Hud 11:44
Hud · Juz 12 · Page 226
وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤
And it was said, "O earth, swallow your water, and O sky, withhold [your rain]." And the water subsided, and the matter was accomplished, and it [i.e., the ship] came to rest on the [mountain of] Jūdiyy. And it was said, "Away with the wrongdoing people."
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 11:44
﴿وَقِیلَ یَـٰۤأَرۡضُ ٱبۡلَعِی مَاۤءَكِ وَیَـٰسَمَاۤءُ أَقۡلِعِی وَغِیضَ ٱلۡمَاۤءُ وَقُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ﴾ - تفسير
٣٥٥٨٨- عن أبي سعيد -من طريق نوح بن المختار- قال: خرجتُ أريد أن أشرب ماء المَرِّ، فمررت بالفرات، فإذا الحسن، والحسين، فقالا: يا أبا سعيد، أين تريد؟ قلتُ: أشرب ماء المَرِّ. قالا: لا تشرب ماء المَرِّ؛ فإنّه لَمّا كان زمن الطوفان أمر الله الأرضَ أن تبلع ماءها، وأمر السماء أن تُقْلِع، فاستعصى عليه بعضُ البِقاع، فلعنه، فصار ماؤُه مُرًّا، وترابه سَبِخًا لا يُنبِتُ شيئًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٣٦.]]. (٨/٧٣)
٣٥٥٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان لِلَمَكَ يومَ ولَدَ نوحًا اثنان وثمانون سنة، ولم يكن أحدٌ في ذلك الزمان ينتهي عن مُنكَر، فبعث الله نوحًا إليهم وهو ابن أربعمائة سنة وثمانين سنة، ثم دعاهم في نبوته مائة وعشرين سنة، ثم أمره بصنعة السفينة، فصنعها وركبها وهو ابن ستمائة سنة، وغرِق مَن غرِق، ثم مكث بعد السفينة ثلاثمائة وخمسين سنة، فولد نوح سام وفي ولده بياض وأُدمة، وحام وفي ولده سواد وبياض قليل، ويافث وفيهم الشقرة والحمرة، وكنعان وهو الذي غرق، والعرب تسميه: يام، وأم هؤلاء واحدة، وبجبل نَوْذَ نَجَرَ[[النَّجْر: القَطْع. لسان العرب (نجر).]] نوحٌ السفينةَ، ومِن ثَمَّ بدأ الطوفان، فركب نوح السفينة معه بنوه هؤلاء، وكنائنه؛ نساء بنيه هؤلاء، وثلاثة وسبعون مِن بني شِيث مِمَّن آمن به، فكانوا ثمانين في السفينة، وحمل معه مِن كل زوجين اثنين، وكان طول السفينة ثلاثمائة ذراعٍ بذراعِ جدِّ أبي نوح، وعرضُها خمسين ذراعًا، وطولها في السماء ثلاثين ذراعًا، وخرج منها من الماء ستُّ أذرع، وكانت مُطبَقَةً، وجعل لها ثلاثة أبواب بعضَها أسفلَ من بعض، فأرسل الله المطر أربعين ليلة وأربعين يومًا، فأقبلت الوحش حين أصابها المطر والدواب والطير كلها إلى نوح، وسُخِّرت له، فحمل فيها كما أمره الله مِن كل زوجين اثنين، وحمل معه جسدَ آدم، فجُعِل حاجزًا بين النساء والرجال، فركبوا فيها لعشر مضين مِن رجب، وخرجوا منها يوم عاشوراء من المحرم، فلذلك صام مَن صام يوم عاشوراء، وخرج الماء مثل ذلك نصفين؛ نصف من السماء ونصف من الأرض، فذلك قول الله: ﴿ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر﴾ يقول: مُنصَبّ، ﴿وفجرنا الأرض عيونًا﴾ يقول: شَقَقْنا الأرض، ﴿فالتقى الماء على أمر قد قدر﴾ [القمر:١١-١٢]، وارتفع الماء على أطول جبل في الأرض خمسة عشر ذراعًا، فسارت بهم السفينة، فطافَت بهم الأرضَ كلها في ستة أشهر لا تَسْتَقِرُّ على شيء، حتى أتت الحرم فلم تدخُله، ودارت بالحرم أسبوعًا، ورُفِع البيت الذي بناه آدم؛ رُفِعَ من الغرق -وهو البيت المعمور- والحجر الأسود على أبي قُبَيس، فلما دارت بالحرم ذهبت في الأرض تسير بهم حتى انتهت إلى الجُودِيِّ، وهو جبل بالحِصنين[[تثنية حِصن: وهو موضع بعينه. معجم البلدان ٢/٢٦٣.]] من أرض الموصل، فاستقرت بعد ستة أشهر لتمام السنة، فقيل بعد الستة أشهر: ﴿بعدًا للقوم الظالمين﴾. فلمّا استوت على الجودي قيل: ﴿يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي﴾ يقول: احبسي ماءكِ، ﴿وغيض الماء﴾ نَشِفَتْه الأرضُ، فصار ما نزل من السماء هذه البحور التي ترون في الأرض، فآخرُ ماءٍ بقي في الأرض مِن الطوفان ماء بحِسْمى[[حِسْمى: أرض ببادية الشام. معجم البلدان ٢/٢٥٨.]]، بقي في الأرض أربعين سنة بعد الطوفان، ثم ذهب، فهبط نوح إلى قريةٍ، فبنى كلُّ رجل منهم بيتًا، فسُمِّيت: سوق الثمانين، فغرق بنو قابيل كلهم، وما بين نوح إلى آدم مِن الآباء كانوا على الإسلام، ودعا نوح على الأسد أن يُلقى عليه الحُمّى، وللحمامة بالأنس، وللغراب بشقاء المعيشة، وتزوج نوح امرأةً من بني قابيل، فولدت له غلامًا فسمّاه: يوناطنَ، فلما ضاقت بهم سوق الثمانين تحولوا إلى بابل فبنوها، وهي بين الفرات والصَّراةِ[[الصراة: نهر بالعراق. المصباح المنير (صري).]]، فمكثوا بها حتى بلغوا مائة ألف وهم على الإسلام. ولَمّا خرج نوح من السفينة دُفِن آدم ﵇ ببيت المقدس[[أخرجه ابن سعد ١/٤٠-٤٢، وابن عساكر ٦٢/٢٤٥.]]. (٨/٧٠)
٣٥٥٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: أعطى الله نوحًا ﵇ في السفينة خرزتين؛ إحداهما بياضُها كبياض النهار، والأخرى سوادُها كسواد الليل، فإذا أمسَوا غلب سواد هذه بياض هذه، وإذا أصبحوا غلب بياض هذه سواد هذه، على قدر الساعات الاثنى عشر، فأول مَن قدَّر الساعات الاثني عشر لا يزيد بعضُها على بعض نوح ﵇ في السفينة؛ ليعرف بها مواقيت الصلاة، فسارت السفينة مِن مكة حتى أخَذَت إلى اليمن، فبلغت الحبشة، ثم عدلت حتى رجعت إلى جدة، ثم أخَذَت على الروم، ثم جاوزت الروم، فأقبلت راجعة على جبال الأرض المقدسة، وأوحى الله إلى نوح ﵇ أنها تستوي على رأس جبل، فعلِمت الجبال لذلك، فتَطَلَّعَت لذلك، وأخرجت أُصُولَها من الأرض، وجعل جُودِيٌّ يتواضع لله ﷿، فجاءت السفينة حتى جاوزت الجبال كلها، فلما انتهت إلى الجودي استوت ورَسَت، فشَكَتِ الجبالُ إلى الله، فقالت: يا ربِّ، إنّا تَطَلَّعنا وأخرجنا أُصُولَنا مِن الأرض لسفينة نوح، وخَنَس جوديٌّ، فاستوت سفينة نوح عليه! فقال الله: إنِّي كذلك، مَن تواضع لي رفعتُه، ومَن ترفَّع لي وضَعْتُه. ويقال: إنّ الجوديَّ مِن جبال الجنة. فلمّا أن كان يوم عاشوراء اسْتَوَتِ السفينةُ عليه، وقال الله: ﴿يا أرض ابلعي مآءك﴾ بلغة الحبشة، ﴿ويا سماء أقلِعِي﴾ أي: أمسكي، بلغة الحبشة، فابتلعتِ الأرضُ ماءها، وارتفع ماءُ السماء حتى بلغ عنان السماء رجاء أن يعود إلى مكانه، فأوحى الله إليه: أن ارجع؛ فإنّك رِجْسٌ وغضب. فرجع الماء، فمَلُحَ وخَمَّ[[خَمَّ: تغيَّرت رائحته. النهاية (خمم).]] وتَرَدَّد، فأصاب الناسَ منه الأذى، فأرسل الله الريح، فجمعه في مواضع البحار، فصار زُعاقًا مالحًا لا يُنتَفَع به، وتَطَلَّع نوح فنظر، فإذا الشمس قد طلعت، وبدا له اليد من السماء، وكانت ذلك آية ما بينه وبين ربه ﷿؛ أمان من الغرق، -واليد: القوس الذي يُسمُّونه: قوس قزح، ونُهي أن يقال: قوس قزح؛ لأنّ قزح شيطان، وهو قوس الله، وزعموا: أنّه كان عليه وترٌ وسهمٌ قبل ذلك في السماء، فلما جعله الله تعالى أمانًا لأهل الأرض مِن الغرق نزع الله الوتر والسهم-، فقال نوح ﵇ عند ذلك: ربِّ، إنّك وعدتني أن تُنجي معي أهلي، وغرَّقت ابني، و﴿إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين﴾. قال: ﴿يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح﴾ يقول: إنّه ليس مِن أهل دينك؛ إنّ عملَه كان غير صالح. قال: ﴿اهبط بسلام منا﴾. فبعث نوحٌ ﵇ مَن يأتيه بخبر الأرض، فجاء الطير الأهليُّ، فقال: أنا. فأخذها، وختم جناحها، فقال: أنت مختومة بخاتمي، لا تطيرين أبدًا، ينتفع بك ذريتي. فبعَث الغراب، فأصاب جيفةً، فوقع عليها، فاحتبس، فلعَنه، فمِن ثَمَّ يُقتل في الحرم، وبعَث الحمامة، وهي القُمْرِيُّ، فذهبت فلم تجد في الأرض قَرارًا، فوقعت على شجرة بأرض سبأ، فحمَلت ورقة زيتون، فرجَعت إلى نوحٍ، فعلِم أنّها لم تَستمكِن مِن الأرض، ثم بعثها بعد أيام، فخرَجت حتى وقعت بوادي الحرم، فإذا الماء قد نَضَبَ[[نضب الماء: غارَ ونَفِد. النهاية (نضب).]]، وأول ما نَضَبَ موضع الكعبة، وكانت طينتُها حمراء، فخَضَّبت رجليها، ثم جاءت إلى نوح، فقالت: البشرى، استَمكِنِ الأرض. فمسَح يدَه على عنُقِها، وطوَّقَها، ووهب لها الحمرة في رجليها، ودعا لها، وأسكنها الحرم، وبارك عليها، فمِن ثَمَّ شُغِف بها الناس. ثُمَّ خرج، فنزل بأرض الموصل، وهي قرية الثمانين؛ لأنه نزل في ثمانين، فوقع فيهم الوباء، فماتوا إلا نوح وسام وحام ويافث ونساؤهم، وطُبِّقت الدنيا منهم، وذلك قوله: ﴿وجعلنا ذريته هم الباقين﴾ [الصافات:٧٧][[أخرجه ابن عساكر ٦٢/٢٦٢-٢٦٤ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٨/٥٤)
٣٥٥٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: بعث نوحٌ الحمامةَ، فجاءت بورق الزيتون، فأُعطِيَت الطَّوْق الذي في عُنُقِها، وخِضاب رجليها[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٧٢)
٣٥٥٩٢- عن إبراهيم التيمي، قال: لَمّا أُمِرت الأرض أن تَغِيض الماء غاضت الأرضُ ما خلا أرض الكوفة، فلُعِنت، فسائر الأرض تَكْرِثُ على ثَوْرَين، وأرض الكوفة على أربع[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٧٣)
﴿وَقِیلَ یَـٰۤأَرۡضُ ٱبۡلَعِی مَاۤءَكِ﴾ - تفسير
٣٥٥٩٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يا أرض ابلعي مآءك﴾، قال: هو بالحبشة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٧٣)
٣٥٥٩٤- عن وهب بن منبه -من طريق عبد الصمد-: ﴿وقيل يا أرض ابلعي ماءك﴾ بالحبشية. قال: ازرَدِيه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٧٣)
٣٥٥٩٥- عن محمد بن علي بن الحسين -من طريق ابنه جعفر- في قوله: ﴿يا أرض ابلعي ماءك﴾، قال: اشربي، بلغة الهند[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٧٣)
٣٥٥٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يا أرض ابلعي ماءك﴾، يقول: ابلعي ما كان عليك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٣٦.]]. (ز)
٣٥٥٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقِيلَ يا أرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ﴾ بعد ما غرقتهم أجمعين، فابتلعت الأرض ما خرج منها مِن الماء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٣.]]. (ز)
﴿وَیَـٰسَمَاۤءُ أَقۡلِعِی﴾ - تفسير
٣٥٥٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ويا سماء أقلعي﴾، قال: أمْسِكِي[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٧٤)
٣٥٥٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ويا سماء أقلعي﴾، يقول: اسْكُنِي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٣٦. وعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ٦/٣٧٢ إليه بلفظ: «اسكني».]]. (ز)
٣٥٦٠٠- عن قتادة بن دعامة، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٣٦.]]. (ز)
٣٥٦٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا سَماءُ أقْلِعِي﴾، يعني: أمْسِكي، قال: فلم تقع قَطْرَةٌ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٣.]]. (ز)
﴿وَغِیضَ ٱلۡمَاۤءُ﴾ - تفسير
٣٥٦٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وغيض الماء﴾، قال: ذَهَبَ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٢١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٧٤)
٣٥٦٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وغيض الماء﴾، قال: نقص[[تفسير مجاهد ص٣٨٧، وأخرجه ابن جرير ١٢/٤٢١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٣٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٧٤)
٣٥٦٠٤- عن عطاء الخراساني، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٣٧.]]. (ز)
٣٥٦٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وغيض الماء﴾: الغيوض: ذهاب الماء[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٢٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٣٦.]]. (ز)
٣٥٦٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وغِيضَ الماءُ﴾، يعني: ونقص الماء، [وظهرت] الجبال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٣.]]. (ز)
٣٥٦٠٧- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿وغيض الماء﴾: نَشِفَتْهُ[[نَشِفَتِ الأرض الماء: شربته. النهاية (نشف).]] الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٢١.]]. (ز)
Page 226
11:38
وَيَصۡنَعُ ٱلۡفُلۡكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيۡهِ مَلَأٞ مِّن قَوۡمِهِۦ سَخِرُواْ مِنۡهُۚ قَالَ إِن تَسۡخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسۡخَرُ مِنكُمۡ كَمَا تَسۡخَرُونَ ٣٨
And he constructed the ship, and whenever an assembly of the eminent of his people passed by him, they ridiculed him. He said, "If you ridicule us, then we will ridicule you just as you ridicule.
11:39
فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٣٩
And you are going to know who will get a punishment that will disgrace him [on earth] and upon whom will descend an enduring punishment [in the Hereafter]."
11:40
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞ ٤٠
[So it was], until when Our command came and the oven overflowed,1 We said, "Load upon it [i.e., the ship] of each [creature] two mates and your family, except those about whom the word [i.e., decree] has preceded, and [include] whoever has believed." But none had believed with him, except a few.
1 translator’s note
- As a sign to Noah of the imminence of the flood. The tannūr is a large, rounded oven. The word can also mean the earth's lowlands. ↩
11:41
۞ وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ٤١
And [Noah] said, "Embark therein; in the name of Allāh [are] its course and its anchorage. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."
11:42
وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٢
And it sailed with them through waves like mountains, and Noah called to his son who was apart [from them], "O my son, come aboard with us and be not with the disbelievers."
11:43
قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ ٤٣
[But] he said, "I will take refuge on a mountain to protect me from the water." [Noah] said, "There is no protector today from the decree of Allāh, except for whom He gives mercy." And the waves came between them, and he was among the drowned.
11:44
وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤
And it was said, "O earth, swallow your water, and O sky, withhold [your rain]." And the water subsided, and the matter was accomplished, and it [i.e., the ship] came to rest on the [mountain of] Jūdiyy. And it was said, "Away with the wrongdoing people."
11:45
وَنَادَىٰ نُوحٞ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبۡنِي مِنۡ أَهۡلِي وَإِنَّ وَعۡدَكَ ٱلۡحَقُّ وَأَنتَ أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٤٥
And Noah called to his Lord and said, "My Lord, indeed my son is of my family; and indeed, Your promise is true; and You are the most just of judges!"