Hud 11:81
Hud · Juz 12 · Page 230
قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ ٨١
They [the angels] said, "O Lot, indeed we are messengers of your Lord; [therefore], they will never reach you. So set out with your family during a portion of the night1 and let not any among you look back - except your wife; indeed, she will be struck by that which strikes them. Indeed, their appointment is [for] the morning. Is not the morning near?"
1 translator’s note
- i.e., sometime before dawn. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 11:81
﴿قالُوا يا لُوطُ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ﴾ بِضَرَرٍ ولا مَكْرُوهٍ فافْتَحِ البابَ ودَعْنا وإيّاهُمْ، فَفَتَحَ البابَ فَدَخَلُوا فاسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ رَبَّ العِزَّةِ في عُقُوبَتِهِمْ فَأذِنَ لَهُ فَلَمّا دَنَوْا طَمَسَ أعْيُنَهم فانْطَلَقُوا عُمْيًا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا وهم يَقُولُونَ: النَّجاءُ النَّجاءُ فَإنَّ في بَيْتِ لُوطٍ قَوْمًا سَحَرَةً، وفي رِوايَةٍ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أغْلَقَ البابَ عَلى ضَيْفِهِ فَجاءُوا فَكَسَرُوا البابَ فَطَمَسَ جِبْرِيلُ أعْيُنَهم فَقالُوا: يا لُوطُ جِئْتَنا بِسَحَرَةٍ وتَوَعَّدُوهُ فَأوْجَسَ في نَفْسِهِ خِيفَةً قالَ: يَذْهَبُ هَؤُلاءِ ويَذَرُونِي فَعِنْدَما قالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: لا تَخَفْ إنّا رُسُلُ رَبِّك، ﴿فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ بِالقَطْعِ مِنَ الإسْراءِ، وقَرَأ اِبْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ بِالوَصْلِ حَيْثُ جاءَ في القُرْآنِ مِنَ السَّرى، وقَدْ جاءَ سَرِيَ.
صفحة 109
وهُما بِمَعْنًى واحِدٍ عِنْدَ أبِي عُبَيْدَةَ، والأزْهَرِيِّ، وعَنِ اللَّيْثِ أسْرى سارَ أوَّلَ اللَّيْلِ وسَرى سارَ آخِرَهُ ولا يُقالُ في النَّهارِ: إلّا سارَ ولَيْسَ هو مَقْلُوبَ سَرى، والفاءُ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ بِالإسْراءِ عَلى الأخْبارِ بِرِسالَتِهِمُ المُؤْذِنَةِ بِوُرُودِ الأمْرِ والنَّهْيِ مِن جَنابِهِ عَزَّ وجَلَّ إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، والباءُ لِلتَّعْدِيَةِ أوْ لِلْمُلابَسَةِ أيْ سِرْ مُلابِسًا بِأهْلِكَ ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بِطائِفَةٍ مِنهُ، وقالَ قَتادَةُ: بَعْدَ مُضِيِّ صَدْرٍ مِنهُ، وقِيلَ: نَصِفُهُ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنِ الحَبْرِ آخِرَهُ وأنْشَدَ قَوْلَ مالِكِ بْنِ كِنانَةَ:
ونائِحَةٌ تَقُومُ بِقَطْعِ لَيْلٍ عَلى رَحْلٍ أهانَتْهُ شُعُوبٌ
ولَيْسَ مِن بابِ الِاسْتِدْلالِ، وإلى هَذا ذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيادٍ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾ وتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ بِأنَّهُ يَحْتَمِلُ أنَّهُ أسْرى بِأهْلِهِ مِن أوَّلِ اللَّيْلِ حَتّى جاوَزُوا البَلَدَ المُقْتَلَعَ، ووَقَعَتْ نَجاتُهم بِسَحَرٍ، وأصْلُ القَطْعِ القِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ لَكِنْ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: إنَّ ذَلِكَ يَخْتَصُّ بِاللَّيْلِ فَلا يُقالُ: عِنْدِي قِطْعٌ مِنَ الثَّوْبِ.
وفَسَّرَ بَعْضُهُمُ القِطْعَ مِنَ اللَّيْلِ بِطائِفَةٍ مِن ظُلْمَتِهِ، وعَنِ الحَبْرِ أيْضًا تَفْسِيرُهُ بِنَفْسِ السَّوادِ، ولَعَلَّهُ مِن بابِ المُساهَلَةِ ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ أيْ لا يَتَخَلَّفْ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أوْ لا يَنْظُرُ إلى ورائِهِ كَما رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، قِيلَ: وهَذا هو المَعْنى المَشْهُورُ الحَقِيقٌ لِلِالتِفاتِ، وأمّا الأوَّلُ فَلِأنَّهُ يُقالُ: لَفَتُّهُ عَنِ الأمْرِ إذا صَرَفْتَهُ عَنْهُ فالتَفَتَ أيِ انْصَرَفَ، والتَّخَلُّفُ انْصِرافٌ عَنِ المَسِيرِ، قالَ تَعالى: ﴿أجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمّا وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ أيْ تَصْرِفُنا كَذا قالَ الرّاغِبُ.
وفِي الأساسِ أنَّهُ مَعْنًى مَجازِيٌّ، والنَّهْيُ في اللَّفْظِ لِأحَدٍ، وفي المَعْنى لِلُوطٍ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى ما نُقِلَ عَنِ المُبَرَّدِ، وهَذا كَما تَقُولُ لِخادِمِكَ: لا يَقُمْ أحَدٌ في أنَّ النَّهْيَ في الظّاهِرِ لِأحَدٍ، وهو في الحَقِيقَةِ لِلْخادِمِ أنْ لا يَدَعَ أحَدًا يَقُومُ، فالمَعْنى هُنا فَأسْرِ بِأهْلِكَ ولا تَدَعْ أحَدًا مِنهم يَلْتَفِتُ؛ ولا يَخْفى أنَّهُ عَلى هَذا تَتِمُّ المُناسَبَةُ بَيْنَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ والمَعْطُوفِ لِأنَّ الأوَّلَ لِأمْرِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، والثّانِي لِنَهْيِهِ، ويُعْلَمُ مِن هَذا أنَّ ضَمِيرَ (مِنكُمْ) لِلْأهْلِ.
وقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ شِهابٌ فَلَكُ الفَضْلِ الخَفاجِيُّ، فَقالَ: وهَهُنا لَطِيفَةٌ وهو أنَّ المُتَأخِّرِينَ مِن أهْلِ البَدِيعِ اخْتَرَعُوا نَوْعًا مِنَ البَدِيعِ سَمَّوْهُ تَسْمِيَةَ النَّوْعِ، وهو أنْ يُؤْتى بِشَيْءٍ مِنَ البَدِيعِ ويُذْكَرُ اسْمُهُ عَلى سَبِيلِ التَّوْرِيَةِ كَقَوْلِهِ في البَدِيعِيَّةِ في الِاسْتِخْدامِ:
واسْتَخْدَمُوا العَيْنَ مِنِّي فَهي جارِيَةٌ ∗∗∗ وكَمْ سَمَحْتُ بِها في يَوْمٍ بَيْنَهُمْ
وتَبَجَّحُوا بِاخْتِراعِهِ، وأنا بِمَنِّ اللَّهِ تَعالى أقُولُ: إنَّهُ وقَعَ في القُرْآنِ في هَذِهِ الآيَةِ لِأنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ إلَخْ.. وقَعَ فِيهِ ضَمِيرُ ( مِنكم ) لِلْأهْلِ فَقَوْلُهُ جَلَّ وعَلا: (لا يَلْتَفِتْ) مِن تَسْمِيَةِ النَّوْعِ وهَذا مِن بَدِيعِ النِّكاتِ، انْتَهى، وسِرُّ النَّهْيِ عَنْ الِالتِفاتِ بِمَعْنى التَّخَلُّفِ ظاهِرٌ، وأمّا سِرُّهُ إذا كانَ بِمَعْنى النَّظَرِ إلى وراءِ فَهو أنْ يَجِدُوا في السَّيْرِ فَإنَّ مَن يَلْتَفِتُ إلى ورائِهِ لا يَخْلُو عَنْ أدْنى وقْفَةٍ أوْ أنْ لا يَرَوْا ما يَنْزِلُ بِقَوْمِهِمْ مِنَ العَذابِ فَيَرْقُوا لَهم.
وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ النَّهْيَ وكَذا الضَّمِيرُ لِلُوطٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ولِأهْلِهِ أيْ لا يَلْتَفِتُ أحَدٌ مِنكَ ومِن أهْلِكَ. ( إلّا اِمْرَأتك ) بِالنَّصْبِ وهو قِراءَةُ أكْثَرِ السَّبْعَةِ.
وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِالرَّفْعِ، وقَدْ كَثُرَ الكَلامُ في ذَلِكَ فَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنَّهُ سُبْحانَهُ اسْتَثْناها مِن قَوْلِهِ: ( فَأسْرِ بِأهْلِكَ ) ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ – ( فَأسْرِ بِأهْلِكَ ) بِقَطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ إلّا امْرَأتُكَ- ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ
صفحة 110
مِن -لا يَلْتَفِتْ- عَلى أصْلِ الِاسْتِثْناءِ، وإنْ كانَ الفَصِيحُ هو البَدَلُ أعْنِي قِراءَةَ مَن قَرَأ بِالرَّفْعِ فَأبْدَلَها مِن أحَدٍ، وفي إخْراجِها مَعَ أهْلِهِ رِوايَتانِ: رُوِيَ أنَّهُ أخْرَجَها مَعَهم وأمَرَ أنْ لا يَلْتَفِتَ مِنهم أحَدٌ إلّا هي فَلَمّا سَمِعَتْ هَدَّةَ العَذابِ التَفَتَتْ وقالَتْ: يا قَوْماهُ فَأدْرَكَها حَجَرٌ فَقَتَلَها.
ورُوِيَ أنَّهُ لَمّا أُمِرَ أنْ يَخْلُفَها مَعَ قَوْمِها فَإنَّ هَواها إلَيْهِمْ فَلَمْ يَسِرْ بِها، واخْتِلافُ القِراءَتَيْنِ لِاخْتِلافِ الرِّوايَتَيْنِ انْتَهى، وأوْرَدَ عَلَيْهِ ابْنُ الحاجِبِ ما خُلاصَتُهُ أنَّهُ إمّا أنْ يَسْرِيَ بِها فالِاسْتِثْناءُ مِن أحَدٍ مُتَعَيِّنٌ، أوْ لا فَيَتَعَيَّنُ مِن ( فَأسْرِ بِأهْلِكَ ) والقِصَّةُ واحِدَةٌ، فَأحَدُ التَّأْوِيلَيْنِ باطِلٌ قَطْعًا، والقِراءَتانِ الثّابِتَتانِ قَطْعًا لا يَجُوزُ حَمْلُهُما عَلى ما يُوجِبُ بُطْلانَ أحَدِهِما، فالأوْلى أنْ يَكُونَ ( إلّا امْرَأتُكَ ) رَفْعًا ونَصْبًا مِثْلَ ﴿ما فَعَلُوهُ إلا قَلِيلٌ مِنهُمْ﴾ ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ بَعْضُ القُرّاءِ عَلى الوَجْهِ الأقْوى، وأكْثَرُهم عَلى ما دُونِهِ بَلْ جَوَّزَ بَعْضُهم أنْ تَتَّفِقَ القُرّاءُ عَلى القِراءَةِ بِغَيْرِ الأقْوى.
وأجابَ عَنْهُ بَعْضُ المَغارِبَةِ بِما أشارَ إلَيْهِ في الكَشْفِ مِن مَنعِ التَّنافِي لِأنَّ الِاسْتِثْناءَ مِنَ الأهْلِ يَقْتَضِي أنْ لا يَكُونَ لُوطٌ عَلَيْهِ السَّلامُ مَأْمُورًا بِالإسْراءِ بِها، ولا يَمْنَعُ أنَّها سَرَتْ بِنَفْسِها، ويَكْفِي لِصِحَّةِ الِاسْتِثْناءَيْنِ هَذا المِقْدارُ كَيْفَ ولَمْ يَنْهَ عَنْ إخْراجِها ولَكِنَّهُ أمَرَ بِإخْراجِ غَيْرِها، نَعَمْ يُرَدُّ عَلى قَوْلِهِ: واخْتِلافُ القِراءَتَيْنِ لِاخْتِلافِ الرِّوايَتَيْنِ أنَّهُ يَلْزَمُ الشَّكُّ في كَلامٍ لا رَيْبَ فِيهِ مِن رَبِّ العالَمِينَ، ويُجابُ بِأنَّ مَعْناهُ اخْتِلافُ القِراءَتَيْنِ جالِبٌ وسَبَبٌ لِاخْتِلافِ الرِّوايَتَيْنِ كَما تَقُولُ: السِّلاحُ لِلْغَزْوِ أيْ أداةٌ وصالِحٌ مَثَلًا لَهُ، ولَمْ يَرِدْ أنَّ اخْتِلافَ القِراءَتَيْنِ لِأجْلِ اخْتِلافِ الرِّوايَتَيْنِ قَدْ حَصَلَ، ولا شَكَّ أنَّ كُلَّ رِوايَةٍ تُناسِبُ قِراءَةً وإنْ أمْكَنَ الجَمْعُ، وأمّا قَوْلُهُ: وأُمِرَ أنْ لا يَلْتَفِتَ مِنهم أحَدٌ إلّا هي فَنُقِلَ لِلرِّوايَةِ لا تَفْسِيرٍ لِلَفْظِ القُرْآنِ، وإنَّما الكائِنُ فِيهِ اسْتِثْناؤُها عَنِ الحُكْمِ الَّذِي لِلِاسْتِصْلاحِ إذْ لَمْ يُعْنَ بِها، وإلى مَعْنى ما أشارَ إلَيْهِ صاحِبُ الكَشْفِ في مَنعِ التَّنافِي أشارَ أبُو شامَةَ فَقالَ: وقَعَ في تَصْحِيحِ ما أعْرَبَهُ النُّحاةُ مَعْنًى حَسَنٌ، وذَلِكَ أنْ يَكُونَ في الكَلامِ اخْتِصارٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ اخْتِلافُ القِراءَتَيْنِ فَكَأنَّهُ قِيلَ: فَأسْرِ بِأهْلِكَ إلّا امْرَأتَكَ كَما قَرَأ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ، ورَواهُ أبُو عُبَيْدَةَ عَنْ مُصْحَفِهِ، فَهَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ اسْتِثْناءَها مِنَ السَّرْيِ بِهِمْ، ثُمَّ كَأنَّهُ قالَ سُبْحانَهُ: فَإنْ خَرَجَتْ مَعَكم وتَبِعَتْكم مِن غَيْرِ أنْ تَكُونَ أنْتَ سَرَيْتَ بِها فَإنَّهُ أهْلَكُ عَنْ الِالتِفاتِ غَيْرَها فَإنَّها سَتَهْلَكُ ويُصِيبُها ما يُصِيبُ قَوْمَها، فَكانَتْ قِراءَةُ النَّصْبِ دالَّةً عَلى المَعْنى المُتَقَدِّمِ، وقِراءَةُ الرَّفْعِ دالَّةٌ عَلى هَذا المَعْنى المُتَأخِّرِ ومَجْمُوعُهُما دالٌّ عَلى جُمْلَةِ المَعْنى المَشْرُوحِ، ولا يَخْفى ما في ذَلِكَ مِنَ التَّكَلُّفِ كَما قالَ ابْنُ مالِكٍ، ولِذا اخْتارَ أنَّ الرَّفْعَ عَلى أنَّ الِاسْتِثْناءَ مُنْقَطِعٌ، و( امْرَأتُكَ ) مُبْتَدَأٌ، والجُمْلَةُ بَعْدَها خَبَرُهُ وإلّا بِمَعْنى لَكِنْ.
Page 230
11:72
قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ ٧٢
She said, "Woe to me!1 Shall I give birth while I am an old woman and this, my husband, is an old man? Indeed, this is an amazing thing!"
1 translator’s note
- An expression of surprise and amazement. ↩
11:73
قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ ٧٣
They said, "Are you amazed at the decree of Allāh? May the mercy of Allāh and His blessings be upon you, people of the house. Indeed, He is Praiseworthy and Honorable."
11:74
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ ٧٤
And when the fright had left Abraham and the good tidings had reached him, he began to argue [i.e., plead] with Us1 concerning the people of Lot.
1 translator’s note
- i.e., with Our angels. ↩
11:75
إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٞ مُّنِيبٞ ٧٥
Indeed, Abraham was forbearing, grieving1 and [frequently] returning [to Allāh].
1 translator’s note
- i.e., sighing or moaning during supplication out of grief for people and fear of Allāh. ↩
11:76
يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ قَدۡ جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودٖ ٧٦
[The angels said], "O Abraham, give up this [plea]. Indeed, the command of your Lord has come, and indeed, there will reach them a punishment that cannot be repelled."
11:77
وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗا وَقَالَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَصِيبٞ ٧٧
And when Our messengers, [the angels], came to Lot, he was anguished for them and felt for them great discomfort1 and said, "This is a trying day."
1 translator’s note
- Prophet Lot feared for the safety and honor of his guests. ↩
11:78
وَجَآءَهُۥ قَوۡمُهُۥ يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ وَمِن قَبۡلُ كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِي ضَيۡفِيٓۖ أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلٞ رَّشِيدٞ ٧٨
And his people came hastening to him, and before [this] they had been doing evil deeds.1 He said, "O my people, these are my daughters;2 they are purer for you. So fear Allāh and do not disgrace me concerning my guests. Is there not among you a man of reason?"
11:79
قَالُواْ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنۡ حَقّٖ وَإِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِيدُ ٧٩
They said, "You have already known that we have not concerning your daughters [i.e., women] any claim [i.e., desire], and indeed, you know what we want."
11:80
قَالَ لَوۡ أَنَّ لِي بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكۡنٖ شَدِيدٖ ٨٠
He said, "If only I had against you some power or could take refuge in a strong support."
11:81
قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ ٨١
They [the angels] said, "O Lot, indeed we are messengers of your Lord; [therefore], they will never reach you. So set out with your family during a portion of the night1 and let not any among you look back - except your wife; indeed, she will be struck by that which strikes them. Indeed, their appointment is [for] the morning. Is not the morning near?"
1 translator’s note
- i.e., sometime before dawn. ↩