Hud 11:72
Hud · Juz 12 · Page 230
قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ ٧٢
She said, "Woe to me!1 Shall I give birth while I am an old woman and this, my husband, is an old man? Indeed, this is an amazing thing!"
1 translator’s note
- An expression of surprise and amazement. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 11:69–73
﴿ولَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إبْراهِيمَ بِالبُشْرى قالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهم وأوْجَسَ مِنهم خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ ﴿وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ ﴿قالَتْ ياوَيْلَتى أألِدُ وأنا عَجُوزٌ وهَذا بَعْلِي شَيْخًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ ﴿قالُوا أتَعْجَبِينَ مِن أمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكم أهْلَ البَيْتِ إنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾: (p-٢٤١)تَقَدَّمَ أنَّ تَرْتِيبَ قَصَصِ هَذِهِ السُّورَةِ كَتَرْتِيبِ قَصَصِ الأعْرافِ، وإنَّما أدْرَجَ شَيْئًا مِن أخْبارِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَيْنَ قِصَّةِ صالِحٍ ولُوطٍ، لِأنَّ لَهُ مَدْخَلًا في قِصَّةِ لُوطٍ، وكانَ إبْراهِيمُ ابْنَ خالَةِ لُوطٍ.
والرُّسُلُ هُنا: المَلائِكَةُ، بَشَّرَتْ إبْراهِيمَ بِثَلاثِ بَشائِرَ: بِالوَلَدِ، وبِالخِلَّةِ، وبِإنْجاءِ لُوطٍ ومَن آمَنَ مَعَهُ.
قِيلَ: كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ السُّدِّيُّ: أحَدَ عَشَرَ، وحَكى صاحِبُ الغُنْيانِ: عَشَرَةٌ مِنهم جِبْرِيلُ. وقالَ الضَّحّاكُ: تِسْعَةٌ، وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: ثَمانِيَةٌ، وحَكى الماوَرْدِيُّ: أرْبَعَةٌ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جُبَيْرٍ: ثَلاثَةٌ: جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ وإسْرافِيلُ. وقالَ مُقاتِلٌ: جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ.
ورُوِيَ: أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مُخْتَصًّا بِإهْلاكِ قَوْمِ لُوطٍ، ومِيكائِيلَ بِبُشْرى إبْراهِيمَ بِإسْحاقَ عَلَيْهِما السَّلامُ، وإسْرافِيلَ بِإنْجاءِ لُوطٍ ومَن آمَنَ مَعَهُ.
قِيلَ: وكانَتِ المَلائِكَةُ جُرْدًا مُرْدًا عَلى غايَةٍ مِنَ الحُسْنِ والجَمالِ والبَهْجَةِ، ولِهَذا يُضْرَبُ بِهِمُ المَثَلُ في الحُسْنِ كَما قالَ تَعالى حِكايَةً عَمّا قِيلَ في يُوسُفَ: ﴿ما هَذا بَشَرًا إنْ هَذا إلّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ [يوسف: ٣١] وقالَ الغَزِّيُّ:
؎قَوْمٌ إذا قُوبِلُوا كانُوا مَلائِكَةً حُسْنًا وإنْ قُوتِلُوا كانُوا عَفارِيتا
وانْتَصَبَ (سَلامًا) عَلى إضْمارِ الفِعْلِ، أيْ: سَلَّمْنا عَلَيْكَ سَلامًا، فَـ (سَلامًا) قَطَعَهُ مَعْمُولًا لِلْفِعْلِ المُضْمَرِ المَحْكِيِّ بِـ (قالُوا)، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ (سَلامًا) حِكايَةً لِمَعْنى ما قالُوا، لا حِكايَةً لِلَفْظِهِمْ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ.
ولِذَلِكَ عَمِلَ فِيهِ القَوْلُ، كَما تَقُولُ لِرَجُلٍ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ: قُلْتَ: حَقًّا وإخْلاصًا، ولَوْ حَكَيْتَ لَفْظَهم لَمْ يَصِحَّ أنْ يَعْمَلَ فِيهِ القَوْلُ، انْتَهى. ويَعْنِي: لَمْ يَصِحَّ أنْ يَعْمَلَ في لَفْظِهِمُ القَوْلُ، يَعْنِي في اللَّفْظِ، وإنْ كانَ ما لَفَظُوا بِهِ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ لِلْقَوْلِ.
و(سَلامٌ): خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: أمْرِي أوْ أمْرُكم سَلامٌ، أوْ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الخَبَرِ، أيْ: عَلَيْكم سَلامٌ، والجُمْلَةُ مَحْمِيَّةٌ وإنْ كانَ حُذِفَ مِنها أحَدُ جُزْءَيْها كَما قالَ:
؎إذا ذُقْتَ فاها قُلْتَ طَعْمَ مُدامَةٍ
أيْ: طَعْمُهُ طَعْمُ مُدامَةٍ.
وقَرَأ الأخَوانَ: قالَ سِلْمٌ، والسِّلْمُ: السَّلامُ كَحِرْمٍ وحَرامٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎مَرَرْنا فَقُلْنا إيهِ سِلْمٌ فَسَلَّمَتْ ∗∗∗ كَما اكْتَلَّ بِالبَرْقِ الغَمامُ اللَّوائِحُ
اكْتَلَّ: اتَّخَذَ إكْلِيلًا. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ بِالسِّلْمِ ضِدَّ الحَرْبِ تَقُولُ: نَحْنُ سِلْمٌ لَكم، انْتَهى. ونَصْبُ (سَلامًا) يَدُلُّ عَلى التَّجَدُّدِ، ورَفْعُ (سَلامٌ) يَدُلُّ عَلى الثُّبُوتِ والِاسْتِقْرارِ، والأقْرَبُ في إعْرابِ ﴿فَما لَبِثَ﴾ أنْ تَكُونَ ما نافِيَةً، ولَبِثَ مَعْناهُ: تَأخَّرَ وأبْطَأ، و﴿أنْ جاءَ﴾: فاعِلٌ بِلَبِثَ، التَّقْدِيرُ: فَما تَأخَّرَ مَجِيئُهُ قالَهُ: الفَرّاءُ.
وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ في (لَبِثَ) ضَمِيرُ إبْراهِيمَ فَهو فاعِلٌ، و﴿أنْ جاءَ﴾ عَلى إسْقاطِ الحَرْفِ فَقُدِّرَ بِأنْ وبِعْنَ وبِفِي، وجَعَلَ بَعْضُهم (أنْ) بِمَعْنى حَتّى حَكاهُ ابْنُ العَرَبِيِّ. وأنْ تَكُونَ (ما) مَصْدَرِيَّةً، وذَلِكَ المَصْدَرُ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، وأنْ تَكُونَ بِمَعْنى: الَّذِي، أيْ: فَلَبْثُهُ أوِ الَّذِي لَبِثَهُ، والخَبَرُ ﴿أنْ جاءَ﴾ عَلى حَذْفِ أيْ: قَدْرُ مَجِيئِهِ، وهَذا مِن أدَبِ الضِّيافَةِ، وهو تَعْجِيلُ القِرى. وكانَ مالُ إبْراهِيمَ البَقَرَ، فَقَدَّمَ أحْسَنَ ما فِيهِ وهو (p-٢٤٢)العِجْلُ. قالَ مُجاهِدٌ: (حَنِيذٍ) مَطْبُوخٍ، وقالَ الحَسَنُ: نَضِجٍ مَشْوِيٍّ سَمِينٍ يَقْطُرُ ودَكًا. وقالَ السُّدِّيُّ: سَمِينٍ، وقِيلَ: سَمِيطٍ لا يَصِلُ إلَيْهِ، أيْ: إلى العِجْلِ.
والمَعْنى: لا يَمُدُّونَ أيْدِيَهم إلى أكْلِهِ، فَلَمْ يَنْفِ الوُصُولَ النّاشِئَ عَنِ المَدِّ بَلْ، جَعَلَ عَدَمَ الوُصُولِ اسْتِعارَةً عَنِ امْتِناعِهِمْ مِنَ الأكْلِ، ﴿نَكِرَهُمْ﴾ أيْ: أنْكَرَهم قالَ الشّاعِرُ:
؎وأنْكَرَتْنِي وما كانَ الَّذِي نَكِرَتْ ∗∗∗ مِنَ الحَوادِثِ إلّا الشَّيْبَ والصَّلَعا
وقِيلَ: نَكِرَ فِيما يُرى، وأنْكَرَ فِيما لا يُرى مِنَ المَعانِي، فَكَأنَّ الشّاعِرَ قالَ: وأنْكَرَتْ مَوَدَّتِي ثُمَّ جاءَتْ بِنُكْرِ الشَّيْبِ والصَّلَعِ مِمّا يُرى بِالبَصَرِ. ومِنهُ قَوْلُ أبِي ذُؤَيْبٍ:
؎فَنَكِرْنَهُ فَنَفَرْنَ وامْتَرَسَتْ بِهِ ∗∗∗ هَوْجاءُ هادِيَةٌ وهادٍ جُرْشُعُ
ورُوِيَ أنَّهم كانُوا يَنْكُثُونَ بِقِداحٍ كانَتْ بِأيْدِيهِمْ في اللَّحْمِ ولا تَصِلُ أيْدِيهِمْ إلَيْهِ، ويَنْبَغِي أنْ يُنْظَرَ مِنَ الضَّيْفِ هَلْ يَأْكُلُ أوْ لا، ويَكُونُ بِتَلَفُّتٍ ومُسارَعَةٍ لا بِتَحْدِيدِ النَّظَرِ، لِأنَّ ذَلِكَ مِمّا يَجْعَلُ الضَّيْفَ مُقَصِّرًا في الأكْلِ. قِيلَ: كانَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَنْزِلُ في طَرَفٍ مِنَ الأرْضِ مَخافَةَ أنْ يُرِيدُوا بِهِ مَكْرُوهًا.
وقِيلَ: كانَتْ عادَتُهم إذا مَسَّ مِن يَطْرُقُهم طَعامَهم أمِنُوا وإلّا خافُوهُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَظْهَرُ أنَّهُ أحَسَّ بِأنَّهم مَلائِكَةٌ ونَكِرَهم، لِأنَّهُ تَخَوَّفَ أنْ يَكُونَ نُزُولُهم لِأمْرٍ أنْكَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، أوْ لِتَعْذِيبِ قَوْمِهِ.
ألا تَرى إلى قَوْلِهِمْ: ﴿لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ وإنَّما يُقالُ هَذا لِمَن عَرَفَهم ولَمْ يَعْرِفْ فِيما أُرْسِلُوا. قالَ مُقاتِلٌ: فَأوْجَسَ: وقَعَ في قَلْبِهِ. وقالَ الحَسَنُ: حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ، قِيلَ: وأصْلُ الوُجُوسِ: الدُّخُولُ، فَكَأنَّ الخَوْفَ دَخَلَ عَلَيْهِ.
والظّاهِرُ أنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ أنَّهم مَلائِكَةٌ لِمَجِيئِهِمْ في صُورَةِ البَشَرِ، وكانَ مَشْغُوفًا بِإكْرامِ الأضْيافِ، فَلِذَلِكَ جاءُوا في صُوَرِهِمْ، ولِمُسارَعَتِهِ إلى إحْضارِ الطَّعامِ إلَيْهِمْ، ولِأنَّ امْتِناعَ المَلائِكَةِ مِنَ الأكْلِ لا يَدُلُّ عَلى حُصُولِ الشَّرِّ، وإنَّما عَرَفَ أنَّهم مَلائِكَةٌ بِقَوْلِهِمْ: ﴿لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾، فَنَهَوْهُ عَنْ شَيْءٍ وقَعَ في نَفْسِهِ، وعَرَفُوا خِيفَتَهُ بِكَوْنِ اللَّهِ جَعَلَ لَهم مِنَ الِاطِّلاعِ ما لَمْ يَجْعَلْ لِغَيْرِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ﴾ [الإنفطار: ١٢] وفي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ «قالَتِ المَلائِكَةُ رَبِّي عَبْدُكَ هَذا يُرِيدُ أنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً» الحَدِيثَ، أوْ بِما يَلُوحُ في صَفَحاتِ وجْهِ الخائِفِ.
﴿وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ﴾ جُمْلَةٌ مِنِ ابْتِداءٍ وخَبَرٍ، قالَ الحَوْفِيُّ وأبُو البَقاءِ: في مَوْضِعِ الحالِ، قالَ أبُو البَقاءِ: مِن ضَمِيرِ الفاعِلِ في أرْسَلْنا، يَعْنِي المَفْعُولَ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.
والزَّمَخْشَرِيُّ يُسَمِّيهِ فاعِلًا لِقِيامِهِ مَقامَ الفاعِلِ. وقالَ الحَوْفِيُّ: والتَّقْدِيرُ: أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ في حالِ قِيامِ امْرَأتِهِ، يَعْنِي امْرَأةَ إبْراهِيمَ. والظّاهِرُ أنَّهُ حالٌ مِن ضَمِيرِ قالُوا، أيْ: قالُوا لِإبْراهِيمَ: لا تَخَفْ في حالِ قِيامِ امْرَأتِهِ وهي سارَةُ بِنْتُ هارانَ بْنِ ناخُورَ وهي ابْنَةُ عَمِّهِ، (قائِمَةٌ) أيْ: لِخِدْمَةِ الأضْيافِ، وكانَتْ نِساؤُهم لا تَحْتَجِبُ كَعادَةِ الأعْرابِ، ونازِلَةِ البَوادِي والصَّحْراءِ، ولَمْ يَكُنِ التَّبَرُّجُ مَكْرُوهًا، وكانَتْ عَجُوزًا، وخِدْمَةُ الضِّيفانِ مِمّا يُعَدُّ مِن مَكارِمِ الأخْلاقِ قالَهُ: مُجاهِدٌ.
وجاءَ في شَرِيعَتِنا مِثْلُ هَذا مِن حَدِيثِ أبِي أُسَيْدٍ السّاعِدِيِّ: وكانَتِ امْرَأتُهُ عَرُوسًا، فَكانَتْ خادِمَةَ الرَّسُولِ ومَن حَضَرَ مَعَهُ مِن أصْحابِهِ. وقالَ وهْبٌ: كانَتْ قائِمَةً وراءَ السَّتْرِ تَسْمَعُ مُحاوَرَتَهم. وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: قائِمَةٌ تُصَلِّي. وقالَ المُبَرِّدُ: قائِمَةٌ عَنِ الوَلَدِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ وهو قاعِدٌ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وهي قائِمَةٌ وهو جالِسٌ. ولَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُ امْرَأةِ إبْراهِيمَ فَيُضْمَرُ، لَكِنَّهُ يُفَسِّرُهُ سِياقُ الكَلامِ.
قالَ مُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ: ﴿فَضَحِكَتْ﴾: حاضَتْ. قالَ الجُمْهُورُ: هو الضَّحِكُ المَعْرُوفُ. فَقِيلَ: هو مَجازٌ مُعَبَّرٌ بِهِ عَنْ طَلاقَةِ الوَجْهِ وسُرُورِهِ بِنَجاةِ أخِيها وهَلاكِ قَوْمِهِ، يُقالُ: أتَيْتُ عَلى رَوْضَةٍ تَضْحَكُ، أيْ: مُشْرِقَةٍ. وقِيلَ: هو حَقِيقَةٌ. فَقالَ مُقاتِلٌ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ضَحِكَتْ مِن شِدَّةِ خَوْفِ إبْراهِيمَ (p-٢٤٣)وهُوَ في أهْلِهِ وغِلْمانِهِ. والَّذِينَ جاءُوهُ ثَلاثَةٌ، وهي تَعْهَدُهُ يَغْلِبُ الأرْبَعِينَ، وقِيلَ: المِائَةَ. وقالَ قَتادَةُ: ضَحِكَتْ مِن غَفْلَةِ قَوْمِ لُوطٍ وقُرْبِ العَذابِ مِنهم.
Page 230
11:72
قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ ٧٢
She said, "Woe to me!1 Shall I give birth while I am an old woman and this, my husband, is an old man? Indeed, this is an amazing thing!"
1 translator’s note
- An expression of surprise and amazement. ↩
11:73
قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ ٧٣
They said, "Are you amazed at the decree of Allāh? May the mercy of Allāh and His blessings be upon you, people of the house. Indeed, He is Praiseworthy and Honorable."
11:74
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ ٧٤
And when the fright had left Abraham and the good tidings had reached him, he began to argue [i.e., plead] with Us1 concerning the people of Lot.
1 translator’s note
- i.e., with Our angels. ↩
11:75
إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٞ مُّنِيبٞ ٧٥
Indeed, Abraham was forbearing, grieving1 and [frequently] returning [to Allāh].
1 translator’s note
- i.e., sighing or moaning during supplication out of grief for people and fear of Allāh. ↩
11:76
يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ قَدۡ جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودٖ ٧٦
[The angels said], "O Abraham, give up this [plea]. Indeed, the command of your Lord has come, and indeed, there will reach them a punishment that cannot be repelled."
11:77
وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗا وَقَالَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَصِيبٞ ٧٧
And when Our messengers, [the angels], came to Lot, he was anguished for them and felt for them great discomfort1 and said, "This is a trying day."
1 translator’s note
- Prophet Lot feared for the safety and honor of his guests. ↩
11:78
وَجَآءَهُۥ قَوۡمُهُۥ يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ وَمِن قَبۡلُ كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِي ضَيۡفِيٓۖ أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلٞ رَّشِيدٞ ٧٨
And his people came hastening to him, and before [this] they had been doing evil deeds.1 He said, "O my people, these are my daughters;2 they are purer for you. So fear Allāh and do not disgrace me concerning my guests. Is there not among you a man of reason?"
11:79
قَالُواْ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنۡ حَقّٖ وَإِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِيدُ ٧٩
They said, "You have already known that we have not concerning your daughters [i.e., women] any claim [i.e., desire], and indeed, you know what we want."
11:80
قَالَ لَوۡ أَنَّ لِي بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكۡنٖ شَدِيدٖ ٨٠
He said, "If only I had against you some power or could take refuge in a strong support."
11:81
قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ ٨١
They [the angels] said, "O Lot, indeed we are messengers of your Lord; [therefore], they will never reach you. So set out with your family during a portion of the night1 and let not any among you look back - except your wife; indeed, she will be struck by that which strikes them. Indeed, their appointment is [for] the morning. Is not the morning near?"
1 translator’s note
- i.e., sometime before dawn. ↩