Hud 11:42
Hud · Juz 12 · Page 226
وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٢
And it sailed with them through waves like mountains, and Noah called to his son who was apart [from them], "O my son, come aboard with us and be not with the disbelievers."
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 11:42
﴿وَهِیَ تَجۡرِی بِهِمۡ فِی مَوۡجࣲ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِی مَعۡزِلࣲ یَـٰبُنَیَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٤٢﴾ - قراءات
٣٥٥٦٧- عن علي بن أبي طالب أنّه قرأ: (ونادى نُوحٌ ابْنَها)[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف، وأبي الشيخ.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عروة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٥، والمحتسب ١/٣٢٢.]]٣٢٢١. (٨/٦٩)
٣٢٢١ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٨١) هذه القراءة، ثم علّق عليها قائلًا: «وعلى هذه القراءة يدخل تأويل مَن قال: كانت خائنة فيه».
﴿وَهِیَ تَجۡرِی بِهِمۡ فِی مَوۡجࣲ كَٱلۡجِبَالِ﴾ - تفسير
٣٥٥٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: ... لَمّا اطمأن نوح في الفلك، وأدخل فيه مَن آمَن به، وكان ذلك في الشهر مِن السنة التي دخل فيها نوح بعد ستمائة سنة من عمره، لسبع عشرة ليلة مضت من الشهر، فلمّا دخل وحمل معه مَن حمل؛ تَحَرَّك ينابيع الغوط الأكبر، وفتح أبواب السماء، كما قال الله لنبيه محمد ﷺ: ﴿ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر﴾ [القمر:١١-١٢]. فدخل نوحٌ ومَن معه الفلكَ، وغطّاه عليه وعلى مَن معه بطبقة، فكان بين أن أرسل الله الماءَ وبين أن احتمل الماءُ الفلكَ أربعون يومًا وأربعون ليلة، ثم احتمل الماء -كما تزعم أهل التوراة-، وكثر الماء، واشْتَدَّ، وارتفع، يقول الله لمحمد: ﴿وحملناه على ذات ألواح ودسر﴾ [القمر:١٣] والدُّسُر: المسامير؛ مسامير الحديد. فجعلت الفلك تجري به وبمَن معه في موج كالجبال ...[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٩٨.]]. (ز)
٣٥٥٦٩- عن تبيع -من طريق أبي سهل- أنّه قال: لَمّا استنفَذَ مَن في الأصلاب والأرحام مِن المؤمنين والكافرين أوحى الله ﷿ إلى نوح: أن لو كنتُ أريد أن أرحم مِن قومك أحدًا إذًا لَرَحِمْتُ المرأةَ وولدها. فهاجت به الفلك ما بين المشرق والمغرب، فمرَّت بالطور، فَنَقَرَتْ على الجبل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٣٤.]]. (ز)
٣٥٥٧٠- عن عون بن أبي شداد-من طريق نوح بن قيس- قال: غرق الماء الجبال فوقها ثمانين ميلًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٣٦.]]٣٢٢٢. (ز)
٣٢٢٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٨٠) عن الزجاج وغيره أنّه أشار إلى أنّ الماء انطبق؛ ماء الأرض وماء السماء، فأصبح كالبحر، وانتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وهذا ضعيف، وأين كان الموج كالجبال على هذا؟! وكيف استقامت حياةُ مَن في السفينة على هذا؟!».
﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِی مَعۡزِلࣲ یَـٰبُنَیَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٤٢﴾ - تفسير
٣٥٥٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: هو ابنُه، غير أنّه خالفه في النِّيَّة والعمل[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٧، وسعيد بن منصور (١٠٩٤ - تفسير)، وابن جرير ١٢/٤٤٩، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٣٤، ٢٠٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٦٨)
٣٥٥٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران-: ﴿ونادى نوح ابنه﴾ الذي هلك فيمَن هلك، ﴿وكان في معزل﴾ حين رأى نوحٌ مِن صدق مَوْعِدِ ربِّه ما رأى، فقال: ﴿يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين﴾ وكان شقيًّا قد أضْمَرَ كُفْرًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٩٨.]]٣٢٢٣. (ز)
٣٢٢٣ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٨٢) في قوله: ﴿ولا تكن مع الكافرين﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿ولا تَكُنْ مَعَ الكافِرِينَ﴾ يحتمل أن يكون نهيًا محضًا مع علمه أنّه كافر، ويحتمل أن يكون خفي عليه كفرَه فناداه ألا يبقى -وهو مؤمن- مع الكفرة فيهلك بهلاكهم». ثم رجح الأول بقوله: «والأول أبين». وذكر ابنُ عطية (٤/٥٨٧) في تفسير قوله: ﴿ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين﴾ أنّ «هذه الآية تقتضي أن نوحًا ﵇ ظن أنّ ابنه مؤمن». ثم علَّق بقوله: «وذلك أشد الاحتمالين». وظاهر ذلك التعارض مع ما هنا.
٣٥٥٧٣- قال عُبيد بن عُمير، في قوله: ﴿ونادى نوح ابنه﴾: سام، وكان كافرًا[[تفسير البغوي ٤/١٧٨.]]. (ز)
٣٥٥٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان اسمُ ابنِ نوح الذي غَرِق: كنعان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٣٥.]]. (٨/٦٨)
٣٥٥٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كالجِبالِ ونادى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ كنعان، سبع مرات، وكان ابنَه مِن صُلْبِه، ﴿وكانَ فِي مَعْزِلٍ﴾ كان معتزلًا عنه، ﴿يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا ولا تَكُنْ مَعَ الكافِرِينَ﴾ فتغرق معهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٣.]]٣٢٢٤. (ز)
٣٢٢٤ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٨١) في قوله: ﴿في معزل﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿فِي مَعْزِلٍ﴾ أي: في ناحية، فيمكن أن يريد في معزل في الدين، ويمكن أن يريد في معزل في بُعده عن السفينة». وعلّق بقوله: «واللفظ يعمهما».
Page 226
11:38
وَيَصۡنَعُ ٱلۡفُلۡكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيۡهِ مَلَأٞ مِّن قَوۡمِهِۦ سَخِرُواْ مِنۡهُۚ قَالَ إِن تَسۡخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسۡخَرُ مِنكُمۡ كَمَا تَسۡخَرُونَ ٣٨
And he constructed the ship, and whenever an assembly of the eminent of his people passed by him, they ridiculed him. He said, "If you ridicule us, then we will ridicule you just as you ridicule.
11:39
فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٣٩
And you are going to know who will get a punishment that will disgrace him [on earth] and upon whom will descend an enduring punishment [in the Hereafter]."
11:40
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞ ٤٠
[So it was], until when Our command came and the oven overflowed,1 We said, "Load upon it [i.e., the ship] of each [creature] two mates and your family, except those about whom the word [i.e., decree] has preceded, and [include] whoever has believed." But none had believed with him, except a few.
1 translator’s note
- As a sign to Noah of the imminence of the flood. The tannūr is a large, rounded oven. The word can also mean the earth's lowlands. ↩
11:41
۞ وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ٤١
And [Noah] said, "Embark therein; in the name of Allāh [are] its course and its anchorage. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."
11:42
وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٢
And it sailed with them through waves like mountains, and Noah called to his son who was apart [from them], "O my son, come aboard with us and be not with the disbelievers."
11:43
قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ ٤٣
[But] he said, "I will take refuge on a mountain to protect me from the water." [Noah] said, "There is no protector today from the decree of Allāh, except for whom He gives mercy." And the waves came between them, and he was among the drowned.
11:44
وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤
And it was said, "O earth, swallow your water, and O sky, withhold [your rain]." And the water subsided, and the matter was accomplished, and it [i.e., the ship] came to rest on the [mountain of] Jūdiyy. And it was said, "Away with the wrongdoing people."
11:45
وَنَادَىٰ نُوحٞ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبۡنِي مِنۡ أَهۡلِي وَإِنَّ وَعۡدَكَ ٱلۡحَقُّ وَأَنتَ أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٤٥
And Noah called to his Lord and said, "My Lord, indeed my son is of my family; and indeed, Your promise is true; and You are the most just of judges!"