HudJuz 11 · Page 221

Hud 11:3

Hud · Juz 11 · Page 221

وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ ٣

And [saying], "Seek forgiveness of your Lord and repent to Him, [and] He will let you enjoy a good provision for a specified term and give every doer of favor his favor [i.e., reward]. But if you turn away, then indeed, I fear for you the punishment of a great Day.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:3–4

﴿وأنِ اسْتَغْفِرُوا﴾: مَعْطُوفٌ عَلى ﴿أنْ لا تَعْبُدُوا﴾ [هود: ٢٦]: نَهْيٌ أوْ نَفْيٌ: أيْ: لا يُعْبَدُ إلّا اللَّهُ. وأمْرٌ بِالِاسْتِغْفارِ مِنَ الذُّنُوبِ، ثُمَّ بِالتَّوْبَةِ، وهُما مَعْنَيانِ مُتَبايِنانِ، لِأنَّ الِاسْتِغْفارَ: طَلَبُ المَغْفِرَةَ وهي: السَّتْرُ، والمَعْنى: أنَّهُ لا يَبْقى لَها تَبِعَةٌ. والتَّوْبَةُ: الِانْسِلاخُ مِنَ المَعاصِي، والنَّدَمُ عَلى ما سَلَفَ مِنها، والعَزْمُ عَلى عَدَمِ العَوْدِ إلَيْها.

ومَن قالَ: الِاسْتِغْفارُ: تَوْبَةٌ، جَعَلَ قَوْلَهُ: ثُمَّ تُوبُوا، بِمَعْنى: أخْلِصُوا التَّوْبَةَ واسْتَقِيمُوا عَلَيْها. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وثُمَّ مُرَتِّبَةٌ، لِأنَّ الكافِرَ أوَّلُ ما يُنِيبُ، فَإنَّهُ في طَلَبِ مَغْفِرَةِ رَبِّهِ، فَإذا تابَ وتَجَرَّدَ مِنَ الكُفْرِ تَمَّ إيمانُهُ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): ما مَعْنى ثُمَّ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ ؟ (قُلْتُ): مَعْناهُ: اسْتَغْفِرُوا مِنَ الشِّرْكِ، ثُمَّ ارْجِعُوا إلَيْهِ بِالطّاعَةِ. وقَرَأ الحَسَنُ وابْنُ هُرْمُزَ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وابْنُ مُحَيْصِنٍ: يُمْتِعْكم بِالتَّخْفِيفِ مِن أمْتَعَ، وانْتَصَبَ مَتاعًا عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ جازَ عَلى غَيْرِ الفِعْلِ، أوْ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ لِأنَّكَ تَقُولُ: مَتَّعْتُ زَيْدًا ثَوْبًا، والمَتاعُ الحَسَنُ: الرِّضا بِالمَيْسُورِ والصَّبْرُ عَلى المَقْدُورِ، أوْ: حُسْنُ العَمَلِ وقَطْعُ الأمَلِ، أوِ: النِّعْمَةُ الكافِيَةُ مَعَ الصِّحَّةِ والعافِيَةِ، أوِ: الحَلالُ الَّذِي لا طَلَبَ فِيهِ ولا تَعَبَ، أوْ: لُزُومُ القَناعَةِ وتَوْفِيقُ الطّاعَةِ أقْوالٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَطُولُ نَفْعُكم في الدُّنْيا بِمَنافِعَ حَسَنَةٍ مُرْضِيَةٍ، وعِيشَةٍ واسِعَةٍ، ونِعْمَةٍ مُتَتابِعَةٍ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقِيلَ هو فَوائِدُ الدُّنْيا وزِينَتُها، وهَذا ضَعِيفٌ. لِأنَّ الكُفّارَ يُشارِكُونَ في ذَلِكَ أعْظَمَ مُشارَكَةٍ، ورُبَّما زادُوا عَلى المُسْلِمِينَ في ذَلِكَ. قالَ: ووَصْفُ المَتاعِ بِالحُسْنِ إنَّما هو لِطِيبِ عَيْشِ المُؤْمِنِ بِرَجائِهِ في اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وفي ثَوابِهِ وفَرَحِهِ بِالتَّقَرُّبِ إلَيْهِ بِمَفْرُوضاتِهِ، والسُّرُورِ بِمَواعِيدِهِ، والكافِرُ لَيْسَ في شَيْءٍ مِن هَذا، والأجَلُ المُسَمّى: هو أجَلُ المَوْتِ، قالَهُ: ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: يَوْمُ القِيامَةِ، والضَّمِيرُ في فَضْلِهِ يُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى اللَّهِ تَعالى، أيْ: يُعْطِي في الآخِرَةِ كُلَّ مَن كانَ لَهُ فَضْلٌ في عَمَلِ الخَيْرِ، وزِيادَةً عَلى ما تَفَضَّلَ بِهِ تَعالى وزادَهُ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى (كُلَّ) أيْ: جَزاءُ ذَلِكَ الفَضْلِ الَّذِي عَمَلَهُ في الدُّنْيا لا يُبْخَسُ مِنهُ شَيْءٌ، كَما قالَ: ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ [هود: ١٥] أيْ: جَزاءَها. والدَّرَجاتُ تَتَفاضَلُ في الجَنَّةِ بِتَفاضُلِ الطّاعاتِ، وتَقَدَّمَ أمْرانِ بَيْنَهُما تَراخٍ، ورُتِّبَ عَلَيْهِما جَوابانِ بَيْنَهُما تَراخٍ، تَرَتَّبَ عَلى الِاسْتِغْفارِ التَّمْتِيعُ: المَتاعُ الحَسَنُ في الدُّنْيا، كَما قالَ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ [نوح: ١٠] ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ [هود: ٥٢] الآيَةَ، وتَرَتَّبَ عَلى التَّوْبَةِ: إيتاءُ الفَضْلِ في الآخِرَةِ، وناسَبَ كُلَّ جَوابٍ لِما وقَعَ جَوابًا لَهُ، لِأنَّ الِاسْتِغْفارَ مِنَ الذَّنْبِ أوَّلُ حالِ الرّاجِعِ إلى اللَّهِ، فَناسَبَ أنْ يُرَتَّبَ عَلَيْهِ حالُ الدُّنْيا.

والتَّوْبَةُ هي المُنْجِيَةُ مِنَ النّارِ، والَّتِي تُدْخِلُ الجَنَّةَ، فَناسَبَ أنْ يُرَتَّبَ عَلَيْها حالُ الآخِرَةِ. والظّاهِرُ أنَّ (تَوَلَّوْا): مُضارِعٌ حُذِفَ مِنهُ التّاءُ، أيْ: وإنْ تَتَوَلَّوْا. وقِيلَ: هو ماضٍ لِلْغائِبِينَ، والتَّقْدِيرُ: قِيلَ لَهم: إنِّي أخافُ عَلَيْكم. وقَرَأ اليَمانِيُّ وعِيسى بْنُ عُمَرَ: ﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾ بِضَمِّ التّاءِ واللّامِ وفَتْحِ الواوِ، مُضارِعُ ولّى، والأُولى: مُضارِعُ تَوَلّى. وفي كِتابِ اللَّوامِحِ اليَمانِيُّ وعِيسى البَصْرَةِ: ﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾ بِثَلاثِ ضَمّاتٍ مُرَتَّبًا لِلْمَفْعُولِ بِهِ، وهو ضِدُّ التَّبَرِّي. وقَرَأ الأعْرَجُ: تُولُوا بِضَمِّ التّاءِ واللّامِ. وسُكُونِ الواوِ، مُضارِعُ أوْلى، ووُصِفَ يَوْمٌ بِكَبِيرٍ وهو يَوْمُ القِيامَةِ لِما يَقَعُ فِيهِ مِنَ الأهْوالِ.

وقِيلَ: هو يَوْمُ بَدْرٍ وغَيْرِهِ مِنَ الأيّامِ الَّتِي يُرْمُوا فِيها بِالخِذْلانِ والقَتْلِ والسَّبْيِ والنَّهْبِ، (p-٢٠٢)وأبْعَدَ مَن ذَهَبَ إلى أنَّ (كَبِيرٍ) صِفَةٌ لِعَذابٍ، وخُفِضَ عَلى الجِوارِ. وباقِي الآيَةِ تَضَمَّنَتْ تَهْدِيدًا عَظِيمًا وصَرَّحَتْ بِالبَعْثِ، وذَكَرَ أنَّ قُدْرَتَهُ عامَّةٌ لِجَمِيعِ ما يَشاءُ، ومِن ذَلِكَ: البَعْثُ، فَهو لا يُعْجِزُهُ ما شاءَ مِن عَذابِهِمْ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 221

YunusJuz 11 · Page 221

10:107

وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٧

And if Allāh should touch you with adversity, there is no remover of it except Him; and if He intends for you good, then there is no repeller of His bounty. He causes it to reach whom He wills of His servants. And He is the Forgiving, the Merciful.

10:108

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ١٠٨

Say, "O mankind, the truth has come to you from your Lord, so whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul, and whoever goes astray only goes astray [in violation] against it. And I am not over you a manager."

10:109

وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ١٠٩

And follow what is revealed to you, [O Muḥammad], and be patient until Allāh will judge. And He is the best of judges.

سورة هود

Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

11:1

الٓرۚ كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ١

Alif, Lām, Rā.1 [This is] a Book whose verses are perfected and then presented in detail from [one who is] Wise and Aware2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:1.

    [547] Refer to footnotes of 6:18.

    ↩
  2. ↩

11:2

أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ ٢

[Through a messenger, saying], "Do not worship except Allāh. Indeed, I am to you from Him a warner and a bringer of good tidings,"

11:3

وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ ٣

And [saying], "Seek forgiveness of your Lord and repent to Him, [and] He will let you enjoy a good provision for a specified term and give every doer of favor his favor [i.e., reward]. But if you turn away, then indeed, I fear for you the punishment of a great Day.

11:4

إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٤

To Allāh is your return, and He is over all things competent."

11:5

أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٥

Unquestionably, they [i.e., the disbelievers] turn away their breasts to hide themselves from him. Unquestionably, [even] when they cover themselves in their clothing, He [i.e., Allāh] knows what they conceal and what they declare. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

Abu HayyanTafsir · 11:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском