HudJuz 12 · Page 230

Hud 11:76

Hud · Juz 12 · Page 230

يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ قَدۡ جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودٖ ٧٦

[The angels said], "O Abraham, give up this [plea]. Indeed, the command of your Lord has come, and indeed, there will reach them a punishment that cannot be repelled."

Tafsir · in Arabic

Ath-Tha'alibi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 11:75–76

وقوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ وُصِفَ عليه السلام بالحِلْمِ، لأنه لم يغضَبْ قطُّ لنفسه إِلاَّ أَنْ يغضب للَّه، وأمْرُهُ بالإِعراض عن المُجَادلة يقتضي أنها إِنَّما كانَتْ في الكفرة، حرصا على إسلامهم، وأَمْرُ رَبِّكَ واحدُ الأمور، أي: نفذ فيهم قضاؤُهُ سبحانه، وهذه الآية مقتضيةٌ أنَّ الدعاء إِنما هو أنْ يوفِّق اللَّه الداعِيَ إِلى طَلَب المَقْدور، فأما الدُّعاء في طَلَبِ غير المقدورِ، فغير مُجْدٍ ولا نافع.

ت: والكلام في هذه المسألة متَّسعٌ رَحْبٌ، ومن أحسن ما قيل فيها قولُ الغَزَّالِيِّ في «الإِحياء» : فإِنْ قلت: فما فائدة الدعاء، والقضاء لا يرد؟ فالجوابُ: أَنَّ من القضاءِ رَدَّ البلاءِ بالدعاءِ، فالدعاءُ سَبَبٌ لردِّ البلاء، واستجلاب الرحمة كما أن التُّرْسَ سبَبٌ لردِّ السهم، والماء سبَبٌ لخروجِ النباتِ، انتهى. وقد أطال في المسألة، ولولا الإِطالة لأَتَيْتُ بِنُبَذٍ يثلج لها الصِدْرُ، وخرَّجَ الترمذيُّ في «جامعه» عن أبي خزامة، واسمه رفاعة، عن أبيه، قال: سألت رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول/ الله، أرأيت رقى نسترقيها، ودواء نتداوى به، وتقاة نتقيها، هل ترد من قدر الله شيئا؟ قال: «هي من قدر اللَّهُ» [[أخرجه الترمذي (4/ 399- 400) كتاب «الطب» باب: ما جاء في الرقى والأدوية، حديث (2065) ، وابن ماجه (2/ 1137) كتاب «الطب» باب: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، حديث (3437) ، كلاهما من طريق الزهري، عن أبي خزامة عن أبيه، به.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ولا نعرف لأبي خزامة عن أبيه غير هذا الحديث. وأخرجه الحاكم (4/ 402) ، والطبراني في «الكبير» (3/ 214- 215) رقم: (3090) من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن حكيم بن حزام به، وسكت عنه الحاكم والذهبي، وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (5/ 88) ، وقال: رواه الطبراني، وفيه صالح بن أبي الأخضر، وهو ضعيف، يعتبر حديثه.]] ، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وفي بعض نُسَخِهِ: حسنٌ صحيحٌ، انتهى.

فليس وراء هذا الكلام من السيِّد المعصوم مرمًى لأَحدٍ، وتأمَّل جواب الفارُوق لأبِي عُبَيْدة، حِينَ هَمَّ بالرجوعِ مِنْ أجْلِ الدخول علَى أرض بها الطاعون، وهي الشام [[هذا القول ورد في حديث صحيح، أخرجه البخاري (10/ 189) كتاب «الطب» باب: «ما يذكر في الطاعون» رقم: (5729) .

من حديث ابن عباس رضي الله عنهما- أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان يسرع لقيه أمراء الأجناد، أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام- قال ابن عباس: فقال عمر: «ادع لي المهاجرين الأولين، فدعاهم فاستشارهم، فأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا عليه.

قال بعضهم: قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه. -- وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله ﷺ- ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء. فقال:

ارتفعوا عني. ثم قال: ادعوا لي الأنصار، فدعوهم له فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني.

ثم قال: ادع لي من كان هاهنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوهم فلم يختلف عليه منهم رجلان.

قالوا: نرى أن نرجع بالناس ولا نقدمهم على هذا الوباء. فنادى عمر في الناس: «إني مصبح على ظهر، فأصبحوا عليه» . قال أبو عبيدة: أفرارا من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عُبَيْدة، نَعَمْ نَفِرُّ من قدر اللَّه إِلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبل فهبطت واديا له عدوتان، إحداهما خصبة، والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟

قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان غائبا في بعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا علما، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارا منه» ، قال: فحمد الله ثم انصرف.

وأخرجه مسلم (4/ 1740) كتاب «السلام» باب: الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها (98/ 2219) ، والبيهقي في «السنن الكبرى» (7/ 217- 218) كتاب «النكاح» باب: ولا يورد ممرض على مصح فقد يجعل الله تعالى بمشيئته مخالطته إياه سببا لمرضه، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (4/ 303- 304) كتاب «الكراهية» باب: الرجل يكون به الداء هل يجتنب أم لا؟، وعبد الرزاق (11/ 147) كتاب «الجامع» باب: الوباء والطاعون، رقم: (20159) نحوه]] .

Saheeh International · Ath-Tha'alibi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 230

HudJuz 12 · Page 230

11:72

قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ ٧٢

She said, "Woe to me!1 Shall I give birth while I am an old woman and this, my husband, is an old man? Indeed, this is an amazing thing!"

1 translator’s note
  1. An expression of surprise and amazement. ↩

11:73

قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ ٧٣

They said, "Are you amazed at the decree of Allāh? May the mercy of Allāh and His blessings be upon you, people of the house. Indeed, He is Praiseworthy and Honorable."

11:74

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ ٧٤

And when the fright had left Abraham and the good tidings had reached him, he began to argue [i.e., plead] with Us1 concerning the people of Lot.

1 translator’s note
  1. i.e., with Our angels. ↩

11:75

إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٞ مُّنِيبٞ ٧٥

Indeed, Abraham was forbearing, grieving1 and [frequently] returning [to Allāh].

1 translator’s note
  1. i.e., sighing or moaning during supplication out of grief for people and fear of Allāh. ↩

11:76

يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ قَدۡ جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودٖ ٧٦

[The angels said], "O Abraham, give up this [plea]. Indeed, the command of your Lord has come, and indeed, there will reach them a punishment that cannot be repelled."

11:77

وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗا وَقَالَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَصِيبٞ ٧٧

And when Our messengers, [the angels], came to Lot, he was anguished for them and felt for them great discomfort1 and said, "This is a trying day."

1 translator’s note
  1. Prophet Lot feared for the safety and honor of his guests. ↩

11:78

وَجَآءَهُۥ قَوۡمُهُۥ يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ وَمِن قَبۡلُ كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِي ضَيۡفِيٓۖ أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلٞ رَّشِيدٞ ٧٨

And his people came hastening to him, and before [this] they had been doing evil deeds.1 He said, "O my people, these are my daughters;2 they are purer for you. So fear Allāh and do not disgrace me concerning my guests. Is there not among you a man of reason?"

2 translator’s notes
  1. Referring to their practice of sodomy and homosexual rape of males.

    [570] i.e., the women of his community who were available for marriage.

    ↩
  2. ↩

11:79

قَالُواْ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنۡ حَقّٖ وَإِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِيدُ ٧٩

They said, "You have already known that we have not concerning your daughters [i.e., women] any claim [i.e., desire], and indeed, you know what we want."

11:80

قَالَ لَوۡ أَنَّ لِي بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكۡنٖ شَدِيدٖ ٨٠

He said, "If only I had against you some power or could take refuge in a strong support."

11:81

قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ ٨١

They [the angels] said, "O Lot, indeed we are messengers of your Lord; [therefore], they will never reach you. So set out with your family during a portion of the night1 and let not any among you look back - except your wife; indeed, she will be struck by that which strikes them. Indeed, their appointment is [for] the morning. Is not the morning near?"

1 translator’s note
  1. i.e., sometime before dawn. ↩
Ath-Tha'alibiTafsir · 11:76

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском