحْمَدُ في إحْدى الرِّوايَتَيْنِ، وأبُو حَنِيفَةَ، والضَّحّاكُ بْنُ قَيْسٍ، وعَطاءٌ.

وَكَرِهَ الزُّهْرِيُّ، وإسْحاقُ تَعْلِيمَ القُرْآنِ بِأجْرٍ.

وَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ: هَذِهِ الرُّغُفُ الَّتِي يَأْخُذُها المُعَلِّمُونَ مِنَ السُّحْتِ.

وَمِمَّنْ كَرِهَ أُجْرَةَ التَّعْلِيمِ مَعَ الشَّرْطِ: الحَسَنُ، وابْنُ سِيرِينَ، وطاوُسٌ، والشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ، قالَهُ في ”المُغْنِي“، وقالَ: إنَّ ظاهِرَ كَلامِ الإمامِ أحْمَدَ جَوازُ أخْذِ المُعَلِّمِ ما أُعْطِيَهُ مِن غَيْرِ شَرْطٍ.

وَذَهَبَ أكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ إلى جَوازِ أخْذِ الأُجْرَةِ عَلى تَعْلِيمِ القُرْآنِ، وهو مَذْهَبُ مالِكٍ، والشّافِعِيِّ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 225

HudJuz 12 · Page 225

11:29

وَيَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٩

And O my people, I ask not of you for it any wealth. My reward is not but from Allāh. And I am not one to drive away those who have believed. Indeed, they will meet their Lord, but I see that you are a people behaving ignorantly.

11:30

وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣٠

And O my people, who would protect me from Allāh if I drove them away? Then will you not be reminded?

11:31

وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣١

And I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel, nor do I say of those upon whom your eyes look down that Allāh will never grant them any good. Allāh is most knowing of what is within their souls. Indeed, I would then be among the wrongdoers [i.e., the unjust]."

11:32

قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٣٢

They said, "O Noah, you have disputed [i.e., opposed] us and been frequent in dispute of us. So bring us what you threaten us, if you should be of the truthful."

11:33

قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٣٣

He said, "Allāh will only bring it to you if He wills, and you will not cause [Him] failure.

11:34

وَلَا يَنفَعُكُمۡ نُصۡحِيٓ إِنۡ أَرَدتُّ أَنۡ أَنصَحَ لَكُمۡ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغۡوِيَكُمۡۚ هُوَ رَبُّكُمۡ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٣٤

And my advice will not benefit you - although I wished to advise you - if Allāh should intend to put you in error. He is your Lord, and to Him you will be returned."

11:35

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجۡرَامِي وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُجۡرِمُونَ ٣٥

Or do they say [about Prophet Muḥammad (ﷺ)], "He invented it"? Say, "If I have invented it, then upon me is [the consequence of] my crime; but I am innocent of what [crimes] you commit."

11:36

وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤۡمِنَ مِن قَوۡمِكَ إِلَّا مَن قَدۡ ءَامَنَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٣٦

And it was revealed to Noah that, "No one will believe from your people except those who have already believed, so do not be distressed by what they have been doing.

11:37

وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ ٣٧

And construct the ship under Our observation and Our inspiration and do not address Me concerning those who have wronged; indeed, they are [to be] drowned."

Ash-ShinqitiTafsir · 11:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском