HudJuz 12 · Page 231

Hud 11:85

Hud · Juz 12 · Page 231

وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٨٥

And O my people, give full measure and weight in justice and do not deprive the people of their due and do not commit abuse on the earth, spreading corruption.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:84–86

﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ ولا تَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ إنِّيَ أراكم بِخَيْرٍ وإنِّيَ أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ ﴿ويا قَوْمِ أوْفُوا المِكْيالَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهم ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾

قَوْلُهُ: ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا﴾ إلى قَوْلِهِ: مِن إلَهٍ غَيْرُهُ نَظِيرُ قَوْلِهِ: ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا﴾ [هود: ٦١] إلَخْ.

أمَرَهم بِثَلاثَةِ أُمُورٍ:

أحَدُها: إصْلاحُ الِاعْتِقادِ، وهو مِن إصْلاحِ العُقُولِ والفِكْرِ.

وثالِثُها: صَلاحُ الأعْمالِ والتَّصَرُّفاتِ في العالَمِ بِأنْ لا يُفْسِدُوا في الأرْضِ.

ووَسَّطَ بَيْنَهُما الثّانِي: وهو شَيْءٌ مِن صَلاحِ العَمَلِ خُصَّ بِالنَّهْيِ لِأنَّ إقْدامَهم عَلَيْهِ كانَ فاشِيًا فِيهِمْ حَتّى نَسُوا ما فِيهِ مِن قُبْحٍ وفَسادٍ وهَذا هو الكَفُّ عَنْ نَقْصِ المِكْيالِ والمِيزانِ.

فابْتَدَأ بِالأمْرِ بِالتَّوْحِيدِ لِأنَّهُ أصْلُ الصَّلاحِ ثُمَّ أعْقَبَهُ بِالنَّهْيِ عَنْ مَظْلَمَةٍ كانَتْ مُتَفَشِّيَةً فِيهِمْ وهي خِيانَةُ المِكْيالِ والمِيزانِ. وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ في سُورَةِ

صفحة ١٣٧

الأعْرافِ. وهي مَفْسَدَةٌ عَظِيمَةٌ لِأنَّها تَجْمَعُ خَصْلَتَيِ السَّرِقَةِ والغَدْرِ؛ لِأنَّ المُكْتالَ مُسْتَرْسِلٌ مُسْتَسْلِمٌ. ونَهاهم عَنِ الإفْسادِ في الأرْضِ وعَنْ نَقْصِ المِكْيالِ والمِيزانِ فَعَزَّزَهُ بِالأمْرِ بِضِدِّهِ وهو إيفاؤُهُما.

وجُمْلَةُ ﴿إنِّي أراكم بِخَيْرٍ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنْ نَقْصِ المِكْيالِ والمِيزانِ. والمَقْصُودُ مِن ﴿إنِّي أراكم بِخَيْرٍ﴾ أنَّكم بِخَيْرٍ. وإنَّما ذَكَرَ رُؤْيَتَهُ ذَلِكَ لِأنَّها في مَعْنى الشَّهادَةِ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَحَقٌّ عَلَيْهِمْ شُكْرُها. والباءُ في بِخَيْرٍ لِلْمُلابَسَةِ.

والخَيْرُ: حُسْنُ الحالَةِ. ويُطْلَقُ عَلى المالِ كَقَوْلِهِ: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠] . والأوْلى حَمْلُهُ عَلَيْهِ هُنا لِيَكُونَ أدْخَلَ في تَعْلِيلِ النَّهْيِ، أيْ إنَّكم في غِنًى عَنْ هَذا التَّطْفِيفِ بِما أُوتِيتُمْ مِنَ النِّعْمَةِ والثَّرْوَةِ. وهَذا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي قُبْحَ ما يَرْتَكِبُونَهُ مِنَ التَّطْفِيفِ في نَظَرِ أهْلِ المُرُوءَةِ ويَقْطَعُ مِنهُمُ العُذْرَ في ارْتِكابِهِ. وهَذا حَثٌّ عَلى وسِيلَةِ بَقاءِ النِّعْمَةِ.

ثُمَّ ارْتَقى في تَعْلِيلِ النَّهْيِ بِأنَّهُ يَخافُ عَلَيْهِمْ عَذابًا يَحِلُّ بِهِمْ إمّا يَوْمَ القِيامَةِ وإمّا في الدُّنْيا. ولِصُلُوحِيَّتِهِ لِلْأمْرَيْنِ أجْمَلَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ . وهَذا تَحْذِيرٌ مِن عَواقِبِ كُفْرانِ النِّعْمَةِ وعِصْيانِ واهِبِها.

و(مُحِيطٌ) وصْفٌ لِيَوْمٍ عَلى وجْهِ المَجازِ العَقْلِيِّ، أيْ مُحِيطٌ عَذابُهُ، والقَرِينَةُ هي إضافَةُ العَذابِ إلَيْهِ.

وإعادَةُ النِّداءِ في جُمْلَةِ ﴿ويا قَوْمِ أوْفُوا المِكْيالَ﴾ لِزِيادَةِ الِاهْتِمامِ بِالجُمْلَةِ والتَّنْبِيهِ لِمَضْمُونِها، وهو الأمْرُ بِإيفاءِ المِكْيالِ والمِيزانِ. وهَذا الأمْرُ تَأْكِيدٌ لِلنَّهْيِ عَنْ نَقْصِهِما. والشَّيْءُ يُؤَكَّدُ بِنَفْيِ ضِدِّهِ، كَقَوْلِهِ - تَعالى: ﴿وأضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وما هَدى﴾ [طه: ٧٩] . لِزِيادَةِ التَّرْغِيبِ في الإيفاءِ بِطَلَبِ حُصُولِهِ بَعْدَ النَّهْيِ عَنْ ضِدِّهِ.

والباءُ في قَوْلِهِ: بِالقِسْطِ لِلْمُلابَسَةِ. وهو مُتَعَلِّقٌ بِأوْفُوا فَيُفِيدُ أنَّ الإيفاءَ

صفحة ١٣٨

يُلابِسُهُ القِسْطُ، أيِ العَدْلُ تَعْلِيلًا لِلْأمْرِ بِهِ؛ لِأنَّ العَدْلَ مَعْرُوفٌ حَسَنٌ، وتَنْبِيهًا عَلى أنَّ ضِدَّهُ ظُلْمٌ وجُورٌ وهو قَبِيحٌ مُنْكَرٌ.

والقِسْطُ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آل عمران: ١٨] في آلِ عِمْرانَ.

والبَخْسُ: النَّقْصُ. وتَقَدَّمَ في قِصَّتِهِ في سُورَةِ الأعْرافِ مُفَسَّرًا. وذِكْرُ ذَلِكَ بَعْدَ النَّهْيِ عَنْ نَقْصِ المِكْيالِ والمِيزانِ تَذْيِيلٌ بِالتَّعْمِيمِ بَعْدَ تَخْصِيصٍ. لِأنَّ التَّطْفِيفَ مِن بَخْسِ النّاسِ في أشْيائِهِمْ، وتَعْدِيَةُ (تَبْخَسُوا) إلى مَفْعُولَيْنِ بِاعْتِبارِهِ ضِدَّ أعْطى فَهو مِن بابِ كَسا.

والعَثْيُ - بِالياءِ - مِن بابِ سَعى ورَمى ورَضِيَ، وبِالواوِ كَدَعا، هو: الفَسادُ. ولِذَلِكَ فَقَوْلُهُ: (مُفْسِدِينَ) حالٌ مُؤَكِّدَةٌ لِعامِلِها مِثْلَ التَّوْكِيدِ اللَّفْظِيِّ مُبالَغَةً في النَّهْيِ عَنِ الفَسادِ.

والمُرادُ: النَّهْيُ عَنِ الفَسادِ كُلِّهِ، كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (في الأرْضِ) المَقْصُودُ مِنهُ تَعْمِيمُ أماكِنِ الفَسادِ.

والفَسادُ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ [البقرة: ١١] في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ.

وقَدْ حَصَلَ النَّهْيُ عَنِ الأعَمِّ بَعْدَ النَّهْيِ عَنِ العامِّ، وبِهِ حَصَلَتْ خَمْسَةُ مُؤَكِّداتٍ: بِالأمْرِ بَعْدَ النَّهْيِ عَنِ الفَسادِ الخاصِّ، ثُمَّ بِالتَّعْمِيمِ بَعْدَ التَّخْصِيصِ، ثُمَّ بِزِيادَةِ التَّعْمِيمِ، ثُمَّ بِتَأْكِيدِ التَّعْمِيمِ الأعَمِّ بِتَعْمِيمِ المَكانِ، ثُمَّ بِتَأْكِيدِهِ بِالمُؤَكِّدِ اللَّفْظِيِّ.

وسَلَكَ في نَهْيِهِمْ عَنِ الفَسادِ مَسْلَكَ التَّدَرُّجِ فابْتَدَأهُ بِنَهْيِهِمْ عَنْ نَوْعٍ مِنَ الفَسادِ فاشٍ فِيهِمْ وهو التَّطْفِيفُ. ثُمَّ ارْتَقى فَنَهاهم عَنْ جِنْسِ ذَلِكَ النَّوْعِ وهو أكْلُ أمْوالِ النّاسِ. ثُمَّ ارْتَقى فَنَهاهم عَنِ الجِنْسِ الأعْلى لِلْفَسادِ الشّامِلِ لِجَمِيعِ أنْواعِ المَفاسِدِ وهو الإفْسادُ في الأرْضِ كُلُّهُ. وهَذا مِن أسالِيبِ الحِكْمَةِ في تَهْيِئَةِ النُّفُوسِ بِقَبُولِ الإرْشادِ والكَمالِ.

صفحة ١٣٩

وإذْ قَدْ كانَتْ غايَةُ المُفْسِدِ مِنَ الإفْسادِ اجْتِلابَ ما فِيهِ نَفْعٌ عاجِلٌ لَهُ مِن نَوالِ ما يُحِبُّهُ أعْقَبَ شُعَيْبٌ مَوْعِظَتَهُ بِما ادَّخَرَهُ اللَّهُ مِنَ الثَّوابِ عَلى امْتِثالِ أمْرِهِ وهو النَّفْعُ الباقِي هو خَيْرٌ لَهم مِمّا يَقْتَرِفُونَهُ مِنَ المَتاعِ العاجِلِ.

ولَفْظُ (بَقِيَّةٌ) كَلِمَةٌ جامِعَةٌ لِمَعانٍ في كَلامِ العَرَبِ، مِنها: الدَّوامُ، ومُؤْذِنَةٌ بِضِدِّهِ وهو الزَّوالُ، فَأفادَتْ أنَّ ما يَقْتَرِفُونَهُ مَتاعٌ زائِلٌ، وما يَدْعُوهم إلَيْهِ حَظٌّ باقٍ غَيْرُ زائِلٍ، وبَقاؤُهُ دُنْيَوِيٌّ وأُخْرَوِيٌّ.

فَأمّا كَوْنُهُ دُنْيَوِيًّا فَلِأنَّ الكَسْبَ الحَلّالَ ناشِئٌ عَنِ اسْتِحْقاقٍ شَرْعِيٍّ فِطْرِيٍّ، فَهو حاصِلٌ مِن تَراضٍ بَيْنَ الأُمَّةِ فَلا يَحْنَقُ المَأْخُوذُ مِنهُ عَلى آخِذِهِ فَيُعادِيهِ ويَتَرَبَّصُ بِهِ الدَّوائِرَ فَبِتَجَنُّبِ ذَلِكَ تَبْقى الأُمَّةُ في أمْنٍ مِن تَوَثُّبِ بَعْضِها عَلى بَعْضٍ، ومِن أجْلِ ذَلِكَ قَرَنَ الأمْوالَ بِالدِّماءِ في خُطْبَةِ حَجَّةِ الوَداعِ إذْ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّ دِماءَكم وأمْوالَكم عَلَيْكم حَرامٌ» فَكَما أنَّ إهْراقَ الدِّماءِ بِدُونِ حَقٍّ يُفْضِي إلى التَّقاتُلِ والتَّفانِي بَيْنَ الأُمَّةِ فَكَذَلِكَ انْتِزاعُ الأمْوالِ بِدُونِ وجْهِها يُفْضِي إلى التَّواثُبِ والتَّثاوُرِ فَتَكُونُ مُعَرَّضَةً لِلِابْتِزازِ والزَّوالِ. وأيْضًا فَلِأنَّ نَوالَها بِدُونِ رِضى اللَّهِ عَنْ وسائِلِ أخْذِها كُفْرانٌ لِلَّهِ يُعَرِّضُ إلى تَسْلِيطِ عِقابِهِ بِسَلْبِها مِن أصْحابِها. قالَ ابْنُ عَطاءِ اللَّهِ: ”مَن لَمْ يَشْكُرِ النِّعَمَ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِزَوالِها ومَن شَكَرَها فَقَدْ قَيَّدَها بِعِقالِها“ .

وأمّا كَوْنُهُ أُخْرَوِيًّا فَلِأنَّ نَهْيَ اللَّهِ عَنْها مُقارَنٌ لِلْوَعْدِ بِالجَزاءِ عَلى تَرْكِها، وذَلِكَ الجَزاءُ مِنَ النَّعِيمِ الخالِدِ كَما في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿والباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وخَيْرٌ مَرَدًّا﴾ [مريم: ٧٦] .

عَلى أنَّ لَفْظَ البَقِيَّةِ يَتَحَمَّلُ مَعْنًى آخَرَ مِنَ الفَضْلِ في كَلامِ العَرَبِ، وهو مَعْنى الخَيْرِ والبَرَكَةِ لِأنَّهُ لا يَبْقى إلّا ما يَحْتَفِظُ بِهِ أصْحابُهُ وهو النَّفائِسُ، ولِذَلِكَ أُطْلِقَتِ البَقِيَّةُ عَلى الشَّيْءِ النَّفِيسِ المُبارَكِ كَما في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِن رَبِّكم وبَقِيَّةٌ مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ﴾ [البقرة: ٢٤٨]،

صفحة ١٤٠

وقَوْلُهُ: ﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكم أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ في الأرْضِ﴾ [هود: ١١٦] وقالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ أوْ رُوَيْشِدٌ الطّائِيُّ:

إنْ تُذْنِبُوا ثُمَّ تَأْتِينِي بَقِيَّتُكُـمْ فَما عَلَيَّ بِذَنْبٍ مِنكم فَوْتٌ

قالَ المَرْزُوقِيُّ: المَعْنى ثُمَّ يَأْتِينِي خِيارُكم وأماثِلُكم يُقِيمُونَ المَعْذِرَةَ وهَذا كَما يُقالُ: فُلانٌ مِن بَقِيَّةِ أهْلٍ، أيْ مِن أفاضِلِهِمْ.

وفِي كَلِمَةِ البَقِيَّةِ مَعْنًى آخَرُ وهو الإبْقاءُ عَلَيْهِمْ، والعَرَبُ يَقُولُونَ عِنْدَ طَلَبِ الكَفِّ عَنِ القِتالِ: ابْقُوا عَلَيْنا، ويَقُولُونَ ”البَقِيَّةَ البَقِيَّةَ“ بِالنَّصْبِ عَلى الإغْراءِ، قالَ الأعْشى:

قالُوا البَقِيَّةَ - والهِنْدِيُّ يَحْصُدُهم - ∗∗∗ - ولا بَقِيَّةَ إلّا الثّارُ - وانْكَشَفُوا

وقالَ مِسْوَرُ بْنُ زِيادَةَ الحارِثِيُّ:

أُذَكَّرُ بِالبُقْيا عَلى مَن أصابَنِي ∗∗∗ وبُقْيايَ أنِّي جاهِدٌ غَيْرُ مُؤْتَلِي

والمَعْنى إبْقاءُ اللَّهِ عَلَيْكم ونَجاتُكم مِن عَذابِ الِاسْتِئْصالِ خَيْرٌ لَكم مِن هَذِهِ الأعْراضِ العاجِلَةِ السَّيِّئَةِ العاقِبَةَ، فَيَكُونُ تَعْرِيضًا بِوَعِيدِ الِاسْتِئْصالِ. وكُلُّ هَذِهِ المَعانِي صالِحَةٌ هُنا. ولَعَلَّ كَلامَ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَدِ اشْتَمَلَ عَلى جَمِيعِها فَحَكاهُ القُرْآنُ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ الجامِعَةِ.

وإضافَةُ (بَقِيَّةٍ) إلى اسْمِ الجَلالَةِ عَلى المَعانِي كُلِّها جَمْعًا وتَفْرِيقًا إضافَةُ تَشْرِيفٍ وتَيَمُّنٍ. وهي إضافَةٌ عَلى مَعْنى اللّامِ لِأنَّ البَقِيَّةَ مِن فَضْلِهِ أوْ مِمّا أمَرَ بِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 231

HudJuz 12 · Page 231

11:82

فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ ٨٢

So when Our command came, We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of layered hard clay, [which were]

11:83

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖ ٨٣

Marked from your Lord. And it [i.e., Allāh's punishment] is not from the wrongdoers [very] far.

11:84

۞ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرٖ وَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ ٨٤

And to Madyan [We sent] their brother Shuʿayb. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. And do not decrease from the measure and the scale. Indeed, I see you in prosperity, but indeed, I fear for you the punishment of an all-encompassing Day.

11:85

وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٨٥

And O my people, give full measure and weight in justice and do not deprive the people of their due and do not commit abuse on the earth, spreading corruption.

11:86

بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ٨٦

What remains [lawful] from Allāh is best for you, if you would be believers. But I am not a guardian over you."

11:87

قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ ٨٧

They said, "O Shuʿayb, does your prayer [i.e., religion] command you that we should leave what our fathers worship or not do with our wealth what we please? Indeed, you are the forbearing, the discerning!"1

1 translator’s note
  1. This is a sarcastic description implying the opposite. ↩

11:88

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ٨٨

He said, "O my people, have you considered: if I am upon clear evidence from my Lord and He has provided me with a good provision from Him...?1 And I do not intend to differ from you in that which I have forbidden you; I only intend reform as much as I am able. And my success is not but through Allāh. Upon Him I have relied, and to Him I return.2

2 translator’s notes
  1. The conclusion of the sentence is estimated as "...would it not be my duty to warn you against corruption and disobedience?"

    [574] i.e., I turn to Allāh frequently in supplication and repentance.

    ↩
  2. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 11:85

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском