HudJuz 12 · Page 227

Hud 11:48

Hud · Juz 12 · Page 227

قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهۡبِطۡ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٖ مِّمَّن مَّعَكَۚ وَأُمَمٞ سَنُمَتِّعُهُمۡ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ ٤٨

It was said, "O Noah, disembark in security from Us and blessings upon you and upon nations [descending] from those with you. But other nations [of them] We will grant enjoyment; then there will touch them from Us a painful punishment."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:48

﴿قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ﴾ إلَخْ.. وهو مِنَ الحُسْنِ بِمَكانٍ، وبُنِيَ الفِعْلُ لِما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ لِظُهُورِ أنَّ القائِلَ هو اللَّهُ تَعالى، وقِيلَ: القائِلُ المَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ والهُبُوطُ النُّزُولُ قِيلَ: أيِ انْزِلْ مِنَ الفُلْكِ وقِيلَ: مِنَ الجَبَلِ إلى الأرْضِ، وذَلِكَ أنَّهُ رُوِيَ أنَّ السَّفِينَةَ اسْتَوَتْ عَلى الجُودِيِّ في عاشِرِ ذِي الحِجَّةِ فَأقامَ بِمَن مَعَهُ هُناكَ

صفحة 73

شَهْرًا، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: اهْبِطْ فَهَبَطَ بِأرْضِ المَوْصِلِ وبَنى قُرْبَ الجَبَلِ قَرْيَةً يُقالُ لَها: قَرْيَةُ الثَّمانِينَ عَدَدُ مَن في السَّفِينَةِ، وفي رِوايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ بَنى كُلٌّ مِنهم بَيْتًا فَسُمِّيَتْ سُوقَ الثَّمانِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: لَمّا اسْتَقَرَّتِ السَّفِينَةُ عَلى الجُودِيِّ لَبِثَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ ما شاءَ اللَّهُ تَعالى، ثُمَّ أُذِنَ لَهُ بِالهُبُوطِ فَهَبَطَ عَلى الجَبَلِ فَدَعا الغُرابَ فَقالَ: ائْتِنِي بِخَبَرِ الأرْضِ، فانْحَدَرَ إلى الأرْضِ وفِيها الغَرْقى مِن قَوْمِ نُوحٍ فَوَقَعَ عَلى جِيفَةٍ مِنهم فَأبْطَأ عَلَيْهِ فَلَعَنَهُ، ودَعا الحَمامَةَ فَوَقَفَتْ عَلى كَفِّهِ فَقالَ: اهْبِطِي فَأْتِنِي بِخَبَرِ الأرْضِ فانْحَدَرَتْ فَلَمْ تَلْبَثْ قَلِيلًا حَتّى جاءَتْ تَنْفُضُ رِيشَها بِمِنقارِها فَقالَتِ: اهْبِطْ فَقَدْ أنْبَتَتِ الأرْضُ فَقالَ نُوحٌ: بارَكَ اللَّهُ تَعالى فِيكِ وفي بَيْتٍ يَأْوِيكِ وحَبَّبَكِ إلى النّاسِ ولَوْلا أنْ يَغْلِبَكِ النّاسُ عَلى نَفْسِكِ لَدَعَوْتُ اللَّهَ سُبْحانَهُ أنْ يَجْعَلَ رَأْسَكِ مِنَ الذَّهَبِ، والظّاهِرُ عِنْدِي أنَّ الهُبُوطَ مِنَ الجُودِيِّ الَّذِي اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ السَّفِينَةُ إلى الأرْضِ ولَيْسَ في الكَلامِ ما يَسْتَعْدِي أنْ يَكُونَ بَعْدَ الِاسْتِقْرارِ بِلا مُهْلَةٍ لِيُقالَ: إنَّ ما تَحْتَ الجَبَلِ مَغْمُورٌ إذْ ذاكَ بِالماءِ، والتَّعْبِيرُ بِالهُبُوطِ عَلى هَذا في غايَةِ الظُّهُورِ، ولَعَلَّ ذَلِكَ عَلى أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ السَّفِينَةِ لِمَكانِ الرُّكُوبِ، وخَبَرُ الحَمامَةِ، والغُرابُ قَدْ طارَ في الآفاقِ وأُولِعَ بِهِ القَصّاصُونَ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِصِحَّتِهِ، وغالِبُ الظَّنِّ أنَّهُ لَمْ يَصِحَّ وكَذا اشْتُهِرَ خَبَرُ قَرْيَةِ الثَّمانِينَ في أرْضِ المَوْصِلِ لَمّا ضاقَتْ عَلَيْهِمْ تَحَوَّلُوا إلى بابِلَ فَبَنَوْها.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ أنَّهُ قالَ: أوَّلُ حائِطٍ وُضِعَ عَلى وجْهِ الأرْضِ بَعْدَ الطُّوفانِ حائِطُ حَرّانَ ودِمَشْقَ ثُمَّ بابِلَ. وقُرِئَ (اهْبُطْ) بِضَمِّ الباءِ ﴿بِسَلامٍ﴾ أيْ مُلْتَبِسًا بِسَلامَةٍ مِمّا تَكْرَهُ كائِنَةً (مِنّا) أيْ مِن جِهَتِنا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ السَّلامُ بِمَعْنى التَّسْلِيمِ والتَّحِيَّةِ أيْ مُسَلَّمًا عَلَيْكَ مِن جِهَتِنا ﴿وبَرَكاتٍ عَلَيْكَ﴾ أيْ خَيْراتٍ نامِيَةٍ في نَسْلِكَ وما يَقُومُ بِهِ مَعاشُكَ ومَعاشُهم مِن أنْواعِ الأرْزاقِ، أوْ مُبارَكًا عَلَيْكَ أيْ مَدْعُوًّا لَكَ بِالبَرَكَةِ بِأنْ يُقالَ: بارَكَ اللَّهُ تَعالى فِيكَ وهو مُناسِبٌ لِكَوْنِ السَّلامِ بِمَعْنى التَّسْلِيمِ فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ: السَّلامُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى وبَرَكاتُهُ، وأصْلُ البِرَكِ -كَما قالَ الرّاغِبُ- صَدْرُ البَعِيرِ يُقالُ: بَرَكَ البَعِيرُ إذا ألْقى بَرَكَهُ، واعْتُبِرَ فِيهِ اللُّزُومُ ولِذا سُمِّيَ مُحْتَبَسُ الماءِ بِرْكَةً، والبَرَكَةُ ثُبُوتُ الخَيْرِ الإلَهِيِّ في الشَّيْءِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِثُبُوتِ الخَيْرِ فِيهِ ثُبُوتَ الماءِ في البِرْكَةِ.

ولَمّا كانَ الخَيْرُ الإلَهِيُّ يَصْدُرُ عَلى وجْهٍ لا يُحَسُّ ولا يُحْصى قِيلَ لِكُلِّ ما يُشاهَدُ فِيهِ زِيادَةٌ غَيْرُ مَحْسُوسَةٍ: هو مُبارَكٌ وفِيهِ بَرَكَةٌ، ولِما في ذَلِكَ مِنَ الإشْعارِ بِاللُّزُومِ -وكَوْنِهِ غَيْرَ مَحْسُوسٍ- اخْتَصَّ تَبارَكَ بِالِاسْتِعْمالِ في اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى كَما قِيلَ، وفي الكَشْفِ كُلُّ شَيْءٍ ثَبَتَ وأقامَ فَقَدْ بَرَكَ وأُخِذَ بُرُوكُ البَعِيرِ مِنهُ، ثُمَّ البَرْكُ بِمَعْنى الصَّدْرِ مِنَ الثّانِي لِأنَّهُ آلَةُ بُرُوكِهِ أظْهَرُ، وحَكى عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ يَحْيى عَنِ الكِسائِيِّ أنَّهُ قَرَأ –وبَرَكَةٌ- بِالتَّوْحِيدِ، وفي الآيَةِ عَلى القِراءَتَيْنِ صَنْعَةُ الِاحْتِباكِ لِأنَّهُ حَذَفَ مِنَ الثّانِي ما ذُكِرَ في الأوَّلِ، وذَكَرَ فِيهِ ما حُذِفَ مِنَ الأوَّلِ، والتَّقْدِيرُ سَلامٌ مِنّا عَلَيْكَ وبَرَكاتٌ أوْ وبَرَكَةٌ مِنّا عَلَيْكَ، وهَذا مِنهُ تَعالى إعْلامٌ وبِشارَةٌ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ وخَلاصِهِ مِنَ الخُسْرانِ مَعَ الإشارَةِ إلى عَوْدِ الأرْضِ إلى حالِها مِنَ الإنْباتِ وغَيْرِهِ ﴿وعَلى أُمَمٍ﴾ ناشِئَةٍ ﴿مِمَّنْ مَعَكَ﴾ مُتَشَعِّبَةٌ مِنهم –فَمِن- ابْتِدائِيَّةٌ، والمُرادُ الأُمَمُ المُؤْمِنَةُ المُتَناسِلَةُ مِمَّنْ مَعَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، والمُرادُ -مِمَّنْ مَعَهُ- أوْلادُهُ مِن إطْلاقِ العامِّ وإرادَةُ الخاصِّ بِناءً عَلى ما قِيلَ: إنَّهُ لَمْ يُعَقِّبْ غَيْرُهُمْ، فالنّاسُ كُلُّهم عَلى هَذا مِن نَسْلِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ ومِن هُنا سُمِّيَ عَلَيْهِ السَّلامُ آدَمَ الثّانِي، وآدَمَ الأصْغَرَ، واسْتُدِلَّ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى:

صفحة 75

﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾ وقَدْ يُقالُ بِبَقاءِ –مِن- عَلى عُمُومِهِ بِناءً عَلى ما عَلَيْهِ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ مِن عَدَمِ اخْتِصاصِ النَّسْلِ بِأوْلادِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ،بَلْ لِمَن مَعَهُ نَسْلٌ باقٍ أيْضًا، والكَلامُ في اسْتِدْلالِ الأوَّلِينَ سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وأُمَمٌ﴾ بِالرَّفْعِ -وهُوَ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ- مُبْتَدَأٌ، وجُمْلَةُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ صِفَتُهُ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ أيْ ومِنهم أُمَمٌ، وساغَ ذَلِكَ لِدَلالَةِ ما سَبَقَ عَلَيْهِ فَإنَّ إيرادَ الأُمَمِ المُبارَكِ عَلَيْهِمُ المُتَشَعِّبَةِ مِنهم نَكِرَةٌ يَدُلُّ عَلى أنَّ بَعْضَ مَن يَتَشَعَّبُ مِنهم لَيْسُوا عَلى صِفَتِهِمْ، والمَعْنى لَيْسَ جَمِيعُ مَن يَتَشَعَّبُ مِنهم مُشارِكًا لَهُ في السَّلامِ والبَرَكاتِ، بَلْ مِنهم أُمَمٌ يَتَمَتَّعُونَ في الدُّنْيا ﴿ثُمَّ يَمَسُّهُمْ﴾ فِيها أوْ في الآخِرَةِ أوْ فِيهِما ﴿مِنّا عَذابٌ ألِيمٌ﴾ .وجَوَّزَ أبُو حَيّانَ أنْ يَكُونَ (أُمَمٌ) مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الصِّفَةِ وهي المَسُوغَةُ لِلِابْتِداءِ بِالنَّكِرَةِ، والتَّقْدِيرُ وأُمَمٌ مِنهُمْ، وجُمْلَةُ ﴿سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ هو الخَبَرُ كَما قالُوا: السَّمْنُ مِنوانٌ بِدِرْهَمٍ، وأنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً ولا يُقَدَّرُ لَهُ صِفَةٌ والخَبَرُ أيْضًا ﴿سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ ومُسَوِّغُ الِابْتِداءِ كَوْنُ المَكانِ مَكانَ تَفْصِيلٍ فَكانَ مِثْلَ قَوْلِ الشّاعِرِ:

إذا ما بَكى مِن خَلْفِها انْحَرَفَتْ لَهُ بِشِقٍّ وشِقٍّ عِنْدَنا لَمْ يُحَوِّلِ

وقَوْلُ القُرْطُبِيُّ: إنَّهُ ارْتَفَعَ (أُمَمٌ) عَلى مَعْنى ويَكُونُ أُمَمٌ إنْ أرادَ بِهِ تَفْسِيرَ مَعْنًى فَحَسَنٌ، وإنْ أرادَ الإعْرابَ فَلَيْسَ يُجِيدُ لِأنَّ هَذا لَيْسَ مِن مَواضِعِ إضْمارِ يَكُونُ، وقالَ الأخْفَشُ: هَذا كَما تَقُولُ: كَلَّمْتُ زَيْدًا، وعَمْرٌو جالِسٌ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مِن بابِ العَطْفِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الواوُ لِلْحالِ وتَكُونُ الجُمْلَةُ هُنا حالًا مُقَدَّرَةً لِأنَّ وقْتَ الأمْرِ بِالهُبُوطِ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الأُمَمُ مَوْجُودَةً.

وقالَ أبُو البَقاءِ: إنَّ (أُمَمٌ) مَعْطُوفٌ عَلى الضَّمِيرِ في (اهْبِطْ) والتَّقْدِيرُ -اهْبِطْ أنْتَ وأُمَمٌ- وكانَ الفَصْلُ بَيْنَهُما مُغْنِيًا عَنِ التَّأْكِيدِ، و﴿سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ نَعْتٌ لِأُمَمٍ، وفِيهِ: إنَّ الَّذِينَ كانُوا مَعَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ في السَّفِينَةِ كُلُّهم مُؤْمِنُونَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن آمَنَ﴾ ولَمْ يَكُونُوا قِسْمَيْنِ كُفّارًا ومُؤْمِنِينَ لِيُؤْمَرَ الكُفّارُ بِالهُبُوطِ مَعَهُ اللَّهُمَّ إلّا أنْ يَلْتَزِمَ أنَّ مِن أُولَئِكَ المُؤْمِنِينَ مَن عَلِمَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّهُ يَكْفُرُ بَعْدَ الهُبُوطِ فَأخْبَرَ عَنْهم بِالحالَةِ الَّتِي يَؤُولُونَ إلَيْها وفِيهِ بُعْدٌ.

وجَوَّزَ أنْ تَكُونَ –مِن- في ﴿مِمَّنْ مَعَكَ﴾ بَيانِيَّةً أيْ وعَلى أُمَمٍ هُمُ الَّذِينَ مَعَكَ، وسُمُّوا أُمَمًا لِأنَّهم أُمَمٌ مُتَحَزِّبَةٌ وجَماعاتٌ مُتَفَرِّقَةٌ أوْ لِأنَّ جَمِيعَ الأُمَمِ إنَّما تَشَعَّبَتْ مِنهم فَهم أُمَمٌ مَجازًا فَحِينَئِذٍ يَكُونُ المُرادُ بِالأُمَمِ المُشارِ إلَيْهِمْ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ بَعْضُ الأُمَمِ المُتَشَعِّبَةِ مِنهم وهي الأُمَمُ الكافِرَةُ المُتَناسِلَةُ مِنهم إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 227

HudJuz 12 · Page 227

11:46

قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ فَلَا تَسۡـَٔلۡنِ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۖ إِنِّيٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٤٦

He said, "O Noah, indeed he is not of your family; indeed, he is [one whose] work was other than righteous, so ask Me not for that about which you have no knowledge. Indeed, I advise you, lest you be among the ignorant."

11:47

قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٤٧

[Noah] said, "My Lord, I seek refuge in You from asking that of which I have no knowledge. And unless You forgive me and have mercy upon me, I will be among the losers."

11:48

قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهۡبِطۡ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٖ مِّمَّن مَّعَكَۚ وَأُمَمٞ سَنُمَتِّعُهُمۡ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ ٤٨

It was said, "O Noah, disembark in security from Us and blessings upon you and upon nations [descending] from those with you. But other nations [of them] We will grant enjoyment; then there will touch them from Us a painful punishment."

11:49

تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوۡمُكَ مِن قَبۡلِ هَٰذَاۖ فَٱصۡبِرۡۖ إِنَّ ٱلۡعَٰقِبَةَ لِلۡمُتَّقِينَ ٤٩

That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muḥammad]. You knew it not, neither you nor your people, before this. So be patient; indeed, the [best] outcome is for the righteous.

11:50

وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُفۡتَرُونَ ٥٠

And to ʿAad [We sent] their brother Hūd. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. You are not but inventors [of falsehood].

11:51

يَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِي فَطَرَنِيٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٥١

O my people, I do not ask you for it [i.e., my advice] any reward. My reward is only from the one who created me. Then will you not reason?

11:52

وَيَٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ وَلَا تَتَوَلَّوۡاْ مُجۡرِمِينَ ٥٢

And O my people, ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. He will send [rain from] the sky upon you in showers and increase you in strength [added] to your strength. And do not turn away, [being] criminals."

11:53

قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئۡتَنَا بِبَيِّنَةٖ وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ وَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ ٥٣

They said, "O Hūd, you have not brought us clear evidence, and we are not ones to leave our gods on your say-so. Nor are we believers in you.

Al-AlusiTafsir · 11:48

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском