HudJuz 12 · Page 230

Hud 11:76

Hud · Juz 12 · Page 230

يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ قَدۡ جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودٖ ٧٦

[The angels said], "O Abraham, give up this [plea]. Indeed, the command of your Lord has come, and indeed, there will reach them a punishment that cannot be repelled."

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 11:72–81

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾

فإن أمره لا عجب فيه؛ لنفوذ مشيئته التامة في كل شيء، فلا يستغرب على قدرته شيء. [السعدي:٣٨٦]

السؤال: لماذا كان لا ينبغي لامرأة إبراهيم أن تعجب من أمر الله؟

٢- ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾

المجادلة مع الملائكة، وعدّيت إلى ضمير الجلالة لأنّ المقصود من جدال الملائكة التعرّض إلى أمر الله بصرف العذاب عن قوم لوط. [ابن عاشور:١٢/١٢٣]

السؤال: المجادلة مع الملائكة، ومع هذا عديت إلى ضمير الجلالة، لماذا؟

٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾

﴿إن إبراهيم لحليم﴾ أي: ذو خلق حسن، وسعة صدر، وعدم غضب عند جهل الجاهلين. ﴿أواه﴾ أي: متضرع إلى الله في جميع الأوقات. ﴿منيب﴾ أي: رجَّاع إلى الله بمعرفته ومحبته، والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه؛ فلذلك كان يجادل عمن حتَّم الله بهلاكهم. [السعدي:٣٨٦]

السؤال: ما أبرز صفات إبراهيم- عليه السلام- حتى نقتدي به؟

٤- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾

المنيب: الراجع ... وإبراهيم كان راجعاً إلى الله تعالى في أموره كلها، وقيل: الأواه: المتأوه أسفاً على ما قد فات قوم لوط من الإيمان. [القرطبي:١١/١٧٣]

السؤال: رحمة الأنبياء بأقوامهم تحملهم على الضيق مما يجري عليهم من العقوبات، وضح ذلك.

٥- ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾

والاستفهام في ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ إنكار وتوبيخ؛ لأنّ إهانة الضيف مسبّة لا يفعلها إلاّ أهل السفاهة. [ابن عاشور:١٢/١٢٩]

السؤال: ما فائدة الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾؟

٦- ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾

أي: شديد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، والرشد والرشاد: الهدى والاستقامة. [القرطبي: ١١/١٧٣]

السؤال: ما صفات الرجل الرشيد؟

٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾

نُهوا عن الالتفات لئلا تتفطر أكبادهم على قريتهم. [ابن جزي:١/٤٠٣]

السؤال: في نهْي الله تعالى لوطًا وأهله عن الالتفات لفتة, اذكرها.

التوجيهات

١- قضاء الله إذا جاء لا يرده أحد، ﴿يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَآ ۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾

٢- إذا كان خليل الرحمن كثير التوبة والإنابة إلى الله سبحانه فما بالنا نقصر في التوبة والإنابة؟! ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾

٣- لا يأس من الذرية الصالحة، ﴿قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ (٧٢) قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾

العمل بالآيات

١- اسأل الله سبحانه الرحمة والهداية للعاصين، ﴿لَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾

٢- ابحث عن بعض الأخبارٍ السارة، وبشِّر بها من حولك، لتدخل السرور عليهم، ﴿وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ﴾

٣- سل الله تعالى أن يرزقك الحلم والإنابة إليه سبحانه، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾

معاني الكلمات

﴿ياوَيْلَتَى﴾ كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ.

﴿بَعْلِي﴾ زَوْجِي.

﴿حَمِيدٌ﴾ مَحْمُودُ الصِّفَاتِ وَالأَفْعَالِ.

﴿مَجِيدٌ﴾ ذُو عَظَمَةٍ.

﴿الرَّوْعُ﴾ الخَوْفُ.

﴿أَوَّاهٌ﴾ كَثِيرُ التَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ.

﴿مُنِيبٌ﴾ تَائِبٌ يَرْجِعُ إِلَى اللهِ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا.

﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ.

﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَاغْتَمَّ لِمَجِيئِهِمْ؛ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ.

﴿عَصِيبٌ﴾ شَدِيدٌ.

﴿يُهْرَعُونَ﴾ يُسْرِعُونَ.

﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تَفْضَحُونِي.

﴿رَشِيدٌ﴾ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ.

﴿مِنْ حَقٍّ﴾ مِنْ حَاجَةٍ، أَوْ رَغْبَةٍ.

﴿فَأَسْرِ﴾ فَاخْرُجْ.

﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ بِبَقِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 230

HudJuz 12 · Page 230

11:72

قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ ٧٢

She said, "Woe to me!1 Shall I give birth while I am an old woman and this, my husband, is an old man? Indeed, this is an amazing thing!"

1 translator’s note
  1. An expression of surprise and amazement. ↩

11:73

قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ ٧٣

They said, "Are you amazed at the decree of Allāh? May the mercy of Allāh and His blessings be upon you, people of the house. Indeed, He is Praiseworthy and Honorable."

11:74

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ ٧٤

And when the fright had left Abraham and the good tidings had reached him, he began to argue [i.e., plead] with Us1 concerning the people of Lot.

1 translator’s note
  1. i.e., with Our angels. ↩

11:75

إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٞ مُّنِيبٞ ٧٥

Indeed, Abraham was forbearing, grieving1 and [frequently] returning [to Allāh].

1 translator’s note
  1. i.e., sighing or moaning during supplication out of grief for people and fear of Allāh. ↩

11:76

يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ قَدۡ جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودٖ ٧٦

[The angels said], "O Abraham, give up this [plea]. Indeed, the command of your Lord has come, and indeed, there will reach them a punishment that cannot be repelled."

11:77

وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗا وَقَالَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَصِيبٞ ٧٧

And when Our messengers, [the angels], came to Lot, he was anguished for them and felt for them great discomfort1 and said, "This is a trying day."

1 translator’s note
  1. Prophet Lot feared for the safety and honor of his guests. ↩

11:78

وَجَآءَهُۥ قَوۡمُهُۥ يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ وَمِن قَبۡلُ كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِي ضَيۡفِيٓۖ أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلٞ رَّشِيدٞ ٧٨

And his people came hastening to him, and before [this] they had been doing evil deeds.1 He said, "O my people, these are my daughters;2 they are purer for you. So fear Allāh and do not disgrace me concerning my guests. Is there not among you a man of reason?"

2 translator’s notes
  1. Referring to their practice of sodomy and homosexual rape of males.

    [570] i.e., the women of his community who were available for marriage.

    ↩
  2. ↩

11:79

قَالُواْ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنۡ حَقّٖ وَإِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِيدُ ٧٩

They said, "You have already known that we have not concerning your daughters [i.e., women] any claim [i.e., desire], and indeed, you know what we want."

11:80

قَالَ لَوۡ أَنَّ لِي بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكۡنٖ شَدِيدٖ ٨٠

He said, "If only I had against you some power or could take refuge in a strong support."

11:81

قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ ٨١

They [the angels] said, "O Lot, indeed we are messengers of your Lord; [therefore], they will never reach you. So set out with your family during a portion of the night1 and let not any among you look back - except your wife; indeed, she will be struck by that which strikes them. Indeed, their appointment is [for] the morning. Is not the morning near?"

1 translator’s note
  1. i.e., sometime before dawn. ↩
Tadabbur wa 'AmalTafsir · 11:76

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском