Hud 11:40
Hud · Juz 12 · Page 226
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞ ٤٠
[So it was], until when Our command came and the oven overflowed,1 We said, "Load upon it [i.e., the ship] of each [creature] two mates and your family, except those about whom the word [i.e., decree] has preceded, and [include] whoever has believed." But none had believed with him, except a few.
1 translator’s note
- As a sign to Noah of the imminence of the flood. The tannūr is a large, rounded oven. The word can also mean the earth's lowlands. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 11:40
﴿حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ﴾ - تفسير
٣٥٤٦٩- عن علي بن أبي طالب، قال: فار التَّنُّور مِن مسجد الكوفة، مِن قِبَلِ أبواب كِندة[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٧)
٣٥٤٧٠- عن حَبَّةَ العُرَنيِّ، قال: جاء رجل إلى عليٍّ، فقال: إنِّي قد اشتريت راحِلَةً، وفرَغت مِن زادي، أُريد بيت المقدس لأُصَلِّي فيه. فقال له عليٌّ: بِع راحلتك، وكُلْ زادَك، وصلِّ في المسجد؛ فإنّه قد صلى فيه سبعون نبيًّا، ومِنه فار التَّنُّور. يعني: مسجد الكوفة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٧)
٣٥٤٧١- عن علي بن أبي طالب -من طريق الشعبي- قال: والَّذِي فَلَق الحبَّة وبَرَأ النسمة، إنّ مسجدكم هذا لرابِع أربعة مِن مساجد المسلمين، ولَرَكعتان فيه أحبُّ إلى الله مِن عشر فيما سواه، إلا المسجد الحرام، ومسجد رسول الله ﷺ بالمدينة، وإنّ مِن جانبه الأيمن مُستَقبَل القبلة فار التنُّور[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٧)
٣٥٤٧٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي جحيفة- ﴿وفار التنور﴾، قال: طلع الفجر، قيل له: إذا طلع الفجر فاركب أنت وأصحابُك[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٤٩)
٣٥٤٧٣- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي جحيفة- ﴿وفار التنور﴾، قال: تنور الصُّبْح[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٩)
٣٥٤٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وفار التنور﴾: نَبَع الماء[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٦، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٤٦)
٣٥٤٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وفار التنور﴾، قال: إذا رأيت تَنُّورَ أهلِك يخرج منه الماء؛ فإنّه هلاك قومك[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٩.]]. (٨/٤٦)
٣٥٤٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان بين دعوة نوحٍ ﵇ وبين هلاك قومه ثلاثمائة سنة، وكان فار التَّنُّور بالهند، وطافت سفينةُ نوح ﵇ بالبيت أُسبُوعًا[[أي: سبع مرات. النهاية (سبع).]][[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٦، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٩، والحاكم ٢/٣٤٢-٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦)
٣٥٤٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وفار التنور﴾، قال: العين التي بالجزيرة؛ عين الوردة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٩.]]. (٨/٤٧)
٣٥٤٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: التَّنُّور: وجه الأرض. قيل له: إذا رأيت الماء على وجْه الأرض فاركب أنت ومَن معك. والعرب تسمي وجه الأرض: تنور الأرض[[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٨٧- تفسير)، وابن جرير ١٢/٤٠١-٤٠٢، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٨)
٣٥٤٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: كان تَنُّورًا مِن حجارة، كانت حواء تَخْبُزُ فيه، فصار إلى نوح ﵇، فقيل لنوح: إذا رأيت الماء يفور من التَّنُّور فاركب أنت وأصحابُك[[تفسير البغوي ٤/١٧٦.]]. (ز)
٣٥٤٨٠- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لَمّا نبع الماءُ حول سفينة نوحٍ خرج رجل من تلك الأمة إلى فرعون مِن فراعنتهم، فقال: إنّ هذا الذي تزعمون أنّه مجنون قد أتاكم بما كان يَعِدُكم. فجاء يسير في موكبه وجماعةٌ من أصحابه حتى وقف مِن نوح غير بعيد، فقال لنوح: ما تقول؟ قال: قد أتاكم ما كنتم تُوعَدون. قال: ما علامة ذلك؟ قال: اعطف برأس بِرذَوْنِك. فعطف بِرْذَوْنَه، فنَبَعَ الماءُ مِن تحت قوائمه، فخرج يركض إلى الجبل هارِبًا مِن الماء[[أخرجه ابن عساكر ٦٢/٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٨/٦٢)
٣٥٤٨١- عن محمد بن علي -من طريق مسلم- قال: فار التَّنُّور مِن مسجد الكوفة مِن قِبَلِ أبواب كِندَةَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٨.]]. (ز)
٣٥٤٨٢- عن حذيفة بن اليمان= (ز)
٣٥٤٨٣- ومجاهد بن جبر، نحو ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٨.]]. (ز)
٣٥٤٨٤- عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير -من طريق داود- في قوله: ﴿حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور﴾، قال: كانت علامةً بينه وبين ربِّه: إذا رأيتَ التَّنُّور يفور بالماء فاحمل فيها مِن كل زوجين اثنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٨.]]. (ز)
٣٥٤٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وفار التنور﴾، قال: انبَجَسَ الماءُ منه؛ آيةٌ أن يركب بأهله ومَن معه في السفينة[[تفسير مجاهد ص٣٨٧، وأخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٥.]]. (ز)
٣٥٤٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: نَبَعَ الماءُ في التَّنُّور، فعَلِمَتْ به امرأتُه، فأَخْبَرَتْهُ. قال: وكان ذلك في ناحية الكوفة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٥.]]. (ز)
٣٥٤٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وفار التنور﴾ الماء منه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٨.]]. (ز)
٣٥٤٨٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق العوام- ﴿وفار التنور﴾، قال: التنور: وجه الأرض. قال: قيل له: إذا رأيت الماء على وجه الأرض فاركب أنت ومَنِ اتَّبعك. قال: والعربُ تُسَمِّي وجه الأرض: تَنُّور الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٢.]]. (ز)
٣٥٤٨٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿وفار التنور﴾: كان آيةً لنوح: إذا خرج منه الماءُ فقد أتى الناسَ الهلاكُ والغرقُ. وكان ابن عباس يقول في معنى ﴿فار﴾: نَبَع[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٦.]]. (ز)
٣٥٤٩٠- عن عامر الشعبي -من طريق السري بن إسماعيل-: أنّه كان يحلف باللهِ: ما فار التَّنُّور إلا مِن ناحية الكوفة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٥.]]. (ز)
٣٥٤٩١- قال عامر الشعبي: اتَّخَذَ نوحٌ السفينةَ في جوف مسجد الكوفة، وكان التَّنُّور على يمين الدّاخِل مِمّا يلي باب كندة، وكان فَوَران الماءُ منه عَلَمًا لنوح ﵇[[تفسير الثعلبي ٥/١٦٨، تفسير البغوي ٤/١٧٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٨.]]. (ز)
٣٥٤٩٢- عن عامر الشعبي: أنّه التنور الذي يُخْبَز فيه[[تفسير البغوي ٤/١٧٦.]]. (ز)
٣٥٤٩٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الشيباني- ﴿وفار التنور﴾، قال: وجْه الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٨)
٣٥٤٩٤- قال الحسن البصري: ﴿التنور﴾ الباب الذي يجتمع فيه ماءُ السفينة، ففار منه الماءُ والسفينةُ على الأرض، فكان ذلك علامةً لإهلاك القوم[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٨٨-.]]. (ز)
٣٥٤٩٥- عن الحسن البصري -من طريق أبي محمد- قال: كان تَنُّورًا مِن حجارة، كان لحواء حتى صار إلى نوح ﵇، فقيل له: إذا رأيتَ الماء يفور مِن التَّنُّور فاركب أنت وأصحابُك[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٤، وفي تفسير الثعلبي ٥/١٦٨ بلفظ: أراد بالتنور الذي يخبز فيه، وكان تنورًا من حجارة، وكان لحواء حتى صار إلى نوح، فقيل له: إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت وأصحابك، فنبع الماء من التنور، فعَلِمَتْ به امرأتُه، فأخبرته.]]. (٨/٤٦)
٣٥٤٩٦- عن عطاء -من طريق طلحة- قال: بلغني: أنّ نوحًا قال لجاريته: إذا فار تنُّورُكِ ماءً فأخبِرِيني. فلمّا فَرَغَتْ مِن آخر خُبزها فار التَّنُّور، فذهبت إلى سيِّدها، فأخبرته، فركب هو ومَن معه بأعلى السفينة، وفتح الله السماء بماء منهمر، وفَجَّر الأرض عيونًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٩.]]. (٨/٦٢)
٣٥٤٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وفار التنور﴾، قال: أعلى الأرضِ وأشرفُها، وكان عَلَمًا فيما بين نوح وبين ربِّه ﷿[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٨٨ بنحوه-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٨)
٣٥٤٩٨- عن بسطام بن مسلم، قال: قلتُ لمعاوية بن قُرَّةَ: إنّ قتادة إذا أتى على هذه الآية قال: هي أعلى الأرض وأشرفُها. فقال: الله أعلم، أمّا أنا فسمعت منه حديثين، فالله أعلم؛ قال بعضُهم: فار منه الماء. وقال بعضُهم: فارت منه النار. وفار التَّنُّور بكل لغة: التَّنُّور[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٨)
٣٥٤٩٩- قال محمد ابن شهاب الزهري: هو وجه الأرض، وذلك أنّه قيل لنوح: إذا رأيتَ الماء فار على وجه الأرض فاركب السفينة[[تفسير الثعلبي ٥/١٦٨ بلفظ: ﴿وفار التنور﴾ يعني: انبجس الماء مِن وجه الأرض، والعرب تسمي وجه الأرض: تنور الأرض، وذلك أنه إذا قيل: إذا رأيت الماء يَسِيح على وجه الأرض فاركب أنت ومَن اتبعك، وتفسير البغوي ٤/١٧٦.]]. (ز)
٣٥٥٠٠- عن جعفر بن محمد -من طريق محمد بن إسحاق، عمَّن حدَّثه- قال: فار الماءُ مِن التَّنُّور، مِن دار نوح، مِن تَنُّور تَخْتَبِزُ فيه ابنتُه، وكان نوح يتوقع ذلك، إذ جاءته ابنته فقالت: يا أبتِ، قد فار الماء مِن التَّنُّور. فآمن بنوح النَّجّارُون كلُّهم إلا نَجّارًا واحدًا، فقال له: أعطِني أجري. قال: أعطيتُك أجرَك على أن تركب معنا. قال: فإنّ وُدًّا وسُواعًا ويغوث ويعوق ونسرًا سيُنجُوني. فأوحى الله إليه أن ﴿احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول﴾. وكان مِمَّن سبق عليه القول امرأته والِقَة، وكنعان ابنه، فقال: يا ربِّ، هؤلاء قد حملتهم، فكيف لي بالوحش والبهائم والسباع والطير؟ قال: أنا أحشرهم عليك. فبعث جبريلَ، فحشرهم، فجعل يضرب بيديه على الزوجين، فتقع يده اليمنى على الذَّكَر، واليسرى على الأنثى، فيُدخله السفينة، حتى أدخل عِدَّة ما أمره الله به، فلمّا جمعهم في السفينة رأتِ البهائمُ والوحشُ والسباعُ العذابَ، فجعلت تلحس قدم نوح، وتقول: احملنا معك. فيقول: إنّما أُمِرت مِن كل زوجين اثنين[[أخرجه ابن عساكر ٦٢/٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٨/٦٣)
٣٥٥٠١- عن السَّرِيِّ بن إسماعيل الهَمْداني، قال: لقد نَجَرَ[[النَّجْر: القَطْع. لسان العرب (نجر).]] نوح سفينته في وسط هذا المسجد -يعني: مسجد الكوفة-، وفار التنور مِن جانبه الأيمن، وإنّ البَرِّيَّةَ منه لَعلى اثني عشر ميلًا مِن حيث ما جئته، ولَصَلاة فيه أفضلُ مِن أربع في غيره، إلا المسجدين؛ مسجد الحرام، ومسجد الرسول[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٧)
٣٥٥٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا جاءَ أمْرُنا﴾ يعني: قولنا في نزول العذاب بهم، ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾ فار الماء مِن التنور الذي يخبز فيه، وكان بأقصى دار نوح بالشام بعين وردة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٢.]]. (ز)
٣٥٥٠٣- قال سفيان بن عيينة، في قوله: ﴿وفار التنور﴾: يعني: انبَجَسَ الماءُ مِن وجه الأرض، والعرب تسمي وجه الأرض: تنور الأرض، وذلك أنّه قيل: إذا رأيت الماء يسيح على وجه الأرض فاركب أنت ومَنِ اتَّبعك[[تفسير الثعلبي ٥/١٦٨.]]٣٢١٦. (ز)
٣٢١٦ اختلف السلف في التنور على أقوال: الأول: أنه وجه الأرض. الثاني: أنه أعلى الأرض وأشرفها. الثالث: أنه التنور الذي يخبز فيه. الرابع: أنه تنوير الصبح.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٢/٤٠٦) مستندًا إلى الأشهرِ لغةً القولَ الثالث، فقال: «وأولى هذه الأقوال عندنا بتأويل قوله: ﴿التنور﴾ قولُ مَن قال: هو التنور الذي يخبز فيه؛ لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب، وكلام الله لا يُوَجَّه إلا إلى الأغلب الأشهر مِن معانيه عند العرب، إلا أن تقوم حُجَّة على شيء منه بخلاف ذلك فيسلم لها، وذلك أنّه -جل ثناؤه- إنما خاطبهم بما خاطبهم به لإفهامهم معنى ما خاطبهم به».
ووافقه ابنُ كثير (٧/٤٣٦).
Page 226
11:38
وَيَصۡنَعُ ٱلۡفُلۡكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيۡهِ مَلَأٞ مِّن قَوۡمِهِۦ سَخِرُواْ مِنۡهُۚ قَالَ إِن تَسۡخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسۡخَرُ مِنكُمۡ كَمَا تَسۡخَرُونَ ٣٨
And he constructed the ship, and whenever an assembly of the eminent of his people passed by him, they ridiculed him. He said, "If you ridicule us, then we will ridicule you just as you ridicule.
11:39
فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٣٩
And you are going to know who will get a punishment that will disgrace him [on earth] and upon whom will descend an enduring punishment [in the Hereafter]."
11:40
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞ ٤٠
[So it was], until when Our command came and the oven overflowed,1 We said, "Load upon it [i.e., the ship] of each [creature] two mates and your family, except those about whom the word [i.e., decree] has preceded, and [include] whoever has believed." But none had believed with him, except a few.
1 translator’s note
- As a sign to Noah of the imminence of the flood. The tannūr is a large, rounded oven. The word can also mean the earth's lowlands. ↩
11:41
۞ وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ٤١
And [Noah] said, "Embark therein; in the name of Allāh [are] its course and its anchorage. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."
11:42
وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٢
And it sailed with them through waves like mountains, and Noah called to his son who was apart [from them], "O my son, come aboard with us and be not with the disbelievers."
11:43
قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ ٤٣
[But] he said, "I will take refuge on a mountain to protect me from the water." [Noah] said, "There is no protector today from the decree of Allāh, except for whom He gives mercy." And the waves came between them, and he was among the drowned.
11:44
وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤
And it was said, "O earth, swallow your water, and O sky, withhold [your rain]." And the water subsided, and the matter was accomplished, and it [i.e., the ship] came to rest on the [mountain of] Jūdiyy. And it was said, "Away with the wrongdoing people."
11:45
وَنَادَىٰ نُوحٞ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبۡنِي مِنۡ أَهۡلِي وَإِنَّ وَعۡدَكَ ٱلۡحَقُّ وَأَنتَ أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٤٥
And Noah called to his Lord and said, "My Lord, indeed my son is of my family; and indeed, Your promise is true; and You are the most just of judges!"