HudJuz 12 · Page 231

Hud 11:88

Hud · Juz 12 · Page 231

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ٨٨

He said, "O my people, have you considered: if I am upon clear evidence from my Lord and He has provided me with a good provision from Him...?1 And I do not intend to differ from you in that which I have forbidden you; I only intend reform as much as I am able. And my success is not but through Allāh. Upon Him I have relied, and to Him I return.2

2 translator’s notes
  1. The conclusion of the sentence is estimated as "...would it not be my duty to warn you against corruption and disobedience?"

    [574] i.e., I turn to Allāh frequently in supplication and repentance.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:88

ولَمّا اتَّهَمُوهُ بِالقَطِيعَةِ والسَّفَهِ شَرَعَ في إبْطالِ ما قالُوا ونَفْيِ التُّهْمَةِ فِيهِنَّ وأُخْرِجَ مَخْرَجَ الجَوابِ لِمَن كَأنَّهُ قالَ: ما أجابَهم بِهِ؟ فَقِيلَ: (p-٣٥٨)﴿قالَ يا قَوْمِ﴾ مُسْتَعْطِفًا لَهم بِما بَيْنَهم مِن عَواطِفِ القَرابَةِ مُنَبِّهًا لَهم عَلى حُسْنِ النَّظَرِ فِيما ساقَهُ عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ والتَّقْدِيرِ لِيَكُونَ أدْعى إلى الوِفاقِ والإنْصافِ ﴿أرَأيْتُمْ﴾ أيْ: أخْبِرُونِي ﴿إنْ كُنْتُ﴾ أيْ: كَوْنًا هو في غايَةِ الثَّباتِ ﴿عَلى بَيِّنَةٍ﴾ أيْ: بُرْهانٍ ﴿مِن رَبِّي﴾ الَّذِي أحْسَنَ إلَيَّ بِما هو إحْسانٌ إلَيْكُمْ، وعَطَفَ عَلى جُمْلَةِ الشَّرْطِ المُسْتَفْهَمِ عَنْهُ قَوْلَهُ: ”و“ قَدْ ”رَزَقَنِي“ وعَظَّمَ الرِّزْقَ بِقَوْلِهِ: ﴿مِنهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ جَلِيلًا ومالًا جَمًّا حَلالًا لَمْ أظْلِمْ فِيهِ أحَدًا، والجَوابُ مَحْذُوفٌ لِتَذْهَبَ النَّفْسُ فِيهِ كُلَّ مَذْهَبٍ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ فِيهِ: هَلْ يَسَعُ عاقِلًا أنْ يَنْسِبَنِي إلى السَّفَهِ بِتَبْذِيرِ المالِ بِتَرْكِ الظُّلْمِ، أوْ يَسَعُنِي أنْ أحْلُمَ عَمَّنْ عَبَدَ غَيْرَهُ وأتْرُكَ دُعاءَكم إلى اللَّهِ، فَقَدْ بانَ بِهَذا أنِّي ما أمَرْتُكم بِما يَسُوءُكم مِن تَرْكِ ما ألِفْتُمْ وتَعَرَّضْتُ لِغَضَبِكم كُلِّكُمْ، وتَرَكْتُ مِثْلَ أفْعالِكم إلّا خَوْفًا مِن غَضَبِهِ ورَجاءً لِرِضاهُ، فَظَهَرَ أنْ لا تُهْمَةَ في شَيْءٍ مِن أمْرِي ولا خَطَأ، ما فَعَلْتُ قَطُّ ما نَهَيْتُكم عَنْهُ فِيما مَضى ﴿وما أُرِيدُ﴾ أيْ: في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ ﴿أنْ أُخالِفَكُمْ﴾ أيْ: [بِأنْ] أذْهَبَ وحْدِي ﴿إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ في المُسْتَقْبَلِ، وما نَقَصَ مالٌ بِتَرْكِ مِثْلِ أفْعالِكُمْ، فَهو إرْشادٌ إلى النَّظَرِ في بابِ:

؎لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتَأْتِيَ مِثْلَهُ عارٌ عَلَيْكَ إذا فَعَلْتَ عَظِيمُ

؎فابْدَأْ بِنَفْسِكَ فانْهَها عَنْ غَيِّها ∗∗∗ فَإذا انْتَهَيْتَ عَنْهُ فَأنْتَ حَكِيمُ

(p-٣٥٩)[وقَدْ نَبَّهَتْ هَذِهِ الأجْوِبَةُ الثَّلاثَةُ عَلى أنَّ العاقِلَ يَجِبُ أنْ يُراعِيَ في كُلِّ ما يَأْتِي ويَذْرُ أحَدَ حُقُوقٍ ثَلاثَةٍ؛ أهَمُّها وأعْلاها حَقُّ اللَّهِ، وثانِيها حَقُّ النَّفْسِ، وثالِثُها حَقُّ العِبادِ عَلى وجْهِ الإخْلاصِ في الكُلِّ] فَثَبَتَ بِبُعْدِهِ عَنِ التُّهْمَةِ مَعَ سَدادِ الأفْعالِ وحُسْنِ المَقاصِدِ - حِلْمُهُ ﷺ ورُشْدُهُ، فَلِذَلِكَ أتْبَعَهُ بِما تَضَمَّنَ مَعْناهُ مُصَرَّحًا بِهِ فَقالَ: ﴿إنْ﴾ أيْ: ما ﴿أُرِيدُ﴾ أيْ: شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ ﴿إلا الإصْلاحَ﴾ وأقَرَّ بِالعَجْزِ فَقالَ: ﴿ما اسْتَطَعْتُ﴾ أيْ: مُدَّةَ اسْتِطاعَتِي لِلصَّلاحِ وهو كَما أرَدْتُ فَإنَّ مالِي - مَعَ اجْتِنابِي ما أنْتُمْ عَلَيْهِ - صالِحٌ، لَيْسَ بِدُونِ مالِ أحَدٍ مِنكُمْ، فَعُلِمَ، مُشاهَدَةً أنْ لا تَبْذِيرَ في العَدْلِ، وأمّا التَّوْحِيدُ فَهو - مَعَ انْتِفاءِ التُّهْمَةِ عَنِّي فِيهِ - دُعاءٌ إلى القادِرِ عَلى كُلِّ شَيْءِ الَّذِي لا خَيْرَ إلّا مِنهُ ولا مَحِيصَ عَنِ الرُّجُوعِ إلّا إلَيْهِ؛ ثُمَّ تَبَرَّأ مِنَ الحَوْلِ والقُوَّةِ، وأسْنَدَ الأمْرَ إلى مَن هو لَهُ فَقالَ: ﴿وما تَوْفِيقِي﴾ أيْ: فِيما اسْتَطَعْتُ مِن فِعْلِ الإصْلاحِ ﴿إلا بِاللَّهِ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ الكَمالُ كُلُّهُ؛ ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهُ الأهْلُ لِأنَّ يُرْجى فَقالَ مُشِيرًا إلى مَحْضِ التَّوْحِيدِ الَّذِي هو أقْصى مَراتِبِ العِلْمِ بِالمَبْدَأِ ﴿عَلَيْهِ﴾ أيْ: وحْدَهُ ﴿تَوَكَّلْتُ﴾ ولَمّا طَلَبَ التَّوْفِيقَ لِإصابَةِ الحَقِّ فِيما يَأْتِي ويَذْرُ مِنَ اللَّهِ والِاسْتِعانَةَ بِهِ في مَجامِعِ أمْرِهِ وأقْبَلَ عَلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِ وحَسَمَ أطْماعَ الكُفّارِ عَنْهُ وأظْهَرَ الفَراغَ عَنْهم وعَدَمَ المُبالاةِ بِهِمْ، وكانَ في قَوْلِهِ: ﴿ما اسْتَطَعْتُ﴾ (p-٣٦٠)إقْرارٌ بِأنَّهُ مَحَلُّ التَّقْصِيرِ، أخْبَرَ بِأنَّهُ لا يَزالُ يُجَدِّدُ التَّوْبَةَ لِعِظَمِ الأمْرِ، وعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِعِبارَةٍ صالِحَةٍ لِلتَّحْذِيرِ مِن يَوْمِ البَعْثِ تَهْدِيدًا لَهم فَقالَ مُنَبِّهًا عَلى مَعْرِفَةِ المَعادِ لِيَكْمُلَ الإيمانُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ: ﴿وإلَيْهِ﴾ أيْ: خاصَّةً ﴿أُنِيبُ﴾ أيْ: أرْجِعُ مَعْنًى سَبْقِي لِلتَّوْبَةِ وحِسًّا تَيَقُّنِي بِالبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ؛ والتَّوْفِيقُ: خَلْقُ قُدْرَةِ ما هو وفْقَ الأمْرِ مِنَ الطّاعَةِ، مِنَ المُوافَقَةِ لِلْمُطابَقَةِ؛ والتَّوَكُّلُ عَلى اللَّهِ: تَفْوِيضُ الأمْرِ إلَيْهِ عَلى الرِّضاءِ بِتَدْبِيرِهِ مَعَ التَّمَسُّكِ بِطاعَتِهِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 231

HudJuz 12 · Page 231

11:82

فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ ٨٢

So when Our command came, We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of layered hard clay, [which were]

11:83

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖ ٨٣

Marked from your Lord. And it [i.e., Allāh's punishment] is not from the wrongdoers [very] far.

11:84

۞ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرٖ وَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ ٨٤

And to Madyan [We sent] their brother Shuʿayb. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. And do not decrease from the measure and the scale. Indeed, I see you in prosperity, but indeed, I fear for you the punishment of an all-encompassing Day.

11:85

وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٨٥

And O my people, give full measure and weight in justice and do not deprive the people of their due and do not commit abuse on the earth, spreading corruption.

11:86

بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ٨٦

What remains [lawful] from Allāh is best for you, if you would be believers. But I am not a guardian over you."

11:87

قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ ٨٧

They said, "O Shuʿayb, does your prayer [i.e., religion] command you that we should leave what our fathers worship or not do with our wealth what we please? Indeed, you are the forbearing, the discerning!"1

1 translator’s note
  1. This is a sarcastic description implying the opposite. ↩

11:88

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ٨٨

He said, "O my people, have you considered: if I am upon clear evidence from my Lord and He has provided me with a good provision from Him...?1 And I do not intend to differ from you in that which I have forbidden you; I only intend reform as much as I am able. And my success is not but through Allāh. Upon Him I have relied, and to Him I return.2

2 translator’s notes
  1. The conclusion of the sentence is estimated as "...would it not be my duty to warn you against corruption and disobedience?"

    [574] i.e., I turn to Allāh frequently in supplication and repentance.

    ↩
  2. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 11:88

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском