HudJuz 12 · Page 230

Hud 11:78

Hud · Juz 12 · Page 230

وَجَآءَهُۥ قَوۡمُهُۥ يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ وَمِن قَبۡلُ كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِي ضَيۡفِيٓۖ أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلٞ رَّشِيدٞ ٧٨

And his people came hastening to him, and before [this] they had been doing evil deeds.1 He said, "O my people, these are my daughters;2 they are purer for you. So fear Allāh and do not disgrace me concerning my guests. Is there not among you a man of reason?"

2 translator’s notes
  1. Referring to their practice of sodomy and homosexual rape of males.

    [570] i.e., the women of his community who were available for marriage.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:77–80

قوله عزّ وجلّ:

﴿وَلَمّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وقالَ هَذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ ﴿وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ ومِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكم فاتَّقُوا اللهَ ولا تُخْزُونِ في ضَيْفِي ألَيْسَ مِنكم رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ ﴿قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا في بَناتِكَ مِن حَقٍّ وإنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ﴾ ﴿قالَ لَوْ أنَّ لِي بِكم قُوَّةً أو آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾

"الرُسُلُ" هُنا هُمُ المَلائِكَةُ الَّذِينَ كانُوا أضْيافَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَلامُ، وذَلِكَ أنَّهم لَمّا خَرَجُوا إلى بَلَدِ لُوطٍ- وبَيْنَهُ وبَيْنَ قَرْيَةِ إبْراهِيمَ ثَمانِيَةُ أمْيالٍ- وصَلُوهُ، فَقِيلَ: وجَدُوا لُوطًا في حَرْثٍ لَهُ، وقِيلَ: وجَدُوا ابْنَتَهُ تَسْتَقِي ماءً في نَهْرِ سَدُومَ- وهي أكْبَرُ حَواضِرِ قَوْمِ لُوطٍ- فَسَألُوها الدَلالَةَ عَلى مَن يُضَيِّفُهُمْ، ورَأتْ هَيْئَتَهم فَخافَتْ عَلَيْهِمْ مِن قَوْمِ لُوطٍ، وقالَتْ لَهُمْ: مَكانَكم وذَهَبَتْ إلى أبِيها فَأخْبَرَتْهُ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ، فَقالُوا لَهُ:

نُرِيدُ أنْ تُضَيِّفَنا اللَيْلَةَ، فَقالَ لَهُمْ: أوَ ما سَمِعْتُمْ بِعَمَلِ هَؤُلاءِ القَوْمِ؟ فَقالُوا وما عَمَلُهُمْ؟ فَقالَ أشْهَدُ بِاللهِ لَهم شَرُّ قَوْمٍ في الأرْضِ وقَدْ كانَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ قالَ لِلْمَلائِكَةِ: لا تُعَذِّبُوهم حَتّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ لُوطٌ أرْبَعَ شَهاداتٍ، فَلَمّا قالَ لُوطٌ هَذِهِ قالَ جِبْرِيلُ لِأصْحابِهِ: هَذِهِ واحِدَةٌ وتَرَدَّدَ القَوْلُ بَيْنَهم حَتّى كَرَّرَ لُوطٌ الشَهادَةَ أرْبَعَ مَرّاتٍ، ثُمَّ دَخَلَ لُوطٌ بِهِمُ المَدِينَةَ وحِينَئِذٍ سِيءَ بِهِمْ أيْ أصابَهُ سُوءٌ. وسِيءَ فِعْلٌ بُنِيَ لِلْمَفْعُولِ، و"الذَرْعُ":

مَصْدَرٌ مَأْخُوذٌ مِنَ الذِراعِ، ولَمّا كانَ الذِراعُ مَوْضِعَ قُوَّةِ الإنْسانِ قِيلَ: في الأمْرِ الَّذِي لا طاقَةَ لَهُ بِهِ: ضاقَ بِهَذا الأمْرِ ذِراعُ فُلانٍ، وذَرْعُ فُلانٍ، أيْ حِيلَتِهِ بِذِراعِهِ، وتَوَسَّعُوا في هَذا حَتّى قَلَبُوهُ فَقالُوا: فُلانٌ رَحْبُ الذِراعِ، إذا وصَفُوهُ بِاتِّساعِ القُدْرَةِ ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ يا سَيِّدُ ما أنْتَ مِن سَيِّدٍ ∗∗∗ مُوَطَّأ الأكْنافِ رَحْبَ الذِراعِ

وقَوْلُهُ: هَذا يَوْمٌ عَصِيبٌ أشارَ بِهِ إلى ما كانَ يَتَخَوَّفُهُ مِن تَعَدِّي قَوْمِهِ عَلى أضْيافِهِ واحْتِياجِهِ إلى المُدافَعَةِ مَعَ ضَعْفِهِ عنها، وعَصِيبٌ بِناءُ اسْمِ فاعِلٍ مَعْناهُ: يَعْصِبُ الناسَ بِالشَرِّ كَما يَعْصِبُ الخابِطُ السَلَمَةَ إذا أرادَ خَبْطَها ونَفْضَ ورَقِها، ومِنهُ قَوْلُ الحَجّاجِ في خُطْبَتِهِ: ولَأعْصِبَنَّكم عَصَبَ السَلَمَةِ، فَهو مِنَ العِصابَةِ ثُمَّ كَثُرَ وصْفُهُمُ اليَوْمَ بِعَصِيبٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ، وهو عُدَيِّ بْنِ زَيْدٍ:

؎ وكُنْتُ لِزازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَرِّدْ ∗∗∗ ∗∗∗ وقَدْ سَلَكُوكَ في يَوْمٍ عَصِيبِ

ومِنهُ قَوْلُ الآخَرِ:

؎ فَإنَّكَ إلّا تَرْضَ بَكْرَ بْنَ وائِلٍ ∗∗∗ ∗∗∗ يَكُنْ لَكَ يَوْمٌ بِالعِراقِ عَصِيبُ

فَ "عَصِيبٌ" - بِالجُمْلَةِ- في مَوْضِعِ شَدِيدٍ وصَعْبِ الوَطْأةِ، واشْتِقاقُهُ كَما ذَكَرْنا.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجاءَهُ قَوْمُهُ﴾ الآيَةُ، رُوِيَ أنَّ امْرَأةَ لُوطٍ الكافِرَةَ لَمّا رَأتِ الأضْيافَ ورَأتْ جَمالَهم وهَيْئَتَهم خَرَجَتْ حَتّى أتَتْ مَجالِسَ قَوْمِها فَقالَتْ لَهُمْ: إنَّ لُوطًا أضافَ اللَيْلَةَ فِتْيَةً ما رُئِيَ مِثْلُهم جَمالًا وكَذا وكَذا، فَحِينَئِذٍ جاءُوا يُهْرَعُونَ إلَيْهِ، ومَعْناهُ يُسْرِعُونَ، والإهْراعُ هو أنْ يُسْرِعَ أمْرٌ بِالإنْسانِ حَتّى يَسِيرَ بَيْنَ الخَبَبِ والجَمْزِ، فَهي مِشْيَةُ الأسِيرِ الَّذِي يُسْرِعُ بِهِ، والطامِعِ المُبادِرِ إلى أمْرٍ يَخافُ فَوْتَهُ، ونَحْوُ هَذا يُقالُ هُرِعَ الرَجُلُ وأهْرَعَهُ طَمَعٌ أو عَدُوٌّ أو خَوْفٌ ونَحْوُهُ.

والقِراءَةُ المَشْهُورَةُ: "يُهْرَعُونَ" بِضَمِّ الياءِ أيْ يُهْرِعُهُمُ الطَمَعُ، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "يَهْرِعُونَ" بِفَتْحِ الياءِ، مَن هَرَعَ، ومِن هَذِهِ اللَفْظَةِ قَوْلُ مُهَلْهَلٍ:

؎ فَجاءُوا يُهْرَعُونَ وهم أسارى ∗∗∗ ∗∗∗ تَقُودُهُمُ عَلى رَغْمِ الأُنُوفِ

وقَوْلُهُ: ومِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَيِّئاتِ، أيْ كانَتْ عادَتُهم إتْيانَ الفاحِشَةِ في الرِجالِ، فَجاءُوا إلى الأضْيافِ لِذَلِكَ فَقامَ إلَيْهِمْ لُوطٌ مُدافِعًا، وقالَ: هَؤُلاءِ بَناتِي فَقالَتْ فِرْقَةٌ أشارَ إلى بَناتِ نَفْسِهِ ونَدَبَهم في هَذِهِ المَقالَةِ إلى النِكاحِ، وذَلِكَ عَلى أنْ كانَتْ سُنَّتُهم جَوازَ نِكاحِ الكافِرِ المُؤْمِنَةَ، أو عَلى أنَّ في ضِمْنِ كَلامِهِ أنْ يُؤْمِنُوا. وقالَتْ فِرْقَةٌ: إنَّما كانَ الكَلامُ مُدافَعَةً لَمْ يُرِدْ إمْضاؤُهُ، رُوِيَ هَذا القَوْلُ عن أبِي عُبَيْدَةَ، وهو ضَعِيفٌ، وهَذا كَما يُقالُ لِمَن يَنْهى عن مالِ الغَيْرِ: الخِنْزِيرُ أحَلُّ لَكَ مِن هَذا وهَذا التَنَطُّعُ لَيْسَ مِن كَلامِ الأنْبِياءِ ﷺ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: أشارَ بِقَوْلِهِ: بَناتِي إلى النِساءِ جُمْلَةً إذْ نَبِيُّ القَوْمِ أبٌ لَهُمْ، ويُقَوِّي هَذا أنَّ في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ النَبِيُّ أولى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهم وهو أبٌ لَهم وأشارَ أيْضًا لُوطٌ- في هَذا التَأْوِيلِ- إلى النِكاحِ.

وقَرَأتْ فِرْقَةٌ- هي الجُمْهُورُ- "هُنَّ أطْهَرُ" بِرَفْعِ الراءِ عَلى خَبَرِ الِابْتِداءِ، وقَرَأ الحَسَنُ وعِيسى بْنُ عُمَرَ ومُحَمَّدُ بْنُ مَرْوانَ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: "أطْهَرَ" بِالنَصْبِ قالَ سِيبَوَيْهِ: هو لَحْنٌ، قالَ أبُو عَمْرِو بْنِ العَلاءِ: احْتَبى فِيهِ ابْنُ مَرْوانَ في لَحْنِهِ، ووَجْهُهُ عِنْدَ مَن قَرَأ بِهِ النَصْبُ عَلى الحالِ بِأنْ يَكُونَ بَناتِي ابْتِداءٌ وهُنَّ خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ خَبَرُ هَؤُلاءِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهُوَ إعْرابٌ مَرْوِيٌّ عَنِ المُبَرِّدِ، وذَكَرَهُ أبُو الفَتْحِ وهو خَطَأٌ في مَعْنى الآيَةِ، وإنَّما قَوَّمَ اللَفْظَ فَقَطْ والمَعْنى إنَّما هو في قَوْلِهِ: أطْهَرُ وذَلِكَ قُصِدَ أنْ يُخْبَرَ بِهِ فَهي حالٌ لا يُسْتَغْنى عنها- كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: وهَذا بَعْلِي شَيْخًا، والوَجْهُ أنْ يُقالَ: هَؤُلاءِ بَناتِي ابْتِداءٌ وخَبَرٌ، وهُنَّ فَصْلٌ وأطْهَرَ حالٌ وإنْ كانَ شَرْطُ الفَصْلِ أنْ يَكُونَ بَيْنَ مَعْرِفَتَيْنِ لِيُفْصَلَ الكَلامَ مِنَ النَعْتِ إلى الخَبَرِ، فَمِن حَيْثُ كانَ الخَبَرُ هُنا في أطْهَرَ ساغَ القَوْلُ بِالفَصْلِ، ولَمّا لَمْ يَسْتَسِغْ ذَلِكَ أبُو عَمْرٍو ولا سِيبَوَيْهِ لَحَّنا ابْنَ مَرْوانَ، وما كانا لِيَذْهَبَ عَلَيْهِما ما ذَكَرَ أبُو الفَتْحِ، و"الضَيْفُ": مَصْدَرٌ يُوصَفُ بِهِ الواحِدُ والجَماعَةُ والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ ثُمَّ وبَّخَهم بِقَوْلِهِ: ألَيْسَ مِنكم رَجُلٌ رَشِيدٌ أيْ يَزَعُكم ويَرُدُّكم.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا: لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا في بَناتِكَ مِن حَقٍّ﴾ الآيَةُ، رُوِيَ أنَّ قَوْمَ لُوطٍ كانُوا قَدْ خَطَبُوا بَناتِ لُوطٍ فَرَدَّهُمْ، وكانَتْ سُنَّتُهم أنَّ مَن رُدَّ في خِطْبَةِ امْرَأةٍ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أبَدًا، فَلِذَلِكَ قالُوا: لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا في بَناتِكَ مِن حَقٍّ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وبَعُدَ ألّا تَكُونَ هَذِهِ الخاصِّيَّةَ، فَوَجْهُ الكَلامِ: إنّا لَيْسَ لَنا إلى بَناتِكَ تَعَلُّقٌ، ولا هم قَصْدُنا ولا لَنا عادَةٌ نَطْلُبُها في ذَلِكَ وقَوْلُهُمْ: وإنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ، إشارَةٌ إلى الأضْيافِ فَلَمّا رَأى اسْتِمْرارَهم في غَيِّهِمْ وغَلَبَتَهم وضَعْفَهُ عنهم قالَ- عَلى جِهَةِ التَفَجُّعِ والِاسْتِكانَةِ- لَوْ أنَّ لِي بِكم قُوَّةً وأنَّ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ تَقْدِيرُهُ: لَوِ اتَّفَقَ أو وقَعَ ونَحْوُ هَذا، - وهَذا مُطَّرِدٌ في "أنَّ" التابِعَةِ لِ "لَوْ" - وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ وحَذْفُ مِثْلِ هَذا أبْلَغُ، لِأنَّهُ يَدَعُ السامِعَ يَنْتَهِي إلى أبْعَدِ تَخَيُّلاتِهِ، والمَعْنى لَفَعَلْتُ كَذا وكَذا.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: "أو آوِي" بِسُكُونِ الياءِ، وقَرَأ شَيْبَةُ وأبُو جَعْفَرٍ: "أو آوِيَ" بِالنَصْبِ، التَقْدِيرُ أو أنْ آوِيَ، فَتَكُونُ "أنْ" مَعَ "آوِي" بِتَأْوِيلِ المَصْدَرِ، كَما قالَتْ مَيْسُونُ بِنْتِ بِحَدْلَ:

؎ ولُبْسُ عَباءَةٍ وتَقَرَّ عَيْنِي ∗∗∗ ∗∗∗

ويَكُونُ تَرْتِيبُ الكَلامِ لَوْ أنَّ لِي بِكم قُوَّةً أو أوِيًّا، و"أوى" مَعْناهُ: لَجَأ وانْضَوى، ومُرادُ لُوطٍ عَلَيْهِ السَلامُ بالرُكْنِ العَشِيرَةُ والمَنَعَةُ بِالكَثْرَةِ، وبَلَغَ بِهِ قَبِيحُ فِعْلِهِمْ إلى هَذا- مَعَ عِلْمِهِ بِما عِنْدَ اللهِ تَعالى-، فَيُرْوى أنَّ المَلائِكَةَ وجَدَتْ عَلَيْهِ حِينَ قالَ هَذِهِ الكَلِماتِ، وقالُوا: إنَّ رُكْنَكَ لَشَدِيدٌ وقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « "يَرْحَمُ اللهُ لُوطًا لَقَدْ كانَ يَأْوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ،» فالعَجَبُ مِنهُ لَمّا اسْتَكانَ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا نَقْدٌ لِأنَّ يَلْفِظَ لُوطٌ بِهَذِهِ الألْفاظِ، وإلّا فَحالَةُ النَبِيِّ ﷺ وقْتَ طَرْحِ سَلا الجَزُورِ ومَعَ أهْلِ الطائِفِ وفي غَيْرِ ما مَوْطِنٍ تَقْتَضِي مَقالَةَ لُوطٍ لَكِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لَمْ يَنْطِقْ بِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ عَزامَةً مِنهُ ونَجْدَةً، وإنَّما خَشِيَ لُوطٌ أنْ يُمْهِلَ اللهُ أُولَئِكَ العِصابَةَ حَتّى يَعْصُوهُ في الأضْيافِ كَما أمْهَلَهم فِيما قَبْلَ ذَلِكَ مِن مَعاصِيهِمْ، فَتَمَنّى رُكْنًا مِنَ البَشَرِ يُعاجِلُهم بِهِ، وهو يَعْلَمُ أنَّ اللهَ تَعالى مِن وراءِ عِقابِهِمْ، ورُوِيَ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: « "لَمْ يَبْعَثِ اللهُ تَعالى بَعْدَ لُوطٍ نَبِيًّا إلّا في ثَرْوَةٍ مِن قَوْمِهِ"» أيْ في مَنَعَةٍ وعِزَّةٍ.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 230

HudJuz 12 · Page 230

11:72

قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ ٧٢

She said, "Woe to me!1 Shall I give birth while I am an old woman and this, my husband, is an old man? Indeed, this is an amazing thing!"

1 translator’s note
  1. An expression of surprise and amazement. ↩

11:73

قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ ٧٣

They said, "Are you amazed at the decree of Allāh? May the mercy of Allāh and His blessings be upon you, people of the house. Indeed, He is Praiseworthy and Honorable."

11:74

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ ٧٤

And when the fright had left Abraham and the good tidings had reached him, he began to argue [i.e., plead] with Us1 concerning the people of Lot.

1 translator’s note
  1. i.e., with Our angels. ↩

11:75

إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٞ مُّنِيبٞ ٧٥

Indeed, Abraham was forbearing, grieving1 and [frequently] returning [to Allāh].

1 translator’s note
  1. i.e., sighing or moaning during supplication out of grief for people and fear of Allāh. ↩

11:76

يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ قَدۡ جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودٖ ٧٦

[The angels said], "O Abraham, give up this [plea]. Indeed, the command of your Lord has come, and indeed, there will reach them a punishment that cannot be repelled."

11:77

وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗا وَقَالَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَصِيبٞ ٧٧

And when Our messengers, [the angels], came to Lot, he was anguished for them and felt for them great discomfort1 and said, "This is a trying day."

1 translator’s note
  1. Prophet Lot feared for the safety and honor of his guests. ↩

11:78

وَجَآءَهُۥ قَوۡمُهُۥ يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ وَمِن قَبۡلُ كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِي ضَيۡفِيٓۖ أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلٞ رَّشِيدٞ ٧٨

And his people came hastening to him, and before [this] they had been doing evil deeds.1 He said, "O my people, these are my daughters;2 they are purer for you. So fear Allāh and do not disgrace me concerning my guests. Is there not among you a man of reason?"

2 translator’s notes
  1. Referring to their practice of sodomy and homosexual rape of males.

    [570] i.e., the women of his community who were available for marriage.

    ↩
  2. ↩

11:79

قَالُواْ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنۡ حَقّٖ وَإِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِيدُ ٧٩

They said, "You have already known that we have not concerning your daughters [i.e., women] any claim [i.e., desire], and indeed, you know what we want."

11:80

قَالَ لَوۡ أَنَّ لِي بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكۡنٖ شَدِيدٖ ٨٠

He said, "If only I had against you some power or could take refuge in a strong support."

11:81

قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ ٨١

They [the angels] said, "O Lot, indeed we are messengers of your Lord; [therefore], they will never reach you. So set out with your family during a portion of the night1 and let not any among you look back - except your wife; indeed, she will be struck by that which strikes them. Indeed, their appointment is [for] the morning. Is not the morning near?"

1 translator’s note
  1. i.e., sometime before dawn. ↩
Ibn 'AtiyyaTafsir · 11:78

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском