HudJuz 12 · Page 226

Hud 11:40

Hud · Juz 12 · Page 226

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞ ٤٠

[So it was], until when Our command came and the oven overflowed,1 We said, "Load upon it [i.e., the ship] of each [creature] two mates and your family, except those about whom the word [i.e., decree] has preceded, and [include] whoever has believed." But none had believed with him, except a few.

1 translator’s note
  1. As a sign to Noah of the imminence of the flood. The tannūr is a large, rounded oven. The word can also mean the earth's lowlands. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:40

﴿حَتّى إذا جاءَ أمْرُنا﴾ غايَةً لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: (يَصْنَعُ الفُلْكَ) و(حَتّى) إمّا جارَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ، و(إذا) لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّةِ، وإمّا ابْتِدائِيَّةٌ داخِلَةٌ عَلى الشَّرْطِ وجَوابِهِ، والجُمْلَةُ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ، وحالُ ما وقَعَ في البَيْنِ قَدْ مَرَّتِ الإشارَةُ إلَيْهِ، والأمْرُ إمّا واحِدُ الأوامِرِ بِرُكُوبِ السَّفِينَةِ أوْ بِالفَوَرانِ أوْ لِلسَّحابِ بِالإرْسالِ، أوْ لِلْمَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ بِالتَّصَرُّفِ فِيما يُرادُ، أوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وإمّا واحِدُ الأُمُورِ وهو الشَّأْنُ، أعْنِي نُزُولَ العَذابِ بِهِمْ ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾ أيْ نَبَعَ مِنهُ الماءُ وارْتَفَعَ بِشِدَّةٍ كَما تَفُورُ القِدْرُ بِغَلَيانِها وفِيهِ مِن الِاسْتِعارَةِ ما لا يَخْفى، والمُرادُ مِنَ التَّنُّورِ تَنُّورُ الخُبْزِ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وكانَ عَلى ما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ ومُجاهِدٍ تَنُّورًا لِحَوّاءَ تَخْبِزُ فِيهِ ثُمَّ صارَ لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وكانَ مِن حِجارَةٍ، وقِيلَ: هو تَنُّورٌ في الكُوفَةِ في مَوْضِعِ مَسْجِدِها عَنْ يَمِينِ الدّاخِلِ مِمّا يَلِي بابَ كِنْدَةَ، وجاءَ ذَلِكَ في رِوايَةٍ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ، وقِيلَ: تَنُّورٌ بِالهِنْدِ، وقِيلَ: بِعَيْنِ ورْدَةٍ مِن أرْضِ الجَزِيرَةِ العُمَرِيَّةِ أوْ مِن أرْضِ الشّامِ، وقِيلَ: لَيْسَ المُرادُ بِهِ تَنُّورًا مُعَيَّنًا بَلِ الجِنْسُ، والمُرادُ فارَ الماءُ مِنَ التَّنانِيرِ وفي ذَلِكَ مِن عَجِيبِ القُدْرَةِ ما لا يَخْفى، ولا تَنافِيَ بَيْنَ هَذا وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾ إذْ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ التَّفْجِيرُ غَيْرَ الفَوَرانِ فَحَصَلَ الفَوَرانُ لِلتَّنُّورِ والتَّفْجِيرُ لِلْأرْضِ، أوْ يُرادُ بِالأرْضِ أماكِنُ التَّنانِيرِ ووَزْنُهُ تَفْعُولٌ مِنَ النُّورِ وأصْلُهُ تَنُوُورٌ فَقُلِبَتِ الواوُ الأُولى هَمْزَةً لِانْضِمامِها ثُمَّ حُذِفَتْ تَخْفِيفًا ثُمَّ شُدِّدَتِ النُّونُ عِوَضًا عَمّا حُذِفَ، ونُقِلَ هَذا عَنْ ثَعْلَبٍ، وقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: وزْنُهُ فَعُّولٌ، وقِيلَ: عَلى هَذا أنَّهُ أعْجَمِيٌّ ولا اشْتِقاقَ لَهُ ومادَّتُهُ تَنَرَ ولَيْسَ في كَلامِ العَرَبِ نُونٌ قَبْلَ راءٍ ونَرْجِسُ مُعَرَّبٌ أيْضًا، والمَشْهُورُ أنَّهُ مِمّا اتَّفَقَ فِيهِ لُغَةُ العَرَبِ والعَجَمِ كالصّابُونِ والسَّمُّورِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةَ والزُّهْرِيِّ أنَّ التَّنُّورَ وجْهُ الأرْضِ هُنا، وعَنْ قَتادَةَ أنَّهُ أشْرَفُ مَوْضِعٍ مِنها أيْ أعْلاهُ وأرْفَعُهُ، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ وغَيْرُهُما عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ أنَّهُ تَنْوِيرُ الصُّبْحِ، والظّاهِرُ أنَّهُ لَمْ يُسْتَعْمَلْ في اللُّغَةِ العَجَمِيَّةِ بِهَذِهِ المَعانِي الأخِيرَةِ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ فَوَرانُ التَّنُّورِ عَنْ ظُهُورِ العَذابِ وشِدَّةِ الهَوْلِ، وهَذا كَما جاءَ في الخَبَرِ حَمِيَ الوَطِيسُ مَجازًا عَنْ شِدَّةِ الحَرْبِ، ولَيْسَ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ كَثِيرُ فَرْقٍ في المَعْنى، وهو مَعْنًى حَسَنٌ بَعِيدٌ عَمّا جاءَتْ بِهِ الأخْبارُ، ﴿قُلْنا احْمِلْ فِيها﴾ أيْ في الفُلْكِ وأنَّثَ الضَّمِيرَ لِأنَّهُ بِمَعْنى السَّفِينَةِ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ أوْ جَوابُ إذا ﴿مِن كُلٍّ﴾ أيٍّ مِن كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الحَيَواناتِ يَنْتَفِعُ بِهِ الَّذِينَ يَنْجُونَ مِنَ الغَرَقِ وذَرارِيُّهم بَعْدُ ولَمْ تَكُنِ العادَةُ جارِيَةً بِخَلْقِهِ مِن غَيْرِ ذَكَرٍ وأُنْثى

صفحة 53

والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ –بِاحْمِلْ- أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن مَفْعُولِهِ أعْنِي قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿زَوْجَيْنِ﴾ وهو تَثْنِيَةُ زَوْجٍ، والمُرادُ بِهِ الواحِدُ المُزْدَوَجُ بِآخَرَ مِن جِنْسِهِ فالذَّكَرُ زَوْجٌ لِلْأُنْثى كَما هي زَوْجٌ لَهُ، وقَدْ يُطْلَقُ عَلى مَجْمُوعِهِما، ولَيْسَ بِمُرادٍ وإلّا لَزِمَ أنْ يَحْمِلَ مِن كُلِّ صِنْفٍ أرْبَعَةً ولِئَلّا يُرادَ ذَلِكَ وُصِفَ بِقَوْلِهِ تَعالى: (اثْنَيْنِ) وحاصِلُ المَعْنى احْمِلْ ذَكَرًا وأُنْثى مِن كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الحَيَواناتِ، وقَرَأ الأكْثَرُونَ مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ بِالإضافَةِ، فاثْنَيْنِ عَلى هَذا مَفْعُولُ احْمِلْ و﴿مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ﴾ حالٌ مِنهُ ولَوْ أُخِّرَ لَكانَ صِفَةً لَهُ أيِ احْمِلِ اثْنَيْنِ مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ أيْ صِنْفٍ ذَكَرٍ وصِنْفٍ أُنْثى، وقِيلَ: (مِن) زائِدَةٌ وما بَعْدَها مَفْعُولُ احْمِلْ و(اثْنَيْنِ) نَعْتٌ لِزَوْجَيْنِ بِناءً عَلى جَوازِ زِيادَةِ (مِن) في المُوجَبِ ثُمَّ ما ذَكَرْناهُ في تَفْسِيرِ العُمُومِ هو الَّذِي مالَ إلَيْهِ البَعْضُ وأدْرَجَ فِيهِ أُناسٌ الهَوامَّ والطَّيْرَ، وذُكِرَ أنَّهُ رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ جَعَلَ لِلسَّفِينَةِ ثَلاثَةَ بُطُونٍ وحَمَلَ في البَطْنِ الأسْفَلِ الوُحُوشَ والسِّباعَ والهَوامَّ، وفي البَطْنِ الأوْسَطِ الدَّوابَّ والأنْعامَ ورَكِبَ هو ومَن مَعَهُ في البَطْنِ الأعْلى مَعَ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ مِنَ الزّادِ، وحَمَلَ مَعَهُ جَسَدَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وجَعَلَ مُعْتَرِضًا بَيْنَ الرِّجالِ والنِّساءِ وكانَ حَمْلُهُ بِوَصِيَّةٍ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وتَوارَثَها ولَدُهُ حَتّى وصَلَتْ إلى نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، ويُعارِضُ هَذا التَّقْسِيمَ ما رُوِيَ أنَّ الطَّبَقَةَ السُّفْلى لِلْوَحْشِ والوُسْطى لِلطَّعامِ والعُلْيا لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ولِمَن آمَنَ، وتَوَسَّعَ بَعْضُهم في العُمُومِ فَأدْرَجَ فِيهِ ما لَيْسَ مِن جِنْسِ الحَيَوانِ، وأُيِّدَ بِما أخْرَجَهُ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ وغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ مَرْفُوعًا «أنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ حَمَلَ مَعَهُ في السَّفِينَةِ مِن جَمِيعِ الشَّجَرِ،» وبِما أخْرَجَهُ أبُو الشَّيْخِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: أُمِرَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَحْمِلَ مَعَهُ مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ فَحَمَلَ مِنَ التَّمْرِ العَجْوَةَ واللَّوْنَ.

وأخْرَجَ النَّسائِيُّ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ أنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ نازَعَهُ الشَّيْطانُ في عُودِ الكَرْمِ فَقالَ: هَذا لِي، وقالَ نُوحٌ: هو لِي فاصْطَلَحا عَلى أنَّ لِنُوحٍ ثُلُثَها ولِلشَّيْطانِ ثُلُثَيْها ولا يَكادُ يُعَوَّلُ عَلى مِثْلِ هَذِهِ الأخْبارِ عِنْدَ التَّنْقِيرِ ومِمّا يَحْمِلُ مَعَها في سَفِينَةٍ ما أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: تَأذّى أهْلُ السَّفِينَةِ بِالفَأْرِ فَعَطَسَ الأسَدُ فَخَرَجَ مِن مِنخَرَيْهِ سِنَّوْرانِ ذَكَرٌ وأُنْثى، فَأكَلا الفَأْرَ إلّا ما أرادَ اللَّهُ تَعالى أنْ يَبْقى مِنهُ، وتَأذَّوْا بِأذى أهْلِ السَّفِينَةِ فَعَطَسَ الفِيلُ فَخَرَجَ مِن مِنخَرَيْهِ خِنْزِيرانِ ذِكْرٌ وأُنْثى فَأكَلا أذى أهْلِ السَّفِينَةِ، وفي رِوايَةِ الحَكِيمِ التِّرْمِذِيِّ في نَوادِرِ الأُصُولِ وابْنِ جَرِيرٍ وغَيْرِهِما عَنْهُ أنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ شَكا إلى اللَّهِ تَعالى قَرْضَ الفَأْرِ حِبالَ السَّفِينَةِ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ فَمَسَحَ جَبْهَةَ الأسَدِ فَخَرَجَ سِنَّوْرانِ، وشَكا عَذْرَةً في السَّفِينَةِ فَأوْحى إلَيْهِ سُبْحانَهُ، فَمَسَحَ ذَنَبَ الفِيلِ فَخَرَجَ خِنْزِيرانِ فَأكَلا العَذْرَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أبِيهِ مَرْفُوعًا «أنَّ أهْلَ السَّفِينَةِ شَكَوُا الفَأْرَةَ فَقالُوا: الفُوَيْسِقَةُ تُفْسِدُ عَلَيْنا طَعامَنا ومَتاعَنا فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلى الأسَدِ فَعَطَسَ فَخَرَجَتِ الهِرَّةُ مِنهُ فَتَخَبَّأتِ الفَأْرَةُ مِنها،» ولَمْ يُذْكَرْ فِيهِ بَحْثُ الخِنْزِيرِ، ويَفْهَمْ مِنها عَلى ما فِيها أنَّ الهِرَّةَ لَمْ تَكُنْ عِنْدَ الحَمْلِ، ومِنَ الأوَّلِينَ أنَّها والخِنْزِيرَ لَمْ يَكُونا، وفي بَعْضِ الآثارِ ما يُخالِفُهُ، فَقَدْ أخْرَجَ أحْمَدُ في الزُّهْدِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ لَمّا أمَرَ اللَّهُ تَعالى نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ بِالحَمْلِ قالَ: كَيْفَ أصْنَعُ بِالأسَدِ والبَقَرَةِ؟ وكَيْفَ أصْنَعُ بِالعَناقِ والذِّئْبِ؟ وكَيْفَ أصْنَعُ بِالحَمامِ، والهِرِّ؟ فَقالَ اللَّهُ تَعالى: مَن ألْقى بَيْنَهُما العَداوَةَ؟ قالَ: أنْتَ يا رَبِّ، قالَ: فَإنِّي أُؤَلِّفُ بَيْنَهم حَتّى لا يَتَضارُّوا، ولا يَخْفى ما بَيْنَ هَذا وبَيْنَ التَّقْسِيمِ الأوَّلِ أيْضًا، وجاءَ في شَأْنِ الأسَدِ رِواياتٌ مُخْتَلِفَةٌ: فَفي رِوايَةٍ أنَّ أصْحابَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالُوا: كَيْفَ نَطْمَئِنُّ ومَعَنا الأسَدُ؟ فَسَلَّطَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ الحُمّى، وكانَتْ أوَّلَ حُمّى نَزَلَتِ الأرْضَ

صفحة 54

وفِي رِوايَةٍ أنَّهُ كانَ يُؤْذِيهِمْ في السَّفِينَةِ فَأُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الحُمّى لِيَشْتَغِلَ بِنَفْسِهِ، وفي أُخْرى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ أُمِرَ بِالحَمْلِ قالَ: يا رَبِّ كَيْفَ بِالأسَدِ والفِيلِ؟ فَقالَ لَهُ سُبْحانَهُ: سَأُلْقِي عَلَيْهِما الحُمّى وهي ثَقِيلَةٌ، وفي أُخْرى عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ أُمِرَ بِالحَمْلِ لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يَحْمِلَ الأسَدَ حَتّى أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الحُمّى فَحَمَلَهُ فَأدْخَلَهُ، ولا يَخْفى أنَّها دَلالَةُ بَعْضِها عَلى أنَّ إلْقاءَ الحُمّى قَبْلَ الدُّخُولِ وبَعْضِها عَلى أنَّهُ بَعْدَهُ، وكانَ يُغْنِي عَنْ إلْقائِها بَعْدُ دَفْعًا لِإذاءِ التَّأْلِيفِ بَيْنَهُ وبَيْنَ الإنْسانِ كَما ألَّفَ بَيْنَ ما مَرَّ بَعْضُهُ مَعَ بَعْضٍ، ولَعَلَّ لِدَفْعِ الأذى بِالحُمّى دُونَ التَّأْلِيفِ إنْ صَحَّ ذَلِكَ حِكْمَةً لَكِنَّها غَيْرُ ظاهِرَةٍ لَنا، وجاءَ في بَعْضِ الآثارِ ما يُفْهَمُ مِنهُ أنَّهُ كانَ مَعَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ في السَّفِينَةِ مِنَ الجِنِّ ما كانَ، وفي بَعْضِها أنَّ إبْلِيسَ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ كانَ أيْضًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 226

HudJuz 12 · Page 226

11:38

وَيَصۡنَعُ ٱلۡفُلۡكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيۡهِ مَلَأٞ مِّن قَوۡمِهِۦ سَخِرُواْ مِنۡهُۚ قَالَ إِن تَسۡخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسۡخَرُ مِنكُمۡ كَمَا تَسۡخَرُونَ ٣٨

And he constructed the ship, and whenever an assembly of the eminent of his people passed by him, they ridiculed him. He said, "If you ridicule us, then we will ridicule you just as you ridicule.

11:39

فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٣٩

And you are going to know who will get a punishment that will disgrace him [on earth] and upon whom will descend an enduring punishment [in the Hereafter]."

11:40

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞ ٤٠

[So it was], until when Our command came and the oven overflowed,1 We said, "Load upon it [i.e., the ship] of each [creature] two mates and your family, except those about whom the word [i.e., decree] has preceded, and [include] whoever has believed." But none had believed with him, except a few.

1 translator’s note
  1. As a sign to Noah of the imminence of the flood. The tannūr is a large, rounded oven. The word can also mean the earth's lowlands. ↩

11:41

۞ وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ٤١

And [Noah] said, "Embark therein; in the name of Allāh [are] its course and its anchorage. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."

11:42

وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٢

And it sailed with them through waves like mountains, and Noah called to his son who was apart [from them], "O my son, come aboard with us and be not with the disbelievers."

11:43

قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ ٤٣

[But] he said, "I will take refuge on a mountain to protect me from the water." [Noah] said, "There is no protector today from the decree of Allāh, except for whom He gives mercy." And the waves came between them, and he was among the drowned.

11:44

وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤

And it was said, "O earth, swallow your water, and O sky, withhold [your rain]." And the water subsided, and the matter was accomplished, and it [i.e., the ship] came to rest on the [mountain of] Jūdiyy. And it was said, "Away with the wrongdoing people."

11:45

وَنَادَىٰ نُوحٞ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبۡنِي مِنۡ أَهۡلِي وَإِنَّ وَعۡدَكَ ٱلۡحَقُّ وَأَنتَ أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٤٥

And Noah called to his Lord and said, "My Lord, indeed my son is of my family; and indeed, Your promise is true; and You are the most just of judges!"

Al-AlusiTafsir · 11:40

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском