Hud 11:42
Hud · Juz 12 · Page 226
وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٢
And it sailed with them through waves like mountains, and Noah called to his son who was apart [from them], "O my son, come aboard with us and be not with the disbelievers."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 11:42–43
﴿وهْيَ تَجْرِي بِهِمْ في مَوْجٍ كالجِبالِ﴾
جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ دَعا إلى اعْتِراضِها هُنا ذِكْرُ (مُجْراها) إتْمامًا لِلْفائِدَةِ وصْفًا لِعِظَمِ اليَوْمِ وعَجِيبِ صُنْعِ اللَّهِ - تَعالى - في تَيْسِيرِ نَجاتِهِمْ.
وقُدِّمَ المُسْنَدُ إلَيْهِ عَلى الخَبَرِ الفِعْلِيِّ لِتَقَوِّي الحُكْمِ وتَحْقِيقِهِ.
وعَدَلَ عَنِ الفِعْلِ الماضِي إلى المُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الحالَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ [فاطر: ٩]
والمَوْجُ: ما يَرْتَفِعُ مِنَ الماءِ عَلى سَطْحِهِ عِنْدَ اضْطِرابِهِ، وتَشْبِيهُهُ بِالجِبالِ في ضَخامَتِهِ. وذَلِكَ إمّا لِكَثْرَةِ الرِّياحِ الَّتِي تَعْلُو الماءَ وإمّا لِدَفْعِ دَفَقاتِ الماءِ
صفحة ٧٥
الوارِدَةِ مِنَ السُّيُولِ والتِقاءِ الأوْدِيَةِ الماءَ السّابِقَ لَها، فَإنَّ حادِثَ الطُّوفانِ ما كانَ إلّا عَنْ مِثْلِ زَلازِلَ تَفَجَّرَتْ بِها مِياهُ الأرْضِ وأمْطارٌ جَمَّةٌ تَلْتَقِي سُيُولُها مَعَ مِياهِ العُيُونِ فَتَخْتَلِطُ وتَجْتَمِعُ وتَصُبُّ في الماءِ الَّذِي كانَ قَبْلَها حَتّى عَمَّ الماءُ جَمِيعَ الأرْضِ الَّتِي أرادَ اللَّهُ إغْراقَ أهْلِها، كَما سَيَأْتِي.
* * *
﴿ونادى نُوحٌ ابْنَهُ وكانَ في مَعْزِلٍ يا بُنَيِّ ارْكَبْ مَعَنا ولا تَكُنْ مَعَ الكافِرِينَ﴾ ﴿قالَ سَآوِي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الماءِ قالَ لا عاصِمَ اليَوْمَ مِن أمْرِ اللَّهِ إلّا مَن رَحِمَ وحالَ بَيْنَهُما المَوْجُ فَكانَ مِنَ المُغْرَقِينَ﴾
عُطِفَتْ جُمْلَةُ (ونادى) عَلى أعْلَقِ الجُمَلِ بِها اتِّصالًا وهي ﴿وقالَ ارْكَبُوا فِيها﴾ [هود: ٤١] لِأنَّ نِداءَهُ ابْنَهُ كانَ قَبْلَ جَرَيانِ السَّفِينَةِ في مَوْجٍ كالجِبالِ، إذْ يَتَعَذَّرُ إيقافُها بَعْدَ جَرْيِها لِأنَّ الرّاكِبِينَ كُلُّهم كانُوا مُسْتَقِرِّينَ في جَوْفِ السَّفِينَةِ.
وابْنُ نُوحٍ هَذا هو ابْنٌ رابِعٌ في أبْنائِهِ مِن زَوْجٍ ثانِيَةٍ لِنُوحٍ كانَ اسْمُها واعِلَةَ غَرِقَتْ، وأنَّها المَذْكُورَةُ في آخِرِ سُورَةِ التَّحْرِيمِ. قِيلَ كانَ اسْمُ ابْنِهِ (ياما) وقِيلَ اسْمُهُ (كَنْعانُ) وهو غَيْرُ كَنْعانَ بْنِ حامٍ جَدِّ الكَنْعانِيِّينَ. وقَدْ أهْمَلَتِ التَّوْراةُ المَوْجُودَةُ الآنَ ذِكْرَ هَذا الِابْنِ وقَضِيَّةِ غَرَقِهِ وهَلْ كانَ ذا زَوْجَةٍ أوْ كانَ عَزَبًا.
وجُمْلَةُ ﴿وكانَ في مَعْزِلٍ﴾ حالٌ مِنِ ابْنِهِ. والمَعْزِلُ: مَكانُ العُزْلَةِ أيِ الِانْفِرادِ، أيْ في مَعْزِلٍ عَنِ المُؤْمِنِينَ إمّا لِأنَّهُ كانَ لَمْ يُؤْمِن بِنُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَلَمْ يُصَدِّقْ بِوُقُوعِ الطُّوفانِ، وإمّا لِأنَّهُ ارْتَدَّ فَأنْكَرَ وُقُوعَ الطُّوفانِ فَكَفَرَ بِذَلِكَ لِتَكْذِيبِهِ الرَّسُولَ.
صفحة ٧٦
وجُمْلَةُ ﴿يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا﴾ بَيانٌ لِجُمْلَةِ نادى وهي إرْشادٌ لَهُ ورِفْقٌ بِهِ.
وأمّا جُمْلَةُ ﴿ولا تَكُنْ مَعَ الكافِرِينَ﴾ فَهي مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ارْكَبْ مَعَنا﴾ لِإعْلامِهِ بِأنَّ إعْراضَهُ عَنِ الرُّكُوبِ يَجْعَلُهُ في صَفِّ الكُفّارِ إذْ لا يَكُونُ إعْراضُهُ عَنِ الرُّكُوبِ إلّا أثَرًا لِتَكْذِيبِهِ بِوُقُوعِ الطُّوفانِ. فَقَوْلُ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَهُ ﴿ارْكَبْ مَعَنا﴾ كِنايَةٌ عَنْ دَعْوَتِهِ إلى الإيمانِ بِطَرِيقَةِ العَرْضِ والتَّحْذِيرِ. وقَدْ زادَ ابْنَهُ دَلالَةً عَلى عَدَمِ تَصْدِيقِهِ بِالطُّوفانِ قَوْلُهُ مُتَهَكِّمًا ﴿سَآوِي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الماءِ﴾
وبُنَيَّ تَصْغِيرُ (ابْنٍ) مُضافًا إلى ياءِ المُتَكَلِّمِ. وتَصْغِيرُهُ هُنا تَصْغِيرُ شَفَقَةٍ بِحَيْثُ يُجْعَلُ كالصَّغِيرِ في كَوْنِهِ مَحَلَّ الرَّحْمَةِ والشَّفَقَةِ. فَأصْلُهُ بُنَيْو؛ لِأنَّ أصْلَ (ابْنٍ) بَنْو، فَلَمّا حَذَفُوا مِنهُ الواوَ لِثِقَلِها في آخِرِ كَلِمَةٍ ثُلاثِيَّةٍ نَقَصَ عَنْ ثَلاثَةِ أحْرُفٍ فَعَوَّضُوهُ هَمْزَةَ وصْلٍ في أوَّلِهِ، ومَهْما عادَتْ لَهُ الواوُ المَحْذُوفَةُ لِزَوالِ داعِي الحَذْفِ طُرِحَتْ هَمْزَةُ الوَصْلِ، ثُمَّ لَمّا أُرِيدَ إضافَةُ المُصَغَّرِ إلى ياءِ المُتَكَلِّمِ لَزِمَ كَسْرُ الواوِ لِيَصِيرَ بُنَيْوِي، فَلَمّا وقَعَتِ الواوُ بَيْنَ عَدُوَّتَيْها الياءَيْنِ قُلِبَتْ ياءً وأُدْغِمَتْ في ياءِ التَّصْغِيرِ فَصارَ بُنَيَّي بِياءَيْنِ في آخِرِهِ أُولاهُما مُشَدَّدَةٌ، ولَمّا كانَ المُنادى المُضافُ إلى ياءِ المُتَكَلِّمِ يَجُوزُ حَذْفُ ياءِ المُتَكَلِّمِ مِنهُ وإبْقاءُ الكَسْرَةِ صارَ بُنَيِّ - بِكَسْرِ الياءِ مُشَدَّدَةً - في قِراءَةِ الجُمْهُورِ. وقَرَأهُ عاصِمٌ (بُنَيَّ) بِفَتْحِ ياءِ المُتَكَلِّمِ المُضافِ إلَيْها لِأنَّها يَجُوزُ فَتْحُها في النِّداءِ، وأصْلُهُ يا بُنَيِّيَ بِياءَيْنِ أُولاهُما مَكْسُورَةٌ مُشَدَّدَةٌ وهي ياءُ التَّصْغِيرِ مَعَ لامِ الكَلِمَةِ الَّتِي أصْلُها الواوُ ثُمَّ اتَّصَلَتْ بِها ياءُ المُتَكَلِّمِ وحُذِفَتِ الياءُ الأصْلِيَّةُ.
وفُصِلَتْ جُمْلَةُ ﴿قالَ سَآوِي﴾ وجُمْلَةُ ﴿قالَ لا عاصِمَ﴾ لِوُقُوعِهِما في سِياقِ المُحاوَرَةِ.
وقَوْلُهُ: ﴿سَآوِي إلى جَبَلٍ﴾ قَدْ كانَ قَبْلَ أنْ يَبْلُغَ الماءُ أعالِيَ الجِبالِ. وآوِي: أنْزِلُ، ومَصْدَرُهُ: الأُوِيُّ - بِضَمِّ الهَمْزَةِ وكَسْرِ الواوِ وتَشْدِيدِ الياءِ - .
صفحة ٧٧
وجُمْلَةُ ﴿يَعْصِمُنِي مِنَ الماءِ﴾ إمّا صِفَةٌ لِـ (جَبَلٍ) أيْ جَبَلٍ عالٍ، وإمّا اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ؛ لِأنَّهُ اسْتَشْعَرَ أنَّ نُوحًا - عَلَيْهِ السَّلامُ - يَسْألُ لِماذا يَأْوِي إلى جَبَلٍ إذِ ابْنُهُ قَدْ سَمِعَهُ حِينَ يُنْذِرُ النّاسَ بِطُوفانٍ عَظِيمٍ فَظَنَّ الِابْنُ أنَّ أرْفَعَ الجِبالِ لا يَبْلُغُهُ الماءُ، وأنَّ أباهُ ما أرادَ إلّا بُلُوغَ الماءِ غالِبَ المُرْتَفَعاتِ دُونَ الجِبالِ الشّامِخاتِ.
ولِذَلِكَ أجابَهُ نُوحٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِأنَّهُ ﴿لا عاصِمَ اليَوْمَ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾، أيْ مَأْمُورِهِ وهو الطُّوفانُ ﴿إلّا مَن رَحِمَ﴾
واسْتِثْناءُ مَن رَحِمَ مِن مَفْعُولٍ يَتَضَمَّنُهُ (عاصِمَ) إذِ العاصِمُ يَقْتَضِي مَعْصُومًا وهو المُسْتَثْنى مِنهُ. وأرادَ بِـ مَن رَحِمَ مَن قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ النَّجاةَ مِنَ الغَرَقِ بِرَحْمَتِهِ. وهَذا التَّقْدِيرُ مُظْهِرُهُ الوَحْيُ بِصُنْعِ الفُلْكِ والإرْشادِ إلى كَيْفِيَّةِ رُكُوبِهِ.
والمَوْجُ: اسْمُ جَمْعِ مَوْجَةٍ، وهي: مَقادِيرُ مِن ماءِ البَحْرِ أوِ النَّهْرِ تَتَصاعَدُ عَلى سَطْحِ الماءِ مِنَ اضْطِرابِ الماءِ بِسَبَبِ شِدَّةِ رِياحٍ، أوْ تَزايُدِ مِياهٍ تَنْصَبُّ فِيهِ ويُقالُ: ماجَ البَحْرُ إذا اضْطَرَبَ ماؤُهُ. وقالُوا: ماجَ القَوْمُ، تَشْبِيهًا لِاخْتِلاطِ النّاسِ واضْطِرابِهِمْ بِاضْطِرابِ البَحْرِ.
وحَيْلُولَةُ المَوْجِ بَيْنَهُما في آخِرِ المُحاوَرَةِ يُشِيرُ إلى سُرْعَةِ فَيَضانِ الماءِ في حِينِ المُحاوَلَةِ.
وأفادَ قَوْلُهُ: ﴿فَكانَ مِنَ المُغْرَقِينَ﴾ أنَّهُ غَرِقَ وغَرِقَ مَعَهُ مَن تَوَعَّدَهُ بِالغَرَقِ، فَهو إيجازٌ بَدِيعٌ.
Page 226
11:38
وَيَصۡنَعُ ٱلۡفُلۡكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيۡهِ مَلَأٞ مِّن قَوۡمِهِۦ سَخِرُواْ مِنۡهُۚ قَالَ إِن تَسۡخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسۡخَرُ مِنكُمۡ كَمَا تَسۡخَرُونَ ٣٨
And he constructed the ship, and whenever an assembly of the eminent of his people passed by him, they ridiculed him. He said, "If you ridicule us, then we will ridicule you just as you ridicule.
11:39
فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٣٩
And you are going to know who will get a punishment that will disgrace him [on earth] and upon whom will descend an enduring punishment [in the Hereafter]."
11:40
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞ ٤٠
[So it was], until when Our command came and the oven overflowed,1 We said, "Load upon it [i.e., the ship] of each [creature] two mates and your family, except those about whom the word [i.e., decree] has preceded, and [include] whoever has believed." But none had believed with him, except a few.
1 translator’s note
- As a sign to Noah of the imminence of the flood. The tannūr is a large, rounded oven. The word can also mean the earth's lowlands. ↩
11:41
۞ وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ٤١
And [Noah] said, "Embark therein; in the name of Allāh [are] its course and its anchorage. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."
11:42
وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٢
And it sailed with them through waves like mountains, and Noah called to his son who was apart [from them], "O my son, come aboard with us and be not with the disbelievers."
11:43
قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ ٤٣
[But] he said, "I will take refuge on a mountain to protect me from the water." [Noah] said, "There is no protector today from the decree of Allāh, except for whom He gives mercy." And the waves came between them, and he was among the drowned.
11:44
وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤
And it was said, "O earth, swallow your water, and O sky, withhold [your rain]." And the water subsided, and the matter was accomplished, and it [i.e., the ship] came to rest on the [mountain of] Jūdiyy. And it was said, "Away with the wrongdoing people."
11:45
وَنَادَىٰ نُوحٞ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبۡنِي مِنۡ أَهۡلِي وَإِنَّ وَعۡدَكَ ٱلۡحَقُّ وَأَنتَ أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٤٥
And Noah called to his Lord and said, "My Lord, indeed my son is of my family; and indeed, Your promise is true; and You are the most just of judges!"