Hud 11:44
Hud · Juz 12 · Page 226
وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤
And it was said, "O earth, swallow your water, and O sky, withhold [your rain]." And the water subsided, and the matter was accomplished, and it [i.e., the ship] came to rest on the [mountain of] Jūdiyy. And it was said, "Away with the wrongdoing people."
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 11:44
﴿وقِيلَ يا أرْضُ ابْلَعِي﴾ أيِ انْشَفِي اسْتُعِيرَ مِنِ ازْدِرادِ الحَيَوانِ ما يَأْكُلُهُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كالكَشْفِ المُعْتادِ التَّدْرِيجِيِّ، وتَخْصِيصُ البَلْعِ بِما يُؤْكَلُ هو المَشْهُورُ عَنِ اللُّغَوِيِّينَ، وقالَ اللَّيْثُ: يُقالُ: بَلَعَ الماءَ إذا شَرِبَهُ وهو ظاهِرٌ في أنَّهُ غَيْرُ خاصٍّ بِالمَأْكُولِ، وذَكَرَ السَّيِّدُ أنَّ ذَلِكَ مَجازٌ، وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أنَّ البَلْعَ بِمَعْنى الِازْدِراءِ لُغَةٌ حَبَشِيَّةٌ، وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ أنَّهُ بِمَعْنى الشُّرْبِ لُغَةٌ هِنْدِيَّةٌ ﴿ماءَكِ﴾ أيْ ما عَلى وجْهِكِ مِن ماءِ الطُّوفانِ، وعَبَّرَ عَنْهُ بِالماءِ بَعْدَ ما عَبَّرَ عَنْهُ فِيما سَلَفَ بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى لِأنَّ المَقامَ مَقامُ النَّقْصِ والتَّقْلِيلِ لا مَقامُ التَّفْخِيمِ والتَّهْوِيلِ ﴿ويا سَماءُ أقْلِعِي﴾ أيِ امْسِكِي عَنْ إرْسالِ المَطَرِ؛ يُقالُ: أقْلَعَتِ السَّماءُ إذا انْقَطَعَ مَطَرُها، وأقْلَعَتِ الحُمّى إذا كَفَّتْ، والظّاهِرُ أنَّ المَطَرَ لَمْ يَنْقَطِعْ حَتّى قِيلَ لِلسَّماءِ ما قِيلَ، وهَلْ فَوَرانُ الماءِ كانَ مُسْتَمِرًّا حَتّى قِيلَ لِلْأرْضِ ما قِيلَ، أمْ لا؟ لَمْ أرَ فِيهِ شَيْئًا والآيَةُ لَيْسَتْ نَصًّا في أحَدِ الأمْرَيْنِ ﴿وغِيضَ الماءُ﴾ أيْ نَقَصَ، يُقالُ: غاضَهُ إذا نَقَصَهُ وجَمِيعُ مَعانِيهِ راجِعَةٌ إلَيْهِ.
وقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ: غاضَ الماءُ إذا قَلَّ ونَضَبَ وغِيضَ الماءُ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ لا يُخالِفُهُ، فَإنَّ القِلَّةَ عَيْنُ النُّقْصانِ، وتَفْسِيرُ ذَلِكَ بِالنَّقْصِ مَرْوِيٌّ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وقُضِيَ الأمْرُ﴾ أيْ أُنْجِزَ ما وعَدَ اللَّهُ تَعالى نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ مِن إهْلاكِ كُفّارِ قَوْمِهِ وإنْجائِهِ بِأهْلِهِ المُؤْمِنِينَ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ المَعْنى أتَمَّ الأمْرَ ﴿واسْتَوَتْ﴾ اسْتَقَرَّتْ، يُقالُ: اسْتَوى عَلى السَّرِيرِ إذا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ ﴿عَلى الجُودِيِّ﴾ بِتَشْدِيدِ الياءِ، وقَرَأ الأعْمَشُ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِتَخْفِيفِها وهُما لُغَتانِ كَما قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ وهو جَبَلٌ بِالمَوْصِلِ أوْ بِالشّامِ أوْ بِآمُلٍ بِالمَدِّ وضَمِّ المِيمِ والمَشْهُورُ
صفحة 62
وجاءَ في بَعْضِ الآثارِ أنَّ الجِبالَ تَشامَخَتْ إذْ ذاكَ وتَواضَعَ هو لِلَّهِ تَعالى شَأْنُهُ فَأكْرَمَهُ سُبْحانَهُ بِاسْتِواءِ السَّفِينَةِ عَلَيْهِ ومَن تَواضَعَ لِلَّهِ سُبْحانَهُ رَفَعَهُ، وكانَ اسْتِواؤُها عَلَيْهِ يَوْمَ عاشُوراءَ، فَقَدْ أخْرَجَ أحْمَدُ وغَيْرُهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِأُناسٍ مِنَ اليَهُودِ وقَدْ صامُوا يَوْمَ عاشُوراءَ فَقالَ: ما هَذا الصَّوْمُ؟ فَقِيلَ: هَذا اليَوْمُ الَّذِي أنْجى اللَّهُ تَعالى فِيهِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وبَنِي إسْرائِيلَ مِنَ الغَرَقِ وغَرِقَ فِيهِ فِرْعَوْنُ، وهَذا يَوْمُ اسْتَوَتْ فِيهِ السَّفِينَةُ عَلى الجُودِيِّ، فَصامَهُ نُوحٌ ومُوسى عَلَيْهِما السَّلامُ شُكْرًا لِلَّهِ تَعالى، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أنا أحَقُّ بِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وأحَقُّ بِصَوْمِ هَذا اليَوْمِ فَصامَهُ وأمَرَ أصْحابَهُ بِالصَّوْمِ». وأخْرَجَ الأصْبَهانِيُّ في التَّرْغِيبِ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ اليَوْمُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ أيْضًا وأنَّ صِيامَهُ يَعْدِلُ سَنَةً مَبْرُورَةً، وكانَ رُكُوبُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِيما رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ في عَشْرٍ خَلَوْنَ مِن رَجَبٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الغَفُورِ، عَنْ أبِيهِ مَرْفُوعًا أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ رَكِبَ في أوَّلِ يَوْمٍ مِن رَجَبٍ فَصامَ هو ومَن مَعَهُ وجَرَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ سِتَّةَ أشْهُرٍ فانْتَهى ذَلِكَ إلى المُحَرَّمِ، فَأرْسَتِ السَّفِينَةُ عَلى الجُودِيِّ يَوْمَ عاشُوراءَ فَصامَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ وأمَرَ جَمِيعَ مَن مَعَهُ مِنَ الوَحْشِ والدَّوابِّ فَصامُوا شُكْرًا لِلَّهِ.
وفِي بَعْضِ الآثارِ أنَّها طافَتْ بِهِمُ الأرْضَ كُلَّها ولَمْ تَدْخُلِ الحَرَمَ لَكِنَّها طافَتْ بِهِ أُسْبُوعًا، وأنَّ الحَجَرَ الأسْوَدَ خُبِّئَ في جَبَلِ أبِي قُبَيْسٍ وأنَّ البَيْتَ رُفِعَ إلى السَّماءِ. وفي رِوايَةِ ابْنِ عَساكِرَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ لَمْ يَدْخُلِ الحَرَمَ مِنَ الماءِ شَيْءٌ، والظّاهِرُ عَلى هَذا أنَّهُ لا خَبْءَ كَما أنَّهُ لا رَفْعَ وعِنْدِي أنَّ رِوايَةَ ثُبُوتِهِما جَمِيعًا مِمّا لا تَكادُ تَصِحُّ، وبِفَرْضِ صِحَّتِها لا يَظْهَرُ لِي سِرُّ رَفْعٍ بِلا حَجْرٍ وخَبْءِ الحَجَرِ بِلا بَيْتٍ، بَلْ عِنْدِي في رَفْعِ البَيْتِ مُطْلَقًا تَرَدُّدٌ وإنْ كُنْتُ مِمَّنْ لا يَتَرَدَّدُ في أنَّ اللَّهَ تَعالى عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿وقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أيْ هَلاكًا لَهُمْ، واللّامُ صِلَةُ المَصْدَرِ وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِقِيلَ وإنَّ المَعْنى قِيلَ لِأجْلِهِمْ بُعْدًا، وهو خِلافُ الظّاهِرِ، والتَّعَرُّضُ لِوَصْفِ الظُّلْمِ لِلْإشْعارِ بِعِلِّيَّتِهِ لِلْهَلاكِ ولِتَذْكِيرِ ما سَبَقَ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ ولا يَخْفى ما في هَذِهِ الآيَةِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى عُمُومِ هَلاكِ الكَفَرَةِ، ويَشْهَدُ لِذَلِكَ آياتٌ أُخَرُ وأخْبارٌ كَثِيرَةٌ، بَلْ فِيها ما هو عَلى عِلّاتِهِ ظاهِرٌ في عُمُومِ هَلاكِ مَن عَلى الأرْضِ ما عَدا أهْلَ السَّفِينَةِ، فَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أنَّ فِيمَن أصابَ الغَرَقُ امْرَأةٌ مَعَها صَبِيٌّ لَها فَوَضَعَتْهُ عَلى صَدْرِها فَلَمّا بَلَغَها الماءُ وضَعَتْهُ عَلى مَنكِبِها، فَلَمّا بَلَغَها الماءُ وضَعَتْهُ عَلى يَدَيْها فَقالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: لَوْ رَحِمْتُ أحَدًا مِن أهْلِ الأرْضِ لَرَحِمْتُها ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي.
وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّهُ لَمْ يَنْجُ أحَدٌ مِنَ الكُفّارِ سِوى عُوجِ بْنِ عُوقٍ وكانَ الماءُ يَصِلُ إلى حُجْرَتِهِ، وسَبَبُ نَجاتِهِ أنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ احْتاجَ إلى خَشَبِ ساجٍ فَلَمْ يُمْكِنْهُ نَقْلُهُ فَحَمَلَهُ عُوجٌ مِنَ الشّامِ إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَنَجّاهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ الغَرَقِ لِذَلِكَ، وظاهِرُ كَلامِ القامُوسِ يَقْتَضِي نَجاتَهُ، فَقَدْ ذُكِرَ فِيهِ عُوجُ بْنُ عُوقٍ -بِضَمِّهِما- رَجُلٌ وُلِدَ في مَنزِلِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَعاشَ إلى زَمَنِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، والحَقُّ أنَّهُ لَمْ يَنْجُ أحَدٌ مِنَ الكُفّارِ أصْلًا، وخَبَرُ عُوجٍ يَرْوِيهِ هَيّانُ بْنُ بَيّانٍ فَلا تَعُجْ إلى القَوْلِ بِهِ ولا يُشَكِّلُ إغْراقُ الأطْفالِ الَّذِينَ لا ذَنْبَ لَهم لِما أنَّهُ مُجَرَّدُ سَبَبٍ لِلْمَوْتِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ، وأيُّ مَحْذُورٍ في إماتَةِ مَن لا ذَنْبَ لَهُ وفي كُلِّ وقْتٍ يُمِيتُ اللَّهُ سُبْحانَهُ مِن ذَلِكَ ما لا يُحْصى وهو جَلَّ شَأْنُهُ المالِكُ الحَقُّ والمُتَصَرِّفُ المُطْلَقُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ويَحْكُمُ ما يُرِيدُ؟ ولا يُحْتاجُ في الجَوابِ إلى ما أخْرَجَهُ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيادِ بْنِ سَمْعانَ، عَنْ رِجالٍ سَمّاهُمْ، أنَّ اللَّهَ تَعالى أعْقَمَ رِجالَهم قَبْلَ الطُّوفانِ بِأرْبَعِينَ عامًا وأعْقَمَ نِساءَهم فَلَمْ يَتَوالَدُوا أرْبَعِينَ عامًا مُنْذُ دَعا نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ، حَتّى أدْرَكَ الصَّغِيرُ فَبَلَغَ الحِنْثَ وصارَتْ لِلَّهِ تَعالى
صفحة 63
عَلَيْهِمُ الحُجَّةُ ثُمَّ أنْزَلَ السَّماءَ عَلَيْهِمْ بِالطُّوفانِ إذْ يُبْقِي عَلَيْهِ مَعَ ضَعْفِهِ والتَّعارُضِ بَيْنَهُ وبَيْنَ الخَبَرِ السّابِقِ آنِفًا أمْرُ إهْلاكِ ما لَمْ يَكُنْ في السَّفِينَةِ مِنَ الحَيَواناتِ، وقَدْ جاءَ عَنْ جَعْفَرٍ الصّادِقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا حَمَلَ مَن حَمَلَ في السَّفِينَةِ رَأتِ البَهائِمُ والوَحْشُ والسِّباعُ العَذابَ، فَجَعَلَتْ تَلْحَسُ قَدَمَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وتَقُولُ: احْمِلْنا مَعَكَ فَيَقُولُ: إنَّما أُمِرْتُ أنْ أحْمِلَ مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ولَمْ يَحْمِلْها، وكَذا لا يُحْتاجُ إلى الجَوابِ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى إنَّما أهْلَكَ أُولَئِكَ الأطْفالَ لِعِلْمِهِ جَلَّ شَأْنُهُ بِما كانُوا فاعِلِينَ، وذَلِكَ كَما يُقالُ في وجْهِ إدْخالِ أطْفالِ الكُفّارِ النّارَ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى قَوْلِ مَن يَراهُ لِما أنَّ فِيهِ ما فِيهِ، وبِالجُمْلَةِ إماتَةُ الأحْياءِ بِأيِّ سَبَبٍ كانَ دَفْعَةً أوْ تَدْرِيجًا مِمّا لا مَحْذُورَ فِيهِ ولا يُسْئَلُ عَنْهُ.
Page 226
11:38
وَيَصۡنَعُ ٱلۡفُلۡكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيۡهِ مَلَأٞ مِّن قَوۡمِهِۦ سَخِرُواْ مِنۡهُۚ قَالَ إِن تَسۡخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسۡخَرُ مِنكُمۡ كَمَا تَسۡخَرُونَ ٣٨
And he constructed the ship, and whenever an assembly of the eminent of his people passed by him, they ridiculed him. He said, "If you ridicule us, then we will ridicule you just as you ridicule.
11:39
فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٣٩
And you are going to know who will get a punishment that will disgrace him [on earth] and upon whom will descend an enduring punishment [in the Hereafter]."
11:40
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞ ٤٠
[So it was], until when Our command came and the oven overflowed,1 We said, "Load upon it [i.e., the ship] of each [creature] two mates and your family, except those about whom the word [i.e., decree] has preceded, and [include] whoever has believed." But none had believed with him, except a few.
1 translator’s note
- As a sign to Noah of the imminence of the flood. The tannūr is a large, rounded oven. The word can also mean the earth's lowlands. ↩
11:41
۞ وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ٤١
And [Noah] said, "Embark therein; in the name of Allāh [are] its course and its anchorage. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."
11:42
وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٢
And it sailed with them through waves like mountains, and Noah called to his son who was apart [from them], "O my son, come aboard with us and be not with the disbelievers."
11:43
قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ ٤٣
[But] he said, "I will take refuge on a mountain to protect me from the water." [Noah] said, "There is no protector today from the decree of Allāh, except for whom He gives mercy." And the waves came between them, and he was among the drowned.
11:44
وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤
And it was said, "O earth, swallow your water, and O sky, withhold [your rain]." And the water subsided, and the matter was accomplished, and it [i.e., the ship] came to rest on the [mountain of] Jūdiyy. And it was said, "Away with the wrongdoing people."
11:45
وَنَادَىٰ نُوحٞ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبۡنِي مِنۡ أَهۡلِي وَإِنَّ وَعۡدَكَ ٱلۡحَقُّ وَأَنتَ أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٤٥
And Noah called to his Lord and said, "My Lord, indeed my son is of my family; and indeed, Your promise is true; and You are the most just of judges!"