Hud 11:33
Hud · Juz 12 · Page 225
قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٣٣
He said, "Allāh will only bring it to you if He wills, and you will not cause [Him] failure.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 11:31–33
صفحة ١٧٢
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويا قَوْمِ لا أسْألُكم عَلَيْهِ مالًا إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ وما أنا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ ولَكِنِّي أراكم قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ ﴿ويا قَوْمِ مَن يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إنْ طَرَدْتُهم أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿ولا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ ولا أعْلَمُ الغَيْبَ ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ ولا أقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أعْيُنُكم لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أعْلَمُ بِما في أنْفُسِهِمْ إنِّي إذًا لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذا هو الجَوابُ عَنِ الشُّبْهَةِ الثّانِيَةِ، وهي قَوْلُهم: لا يَتَّبِعُكَ إلّا الأراذِلُ مِنَ النّاسِ، وتَقْرِيرُ هَذا الجَوابِ مِن وُجُوهٍ:
الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: أنا لا أطْلُبُ عَلى تَبْلِيغِ دَعْوَةِ الرِّسالَةِ مالًا حَتّى يَتَفاوَتَ الحالُ بِسَبَبِ كَوْنِ المُسْتَجِيبِ فَقِيرًا أوْ غَنِيًّا، وإنَّما أجْرِي عَلى هَذِهِ الطّاعَةِ الشّاقَّةِ عَلى رَبِّ العالَمِينَ. وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَسَواءٌ كانُوا فُقَراءَ أوْ أغْنِياءَ لَمْ يَتَفاوَتِ الحالُ في ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي: كَأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ لَهم: إنَّكم لَمّا نَظَرْتُمْ إلى ظَواهِرِ الأُمُورِ وجَدْتُمُونِي فَقِيرًا، وظَنَنْتُمْ أنِّي إنَّما اشْتَغَلْتُ بِهَذِهِ الحِرْفَةِ لِأتَوَسَّلَ بِها إلى أخْذِ أمْوالِكم، وهَذا الظَّنُّ مِنكم خَطَأٌ؛ فَإنِّي لا أسْألُكم عَلى تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ أجْرًا، إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ، فَلا تَحْرِمُوا أنْفُسَكم مِن سَعادَةِ الدِّينِ بِسَبَبِ هَذا الظَّنِّ الفاسِدِ.
والوَجْهُ الثّالِثُ: في تَقْرِيرِ هَذا الجَوابِ أنَّهم قالُوا: ﴿ما نَراكَ إلّا بَشَرًا مِثْلَنا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وما نَرى لَكم عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾، فَهو عَلَيْهِ السَّلامُ بَيَّنَ أنَّهُ تَعالى أعْطاهُ أنْواعًا كَثِيرَةً تُوجِبُ فَضْلَهُ عَلَيْهِمْ، ولِذَلِكَ لَمْ يَسْعَ في طَلَبِ الدُّنْيا، وإنَّما يَسْعى في طَلَبِ الدِّينِ، والإعْراضُ عَنِ الدُّنْيا مِن أُمَّهاتِ الفَضائِلِ بِاتِّفاقِ الكُلِّ، فَلَعَلَّ المُرادَ تَقْرِيرُ حُصُولِ الفَضِيلَةِ مِن هَذا الوَجْهِ.
فَأمّا قَوْلُهُ: ﴿وما أنا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَهَذا كالدَّلِيلِ عَلى أنَّ القَوْمَ سَألُوهُ طَرْدَهم رَفْعًا لِأنْفُسِهِمْ عَنْ مُشارَكَةِ أُولَئِكَ الفُقَراءِ. رَوى ابْنُ جُرَيْجٍ أنَّهم قالُوا: إنْ أحْبَبْتَ يا نُوحُ أنْ نَتَّبِعَكَ فاطْرُدْهم؛ فَإنّا لا نَرْضى بِمُشارَكَتِهِمْ، فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿وما أنا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، وقَوْلُهُ تَعالى حِكايَةً عَنْهم أنَّهم قالُوا: ﴿وما نَراكَ اتَّبَعَكَ إلّا الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ كالدَّلِيلِ عَلى أنَّهم طَلَبُوا مِنهُ طَرْدَهم؛ لِأنَّهُ كالدَّلِيلِ عَلى أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: لَوِ اتَّبَعَكَ أشْرافُ القَوْمِ لَوافَقْناهم، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى حَكى عَنْهُ أنَّهُ ما طَرَدَهم، وذَكَرَ في بَيانِ ما يُوجِبُ الِامْتِناعَ مِن هَذا الطَّرْدِ أُمُورًا:
الأوَّلُ: أنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ، وهَذا الكَلامُ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا:
مِنها: أنَّهم قالُوا: هم مُنافِقُونَ فِيما أظْهَرُوا فَلا تَغْتَرَّ بِهِمْ. فَأجابَ بِأنَّ هَذا الأمْرَ يَنْكَشِفُ عِنْدَ لِقاءِ رَبِّهِمْ في الآخِرَةِ.
ومِنها: أنَّهُ جَعَلَهُ عِلَّةً في الِامْتِناعِ مِنَ الطَّرْدِ، وأرادَ أنَّهم مُلاقُو ما وعَدَهم رَبُّهم، فَإنْ طَرَدْتُهُمُ اسْتَخْصَمُونِي في الآخِرَةِ.
ومِنها أنَّهُ نَبَّهَ بِذَلِكَ الأمْرِ عَلى أنّا نَجْتَمِعُ في الآخِرَةِ، فَأُعاقَبُ عَلى طَرْدِهِمْ فَلا أجِدُ مَن يَنْصُرُنِي.
ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهم يَبْنُونَ أمْرَهم عَلى الجَهْلِ بِالعَواقِبِ والِاغْتِرارِ بِالظَّواهِرِ فَقالَ: ﴿ولَكِنِّي أراكم قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ .
ثُمَّ قالَ بَعْدَهُ: ﴿ويا قَوْمِ مَن يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إنْ طَرَدْتُهم أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ والمَعْنى: أنَّ العَقْلَ والشَّرْعَ تَطابَقا عَلى أنَّهُ لا بُدَّ مِن تَعْظِيمِ المُؤْمِنِ البَرِّ التَّقِيِّ، ومِن إهانَةِ الفاجِرِ الكافِرِ، فَلَوْ قَلَبْتَ القِصَّةَ وعَكَسْتَ القَضِيَّةَ وقَرَّبْتَ الكافِرَ الفاجِرَ عَلى سَبِيلِ التَّعْظِيمِ وطَرَدْتَ المُؤْمِنَ التَّقِيَّ عَلى سَبِيلِ الإهانَةِ كُنْتَ عَلى ضِدِّ
صفحة ١٧٣
أمْرِ اللَّهِ تَعالى، وعَلى عَكْسِ حُكْمِهِ، وكُنْتَ في هَذا الحُكْمِ عَلى ضِدِّ ما أمَرَ اللَّهُ تَعالى مِن إيصالِ الثَّوابِ إلى المُحِقِّينَ، والعِقابِ إلى المُبْطِلِينَ، وحِينَئِذٍ أصِيرُ مُسْتَوْجِبًا لِلْعِقابِ العَظِيمِ، فَمَن ذا الَّذِي يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ تَعالى ومَنِ الَّذِي يُخَلِّصُنِي مِن عَذابِ اللَّهِ، أفَلا تَذَكَّرُونَ فَتَعْلَمُونَ أنَّ ذَلِكَ لا يَصِحُّ ؟
ثُمَّ أكَّدَ هَذا البَيانَ بِوَجْهٍ ثالِثٍ فَقالَ: ﴿ولا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ أيْ كَما لا أسْألُكم فَكَذَلِكَ لا أدَّعِي أنِّي أمْلِكُ مالًا ولا لِي غَرَضٌ في المالِ؛ لا أخْذًا ولا دَفْعًا، ولا أعْلَمُ الغَيْبَ حَتّى أصِلَ بِهِ إلى ما أُرِيدُ لِنَفْسِي ولا أتْباعِي، ولا أقُولُ: إنِّي مَلَكٌ حَتّى أتَعَظَّمَ بِذَلِكَ عَلَيْكم، بَلْ طَرِيقِي الخُضُوعُ والتَّواضُعُ، ومَن كانَ هَذا شَأْنَهُ وطَرِيقَهُ فَإنَّهُ لا يَسْتَنْكِفُ عَنْ مُخالَطَةِ الفُقَراءِ والمَساكِينِ، ولا يَطْلُبُ مُجالَسَةَ الأُمَراءِ والسَّلاطِينِ، وإنَّما شَأْنُهُ طَلَبُ الدِّينَ وسِيرَتُهُ مُخالَطَةُ الخاضِعِينَ والخاشِعِينَ، فَلَمّا كانَتْ طَرِيقَتِي تُوجِبُ مُخالَطَةَ الفُقَراءِ، فَكَيْفَ جَعَلْتُمْ ذَلِكَ عَيْبًا عَلَيَّ ؟ ثُمَّ إنَّهُ أكَّدَ هَذا البَيانَ بِطَرِيقٍ رابِعٍ فَقالَ: ﴿ولا أقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أعْيُنُكم لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أعْلَمُ بِما في أنْفُسِهِمْ﴾، وهَذا كالدَّلالَةِ عَلى أنَّهم كانُوا يَنْسُبُونَ أتْباعَهُ مَعَ الفَقْرِ والذِّلَّةِ إلى النِّفاقِ، فَقالَ: إنِّي لا أقُولُ ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ مِن بابِ الغَيْبِ، والغَيْبُ لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ، فَرُبَّما كانَ باطِنُهم كَظاهِرِهِمْ فَيُؤْتِيهِمُ اللَّهُ مُلْكَ الآخِرَةِ، فَأكُونُ كاذِبًا فِيما أخْبَرْتُ بِهِ، فَإنِّي إنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ لِنَفْسِي ومِنَ الظّالِمِينَ لَهم في وصْفِهِمْ بِأنَّهم لا خَيْرَ لَهم، مَعَ أنَّ اللَّهَ تَعالى آتاهُمُ الخَيْرَ في الآخِرَةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: احْتَجَّ قَوْمٌ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى تَفْضِيلِ المَلائِكَةِ عَلى الأنْبِياءِ وقالُوا: إنَّ الإنْسانَ إذا قالَ: أنا لا أدَّعِي كَذا وكَذا، فَهَذا إنَّما يَحْسُنُ إذا كانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ أشْرَفَ مِن أحْوالِ ذَلِكَ القائِلِ، فَلَمّا كانَ قائِلُ هَذا القَوْلِ هو نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ وجَبَ أنْ تَكُونَ دَرَجَةُ المَلائِكَةِ أعْلى وأشْرَفَ مِن دَرَجاتِ الأنْبِياءِ، ثُمَّ قالُوا: وكَيْفَ لا يَكُونُ الأمْرُ كَذَلِكَ والمَلائِكَةُ داوَمُوا عَلى عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى طُولَ الدُّنْيا مُذْ خُلِقُوا إلى أنْ تَقُومَ السّاعَةُ ؟ وتَمامُ التَّقْرِيرِ أنَّ الفَضائِلَ الحَقِيقِيَّةَ الرُّوحانِيَّةَ لَيْسَتْ إلّا ثَلاثَةَ أشْياءَ:
أوَّلُها: الِاسْتِغْناءُ المُطْلَقُ، وجَرَتِ العادَةُ في الدُّنْيا أنَّ مَن مَلَكَ المالَ الكَثِيرَ فَإنَّهُ يُوصَفُ بِكَوْنِهِ غَنِيًّا، فَقَوْلُهُ: ﴿ولا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ إشارَةٌ إلى أنِّي لا أدَّعِي الِاسْتِغْناءَ المُطْلَقَ.
وثانِيها: العِلْمُ التّامُّ، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا أعْلَمُ الغَيْبَ﴾ .
وثالِثُها: القُدْرَةُ التّامَّةُ الكامِلَةُ، وقَدْ تَقَرَّرَ في الخَواطِرِ أنَّ أكْمَلَ المَخْلُوقاتِ في القُدْرَةِ والقُوَّةِ هُمُ المَلائِكَةُ، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ﴾، والمَقْصُودُ مِن ذِكْرِ هَذِهِ الأُمُورِ الثَّلاثَةِ بَيانُ أنَّ ما حَصَلَ عِنْدِي مِن هَذِهِ المَراتِبِ الثَّلاثَةِ إلّا ما يَلِيقُ بِالقُوَّةِ البَشَرِيَّةِ والطّاقَةِ الإنْسانِيَّةِ، فَأمّا الكَمالُ المُطْلَقُ فَأنا لا أدَّعِيهِ، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَقَدْ ظَهَرَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهم أكْمَلُ مِنَ البَشَرِ، وأيْضًا يُمْكِنُ جَعْلُ هَذا الكَلامِ جَوابًا عَمّا ذَكَرُوهُ مِنَ الشُّبْهَةِ، فَإنَّهم طَعَنُوا في أتْباعِهِ بِالفَقْرِ، فَقالَ: ﴿ولا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ حَتّى أجْعَلَهم أغْنِياءَ، وطَعَنُوا فِيهِمْ أيْضًا بِأنَّهم مُنافِقُونَ فَقالَ: ﴿ولا أعْلَمُ الغَيْبَ﴾ حَتّى أعْرِفَ كَيْفِيَّةَ باطِنِهِمْ، وإنَّما أُجْرِي الأحْوالَ عَلى الظَّواهِرِ، وطَعَنُوا فِيهِمْ بِأنَّهم قَدْ يَأْتُونَ بِأفْعالٍ لا كَما يَنْبَغِي فَقالَ: ﴿ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ﴾ حَتّى أكُونَ مُبَرَّأً عَنْ جَمِيعِ الدَّواعِي الشَّهْوانِيَّةِ والبَواعِثِ النَّفْسانِيَّةِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: احْتَجَّ قَوْمٌ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى صُدُورِ الذَّنْبِ مِنَ الأنْبِياءِ فَقالُوا: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ دَلَّتْ عَلى أنَّ طَرْدَ المُؤْمِنِينَ لِطَلَبِ مَرْضاةِ الكُفّارِ مِن أُصُولِ المَعاصِي، ثُمَّ إنَّ مُحَمَّدًا ﷺ طَرَدَ فُقَراءَ المُؤْمِنِينَ لِطَلَبِ مَرْضاةِ الكُفّارِ حَتّى عاتَبَهُ اللَّهُ تَعالى في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ [الأنْعامِ: ٥٢]
صفحة ١٧٤
وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى إقْدامِ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلى الذَّنْبِ.
والجَوابُ: يُحْمَلُ الطَّرْدُ المَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى الطَّرْدِ المُطْلَقِ عَلى سَبِيلِ التَّأْبِيدِ، والطَّرْدُ المَذْكُورُ في واقِعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلى التَّقْلِيلِ في أوْقاتٍ مُعَيَّنَةٍ لِرِعايَةِ المَصالِحِ.
Page 225
11:29
وَيَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٩
And O my people, I ask not of you for it any wealth. My reward is not but from Allāh. And I am not one to drive away those who have believed. Indeed, they will meet their Lord, but I see that you are a people behaving ignorantly.
11:30
وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣٠
And O my people, who would protect me from Allāh if I drove them away? Then will you not be reminded?
11:31
وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣١
And I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel, nor do I say of those upon whom your eyes look down that Allāh will never grant them any good. Allāh is most knowing of what is within their souls. Indeed, I would then be among the wrongdoers [i.e., the unjust]."
11:32
قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٣٢
They said, "O Noah, you have disputed [i.e., opposed] us and been frequent in dispute of us. So bring us what you threaten us, if you should be of the truthful."
11:33
قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٣٣
He said, "Allāh will only bring it to you if He wills, and you will not cause [Him] failure.
11:34
وَلَا يَنفَعُكُمۡ نُصۡحِيٓ إِنۡ أَرَدتُّ أَنۡ أَنصَحَ لَكُمۡ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغۡوِيَكُمۡۚ هُوَ رَبُّكُمۡ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٣٤
And my advice will not benefit you - although I wished to advise you - if Allāh should intend to put you in error. He is your Lord, and to Him you will be returned."
11:35
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجۡرَامِي وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُجۡرِمُونَ ٣٥
Or do they say [about Prophet Muḥammad (ﷺ)], "He invented it"? Say, "If I have invented it, then upon me is [the consequence of] my crime; but I am innocent of what [crimes] you commit."
11:36
وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤۡمِنَ مِن قَوۡمِكَ إِلَّا مَن قَدۡ ءَامَنَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٣٦
And it was revealed to Noah that, "No one will believe from your people except those who have already believed, so do not be distressed by what they have been doing.
11:37
وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ ٣٧
And construct the ship under Our observation and Our inspiration and do not address Me concerning those who have wronged; indeed, they are [to be] drowned."