Hud 11:78
Hud · Juz 12 · Page 230
وَجَآءَهُۥ قَوۡمُهُۥ يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ وَمِن قَبۡلُ كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِي ضَيۡفِيٓۖ أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلٞ رَّشِيدٞ ٧٨
And his people came hastening to him, and before [this] they had been doing evil deeds.1 He said, "O my people, these are my daughters;2 they are purer for you. So fear Allāh and do not disgrace me concerning my guests. Is there not among you a man of reason?"
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 11:78
﴿وجاءَهُ﴾ أيْ لُوطًا وهي في بَيْتِهِ مَعَ أضْيافِهِ ﴿قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أيْ يَسْتَحِثُّونَ إلَيْهِ كَأنَّهُ يَحُثُّ بَعْضُهم بَعْضًا، أوْ يَحُثُّهم كَبِيرُهم ويَسُوقُهُمْ، أوِ الطَّمَعُ في الفاحِشَةِ، والعامَّةُ عَلى قِراءَتِهِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وقَرَأ جَماعَةٌ (يَهْرَعُونَ) بِفَتْحِ الياءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ مِن هَرِعَ، وأصْلُهُ مِنَ الهَرَعِ وهو الدَّمُ الشَّدِيدُ السَّيَلانِ كَأنَّ بَعْضَهُ يَدْفَعُ بَعْضًا، وجاءَ أهْرَعَ القَوْمُ إذا أسْرَعُوا، وفَسَّرَ بَعْضُهُمُ الإهْراعَ بِالمَشْيِ بَيْنَ الهَرْوَلَةِ والجَمْزِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَمّا في الآيَةِ، فَقالَ: المَعْنى يُقْبِلُونَ إلَيْهِ بِالغَضَبِ، ثُمَّ أنْشَدَ قَوْلَ مُهَلْهَلٍ:
فَجاءُوا يُهْرَعُونَ وهم أُسارى نَقُودُهم عَلى رَغْمِ الأُنُوفِ
وفِي رِوايَةٍ أُخْرى عَنْهُ أنَّهُ فَسَّرَ ذَلِكَ بِيُسْرِعُونَ وهو بَيانٌ لِلْمُرادِ ويَسْتَقِيمُ عَلى القِراءَتَيْنِ، وجُمْلَةُ ( يُهْرَعُونَ ) في مَوْضِعِ الحالِ مِن قَوْمِهِ أيْ جاءُوا مُهْرِعِينَ إلَيْهِ، رُوِيَ أنَّهُ لَمّا جاءَ لُوطٌ بِضَيْفِهِ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ أحَدٌ إلّا أهْلَ بَيْتِهِ فَخَرَجَتِ امْرَأتُهُ حَتّى أتَتْ مَجالِسَ قَوْمِها فَقالَتْ: إنَّ لُوطًا قَدْ أضافَ اللَّيْلَةَ فِئَةً ما رُؤِيَ مِثْلُهم جَمالًا فَحِينَئِذٍ جاءُوا يَهْرَعُونَ إلَيْهِ ﴿ومِن قَبْلُ﴾ أيْ مِن قَبْلِ وقْتِ مَجِيئِهِمْ، وقِيلَ: (مِن قَبْلُ) بَعْثِ لُوطٍ رَسُولًا إلَيْهِمْ ﴿كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ قِيلَ: المُرادُ سَيِّئَةُ إتْيانِ الذُّكُورِ إلّا أنَّها جُمِعَتْ بِاعْتِبارِ تَكَرُّرِها أوْ بِاعْتِبارِ فاعِلِيها.
وقِيلَ: المُرادُ ما يَعُمُّ ذَلِكَ، وإتْيانُ النِّساءِ في مَحاشِهِنَّ، والمُكاءُ والصَّفِيرُ، واللَّعِبُ بِالحَمامِ، والقُمارُ، والِاسْتِهْزاءُ
صفحة 106
بِالنّاسِ. وغَيْرُ ذَلِكَ، والمُرادُ مِن ذِكْرِ عَمَلِهِمُ السَّيِّئاتِ مِن قَبْلِ بَيانِ أنَّهُمُ اعْتادُوا المُنْكَرَ فَلَمْ يَسْتَحْيُوا فَلِذَلِكَ أسْرَعُوا لِطَلَبِ الفاحِشَةِ مِن ضُيُوفِهِ مُظْهِرِينَ غَيْرَ مُكْتَرِثِينَ، فالجُمْلَةُ مُعْتَرَضَةٌ لِتَأْكِيدِ ما قَبْلَها.
وقِيلَ: إنَّها بَيانٌ لِوَجْهِ ضِيقِ صَدْرِهِ لِما عَرَفَ مِن عادَتِهِمْ، وجَعَلَها شَيْخُ الإسْلامِ في مَوْضِعِ الحالِ كالَّتِي قَبْلَها أيْ جاءُوا مُسْرِعِينَ، والحالُ أنَّهم كانُوا مُنْهَمِكِينَ في عَمَلِ السَّيِّئاتِ.
﴿قالَ يا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ فَتَزَوَّجُوهُنَّ وكانُوا يَطْلُبُونَهُنَّ مِن قَبْلُ ولا يُجِيبُهم لِخُبْثِهِمْ وعَدَمِ كَفاءَتِهِمْ لا لِعَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ تَزْوِيجِ المُؤْمِناتِ مِنَ الكُفّارِ فَإنَّهُ كانَ جائِزًا، وقَدْ زَوَّجَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ لِأبِي العاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، وابْنَتَهُ رُقَيَّةَ لِعُتْبَةَ بْنِ أبِي لَهَبٍ قَبْلَ الوَحْيِ -وكانا كافِرَيْنِ- إلّا أنَّ عُتْبَةَ لَمْ يَدْخُلْ بِها وفارَقَها بِطَلَبِ أبِيهِ حِينَ نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ فَتَزَوَّجَها عُثْمانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وأبُو العاصِ كانَ قَدْ دَخَلَ بِها لَكِنْ لَمّا أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ وفادى نَفْسَهُ أخَذَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ العَهْدَ عَلَيْهِ أنْ يَرُدَّها إذا عادَ فَأرْسَلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ زَيْدَ بْنَ حارِثَةَ ورَجُلًا مِنَ الأنْصارِ في طَلَبِها فَجاءا بِها، ثُمَّ إنَّهُ أسْلَمَ وأتى المَدِينَةَ فَرَدَّها عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلَيْهِ بِنِكاحٍ جَدِيدٍ أوْ بِدُونِهِ عَلى الخِلافِ.
وقالَ الحَسَنُ بْنُ الفَضْلِ: إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَرَضَ بَناتِهِ عَلَيْهِمْ بِشَرْطِ الإسْلامِ، وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ الزَّجّاجُ، وهو مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ تَزْوِيجَ المُسْلِماتِ مِنَ الكُفّارِ لَمْ يَكُنْ جائِزًا إذْ ذاكَ، وقِيلَ: كانَ لَهم سَيِّدانِ مُطاعانِ فَأرادَ أنْ يُزَوِّجَهُما ابْنَتَيْهِ ولَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ سِواهُما، واسْمُ إحْداهُما -عَلى ما في بَعْضِ الآثارِ- زَعُوراءُ والأُخْرى زِيتاءُ، وقِيلَ: كانَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ثَلاثَ بَناتٍ، وأخْرَجَهُ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ويُؤَيِّدُهُ ظاهِرُ الجَمْعِ وإنْ جاءَ إطْلاقُهُ عَلى اثْنَيْنِ، وأيًّا ما كانَ فَقَدْ أرادَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِذَلِكَ وِقايَةَ ضَيْفِهِ وهو غايَةُ الكَرَمِ فَلا يُقالُ: كَيْفَ يَلِيقُ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَعْرِضَ بَناتِهِ عَلى أعْدائِهِ لِيُزَوِّجَهُنَّ إيّاهُمْ؟! نَعَمِ اسْتُشْكِلَ عَرْضُ بَناتِهِ -بِناءً عَلى أنَّهُنَّ اثْنَتانِ كَما هو المَشْهُورُ، أوْ ثَلاثٌ كَما قِيلَ- عَلى أُولَئِكَ المُهْرِعِينَ لِيَتَزَوَّجُوهُنَّ مَعَ القَوْلِ بِأنَّهم أكْثَرُ مِنهُنَّ إذْ لا يَسُوغُ القَوْلُ بِحَلِّ تَزَوُّجِ الجَماعَةِ بِأقَلَّ مِنهم في زَمانٍ واحِدٍ، ومِن هُنا قالَ بَعْضُ أجِلَّةِ المُفَسِّرِينَ: إنَّ ذَلِكَ القَوْلَ لَمْ يَكُنْ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُجْرِيًا عَلى الحَقِيقَةِ مِن إرادَةِ النِّكاحِ، بَلْ كانَ ذَلِكَ مُبالَغَةً في التَّواضُعِ لَهم وإظْهارًا لِشِدَّةِ امْتِعاضِهِ مِمّا أوْرَدُوا عَلَيْهِ طَمَعًا في أنْ يَسْتَحْيُوا مِنهُ ويَرِقُّوا لَهُ إذا سَمِعُوا ذَلِكَ فَيَتْرُكُوا ضُيُوفَهُ مَعَ ظُهُورِ الأمْرِ واسْتِقْرارِ العِلْمِ وعِنْدَهم أنْ لا مُناكَحَةَ بَيْنَهُ وبَيْنَهم وهو الأنْسَبُ بِجَوابِهِمُ الآتِي، وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ وابْنِ أبِي الدُّنْيا وابْنِ عَساكِرَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّ المُرادَ بِبَناتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ نِساءُ أُمَّتِهِ، والإشارَةُ بِهَؤُلاءِ لِتَنْزِيلِهِنَّ مَنزِلَةَ الحاضِرِ عِنْدَهُ وإضافَتِهِنَّ إلَيْهِ لِأنَّ كُلَّ نَبِيٍّ أبٌ لِأُمَّتِهِ، وفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ وهو أبٌ لَهم وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهم.
وقَرَأ أُبَيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ لَكِنَّهُ قَدَّمَ ﴿وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ عَلى -وهُوَ أبٌ لَهُمْ- وأرادَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِقَوْلِهِ: ﴿هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ أنْظَفُ فِعْلًا، أوَأقَلُّ فُحْشًا كَقَوْلِكَ: المَيْتَةُ أطْيَبُ مِنَ المَغْصُوبِ وأحَلُّ مِنهُ، ويُرادُ مِنَ الطَّهارَةِ عَلى الأوَّلِ الطَّهارَةُ الحِسِّيَّةُ وهي الطَّهارَةُ عَمّا في اللُّواطَةِ مِنَ الأذى والخُبْثِ، وعَلى الثّانِي الطَّهارَةُ المَعْنَوِيَّةُ وهو التَّنَزُّهُ عَنِ الفُحْشِ والإثْمِ، وصِيغَةُ أفْعَلُ في ذَلِكَ مَجازٌ، والظّاهِرُ -إنَّ هَؤُلاءِ بَناتِي- مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، وكَذَلِكَ ﴿هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ كَوْنَ (بَناتِي) بَدَلًا أوْ عَطْفَ بَيانٍ (وهُنَّ) ضَمِيرُ فَصْلٍ، و(أطْهَرُ) هو الخَبَرُ، وكَوْنُ (هُنَّ) مُبْتَدَأً ثانِيًا، و(أطْهَرُ) خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ خَبَرُ هَؤُلاءِ.
صفحة 107
وقَرَأ الحَسَنُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وعِيسى الثَّقَفِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيُّ (أطْهَرَ) بِالنَّصْبِ، وقَدْ خَفِيَ وجْهُهُ حَتّى قالَ عَمْرُو بْنُ العَلاءِ: إنَّ مَن قَرَأ (أطْهَرَ) بِالنَّصْبِ فَقَدْ تَرَبَّعَ في لَحْنِهِ وذَلِكَ لِأنَّ انْتِصابَهُ عَلى أنْ يُجْعَلَ حالًا عَمِلَ فِيها ما في (هَؤُلاءِ) مِنَ الإشارَةِ أوِ التَّنْبِيهِ أوْ يَنْصَبُ (هَؤُلاءِ) بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ كَأنَّهُ قِيلَ: خُذُوا هَؤُلاءِ و(بَناتِي) بَدَلٌ، ويَعْمَلُ هَذا المُضْمَرُ في الحالِ و(هُنَّ) في الصُّورَتَيْنِ فَصْلٌ، وهَذا لا يَجُوزُ لِأنَّ الفَصْلَ إنَّما يَكُونُ بَيْنَ المُسْنَدِ والمُسْنَدِ إلَيْهِ، ولا يَكُونُ بَيْنَ الحالِ وذِيها كَذا قِيلَ، وهَذا المَنعُ هو المَرْوِيُّ عَنْ سِيبَوَيْهِ وخالَفَ في ذَلِكَ الأخْفَشُ فَأجازَ تَوَسُّطَ الفَصْلِ بَيْنَ الحالِ وصاحِبِها فَيَقُولُ: جاءَ زَيْدٌ هو ضاحِكًا، وجَعَلَ مِن ذَلِكَ هَذِهِ الآيَةَ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ، وقِيلَ: بِوُقُوعِهِ شُذُوذًا كَما في قَوْلِهِمْ: أكْثَرُ أكْلِي التُّفّاحَةُ هي نَضِيجَةً، ومَن مَنَعَ ذَلِكَ خَرَجَ هَذا عَلى إضْمارِ كانَ، والآيَةُ الكَرِيمَةُ عَلى أنَّ (هُنَّ) مُبْتَدَأٌ و(لَكُمُ) الخَبَرُ، و(أطْهَرُ) حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في الخَبَرِ، واعْتُرِضَ بِأنَّ فِيهِ تَقْدِيمَ الحالِ عَلى عامِلِها الظَّرْفِيِّ، والأكْثَرُونَ عَلى مَنعِهِ أوْ عَلى أنْ يَكُونَ (هَؤُلاءِ) مُبْتَدَأً و﴿بَناتِي هُنَّ﴾ جُمْلَةً في مَوْضِعِ خَبَرِ المُبْتَدَأِ كَقَوْلِكَ: هَذا أخِي هُوَ، ويَكُونُ (أطْهَرَ) حالًا، ورُوِيَ هَذا عَنِ المُبَرَّدِ، وابْنِ جِنِّيٍّ، أوْ عَلى أنْ يَكُونَ (هَؤُلاءِ) مُبْتَدَأً و(بَناتِي) بَدَلًا مِنهُ أوْ عَطْفَ بَيانٍ و(هُنَّ) خَبَرٌ و(أطْهَرَ) عَلى حالِهِ.
Page 230
11:72
قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ ٧٢
She said, "Woe to me!1 Shall I give birth while I am an old woman and this, my husband, is an old man? Indeed, this is an amazing thing!"
1 translator’s note
- An expression of surprise and amazement. ↩
11:73
قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ ٧٣
They said, "Are you amazed at the decree of Allāh? May the mercy of Allāh and His blessings be upon you, people of the house. Indeed, He is Praiseworthy and Honorable."
11:74
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ ٧٤
And when the fright had left Abraham and the good tidings had reached him, he began to argue [i.e., plead] with Us1 concerning the people of Lot.
1 translator’s note
- i.e., with Our angels. ↩
11:75
إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٞ مُّنِيبٞ ٧٥
Indeed, Abraham was forbearing, grieving1 and [frequently] returning [to Allāh].
1 translator’s note
- i.e., sighing or moaning during supplication out of grief for people and fear of Allāh. ↩
11:76
يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ قَدۡ جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودٖ ٧٦
[The angels said], "O Abraham, give up this [plea]. Indeed, the command of your Lord has come, and indeed, there will reach them a punishment that cannot be repelled."
11:77
وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗا وَقَالَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَصِيبٞ ٧٧
And when Our messengers, [the angels], came to Lot, he was anguished for them and felt for them great discomfort1 and said, "This is a trying day."
1 translator’s note
- Prophet Lot feared for the safety and honor of his guests. ↩
11:78
وَجَآءَهُۥ قَوۡمُهُۥ يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ وَمِن قَبۡلُ كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِي ضَيۡفِيٓۖ أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلٞ رَّشِيدٞ ٧٨
And his people came hastening to him, and before [this] they had been doing evil deeds.1 He said, "O my people, these are my daughters;2 they are purer for you. So fear Allāh and do not disgrace me concerning my guests. Is there not among you a man of reason?"
11:79
قَالُواْ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنۡ حَقّٖ وَإِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِيدُ ٧٩
They said, "You have already known that we have not concerning your daughters [i.e., women] any claim [i.e., desire], and indeed, you know what we want."
11:80
قَالَ لَوۡ أَنَّ لِي بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكۡنٖ شَدِيدٖ ٨٠
He said, "If only I had against you some power or could take refuge in a strong support."
11:81
قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ ٨١
They [the angels] said, "O Lot, indeed we are messengers of your Lord; [therefore], they will never reach you. So set out with your family during a portion of the night1 and let not any among you look back - except your wife; indeed, she will be struck by that which strikes them. Indeed, their appointment is [for] the morning. Is not the morning near?"
1 translator’s note
- i.e., sometime before dawn. ↩