Hud 11:4
Hud · Juz 11 · Page 221
إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٤
To Allāh is your return, and He is over all things competent."
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 11:2–4
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ إنَّنِي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ﴾ ﴿وأنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ يُمَتِّعْكم مَتاعًا حَسَنًا إلى أجَلٍ مُسَمًّى ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وإنْ تَوَلَّوْا فَإنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ ﴿إلى اللَّهِ مَرْجِعُكم وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
اعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ مَسائِلَ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ في قَوْلِهِ: ﴿ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ﴾ وُجُوهًا:
الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ، والتَّقْدِيرُ: كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ لِأجْلِ ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ، وأقُولُ: هَذا التَّأْوِيلُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا مَقْصُودَ مِن هَذا الكِتابِ الشَّرِيفِ إلّا هَذا الحَرْفُ الواحِدُ، فَكُلُّ مَن صَرَفَ عُمُرَهُ إلى سائِرِ المَطالِبِ، فَقَدْ خابَ وخَسِرَ.
الثّانِي: أنْ تَكُونَ ”أنْ“ مُفَسِّرَةً؛ لِأنَّ في تَفْصِيلِ الآياتِ مَعْنى القَوْلِ، والحَمْلُ عَلى هَذا أوْلى؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وأنِ اسْتَغْفِرُوا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ألّا تَعْبُدُوا﴾ فَيَجِبُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ: أيْ لا تَعْبُدُوا؛ لِيَكُونَ الأمْرُ مَعْطُوفًا عَلى النَّهْيِ، فَإنَّ كَوْنَهُ بِمَعْنى لِئَلّا تَعْبُدُوا يَمْنَعُ عَطْفَ الأمْرِ عَلَيْهِ.
والثّالِثُ: أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ لِيَأْمُرَ النّاسَ أنْ لا يَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ ويَقُولَ لَهم: إنَّنِي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ، واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى التَّكْلِيفِ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى أمَرَ بِأنْ لا يَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ، وإذا قُلْنا: الِاسْتِثْناءُ مِنَ النَّفْيِ إثْباتٌ، كانَ مَعْنى هَذا الكَلامِ النَّهْيَ عَنْ عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى، والأمْرَ بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى، وذَلِكَ هو الحَقُّ؛ لِأنّا بَيِّنّا أنَّ ما سِوى اللَّهِ فَهو مُحْدَثٌ مَخْلُوقٌ مَرْبُوبٌ، وإنَّما حَصَلَ بِتَكْوِينِ اللَّهِ وإيجادِهِ، والعِبادَةُ عِبارَةٌ عَنْ إظْهارِ الخُضُوعِ والخُشُوعِ ونِهايَةِ التَّواضُعِ والتَّذَلُّلِ، وهَذا لا يَلِيقُ إلّا بِالخالِقِ المُدَبِّرِ الرَّحِيمِ المُحْسِنِ، فَثَبَتَ أنَّ عِبادَةَ غَيْرِ اللَّهِ مُنْكَرَةٌ، والإعْراضَ عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ مُنْكَرٌ.
صفحة ١٤٥
واعْلَمْ أنَّ عِبادَةَ اللَّهِ مَشْرُوطَةٌ بِتَحْصِيلِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى قَبْلَ العِبادَةِ؛ لِأنَّ مَن لا يَعْرِفُ مَعْبُودَهُ لا يَنْتَفِعُ بِعِبادَتِهِ، فَكانَ الأمْرُ بِعِبادَةِ اللَّهِ أمْرًا بِتَحْصِيلِ المَعْرِفَةِ أوَّلًا. ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿ياأيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البَقَرَةِ: ٢١] ثُمَّ أتْبَعَهُ بِالدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿الَّذِي خَلَقَكم والَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [البَقَرَةِ: ٢١] وإنَّما حَسُنَ ذَلِكَ لِأنَّ الأمْرَ بِالعِبادَةِ يَتَضَمَّنُ الأمْرَ بِتَحْصِيلِ المَعْرِفَةِ، فَلا جَرَمَ ذَكَرَ ما يَدُلُّ عَلى تَحْصِيلِ المَعْرِفَةِ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿إنَّنِي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ﴾ وفِيهِ مَباحِثُ:
البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: (مِنهُ) عائِدٌ إلى الحَكِيمِ الخَبِيرِ، والمَعْنى: إنَّنِي لَكم نَذِيرٌ وبَشِيرٌ مِن جِهَتِهِ.
البَحْثُ الثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ﴾ مُشْتَمِلٌ عَلى المَنعِ عَنْ عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، وعَلى التَّرْغِيبِ في عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى، فَهو عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ نَذِيرٌ عَلى الأوَّلِ بِإلْحاقِ العَذابِ الشَّدِيدِ لِمَن لَمْ يَأْتِ بِها، وبَشِيرٌ عَلى الثّانِي بِإلْحاقِ الثَّوابِ العَظِيمِ لِمَن أتى بِها.
واعْلَمْ أنَّهُ ﷺ ما بُعِثَ إلّا لِهَذَيْنِ الأمْرَيْنِ، وهو الإنْذارُ عَلى فِعْلِ ما لا يَنْبَغِي، والبِشارَةُ عَلى فِعْلِ ما يَنْبَغِي.
المَرْتَبَةُ الثّانِيَةُ مِنَ الأُمُورِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿وأنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ .
والمَرْتَبَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ واخْتَلَفُوا في بَيانِ الفَرْقِ بَيْنَ هاتَيْنِ المَرْتَبَتَيْنِ عَلى وُجُوهٍ:
الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وأنِ اسْتَغْفِرُوا﴾ اطْلُبُوا مِن رَبِّكُمُ المَغْفِرَةَ لِذُنُوبِكم، ثُمَّ بَيَّنَ الشَّيْءَ الَّذِي يُطْلَبُ بِهِ ذَلِكَ وهو التَّوْبَةُ، فَقالَ: ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾؛ لِأنَّ الدّاعِيَ إلى التَّوْبَةِ والمُحَرِّضَ عَلَيْها هو الِاسْتِغْفارُ الَّذِي هو عِبارَةٌ عَنْ طَلَبِ المَغْفِرَةِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى طَلَبِ المَغْفِرَةِ مِن عِنْدِ اللَّهِ إلّا بِإظْهارِ التَّوْبَةِ، والأمْرُ في الحَقِيقَةِ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ المُذْنِبَ مُعْرِضٌ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ، والمُعْرِضُ المُتَمادِي في التَّباعُدِ ما لَمْ يَرْجِعْ عَنْ ذَلِكَ الإعْراضِ لا يُمْكِنُهُ التَّوَجُّهُ إلى المَقْصُودِ بِالذّاتِ، فالمَقْصُودُ بِالذّاتِ هو التَّوَجُّهُ إلى المَطْلُوبِ، إلّا أنَّ ذَلِكَ لا يُمْكِنُ إلّا بِالإعْراضِ عَمّا يُضادُّهُ، فَثَبَتَ أنَّ الِاسْتِغْفارَ مَطْلُوبٌ بِالذّاتِ، وأنَّ التَّوْبَةَ مَطْلُوبَةٌ لِكَوْنِها مِن مُتَمِّماتِ الِاسْتِغْفارِ، وما كانَ آخِرًا في الحُصُولِ كانَ أوَّلًا في الطَّلَبِ، فَلِهَذا السَّبَبِ قَدَّمَ ذِكْرَ الِاسْتِغْفارِ عَلى التَّوْبَةِ.
الوَجْهُ الثّانِي في فائِدَةِ هَذا التَّرْتِيبِ أنَّ المُرادَ: اسْتَغْفِرُوا مِن سالِفِ الذُّنُوبِ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ في المُسْتَأْنَفِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ: وأنِ اسْتَغْفِرُوا مِنَ الشِّرْكِ والمَعاصِي، ثُمَّ تُوبُوا مِنَ الأعْمالِ الباطِلَةِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ: الِاسْتِغْفارُ طَلَبٌ مِنَ اللَّهِ لِإزالَةِ ما لا يَنْبَغِي، والتَّوْبَةُ سَعْيٌ مِنَ الإنْسانِ في إزالَةِ ما لا يَنْبَغِي، فَقَدَّمَ الِاسْتِغْفارَ لِيَدُلَّ عَلى أنَّ المَرْءَ يَجِبُ أنْ لا يَطْلُبَ الشَّيْءَ إلّا مِن مَوْلاهُ فَإنَّهُ هو الَّذِي يَقْدِرُ عَلى تَحْصِيلِهِ، ثُمَّ بَعْدَ الِاسْتِغْفارِ ذَكَرَ التَّوْبَةَ لِأنَّها عَمَلٌ يَأْتِي بِهِ الإنْسانُ ويَتَوَسَّلُ بِهِ إلى دَفْعِ المَكْرُوهِ، والِاسْتِعانَةُ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعالى مُقَدَّمَةٌ عَلى الِاسْتِعانَةِ بِسَعْيِ النَّفْسِ.
صفحة ١٤٦
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ هَذِهِ المَراتِبَ الثَّلاثَةَ ذَكَرَ بَعْدَها ما يَتَرَتَّبُ عَلَيْها مِنَ الآثارِ النّافِعَةِ والنَّتائِجِ المَطْلُوبَةِ، ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ المَطالِبَ مَحْصُورَةٌ في نَوْعَيْنِ؛ لِأنَّهُ إمّا أنْ يَكُونَ حُصُولُها في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ، أمّا المَنافِعُ الدُّنْيَوِيَّةُ: فَهي المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿يُمَتِّعْكم مَتاعًا حَسَنًا إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ المُقْبِلَ عَلى عِبادَةِ اللَّهِ والمُشْتَغِلَ بِها يَبْقى في الدُّنْيا مُنْتَظِمَ الحالِ مُرَفَّهَ البالِ.
* * *
وفِي الآيَةِ سُؤالاتٌ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: ألَيْسَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ”«الدُّنْيا سِجْنُ المُؤْمِنِ وجَنَّةُ الكافِرِ» “ وقالَ أيْضًا: ”«خُصَّ البَلاءُ بِالأنْبِياءِ ثُمَّ الأوْلِياءِ ثُمَّ الأمْثَلِ فالأمْثَلِ» “، وقالَ تَعالى: ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِن فَضَّةٍ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٣٣] فَهَذِهِ النُّصُوصُ دالَّةٌ عَلى أنَّ نَصِيبَ المُشْتَغِلِ بِالطّاعاتِ في الدُّنْيا هو الشِّدَّةُ والبَلِيَّةُ. ومُقْتَضى هَذِهِ الآيَةِ أنَّ نَصِيبَ المُشْتَغِلِ بِالطّاعاتِ الرّاحَةُ في الدُّنْيا، فَكَيْفَ الجَمْعُ بَيْنَهُما ؟
الجَوابُ: مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: المُرادُ أنَّهُ تَعالى لا يُعَذِّبُهم بِعَذابِ الِاسْتِئْصالِ كَما اسْتَأْصَلَ أهْلَ القُرى الَّذِينَ كَفَرُوا.
الثّانِي: أنَّهُ تَعالى يُوَصِّلُ إلَيْهِمُ الرِّزْقَ كَيْفَ كانَ، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْألُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ [طه: ١٣٢] .
الثّالِثُ: وهو الأقْوى عِنْدِي أنْ يُقالَ: إنَّ المُشْتَغِلَ بِعِبادَةِ اللَّهِ وبِمَحَبَّةِ اللَّهِ مُشْتَغِلٌ بِحُبِّ شَيْءٍ يَمْتَنِعُ تَغَيُّرُهُ وزَوالُهُ وفَناؤُهُ، فَكُلُّ مَن كانَ إمْعانُهُ في ذَلِكَ الطَّرِيقِ أكْثَرَ وتَوَغُّلُهُ فِيهِ أتَمَّ، كانَ انْقِطاعُهُ عَنِ الخَلْقِ أتَمَّ وأكْمَلَ، وكُلَّما كانَ الكَمالُ في هَذا البابِ أكْثَرَ، كانَ الِابْتِهاجُ والسُّرُورُ أتَمَّ؛ لِأنَّهُ أمِنَ مِن تَغَيُّرِ مَطْلُوبِهِ، وأمِنَ مِن زَوالِ مَحْبُوبِهِ، فَأمّا مَن كانَ مُشْتَغِلًا بِحُبِّ غَيْرِ اللَّهِ، كانَ أبَدًا في ألَمِ الخَوْفِ مِن فَواتِ المَحْبُوبِ وزَوالِهِ، فَكانَ عَيْشُهُ مُنَغَّصًا وقَلْبُهُ مُضْطَرِبًا، ولِذَلِكَ قالَ اللَّهُ تَعالى في صِفَةِ المُشْتَغِلِينَ بِخِدْمَتِهِ: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ [النَّحْلِ: ٩٧] .
السُّؤالُ الثّانِي: هَلْ يَدُلُّ قَوْلُهُ: ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ عَلى أنَّ لِلْعَبْدِ أجَلَيْنِ، وأنَّهُ يَقَعُ في ذَلِكَ التَّقْدِيمُ والتَّأْخِيرُ ؟
والجَوابُ: لا. ومَعْنى الآيَةِ أنَّهُ تَعالى حَكَمَ بِأنَّ هَذا العَبْدَ لَوِ اشْتَغَلَ بِالعِبادَةِ لَكانَ أجَلُهُ في الوَقْتِ الفُلانِيِّ، ولَوْ أعْرَضَ عَنْها لَكانَ أجَلُهُ في وقْتٍ آخَرَ، لَكِنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِأنَّهُ لَوِ اشْتَغَلَ بِالعِبادَةِ أمْ لا فَإنَّ أجَلَهُ لَيْسَ إلّا في ذَلِكَ الوَقْتِ المُعَيَّنِ، فَثَبَتَ أنَّ لِكُلِّ إنْسانٍ أجَلًا واحِدًا فَقَطْ.
السُّؤالُ الثّالِثُ: لِمَ سَمّى مَنافِعَ الدُّنْيا بِالمَتاعِ ؟
الجَوابُ: لِأجْلِ التَّنْبِيهِ عَلى حَقارَتِها وقِلَّتِها، ونَبَّهَ عَلى كَوْنِها مُنْقَضِيَةً بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ فَصارَتْ هَذِهِ الآيَةُ دالَّةً عَلى كَوْنِها حَقِيرَةً خَسِيسَةً مُنْقَضِيَةً، ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ تَعالى ذَلِكَ قالَ: ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ والمُرادُ مِنهُ السَّعاداتُ الأُخْرَوِيَّةُ، وفِيها لَطائِفُ وفَوائِدُ.
Page 221
10:107
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٧
And if Allāh should touch you with adversity, there is no remover of it except Him; and if He intends for you good, then there is no repeller of His bounty. He causes it to reach whom He wills of His servants. And He is the Forgiving, the Merciful.
10:108
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ١٠٨
Say, "O mankind, the truth has come to you from your Lord, so whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul, and whoever goes astray only goes astray [in violation] against it. And I am not over you a manager."
10:109
وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ١٠٩
And follow what is revealed to you, [O Muḥammad], and be patient until Allāh will judge. And He is the best of judges.
سورة هود
Hud
Hud · Meccan · 123 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
11:1
الٓرۚ كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ١
Alif, Lām, Rā.1 [This is] a Book whose verses are perfected and then presented in detail from [one who is] Wise and Aware2
11:2
أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ ٢
[Through a messenger, saying], "Do not worship except Allāh. Indeed, I am to you from Him a warner and a bringer of good tidings,"
11:3
وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ ٣
And [saying], "Seek forgiveness of your Lord and repent to Him, [and] He will let you enjoy a good provision for a specified term and give every doer of favor his favor [i.e., reward]. But if you turn away, then indeed, I fear for you the punishment of a great Day.
11:4
إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٤
To Allāh is your return, and He is over all things competent."
11:5
أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٥
Unquestionably, they [i.e., the disbelievers] turn away their breasts to hide themselves from him. Unquestionably, [even] when they cover themselves in their clothing, He [i.e., Allāh] knows what they conceal and what they declare. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.