Hud 11:84
Hud · Juz 12 · Page 231
۞ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرٖ وَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ ٨٤
And to Madyan [We sent] their brother Shuʿayb. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. And do not decrease from the measure and the scale. Indeed, I see you in prosperity, but indeed, I fear for you the punishment of an all-encompassing Day.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 11:84
﴿وَإِلَىٰ مَدۡیَنَ أَخَاهُمۡ شُعَیۡبࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۖ﴾ - تفسير
٣٦١٨١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإلى مدين أخاهم شعيبا﴾، قال: إنّ الله قد بعث شعيبًا إلى مَدْيَن، وإلى أصحاب الأَيْكَة، هي الغَيْضَة[[الغيضة: الشجر المُلْتَفّ. لسان العرب (غيض).]] مِن الشَّجَر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٠.]]٣٢٦٨. (ز)
٣٢٦٨ نقل ابنُ عطية (٤/٦٢٨-٦٢٩) قولًا بأنّ مدين: هي بقعة. ثم وجَّهه بقوله: «فالتقدير على هذا: وإلى أهل مدين. كما قال: ﴿وسْئَلِ القَرْيَةَ﴾ [يوسف:٨٢]».
٣٦١٨٢- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ وهو ابن إبراهيم خليل الرحمن، وشعيب بن نُوَيْب بن مدين بن إبراهيم، ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهُمْ﴾ يعني: أرسلنا أخاهم شعيبًا، وليس بأخيهم في الدين، ولكن في النَّسَب، ﴿قال يا قوم اعبدوا الله﴾ يعني: وحِّدوا الله، ﴿ما لكم من إله غيره﴾ يقول: ليس لكم ربٌّ غيرُه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٣-٢٩٤.]]٣٢٦٩. (ز)
٣٢٦٩ أفاد قولُ مقاتلٍ أمرين: الأول: أنّ مدين هو ولد إبراهيم الخليل ﵇، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٤/٦٢٩) عن النقاش، ثم انتقده قائلًا: «وهذا بعيد». الثاني: أنّ شعيبًا عربيٌّ إذ هو مِن نسل إبراهيم، وهو ما انتقده ابنُ عطية (٤/٦٢٩) مستندًا لدلالة التاريخ، فقال: «فكيف يجتمع هذا وليس للعرب اتصالٌ بإبراهيم إلا مِن جهة إسماعيل فقط؟!».
﴿وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلۡمِكۡیَالَ وَٱلۡمِیزَانَۖ﴾ - تفسير
٣٦١٨٣- عن خلف بن حوشب -من طريق يزيد بن عطاء- قال: هلك قومُ شُعَيْبٍ مِن شعيرة إلى شعيرة؛ كانوا يأخذون بالرَّزينة، ويُعْطُون بالخفيفة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٠.]]. (٨/١٣١)
٣٦١٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ﴾ إذا كِلْتُم ووَزَنتُم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.]]. (ز)
﴿إِنِّیۤ أَرَىٰكُم بِخَیۡرࣲ وَإِنِّیۤ أَخَافُ عَلَیۡكُمۡ عَذَابَ یَوۡمࣲ مُّحِیطࣲ ٨٤﴾ - تفسير
٣٦١٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق زياد بن عمرو- في قوله: ﴿إني أراكم بخير﴾ قال: رُخْص السِّعر، ﴿وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط﴾ قال: غَلاء السِّعر[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٢٦)
٣٦١٨٦- قال عبد الله بن عباس: مُوسِرِين، في نِعْمَة[[تفسير الثعلبي ٥/١٨٦، وتفسير البغوي ٤/١٩٥.]]. (ز)
٣٦١٨٧- قال مجاهد بن جبر: خِصْبٌ وسَعَة[[تفسير الثعلبي ٥/١٨٦، وتفسير البغوي ٤/١٩٥.]]. (ز)
٣٦١٨٨- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: رَغَد العَيْش، وكثرة المال[[تفسير الثعلبي ٥/١٨٦.]]. (ز)
٣٦١٨٩- قال الحسن البصري -من طريق أبي عامر الخزاز- ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾: الغِنى، ورُخْص السِّعْر[[تفسير الثعلبي ٥/١٨٦.]]. (ز)
٣٦١٩٠- عن أبي صالح باذام، في قول الله تعالى: ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ رُخْص الأسعار، ﴿وإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ قال: جُور السُّلطان[[علَّقه الرافعي في تاريخ قزوين ٢/٢٢٠.]]. (ز)
٣٦١٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إني أراكم بخير﴾، قال: يعني: خير الدنيا، وزينتها[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣١١، وابن جرير ١٢/٥٣٩.]]. (ز)
٣٦١٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إني أراكم بخير﴾: أبْصَر عليهم قِشْرًا مِن قِشْرِ الدنيا وزينتها[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٣٩، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧١.]]. (ز)
٣٦١٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ يعني: مُوسِرِين في نعمة، ﴿وإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ﴾ في الدنيا ﴿عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ يعني: أحاط بهم العذاب، فلم ينجُ منهم أحدٌ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.»]]. (ز)
٣٦١٩٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني أراكم بخير﴾، قال: في دنياكم، كما قال الله تعالى: ﴿إن ترك خيرا﴾ [البقرة:١٨٠]، سمّاه: خيرًا؛ لأنّ الناس يُسَمُّون المالَ: خيرًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٣٩، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧١ من طريق أصبغ بن الفرج.]]٣٢٧٠. (ز)
٣٢٧٠ اختُلِف في المراد بـ«الخير» في قوله تعالى: ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ على قولين: الأول: أنّ ذلك الخير هو رخص الأسعار. الثاني: أنّه المال، وزينة الدنيا.
ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٥٣٩-٥٤٠) مستندًا إلى دلالة العموم اشتمال معنى الآية على كل معاني الخير، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب: ما أخبر الله عن شعيب ﵇ أنه قال لقومه، وذلك قوله: ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ يعني: بخير الدنيا. وقد يدخل في خير الدُّنيا: المال، وزينة الحياة الدنيا، ورُخْصُ السعر، ولا دلالة على أنّه عنى بقِيلِه ذلك بعضَ خيرات الدنيا دون بعض، فذلك على كلِّ معاني خيرات الدنيا التي ذكر أهلُ العلم أنهم كانوا أوتوها».
ونقل ابنُ عطية (٤/٦٢٩) القول الأول ثم وجَّهه بقوله: «وينظر هذا التأويل إلى قول النبي ﷺ: «ما نقص قومٌ المكيالَ والميزانَ إلا ارتفع عنهم الرِّزْقُ»». ونقل قولًا آخر، وهو أنّ قوله: ﴿بِخَيْرٍ﴾ عامٌّ في جميع نعم الله تعالى، ثم علَّق بقوله: «وجميع ما قيل في لفظ»خير«منحصر فيما قلناه».
Page 231
11:82
فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ ٨٢
So when Our command came, We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of layered hard clay, [which were]
11:83
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖ ٨٣
Marked from your Lord. And it [i.e., Allāh's punishment] is not from the wrongdoers [very] far.
11:84
۞ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرٖ وَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ ٨٤
And to Madyan [We sent] their brother Shuʿayb. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. And do not decrease from the measure and the scale. Indeed, I see you in prosperity, but indeed, I fear for you the punishment of an all-encompassing Day.
11:85
وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٨٥
And O my people, give full measure and weight in justice and do not deprive the people of their due and do not commit abuse on the earth, spreading corruption.
11:86
بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ٨٦
What remains [lawful] from Allāh is best for you, if you would be believers. But I am not a guardian over you."
11:87
قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ ٨٧
They said, "O Shuʿayb, does your prayer [i.e., religion] command you that we should leave what our fathers worship or not do with our wealth what we please? Indeed, you are the forbearing, the discerning!"1
1 translator’s note
- This is a sarcastic description implying the opposite. ↩
11:88
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ٨٨
He said, "O my people, have you considered: if I am upon clear evidence from my Lord and He has provided me with a good provision from Him...?1 And I do not intend to differ from you in that which I have forbidden you; I only intend reform as much as I am able. And my success is not but through Allāh. Upon Him I have relied, and to Him I return.2