HudJuz 12 · Page 225

Hud 11:37

Hud · Juz 12 · Page 225

وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ ٣٧

And construct the ship under Our observation and Our inspiration and do not address Me concerning those who have wronged; indeed, they are [to be] drowned."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:36–40

﴿وأُوحِيَ إلى نُوحٍ أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلّا مَن قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ ﴿واصْنَعِ الفُلْكَ بِأعْيُنِنا ووَحْيِنا ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا إنَّهم مُغْرَقُونَ﴾: قَرَأ الجُمْهُورُ: (وأُوحِيَ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. أنَّهُ: بِفَتْحِ الهَمْزَةِ. وقَرَأ أبُو البَرَهْسَمِ: (وأوْحى) مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، إنَّهُ: بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى إضْمارِ القَوْلِ عَلى مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ، وعَلى إجْراءِ أوْحى مَجْرى قالَ عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ: أيْأسَهُ اللَّهُ مِن إيمانِهِمْ، وأنَّهُ صارَ كالمُسْتَحِيلِ عَقْلًا بِإخْبارِهِ تَعالى عَنْهم.

ومَعْنى ﴿إلّا مَن قَدْ آمَنَ﴾ أيْ: مَن وُجِدَ مِنهُ ما كانَ يَتَوَقَّعُ مِن إيمانِهِ، ونَهاهُ تَعالى عَنِ ابْتِآسِهِ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ، وهو حُزْنُهُ عَلَيْهِمْ في اسْتِكانَةٍ. وابْتَأسَ: افْتَعَلَ مِنَ البُؤْسِ، ويُقالُ: ابْتَأسَ الرَّجُلُ: إذا بَلَغَهُ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ، وقالَ الشّاعِرُ:

؎وكَمْ مِن خَلِيلٍ أوْ حَمِيمٍ رُزِئْتُهُ فَلَمْ نَبْتَئِسْ والرُّزْءُ فِيهِ جَلِيلُ

وقالَ آخَرُ:

؎ما يَقْسِمُ اللَّهُ اقْبَلْ غَيْرَ مُبْتَئِسٍ ∗∗∗ مِنهُ وأقْعُدْ كَرِيمًا ناعِمَ البالِ

وقالَ آخَرُ:

؎فارِسُ الخَيْلِ إذا ما ولْوَلَتْ ∗∗∗ رَبَّةُ الخِدْرِ بِصَوْتٍ مُبْتَئِسٍ

وقالَ آخَرُ:

؎فِي مَأْتَمٍ كَنِعاجِ صا رَةَ يَبْتَئِسْنَ ∗∗∗ بِما لَقِينا صارَةُ: مَوْضِعٌ

.

﴿بِما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ مِن تَكْذِيبِكَ وإيذائِكَ ومُعاداتِكَ، فَقَدْ حانَ وقْتُ الِانْتِقامِ مِنهم. (واصْنَعِ): عَطْفٌ عَلى ﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ . (بِأعْيُنِنا): بِمَرْأًى مِنّا وكِلاءَةٍ وحِفْظٍ، فَلا تَزِيغُ صَنْعَتُهُ عَنِ الصَّوابِ فِيها، ولا يَحُولُ بَيْنَ العَمَلِ وبَيْنَهُ أحَدٌ. والجَمْعُ هُنا كالمُفْرَدِ فَيَقُولُهُ: ﴿ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩]، وجُمِعَتْ هُنا: لِتَكْثِيرِ الكِلاءَةِ والحِفْظِ ودَيْمُومَتِها.

وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: بِأعْيُنّا مُدْغَمَةً. (ووَحْيِنا): نُوحِي إلَيْكَ ونُلْهِمُكَ كَيْفَ تَصْنَعُ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: لَمْ يَعْلَمْ كَيْفَ صَنْعَةُ الفُلْكِ، فَأوْحى اللَّهُ أنْ يَصْنَعَها مِثْلَ جُؤْجُؤِ الطّائِرِ. قِيلَ: ويَحْتَمِلُ قَوْلُهُ (بِأعْيُنِنا) أيْ: بِمَلائِكَتِنا الَّذِينَ جَعَلْناهم عُيُونًا عَلى مَواضِعِ حِفْظِكَ ومَعُونَتِكِ، فَيَكُونُ اللَّفْظُ هُنا لِلْجَمْعِ حَقِيقَةً. وقَوْلُ مَن قالَ: مَعْنى ووَحْيِنا: بِأمْرِنا لَكَ أوْ بِعِلْمِنا، ضَعِيفٌ، لِأنَّ قَوْلَهُ: واصْنَعِ الفُلْكَ، مُغْنٍ عَنْ ذَلِكَ. وفي الحَدِيثِ: «كانَ زانَ سَفِينَةِ نُوحٍ جِبْرِيلُ»، والزّانُ: القَيِّمُ بِعَمَلِ السَّفِينَةِ.

والَّذِينَ ظَلَمُوا: قَوْمُ نُوحٍ، تَقَدَّمَ إلى نُوحٍ أنْ لا يَشْفَعَ فِيهِمْ فَيَطْلُبَ إمْهالَهم، وعَلَّلَ مَنعَ مُخاطَبَتِهِ بِأنَّهُ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالغَرَقِ، ونَهاهُ عَنْ سُؤالِ الإيجابِ إلَيْهِ كَقَوْلِهِ: ﴿ياإبْراهِيمُ أعْرِضْ عَنْ هَذا إنَّهُ قَدْ جاءَ أمْرُ رَبِّكَ وإنَّهم آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ [هود: ٧٦] (p-٢٢١)وقِيلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا: واعِلَةُ زَوْجَتُهُ وكَنْعانُ ابْنُهُ.

﴿ويَصْنَعُ الفُلْكَ وكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنهُ قالَ إنْ تَسْخَرُوا مِنّا فَإنّا نَسْخَرُ مِنكم كَما تَسْخَرُونَ﴾ ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ ويَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ ﴿حَتّى إذا جاءَ أمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ قُلْنا احْمِلْ فِيها مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وأهْلَكَ إلّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ ومَن آمَنَ وما آمَنَ مَعَهُ إلّا قَلِيلٌ﴾: ﴿ويَصْنَعُ الفُلْكَ﴾: حِكايَةُ حالٍ ماضِيَةٍ، والفُلْكُ: السَّفِينَةُ. ولَمّا أمَرَهُ تَعالى بِأنْ يَصْنَعَ الفُلْكَ قالَ: يا رَبِّ ما أنا بِنَجّارٍ، قالَ: بَلى، ذَلِكَ بِعَيْنِي. فَأخَذَ القَدُومَ، وجَعَلَتْ يَدُهُ لا تُخْطِئُ، فَكانُوا يَمُرُّونَ بِهِ ويَقُولُونَ: هَذا الَّذِي يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ صارَ نَجّارًا ؟ وقِيلَ: كانَتِ المَلائِكَةُ تُعَلِّمُهُ، واسْتَأْجَرَ أُجَراءَ كانُوا يَنْحِتُونَ مَعَهُ، وأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنْ عَجِّلْ عَمَلَ السَّفِينَةِ فَقَدِ اشْتَدَّ غَضَبِي عَلى مَن عَصانِي، وكانَ سامُ وحامُ ويافِثُ يَنْحِتُونَ مَعَهُ، والخَشَبُ مِنَ السّاجِ قالَهُ قَتادَةُ وعِكْرِمَةُ والكَلْبِيُّ.

قِيلَ: وغَرَسَهُ عِشْرِينَ سَنَةً. وقِيلَ: ثَلاثَمِائَةِ سَنَةٍ يَغْرِسُ ويَقْطَعُ ويَيْبِسُ. وقالَ عَمْرُو بْنُ الحارِثِ: لَمْ يَغْرِسْها بَلْ قَطَعَها مِن جَبَلِ لُبْنانَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مِن خَشَبِ الشِّمْشارِ، وهو: البَقْصُ: قِطْعَةٌ مِن جَبَلِ لُبْنانَ. واخْتَلَفُوا في هَيْئَتِها مِنَ التَّرْبِيعِ والطُّولِ، وفي مِقْدارِ مُدَّةِ عَمَلِها، وفي المَكانِ الَّذِي عَمِلَتْ فِيهِ، ومِقْدارِ طُولِها وعَرْضِها، عَلى أقْوالٍ مُتَعارِضَةٍ لَمْ يَصِحَّ مِنها شَيْءٌ. وسُخْرِيَتُهم مِنهُ لِكَوْنِهِمْ رَأوْهُ يَبْنِي السَّفِينَةَ ولَمْ يُشاهِدُوا قَبْلَها سَفِينَةً بُنِيَتْ، قالُوا: يا نُوحُ ما تَصْنَعُ ؟ قالَ: ابْنِي بَيْتًا يَمْشِي عَلى الماءِ، فَعَجِبُوا مِن قَوْلِهِ وسَخِرُوا مِنهُ قالَهُ مُقاتِلٌ.

وقِيلَ: لِكَوْنِهِ يَبْنِي في قَرْيَةٍ لا قُرْبَ لَها مِنَ البَحْرِ، فَكانُوا يَتَضاحَكُونَ ويَقُولُونَ: يا نُوحُ صِرْتَ نَجّارًا بَعْدَما كُنْتَ نَبِيًّا. وكُلَّما: ظَرْفٌ، العامِلُ فِيهِ: سَخِرُوا مِنهُ، وقالَ: مُسْتَأْنَفٌ عَلى تَقْدِيرِ سُؤالِ سائِلٍ. وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ العامِلُ قالَ. وسَخِرُوا: صِفَةٌ لِمَلَأٍ، أوْ بَدَلٌ مِن مَرَّ، ويَبْعُدُ البَدَلُ لِأنَّ سَخِرَ لَيْسَ في مَعْنى مَرَّ، لا يُرادُ ذا ولا نَوْعًا مِنهُ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وسَخِرُوا مِنهُ: اسْتَجْهَلُوهُ، فَإنْ كانَ الأمْرُ كَما رُوِيَ: أنَّهم لَمْ يَكُونُوا رَأوْا سَفِينَةً قَطُّ، ولا كانَتْ، فَوَجْهُ الِاسْتِجْهالِ واضِحٌ، وبِذَلِكَ تَظاهَرَتِ التَّفاسِيرُ، وإنْ كانَتِ السَّفائِنُ حِينَئِذٍ مَعْرُوفَةً، فاسْتَجْهَلُوهُ في أنَّ صُنْعَها في قَرْيَةٍ لا قُرْبَ لَها مِنَ البَحْرِ، انْتَهى.

﴿فَإنّا نَسْخَرُ مِنكُمْ﴾: في المُسْتَقْبَلِ كَما تَسْخَرُونَ مِنّا الآنَ أيْ: مِثْلَ سُخْرِيَتِكم إذا أُغْرِقْتُمْ في الدُّنْيا، وأُحْرِقْتُمْ في الآخِرَةِ، أوْ إنْ تَسْتَجْهِلُونا فِيما نَصْنَعُ فَإنّا نَسْتَجْهِلُكم فِيما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، والتَّعَرُّضِ لِسَخَطِ اللَّهِ وعَذابِهِ، فَأنْتُمْ أوْلى بِالِاسْتِجْهالِ مِنّا، قالَ قَرِيبًا مِن مَعْناهُ الزَّجّاجُ، أوْ: إنْ تَسْتَجْهِلُونا فَإنّا نَسْتَجْهِلُكم في اسْتِجْهالِكم، لِأنَّكم لا تَسْتَجْهِلُونَ إلّا عَنْ (p-٢٢٢)جَهْلٍ بِحَقِيقَةِ الأمْرِ، وبِناءً عَلى ظاهِرِ الحالِ، كَما هو عادَةُ الجَهَلَةِ في البُعْدِ عَنِ الحَقائِقِ.

وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: إنْ تَسْخَرُوا مِنّا في الدُّنْيا فَإنّا نَسْخَرُ مِنكم في الآخِرَةِ. والسُّخْرِيَةُ: اسْتِجْهالٌ مَعَ اسْتِهْزاءٍ.

وفِي قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: تَهْدِيدٌ بالِغٌ، والعَذابُ المُخْزِي: الغَرَقُ، والعَذابُ المُقِيمُ: عَذابُ الآخِرَةِ، لِأنَّهُ دائِمٌ عَلَيْهِمْ سَرْمَدٌ. ومَن يَأْتِيهِ: مَفْعُولٌ بِتَعْلَمُونَ، وما مَوْصُولَةٌ، وتَعَدِّي تَعْلَمُونَ إلى واحِدٍ اسْتِعْمالًا لَها اسْتِعْمالَ عُرْفٍ في التَّعْدِيَةِ إلى واحِدٍ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وجائِزٌ أنْ تَكُونَ التَّعْدِيَةُ إلى مَفْعُولَيْنِ، واقْتُصِرَ عَلى الواحِدِ، انْتَهى. ولا يَجُوزُ حَذْفُ الثّانِي اقْتِصارًا، لِأنَّ أصْلَهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ، ولا اخْتِصارًا هُنا، لِأنَّهُ لا دَلِيلَ عَلى حَذْفِهِ وتَعَنُّتِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿مَن يَأْتِيهِ﴾ . قِيلَ: مَن: اسْتِفْهامٌ في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ، ويَأْتِيهِ: الخَبَرُ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، وتَعْلَمُونَ: مُعَلَّقٌ، سَدَّتِ الجُمْلَةُ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ. وحَكى الزَّهْراوِيُّ أنَّهُ يَقْرَأُ: ويَحُلُّ بِضَمِّ الحاءِ، ويَحِلُّ بِكَسْرِها بِمَعْنى: ويَجِبُ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: حُلُولُ الدِّينِ والحَقِّ اللّازِمِ الَّذِي لا انْفِكاكَ لَهُ عَنْهُ، ومَعْنى يُخْزِيهِ: يَفْضَحُهُ، أوْ يُهْلِكُهُ، أوْ يُذِلُّهُ، وهو: الغَرَقُ، أقْوالٌ مُتَقارِبَةٌ.

﴿حَتّى إذا جاءَ أمْرُنا﴾: تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى دُخُولِ حَتّى عَلى إذا في أوائِلِ سُورَةِ الأنْعامِ، وهي هُنا غايَةٌ لِقَوْلِهِ: ﴿ويَصْنَعُ الفُلْكَ﴾ . ويَصْنَعُ كَما قُلْنا: حِكايَةُ حالٍ أيْ: وكانَ يَصْنَعُ الفُلْكَ إلى أنْ جاءَ وقْتُ الوَعْدِ المَوْعُودِ.

والجُمْلَةُ مَنقُولَهٌ: وكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ حالٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: ويَصْنَعُها، والحالُ: أنَّهُ كُلَّما مَرَّ. وأمْرُنا: واحِدُ الأُمُورِ، أوْ مَصْدَرٌ، أيْ: أمْرُنا بِالفَوَرانِ أوْ لِلسَّحابِ بِالإرْسالِ، ولِلْمَلائِكَةِ بِالتَّصَرُّفِ في ذَلِكَ، ونَحْوِ هَذا مِمّا يُقَدَّرُ في النّازِلَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 225

HudJuz 12 · Page 225

11:29

وَيَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٩

And O my people, I ask not of you for it any wealth. My reward is not but from Allāh. And I am not one to drive away those who have believed. Indeed, they will meet their Lord, but I see that you are a people behaving ignorantly.

11:30

وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣٠

And O my people, who would protect me from Allāh if I drove them away? Then will you not be reminded?

11:31

وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣١

And I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel, nor do I say of those upon whom your eyes look down that Allāh will never grant them any good. Allāh is most knowing of what is within their souls. Indeed, I would then be among the wrongdoers [i.e., the unjust]."

11:32

قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٣٢

They said, "O Noah, you have disputed [i.e., opposed] us and been frequent in dispute of us. So bring us what you threaten us, if you should be of the truthful."

11:33

قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٣٣

He said, "Allāh will only bring it to you if He wills, and you will not cause [Him] failure.

11:34

وَلَا يَنفَعُكُمۡ نُصۡحِيٓ إِنۡ أَرَدتُّ أَنۡ أَنصَحَ لَكُمۡ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغۡوِيَكُمۡۚ هُوَ رَبُّكُمۡ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٣٤

And my advice will not benefit you - although I wished to advise you - if Allāh should intend to put you in error. He is your Lord, and to Him you will be returned."

11:35

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجۡرَامِي وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُجۡرِمُونَ ٣٥

Or do they say [about Prophet Muḥammad (ﷺ)], "He invented it"? Say, "If I have invented it, then upon me is [the consequence of] my crime; but I am innocent of what [crimes] you commit."

11:36

وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤۡمِنَ مِن قَوۡمِكَ إِلَّا مَن قَدۡ ءَامَنَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٣٦

And it was revealed to Noah that, "No one will believe from your people except those who have already believed, so do not be distressed by what they have been doing.

11:37

وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ ٣٧

And construct the ship under Our observation and Our inspiration and do not address Me concerning those who have wronged; indeed, they are [to be] drowned."

Abu HayyanTafsir · 11:37

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском