HudJuz 12 · Page 229

Hud 11:70

Hud · Juz 12 · Page 229

فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ ٧٠

But when he saw their hands not reaching for it, he distrusted them and felt from them apprehension.1 They said, "Fear not. We have been sent to the people of Lot."

1 translator’s note
  1. Traditionally, if a guest refused to eat, it meant that he harbored ill will toward the host or intended him harm. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:69–73

﴿ولَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إبْراهِيمَ بِالبُشْرى قالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهم وأوْجَسَ مِنهم خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ ﴿وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ ﴿قالَتْ ياوَيْلَتى أألِدُ وأنا عَجُوزٌ وهَذا بَعْلِي شَيْخًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ ﴿قالُوا أتَعْجَبِينَ مِن أمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكم أهْلَ البَيْتِ إنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾: (p-٢٤١)تَقَدَّمَ أنَّ تَرْتِيبَ قَصَصِ هَذِهِ السُّورَةِ كَتَرْتِيبِ قَصَصِ الأعْرافِ، وإنَّما أدْرَجَ شَيْئًا مِن أخْبارِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَيْنَ قِصَّةِ صالِحٍ ولُوطٍ، لِأنَّ لَهُ مَدْخَلًا في قِصَّةِ لُوطٍ، وكانَ إبْراهِيمُ ابْنَ خالَةِ لُوطٍ.

والرُّسُلُ هُنا: المَلائِكَةُ، بَشَّرَتْ إبْراهِيمَ بِثَلاثِ بَشائِرَ: بِالوَلَدِ، وبِالخِلَّةِ، وبِإنْجاءِ لُوطٍ ومَن آمَنَ مَعَهُ.

قِيلَ: كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ السُّدِّيُّ: أحَدَ عَشَرَ، وحَكى صاحِبُ الغُنْيانِ: عَشَرَةٌ مِنهم جِبْرِيلُ. وقالَ الضَّحّاكُ: تِسْعَةٌ، وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: ثَمانِيَةٌ، وحَكى الماوَرْدِيُّ: أرْبَعَةٌ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جُبَيْرٍ: ثَلاثَةٌ: جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ وإسْرافِيلُ. وقالَ مُقاتِلٌ: جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ.

ورُوِيَ: أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مُخْتَصًّا بِإهْلاكِ قَوْمِ لُوطٍ، ومِيكائِيلَ بِبُشْرى إبْراهِيمَ بِإسْحاقَ عَلَيْهِما السَّلامُ، وإسْرافِيلَ بِإنْجاءِ لُوطٍ ومَن آمَنَ مَعَهُ.

قِيلَ: وكانَتِ المَلائِكَةُ جُرْدًا مُرْدًا عَلى غايَةٍ مِنَ الحُسْنِ والجَمالِ والبَهْجَةِ، ولِهَذا يُضْرَبُ بِهِمُ المَثَلُ في الحُسْنِ كَما قالَ تَعالى حِكايَةً عَمّا قِيلَ في يُوسُفَ: ﴿ما هَذا بَشَرًا إنْ هَذا إلّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ [يوسف: ٣١] وقالَ الغَزِّيُّ:

؎قَوْمٌ إذا قُوبِلُوا كانُوا مَلائِكَةً حُسْنًا وإنْ قُوتِلُوا كانُوا عَفارِيتا

وانْتَصَبَ (سَلامًا) عَلى إضْمارِ الفِعْلِ، أيْ: سَلَّمْنا عَلَيْكَ سَلامًا، فَـ (سَلامًا) قَطَعَهُ مَعْمُولًا لِلْفِعْلِ المُضْمَرِ المَحْكِيِّ بِـ (قالُوا)، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ (سَلامًا) حِكايَةً لِمَعْنى ما قالُوا، لا حِكايَةً لِلَفْظِهِمْ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ.

ولِذَلِكَ عَمِلَ فِيهِ القَوْلُ، كَما تَقُولُ لِرَجُلٍ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ: قُلْتَ: حَقًّا وإخْلاصًا، ولَوْ حَكَيْتَ لَفْظَهم لَمْ يَصِحَّ أنْ يَعْمَلَ فِيهِ القَوْلُ، انْتَهى. ويَعْنِي: لَمْ يَصِحَّ أنْ يَعْمَلَ في لَفْظِهِمُ القَوْلُ، يَعْنِي في اللَّفْظِ، وإنْ كانَ ما لَفَظُوا بِهِ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ لِلْقَوْلِ.

و(سَلامٌ): خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: أمْرِي أوْ أمْرُكم سَلامٌ، أوْ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الخَبَرِ، أيْ: عَلَيْكم سَلامٌ، والجُمْلَةُ مَحْمِيَّةٌ وإنْ كانَ حُذِفَ مِنها أحَدُ جُزْءَيْها كَما قالَ:

؎إذا ذُقْتَ فاها قُلْتَ طَعْمَ مُدامَةٍ

أيْ: طَعْمُهُ طَعْمُ مُدامَةٍ.

وقَرَأ الأخَوانَ: قالَ سِلْمٌ، والسِّلْمُ: السَّلامُ كَحِرْمٍ وحَرامٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎مَرَرْنا فَقُلْنا إيهِ سِلْمٌ فَسَلَّمَتْ ∗∗∗ كَما اكْتَلَّ بِالبَرْقِ الغَمامُ اللَّوائِحُ

اكْتَلَّ: اتَّخَذَ إكْلِيلًا. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ بِالسِّلْمِ ضِدَّ الحَرْبِ تَقُولُ: نَحْنُ سِلْمٌ لَكم، انْتَهى. ونَصْبُ (سَلامًا) يَدُلُّ عَلى التَّجَدُّدِ، ورَفْعُ (سَلامٌ) يَدُلُّ عَلى الثُّبُوتِ والِاسْتِقْرارِ، والأقْرَبُ في إعْرابِ ﴿فَما لَبِثَ﴾ أنْ تَكُونَ ما نافِيَةً، ولَبِثَ مَعْناهُ: تَأخَّرَ وأبْطَأ، و﴿أنْ جاءَ﴾: فاعِلٌ بِلَبِثَ، التَّقْدِيرُ: فَما تَأخَّرَ مَجِيئُهُ قالَهُ: الفَرّاءُ.

وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ في (لَبِثَ) ضَمِيرُ إبْراهِيمَ فَهو فاعِلٌ، و﴿أنْ جاءَ﴾ عَلى إسْقاطِ الحَرْفِ فَقُدِّرَ بِأنْ وبِعْنَ وبِفِي، وجَعَلَ بَعْضُهم (أنْ) بِمَعْنى حَتّى حَكاهُ ابْنُ العَرَبِيِّ. وأنْ تَكُونَ (ما) مَصْدَرِيَّةً، وذَلِكَ المَصْدَرُ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، وأنْ تَكُونَ بِمَعْنى: الَّذِي، أيْ: فَلَبْثُهُ أوِ الَّذِي لَبِثَهُ، والخَبَرُ ﴿أنْ جاءَ﴾ عَلى حَذْفِ أيْ: قَدْرُ مَجِيئِهِ، وهَذا مِن أدَبِ الضِّيافَةِ، وهو تَعْجِيلُ القِرى. وكانَ مالُ إبْراهِيمَ البَقَرَ، فَقَدَّمَ أحْسَنَ ما فِيهِ وهو (p-٢٤٢)العِجْلُ. قالَ مُجاهِدٌ: (حَنِيذٍ) مَطْبُوخٍ، وقالَ الحَسَنُ: نَضِجٍ مَشْوِيٍّ سَمِينٍ يَقْطُرُ ودَكًا. وقالَ السُّدِّيُّ: سَمِينٍ، وقِيلَ: سَمِيطٍ لا يَصِلُ إلَيْهِ، أيْ: إلى العِجْلِ.

والمَعْنى: لا يَمُدُّونَ أيْدِيَهم إلى أكْلِهِ، فَلَمْ يَنْفِ الوُصُولَ النّاشِئَ عَنِ المَدِّ بَلْ، جَعَلَ عَدَمَ الوُصُولِ اسْتِعارَةً عَنِ امْتِناعِهِمْ مِنَ الأكْلِ، ﴿نَكِرَهُمْ﴾ أيْ: أنْكَرَهم قالَ الشّاعِرُ:

؎وأنْكَرَتْنِي وما كانَ الَّذِي نَكِرَتْ ∗∗∗ مِنَ الحَوادِثِ إلّا الشَّيْبَ والصَّلَعا

وقِيلَ: نَكِرَ فِيما يُرى، وأنْكَرَ فِيما لا يُرى مِنَ المَعانِي، فَكَأنَّ الشّاعِرَ قالَ: وأنْكَرَتْ مَوَدَّتِي ثُمَّ جاءَتْ بِنُكْرِ الشَّيْبِ والصَّلَعِ مِمّا يُرى بِالبَصَرِ. ومِنهُ قَوْلُ أبِي ذُؤَيْبٍ:

؎فَنَكِرْنَهُ فَنَفَرْنَ وامْتَرَسَتْ بِهِ ∗∗∗ هَوْجاءُ هادِيَةٌ وهادٍ جُرْشُعُ

ورُوِيَ أنَّهم كانُوا يَنْكُثُونَ بِقِداحٍ كانَتْ بِأيْدِيهِمْ في اللَّحْمِ ولا تَصِلُ أيْدِيهِمْ إلَيْهِ، ويَنْبَغِي أنْ يُنْظَرَ مِنَ الضَّيْفِ هَلْ يَأْكُلُ أوْ لا، ويَكُونُ بِتَلَفُّتٍ ومُسارَعَةٍ لا بِتَحْدِيدِ النَّظَرِ، لِأنَّ ذَلِكَ مِمّا يَجْعَلُ الضَّيْفَ مُقَصِّرًا في الأكْلِ. قِيلَ: كانَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَنْزِلُ في طَرَفٍ مِنَ الأرْضِ مَخافَةَ أنْ يُرِيدُوا بِهِ مَكْرُوهًا.

وقِيلَ: كانَتْ عادَتُهم إذا مَسَّ مِن يَطْرُقُهم طَعامَهم أمِنُوا وإلّا خافُوهُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَظْهَرُ أنَّهُ أحَسَّ بِأنَّهم مَلائِكَةٌ ونَكِرَهم، لِأنَّهُ تَخَوَّفَ أنْ يَكُونَ نُزُولُهم لِأمْرٍ أنْكَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، أوْ لِتَعْذِيبِ قَوْمِهِ.

ألا تَرى إلى قَوْلِهِمْ: ﴿لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ وإنَّما يُقالُ هَذا لِمَن عَرَفَهم ولَمْ يَعْرِفْ فِيما أُرْسِلُوا. قالَ مُقاتِلٌ: فَأوْجَسَ: وقَعَ في قَلْبِهِ. وقالَ الحَسَنُ: حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ، قِيلَ: وأصْلُ الوُجُوسِ: الدُّخُولُ، فَكَأنَّ الخَوْفَ دَخَلَ عَلَيْهِ.

والظّاهِرُ أنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ أنَّهم مَلائِكَةٌ لِمَجِيئِهِمْ في صُورَةِ البَشَرِ، وكانَ مَشْغُوفًا بِإكْرامِ الأضْيافِ، فَلِذَلِكَ جاءُوا في صُوَرِهِمْ، ولِمُسارَعَتِهِ إلى إحْضارِ الطَّعامِ إلَيْهِمْ، ولِأنَّ امْتِناعَ المَلائِكَةِ مِنَ الأكْلِ لا يَدُلُّ عَلى حُصُولِ الشَّرِّ، وإنَّما عَرَفَ أنَّهم مَلائِكَةٌ بِقَوْلِهِمْ: ﴿لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾، فَنَهَوْهُ عَنْ شَيْءٍ وقَعَ في نَفْسِهِ، وعَرَفُوا خِيفَتَهُ بِكَوْنِ اللَّهِ جَعَلَ لَهم مِنَ الِاطِّلاعِ ما لَمْ يَجْعَلْ لِغَيْرِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ﴾ [الإنفطار: ١٢] وفي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ «قالَتِ المَلائِكَةُ رَبِّي عَبْدُكَ هَذا يُرِيدُ أنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً» الحَدِيثَ، أوْ بِما يَلُوحُ في صَفَحاتِ وجْهِ الخائِفِ.

﴿وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ﴾ جُمْلَةٌ مِنِ ابْتِداءٍ وخَبَرٍ، قالَ الحَوْفِيُّ وأبُو البَقاءِ: في مَوْضِعِ الحالِ، قالَ أبُو البَقاءِ: مِن ضَمِيرِ الفاعِلِ في أرْسَلْنا، يَعْنِي المَفْعُولَ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.

والزَّمَخْشَرِيُّ يُسَمِّيهِ فاعِلًا لِقِيامِهِ مَقامَ الفاعِلِ. وقالَ الحَوْفِيُّ: والتَّقْدِيرُ: أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ في حالِ قِيامِ امْرَأتِهِ، يَعْنِي امْرَأةَ إبْراهِيمَ. والظّاهِرُ أنَّهُ حالٌ مِن ضَمِيرِ قالُوا، أيْ: قالُوا لِإبْراهِيمَ: لا تَخَفْ في حالِ قِيامِ امْرَأتِهِ وهي سارَةُ بِنْتُ هارانَ بْنِ ناخُورَ وهي ابْنَةُ عَمِّهِ، (قائِمَةٌ) أيْ: لِخِدْمَةِ الأضْيافِ، وكانَتْ نِساؤُهم لا تَحْتَجِبُ كَعادَةِ الأعْرابِ، ونازِلَةِ البَوادِي والصَّحْراءِ، ولَمْ يَكُنِ التَّبَرُّجُ مَكْرُوهًا، وكانَتْ عَجُوزًا، وخِدْمَةُ الضِّيفانِ مِمّا يُعَدُّ مِن مَكارِمِ الأخْلاقِ قالَهُ: مُجاهِدٌ.

وجاءَ في شَرِيعَتِنا مِثْلُ هَذا مِن حَدِيثِ أبِي أُسَيْدٍ السّاعِدِيِّ: وكانَتِ امْرَأتُهُ عَرُوسًا، فَكانَتْ خادِمَةَ الرَّسُولِ ومَن حَضَرَ مَعَهُ مِن أصْحابِهِ. وقالَ وهْبٌ: كانَتْ قائِمَةً وراءَ السَّتْرِ تَسْمَعُ مُحاوَرَتَهم. وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: قائِمَةٌ تُصَلِّي. وقالَ المُبَرِّدُ: قائِمَةٌ عَنِ الوَلَدِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ وهو قاعِدٌ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وهي قائِمَةٌ وهو جالِسٌ. ولَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُ امْرَأةِ إبْراهِيمَ فَيُضْمَرُ، لَكِنَّهُ يُفَسِّرُهُ سِياقُ الكَلامِ.

قالَ مُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ: ﴿فَضَحِكَتْ﴾: حاضَتْ. قالَ الجُمْهُورُ: هو الضَّحِكُ المَعْرُوفُ. فَقِيلَ: هو مَجازٌ مُعَبَّرٌ بِهِ عَنْ طَلاقَةِ الوَجْهِ وسُرُورِهِ بِنَجاةِ أخِيها وهَلاكِ قَوْمِهِ، يُقالُ: أتَيْتُ عَلى رَوْضَةٍ تَضْحَكُ، أيْ: مُشْرِقَةٍ. وقِيلَ: هو حَقِيقَةٌ. فَقالَ مُقاتِلٌ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ضَحِكَتْ مِن شِدَّةِ خَوْفِ إبْراهِيمَ (p-٢٤٣)وهُوَ في أهْلِهِ وغِلْمانِهِ. والَّذِينَ جاءُوهُ ثَلاثَةٌ، وهي تَعْهَدُهُ يَغْلِبُ الأرْبَعِينَ، وقِيلَ: المِائَةَ. وقالَ قَتادَةُ: ضَحِكَتْ مِن غَفْلَةِ قَوْمِ لُوطٍ وقُرْبِ العَذابِ مِنهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 229

HudJuz 12 · Page 229

11:63

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ ٦٣

He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord and He has given me mercy from Himself, who would protect me from Allāh if I disobeyed Him? So you would not increase me except in loss.

11:64

وَيَٰقَوۡمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٞ قَرِيبٞ ٦٤

And O my people, this is the she-camel of Allāh - [she is] to you a sign. So let her feed upon Allāh's earth and do not touch her with harm, or you will be taken by an impending punishment."

11:65

فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ ٦٥

But they hamstrung her, so he said, "Enjoy yourselves in your homes for three days. That is a promise not to be denied [i.e., unfailing]."

11:66

فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ٦٦

So when Our command came, We saved Ṣāliḥ and those who believed with him, by mercy from Us, and [saved them] from the disgrace of that day.1 Indeed, it is your Lord who is the Powerful, the Exalted in Might.

1 translator’s note
  1. The day of Thamūd's destruction. ↩

11:67

وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٦٧

And the shriek1 seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

1 translator’s note
  1. A piercing cry or blast from the sky. ↩

11:68

كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّثَمُودَ ٦٨

As if they had never prospered therein. Unquestionably, Thamūd denied their Lord; then, away with Thamūd.

11:69

وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ ٦٩

And certainly did Our messengers [i.e., angels] come to Abraham with good tidings; they said, "Peace." He said, "Peace," and did not delay in bringing [them] a roasted calf.

11:70

فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ ٧٠

But when he saw their hands not reaching for it, he distrusted them and felt from them apprehension.1 They said, "Fear not. We have been sent to the people of Lot."

1 translator’s note
  1. Traditionally, if a guest refused to eat, it meant that he harbored ill will toward the host or intended him harm. ↩

11:71

وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ ٧١

And his wife was standing, and she smiled.1 Then We gave her good tidings of Isaac and after Isaac, Jacob.

1 translator’s note
  1. In pleasure at the news of the forthcoming punishment of the evil people who denied Prophet Lot (upon him be peace). ↩
Abu HayyanTafsir · 11:70

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском