Hud 11:56
Hud · Juz 12 · Page 228
إِنِّي تَوَكَّلۡتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِيَتِهَآۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٦
Indeed, I have relied upon Allāh, my Lord and your Lord. There is no creature but that He holds it by its forelock [i.e., controls it]. Indeed, my Lord is on a path [that is] straight.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 11:54–56
* الإعراب:
(إن) حرف نفي (نقول) مضارع مرفوع، والفاعل نحن (إلّا) أداة حصر (اعترى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (الكاف) ضمير مفعول به (بعض) فاعل مرفوع (آلهتنا) مثل السابق [[في الآية (53) السابقة.]] ، (بسوء) جارّ ومجرور متعلّق ب (اعتراك) ، (قال) فعل ماض، والفاعل هو (إنّي أشهد) مثل إنّي أعوذ [[في الآية (47) من هذه السورة.]] ، (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب، والمشهود عليه محذوف دلّ عليه الآتي (الواو) عاطفة (اشهدوا) فعل مثل استغفروا [[في الآية (52) من هذه السورة.]] ، (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (بريء) خبر مرفوع (من) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (تشركون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: «إن نقول ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اعتراك» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّي أشهد ... » في محلّ نصب مقول القول الثاني.
وجملة: «أشهد الله» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «اشهدوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّي أشهد..
وجملة: «تشركون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
والمصدر المؤوّل (أنّي بريء..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي بأنّي بريء.. متعلّق ب (اشهدوا) .
والمصدر المؤوّل (ما تشركون) في محلّ جرّ بحرف جرّ من متعلّق ببريء.
(من دون) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لمفعول تشركون المحذوف أي تشركون آلهة من دونه و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (كيدوا) مثل استغفروا «1» ، و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (جميعا) حال من فاعل كيدوا منصوبة (ثمّ) حرف عطف (لا تنظروا) مثل لا تتولّوا «2» ، و (النون) للوقاية و (الياء) المحذوفة تخفيفا ضمير مفعول به.
وجملة: «كيدوني ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن استطعتم أن تكيدوني فكيدوني.
وجملة: «لا تنظرون» معطوفة على جملة كيدوني.
(إنّي) مثل الأول (توكّلت) فعل ماض وفاعله (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (توكّلت) ، (ربّ) بدل من لفظ الجلالة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على آخره و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ربّكم) معطوف على ربّ الأول مجرور.. و (كم) مضاف إليه (ما) حرف نفي (من) حرف جرّ زائد (دابّة) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ (إلّا) أداة حصر (هو) ضمير منفصل مبتدأ (آخذ) خبر هو مرفوع (بناصيتها) جارّ ومجرور متعلّق بآخذ.. و (ها) مضاف إليه (إنّ ربّي) مرّ إعرابها [[في الآية (41) من هذه السورة.]] (على صراط) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ (مستقيم) نعت لصراط مجرور.
وجملة: «إنّي توكّلت ... » لا محلّ لها تعليل لما سبق.
وجملة: «توكّلت ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «ما من دابة إلّا هو آخذ ... » لا محلّ لها تعليل آخر.
وجملة: «هو آخذ ... » في محلّ رفع خبر دابّة.
وجملة: «إنّ ربّي على صراط ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(اعتراك) ، فيه إعلال بالقلب، أصله اعتري، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا فأصبح اعترى- بألف أخيرة- وزنه افتعل، والياء التي هي لام الكلمة منقلبة عن واو مجرّده عرا يعرو، والمصدر عروة.
(ناصية) ، اسم لمقدم الرأس، أو الشعر النابت في المقدّمة، وفي الكلمة إعلال بالقلب: نقول نصوت الرجل أي أخذت بناصيته، والأصل ناصوة- بكسر الصاد وفتح الواو- فلمّا تحرّكت الواو وكسر ما قبلها قلبت ياء فأصبح ناصية، وزنه فاعلة، والأخذ بالناصية كناية عن الغلبة والقهر.
* البلاغة:
1- في قوله تعالى «قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ» .
فإنه إنما قال: أشهد الله واشهدوا، ولم يقل وأشهدكم ليكون موازنا له وبمعناه، لأن إشهاده الله على البراءة من الشرك صحيح ثابت، وأما إشهادهم فما هو إلا تهاون بدينهم، ودلالة على قلة المبالاة بهم، ولذلك عدل به عن لفظ الأول لاختلاف ما بينهما، وجيء به على لفظ الأمر، كقول الرجل لمن يبس الثرى بينه وبينه: اشهد عليّ أني لا أحبك، تهكما به واستهانة بحاله هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن صيغة الخبر لا تحتمل سوى الإخبار بوقوع الاشهاد منه، فلما كان إشهاده لله واقعا ومحققا عبر عنه بصيغة الخبر، لأنه إشهاد صحيح وثابت، وعبر في جانبهم بصيغة الأمر التي تتضمن الاستهانة بدينهم، وهو مراده في هذا المقام، ومن جهة ثالثة إنما عدل إلى صيغة الأمر عن صيغة الخبر، للتمييز بين خطابه الله تعالى وخطابه لهم، بأن يعبر عن خطاب الله تعالى بصيغة الخبر التي هي أجل وأشرف وأوفر للمخاطب من صيغة الأمر.
2- المجاز: في قوله تعالى «ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها» أي إلا هو مالك لها، قادر عليها، يصرفها كيف يشاء، غير مستعصية عليه سبحانه واستعمال الأخذ بالناصية في القدرة والتسلط مجاز أو كناية.
3- التمثيل: في قوله تعالى «إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» مندرج في البرهان، وهو تمثيل واستعارة، لأنه تعالى مطلع على أمور العباد، مجاز لهم بالثواب والعقاب، كاف لمن اعتصم به، كمن وقف على الجادة فحفظها، وهو كقوله سبحانه وتعالى: «إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ» .
Page 228
11:54
إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖۗ قَالَ إِنِّيٓ أُشۡهِدُ ٱللَّهَ وَٱشۡهَدُوٓاْ أَنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ٥٤
We only say that some of our gods have possessed you with evil [i.e., insanity]." He said, "Indeed, I call Allāh to witness, and witness [yourselves] that I am free from whatever you associate with Allāh
11:55
مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ ٥٥
Other than Him. So plot against me all together; then do not give me respite.
11:56
إِنِّي تَوَكَّلۡتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِيَتِهَآۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٦
Indeed, I have relied upon Allāh, my Lord and your Lord. There is no creature but that He holds it by its forelock [i.e., controls it]. Indeed, my Lord is on a path [that is] straight.
11:57
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦٓ إِلَيۡكُمۡۚ وَيَسۡتَخۡلِفُ رَبِّي قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٥٧
But if you turn away, then I have already conveyed that with which I was sent to you. My Lord will give succession to a people other than you, and you will not harm Him at all. Indeed my Lord is, over all things, Guardian."1
1 translator’s note
- Protecting and preserving the existence and attributes of His creations. ↩
11:58
وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ ٥٨
And when Our command came, We saved Hūd and those who believed with him, by mercy from Us; and We saved them from a harsh punishment.
11:59
وَتِلۡكَ عَادٞۖ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡاْ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ٥٩
And that was ʿAad, who rejected the signs of their Lord and disobeyed His messengers and followed the order of every obstinate tyrant.
11:60
وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّعَادٖ قَوۡمِ هُودٖ ٦٠
And they were [therefore] followed in this world with a curse and [as well] on the Day of Resurrection. Unquestionably, ʿAad denied their Lord; then away with ʿAad, the people of Hūd.
11:61
۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِيهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٞ مُّجِيبٞ ٦١
And to Thamūd [We sent] their brother Ṣāliḥ. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. He has produced you from the earth and settled you in it, so ask forgiveness of Him and then repent to Him. Indeed, my Lord is near and responsive."
11:62
قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِينَا مَرۡجُوّٗا قَبۡلَ هَٰذَآۖ أَتَنۡهَىٰنَآ أَن نَّعۡبُدَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ ٦٢
They said, "O Ṣāliḥ, you were among us a man of promise before this. Do you forbid us to worship what our fathers worshipped? And indeed we are, about that to which you invite us, in disquieting doubt."