HudJuz 12 · Page 231

Hud 11:83

Hud · Juz 12 · Page 231

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖ ٨٣

Marked from your Lord. And it [i.e., Allāh's punishment] is not from the wrongdoers [very] far.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:83

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ .

فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ مِنَ التَّفْسِيرِ لِلْعُلَماءِ: اثْنانِ مِنها كِلاهُما يَشْهَدُ لَهُ القُرْآنُ، وواحِدٌ يَظْهَرُ أنَّهُ ضَعِيفٌ.

أمّا الَّذِي (p-١٩٣)يَظْهَرُ أنَّهُ ضَعِيفٌ فَهو أنَّ المَعْنى: أنَّ تِلْكَ الحِجارَةَ لَيْسَتْ بَعِيدَةً مِن قَوْمِ لُوطٍ، أيْ لَمْ تَكُنْ تُخْطِئُهم.

قالَهُ القُرْطُبِيُّ، وغَيْرُهُ؛ لِأنَّ هَذا يَكْفِي عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً﴾ [هود: ٨٢] ونَحْوُها مِنَ الآياتِ. أمّا الوَجْهانِ اللَّذانِ يَشْهَدُ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما قُرْآنٌ:

فالأوَّلُ مِنهُما: أنَّ دِيارَ قَوْمِ لُوطٍ لَيْسَتْ بِبَعِيدَةٍ مِنَ الكُفّارِ المُكَذِّبِينَ لِنَبِيِّنا، فَكانَ عَلَيْهِمْ أنْ يَعْتَبِرُوا بِما وقَعَ لِأهْلِها إذا مَرُّوا عَلَيْها في أسْفارِهِمْ إلى الشّامِ، ويَخافُوا أنْ يُوقِعَ اللَّهُ بِهِمْ بِسَبَبِ تَكْذِيبِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ مِثْلَ ما وقَعَ مِنَ العَذابِ بِأُولَئِكَ، بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ لُوطًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، والآياتُ الدّالَّةُ عَلى هَذا كَثِيرَةٌ جِدًّا.

• كَقَوْلِهِ: ﴿وَإنَّكم لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ﴾ ﴿وَبِاللَّيْلِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الصافات: ١٣٧، ١٣٨]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: ٧٦، ٧٧]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾ [الذاريات: ٣٧]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [العنكبوت: ٣٥]

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ. وعَلى هَذا القَوْلِ فالضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: وما هي راجِعٌ إلى دِيارِ قَوْمِ لُوطٍ المَفْهُومَةِ مِنَ المَقامِ.

الوَجْهُ الثّانِي أنَّ المَعْنى: وما تِلْكَ الحِجارَةُ الَّتِي أُمْطِرَتْ عَلى قَوْمِ لُوطٍ بِبَعِيدٍ مِنَ الظّالِمِينَ لِلْفاعِلِينَ مِثْلَ فِعْلِهِمْ، فَهو تَهْدِيدٌ لِمُشْرِكِي العَرَبِ كالَّذِي قَبْلَهُ.

وَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى هَذا الوَجْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ولِلْكافِرِينَ أمْثالُها﴾ [محمد: ١٠]، فَإنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَلِلْكافِرِينَ أمْثالُها﴾ ظاهِرٌ جَدًّا في ذَلِكَ، والآياتُ بِنَحْوِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ.

* *

تَنْبِيهٌ

اخْتَلَفَ العُلَماءُ في عُقُوبَةِ مَنِ ارْتَكَبَ فاحِشَةَ قَوْمِ لُوطٍ، وسَنَذْكُرُ إنْ شاءَ اللَّهُ أقْوالَ العُلَماءِ في ذَلِكَ وأدِلَّتَهم وما يَظْهَرُ رُجْحانُهُ بِالدَّلِيلِ مِن ذَلِكَ فَنَقُولُ وبِاللَّهِ جَلَّ وعَلا نَسْتَعِينُ:

قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: الحُكْمُ في ذَلِكَ: أنْ يُقْتَلَ الفاعِلُ والمَفْعُولُ بِهِ مُطْلَقًا سَواءٌ كانا مُحْصَنَيْنِ أوْ بِكْرَيْنِ، أوْ أحَدُهُما مُحْصَنًا والآخَرُ بِكْرًا.

وَمِمَّنْ قالَ بِهَذا القَوْلِ: مالِكُ بْنُ أنَسٍ، وأصْحابُهُ، وهو أحَدُ قَوْلَيِ الشّافِعِيِّ، وإحْدى الرِّوايَتَيْنِ عَنْ أحْمَدَ. وحَكى غَيْرُ واحِدٍ إجْماعَ الصَّحابَةِ عَلى هَذا القَوْلِ، إلّا أنَّ القائِلِينَ بِهِ اخْتَلَفُوا في كَيْفِيَّةِ قَتْلِ مَن فَعَلَ تِلْكَ الفاحِشَةَ.

(p-١٩٤)قالَ بَعْضُهم: يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ.

وَقالَ بَعْضُهم: يُرْجَمُ بِالحِجارَةِ.

وَقالَ بَعْضُهم: يُحْرَقُ بِالنّارِ.

وَقالَ بَعْضُهم: يُرْفَعُ عَلى أعْلى بِناءٍ في البَلَدِ فَيُرْمى مِنهُ مُنَكَّسًا ويُتْبَعُ بِالحِجارَةِ.

وَحُجَّةُ مَن قالَ بِقَتْلِ الفاعِلِ والمَفْعُولِ بِهِ في اللِّواطِ مُطْلَقًا ما أخْرَجَهُ الإمامُ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن وجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فاقْتُلُوا الفاعِلَ والمَفْعُولَ بِهِ» .

قالَ ابْنُ حَجَرٍ: ورِجالُهُ مُوَثَّقُونَ، إلّا أنَّ فِيهِ اخْتِلافًا اهـ.

وَما ذَكَرَهُ يَحْيى بْنُ مَعِينٍ مِن أنَّ عَمْرَو بْنَ أبِي عَمْرٍو مَوْلى المُطَّلِبِ يُنْكَرُ عَلَيْهِ حَدِيثُ عِكْرِمَةَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، فِيهِ أنَّ عَمْرًا المَذْكُورَ ثِقَةٌ، أخْرَجَ لَهُ الشَّيْخانِ ومالكٌ كَما قَدَّمْناهُ مُسْتَوْفًى.

وَيَعْتَضِدُ هَذا الحَدِيثُ بِما رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في البِكْرِ يُوجَدُ عَلى اللُّوطِيَّةِ: أنَّهُ يُرْجَمُ. أخْرَجَهُ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ.

وَبِما أخْرَجَهُ الحاكِمُ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «اقْتُلُوا الفاعِلَ والمَفْعُولَ بِهِ أحْصَنا أوْ لَمْ يُحْصِنا» قالَ الشَّوْكانِيُّ: وإسْنادُهُ ضَعِيفٌ.

قالَ ابْنُ الطَّلّاعِ في أحْكامِهِ: لَمْ يَثْبُتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ رَجَمَ في اللِّواطِ، ولا أنَّهُ حَكَمَ فِيهِ، وثَبَتَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «اقْتُلُوا الفاعِلَ والمَفْعُولَ بِهِ» رَواهُ عَنْهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو هُرَيْرَةَ. اهـ.

قالَ الحافِظُ: وحَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ لا يَصِحُّ، وقَدْ أخْرَجَهُ البَزّارُ مِن طَرِيقِ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ العُمَرِيِّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْهُ، وعاصِمٌ مَتْرُوكٌ. وقَدْ رَواهُ ابْنُ ماجَهْ مِن طَرِيقِهِ بِلَفْظِ: «فارْجُمُوا الأعْلى والأسْفَلَ» اهـ.

وَأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنَّهُ رَجَمَ لُوطِيًّا، ثُمَّ قالَ: قالَ الشّافِعِيُّ: وبِهَذا نَأْخُذُ بِرَجْمِ اللُّوطِيِّ مُحْصَنًا كانَ أوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ.

وَقالَ: هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: وسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ يَقُولُ: السُّنَّةُ أنْ يُرْجَمَ اللُّوطِيُّ أحْصَنَ أوْ لَمْ يُحْصِنْ.

وَقالَ البَيْهَقِيُّ أيْضًا: وأخْبَرَنا أبُو نَصْرِ بْنُ قَتادَةَ، وأبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إبْراهِيمَ الفارِسِيُّ، (p-١٩٥)قالا: ثَنا أبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَحْيى، أنْبَأ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أبِي حازِمٍ، أنْبَأ داوُدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ سُلَيْمٍ أنَّ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ كَتَبَ إلى أبِي بَكْرٍ الصَّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما في خِلافَتِهِ يَذْكُرُ لَهُ: أنَّهُ وجَدَ رَجُلًا في بَعْضِ نَواحِي العَرَبِ يُنْكَحُ كَما تُنْكَحُ المَرْأةُ، وأنَّ أبا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَمَعَ النّاسَ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَألَهم عَنْ ذَلِكَ، فَكانَ مِن أشَدِّهِمْ يَوْمَئِذٍ قَوْلًا عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، قالَ: إنَّ هَذا ذَنْبٌ لَمْ تَعْصِ بِهِ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ إلّا أُمَّةٌ واحِدَةٌ صَنَعَ اللَّهُ بِها ما قَدْ عَلِمْتُمْ، نَرى أنْ تَحْرِقَهُ بِالنّارِ، فاجْتَمَعَ رَأْيُ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى أنْ يَحْرِقَهُ بِالنّارِ، فَكَتَبَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلى خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْمُرُهُ أنْ يَحْرِقَهُ بِالنّارِ. هَذا مُرْسَلٌ.

وَرُوِيَ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في غَيْرِ هَذِهِ القِصَّةِ قالَ: يُرْجَمُ ويُحْرَقُ بِالنّارِ.

وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنْ رَجُلٍ مِن هَمْدانَ: أنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجَمَ رَجُلًا مُحْصَنًا في عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ، هَكَذا ذَكَرَهُ الثَّوْرِيُّ عَنْهُ مُقَيَّدًا بِالإحْصانِ. وهُشَيْمٌ رَواهُ عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى مُطْلَقًا. اهـ مِنهُ بِلَفْظِهِ.

فَهَذِهِ حُجَجُ القائِلِينَ بِقَتْلِ الفاعِلِ والمَفْعُولِ بِهِ في اللِّواطِ.

وَحُجَّةُ مَن قالَ: إنَّ ذَلِكَ القَتْلَ بِالنّارِ هو ما ذَكَرْناهُ عَنْ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ آنِفًا.

وَحُجَّةُ مَن قالَ: إنَّ قَتْلَهُ بِالسَّيْفِ قَوْلُهُ ﷺ: «فاقْتُلُوا الفاعِلَ والمَفْعُولَ بِهِ»، والقَتْلُ إذا أُطْلِقَ انْصَرَفَ إلى القَتْلِ بِالسَّيْفِ.

وَحُجَّةُ مَن قالَ: إنَّ قَتْلَهُ بِالرَّجْمِ هو ما قَدَّمْنا مِن رِوايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهُ يُرْجَمُ، وما ذَكَرَهُ البَيْهَقِيُّ، وغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ رَجَمَ لُوطِيًّا، ويُسْتَأْنَسُ لِذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ رَمى أهْلَ تِلْكَ الفاحِشَةِ بِحِجارَةِ السِّجِّيلِ.

وَحُجَّةُ مَن قالَ: يُرْفَعُ عَلى أعْلى بِناءٍ، أوْ جَبَلٍ ويُلْقى مُنَكَّسًا، ويُتْبَعُ بِالحِجارَةِ: أنَّ ذَلِكَ هو الَّذِي فَعَلَهُ الحَكِيمُ الخَبِيرُ بِقَوْمِ لُوطٍ، كَما قالَ: ﴿جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ .

قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: وهَذا الأخِيرُ غَيْرُ ظاهِرٍ؛ لِأنَّ قَوْمَ لُوطٍ لَمْ يَكُنْ عِقابُهم عَلى اللِّواطِ وحْدَهُ، بَلْ عَلَيْهِ وعَلى الكُفْرِ، وتَكْذِيبِ نَبِيِّهِمْ ﷺ، فَهم قَدْ جَمَعُوا إلى اللِّواطِ (p-١٩٦)ما هو أعْظَمُ مِنَ اللِّواطِ، وهو الكُفْرُ بِاللَّهِ، وإيذاءُ رَسُولِهِ ﷺ .

القَوْلُ الثّانِي: هو أنَّ اللِّواطَ زِنًى فَيُجْلَدُ مُرْتَكِبُهُ مِائَةً إنْ كانَ بِكْرًا ويُغَرَّبُ سَنَةً، ويُرْجَمُ إنْ كانَ مُحْصَنًا. وهَذا القَوْلُ هو أحَدُ قَوْلَيِ الشّافِعِيِّ.

وَذَكَرَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمانَ: أنَّ الشّافِعِيَّ رَجَعَ إلى أنَّ اللِّواطَ زِنًى، فَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الزِّنى، وهو إحْدى الرِّوايَتَيْنِ عَنْ أحْمَدَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعالى.

وَرَواهُ البَيْهَقِيُّ، عَنْ عَطاءٍ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، وهو قَوْلُ أبِي يُوسُفَ، ومُحَمَّدٍ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ، والنَّخَعِيِّ، والثَّوْرِيِّ، والأوْزاعِيِّ، وغَيْرِهِمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 231

HudJuz 12 · Page 231

11:82

فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ ٨٢

So when Our command came, We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of layered hard clay, [which were]

11:83

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖ ٨٣

Marked from your Lord. And it [i.e., Allāh's punishment] is not from the wrongdoers [very] far.

11:84

۞ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرٖ وَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ ٨٤

And to Madyan [We sent] their brother Shuʿayb. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. And do not decrease from the measure and the scale. Indeed, I see you in prosperity, but indeed, I fear for you the punishment of an all-encompassing Day.

11:85

وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٨٥

And O my people, give full measure and weight in justice and do not deprive the people of their due and do not commit abuse on the earth, spreading corruption.

11:86

بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ٨٦

What remains [lawful] from Allāh is best for you, if you would be believers. But I am not a guardian over you."

11:87

قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ ٨٧

They said, "O Shuʿayb, does your prayer [i.e., religion] command you that we should leave what our fathers worship or not do with our wealth what we please? Indeed, you are the forbearing, the discerning!"1

1 translator’s note
  1. This is a sarcastic description implying the opposite. ↩

11:88

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ٨٨

He said, "O my people, have you considered: if I am upon clear evidence from my Lord and He has provided me with a good provision from Him...?1 And I do not intend to differ from you in that which I have forbidden you; I only intend reform as much as I am able. And my success is not but through Allāh. Upon Him I have relied, and to Him I return.2

2 translator’s notes
  1. The conclusion of the sentence is estimated as "...would it not be my duty to warn you against corruption and disobedience?"

    [574] i.e., I turn to Allāh frequently in supplication and repentance.

    ↩
  2. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 11:83

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском