HudJuz 12 · Page 231

Hud 11:87

Hud · Juz 12 · Page 231

قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ ٨٧

They said, "O Shuʿayb, does your prayer [i.e., religion] command you that we should leave what our fathers worship or not do with our wealth what we please? Indeed, you are the forbearing, the discerning!"1

1 translator’s note
  1. This is a sarcastic description implying the opposite. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:87

﴿قالُوا يا شُعَيْبُ أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ مِنَ الأوْثانِ، أجابُوا بِذَلِكَ أمْرَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إيّاهم بِعِبادَةِ اللَّهِ وحْدَهُ المُتَضَمِّنَ لِنَهْيِهِمْ عَنْ عِبادَةِ الأصْنامِ، ولَقَدْ بالَغُوا في ذَلِكَ وبَلَغُوا أقْصى مَراتِبَ الخَلاعَةِ والمُجُونِ والضَّلالِ، حَيْثُ لَمْ يَكْتَفُوا بِإنْكارِ الوَحْيِ الآمِرِ بِذَلِكَ حَتّى ادَّعَوْا أنْ لا أمْرَ بِهِ مِنَ العَقْلِ واللُّبِّ أصْلًا، وأنَّهُ مِن أحْكامِ الوَسْوَسَةِ والجُنُونِ، وعَلى ذَلِكَ بَنَوُا اسْتِفْهامَهُمْ، وقالُوا بِطَرِيقِ الِاسْتِهْزاءِ: أصَلاتُكَ - الَّتِي هي مِن نَتائِجِ الوَسْوَسَةِ وأفاعِيلِ المَجانِينِ - تَأْمُرُكَ بِأنْ نَتْرُكَ عِبادَةَ الأوْثانِ الَّتِي تَوارَثْناها أبًا عَنْ جَدٍّ، وإنَّما جَعَلُوهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَأْمُورًا - مَعَ أنَّ الصّادِرَ عَنْهُ إنَّما هو الأمْرُ بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الشَّرائِعِ - لِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَكُنْ يَأْمُرُهم بِذَلِكَ مِن تِلْقاءِ نَفْسِهِ، بَلْ مِن جِهَةِ الوَحْيِ، وأنَّهُ كانَ يُعْلِمُهم بِأنَّهُ مَأْمُورٌ بِتَبْلِيغِهِ إلَيْهِمْ، وتَخْصِيصُهم بِإسْنادِ الأمْرِ إلى الصَّلاةِ مِن بَيْنِ سائِرِ أحْكامِ النُّبُوَّةِ؛ لِأنَّهُ ﷺ كانَ كَثِيرَ الصَّلاةِ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ، وكانُوا إذا رَأوْهُ يُصَلِّي يَتَغامَزُونَ ويَتَضاحَكُونَ، فَكانَتْ هي مِن بَيْنِ سائِرِ شَعائِرِ الدِّينِ ضِحْكَةً لَهُمْ، وقُرِئَ (أصَلَواتُكَ).

﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ جَوابٌ عَنْ أمْرِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِإيفاءِ الحُقُوقِ ونَهْيِهِ عَنِ البَخْسِ والنَّقْصِ، مَعْطُوفٌ عَلى ما، أيْ: أوْ أنْ نُتْرَكَ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ مِنَ الأخْذِ والإعْطاءِ والزِّيادَةِ والنَّقْصِ، وقُرِئَ بِالتّاءِ في الفِعْلَيْنِ عَطْفًا عَلى مَفْعُولِ (تَأْمُرُكَ) أيْ: أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ تَفْعَلَ أنْتَ في أمْوالِنا ما تَشاءُ، وتَجْوِيزُ (p-233)العَطْفِ عَلى ما قِيلَ يَسْتَدْعِي أنْ يُرادَ بِالتَّرْكِ مَعْنَيانِ مُتَخالِفانِ، والمُرادُ بِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إيجابُ الإيفاءِ والعَدْلِ في مُعامَلاتِهِمْ لا نَفْسُ الإيفاءُ، فَإنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِن أفْعالِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، بَلْ مِن أفْعالِهِمْ.

وَإنَّما لَمْ نَقُلْ عَطْفًا عَلى (أنْ نَتْرُكَ) لِأنَّ التَّرْكَ لَيْسَ مَأْمُورًا بِهِ عَلى الحَقِيقَةِ، بَلِ المَأْمُورُ بِهِ تَكْلِيفُهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إيّاهم وأمْرُهُ بِذَلِكَ، والمَعْنى أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ تُكَلِّفَنا أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا، وحَمْلُهُ عَلى مَعْنى: أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ بِما لَيْسَ في وُسْعِكَ وعُهْدَتِكَ مِن أفاعِيلِ غَيْرِكَ - لِيَكُونَ ذَلِكَ تَعْرِيضًا مِنهم بِرَكاكَةِ رَأْيِهِ، عَلَيْهِ السَّلامُ، واسْتِهْزاءً بِهِ مِن تِلْكَ الجِهَةِ - يَأْباهُ دُخُولُ الهَمْزَةِ عَلى الصَّلاةِ دُونَ الأمْرِ، ويَسْتَدْعِي أنْ يَصْدُرَ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في أثْناءِ الدَّعْوَةِ ما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ أوْ يُوهِمُهُ، وأنّى ذَلِكَ فَتَأمَّلْ.

وَقُرِئَ بِالنُّونِ في الأوَّلِ والتّاءِ في الثّانِي عَطْفًا عَلى (أنْ نَتْرُكَ) أيْ: أوْ أنْ نَفْعَلَ نَحْنُ في أمْوالِنا عِنْدَ المُعامَلَةِ ما تَشاءُ أنْتَ مِنَ التَّسْوِيَةِ والإيفاءِ ﴿إنَّكَ لأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ وصَفُوهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِالوَصْفَيْنِ عَلى طَرِيقَةِ التَّهَكُّمِ، وإنَّما أرادُوا بِذَلِكَ وصْفَهُ بِضِدَّيْهِما، كَقَوْلِ الخَزَنَةِ: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَعْلِيلًا لِما سَبَقَ مِنِ اسْتِبْعادِ ما ذَكَرُوهُ عَلى مَعْنى (إنَّكَ لَأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ) عَلى زَعْمِكَ، وأمّا وصْفُهُ بِهِما عَلى الحَقِيقَةِ فَيَأْباهُ مَقامُ الِاسْتِهْزاءِ، اللَّهُمَّ إلّا أنْ يُرادَ بِالصَّلاةِ الدِّينُ كَما قِيلَ.

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 231

HudJuz 12 · Page 231

11:82

فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ ٨٢

So when Our command came, We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of layered hard clay, [which were]

11:83

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖ ٨٣

Marked from your Lord. And it [i.e., Allāh's punishment] is not from the wrongdoers [very] far.

11:84

۞ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرٖ وَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ ٨٤

And to Madyan [We sent] their brother Shuʿayb. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. And do not decrease from the measure and the scale. Indeed, I see you in prosperity, but indeed, I fear for you the punishment of an all-encompassing Day.

11:85

وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٨٥

And O my people, give full measure and weight in justice and do not deprive the people of their due and do not commit abuse on the earth, spreading corruption.

11:86

بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ٨٦

What remains [lawful] from Allāh is best for you, if you would be believers. But I am not a guardian over you."

11:87

قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ ٨٧

They said, "O Shuʿayb, does your prayer [i.e., religion] command you that we should leave what our fathers worship or not do with our wealth what we please? Indeed, you are the forbearing, the discerning!"1

1 translator’s note
  1. This is a sarcastic description implying the opposite. ↩

11:88

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ٨٨

He said, "O my people, have you considered: if I am upon clear evidence from my Lord and He has provided me with a good provision from Him...?1 And I do not intend to differ from you in that which I have forbidden you; I only intend reform as much as I am able. And my success is not but through Allāh. Upon Him I have relied, and to Him I return.2

2 translator’s notes
  1. The conclusion of the sentence is estimated as "...would it not be my duty to warn you against corruption and disobedience?"

    [574] i.e., I turn to Allāh frequently in supplication and repentance.

    ↩
  2. ↩
Abu as-Su'udTafsir · 11:87

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском