HudJuz 12 · Page 232

Hud 11:89

Hud · Juz 12 · Page 232

وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحٖۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ ٨٩

And O my people, let not [your] dissension from me cause you to be struck by that similar to what struck the people of Noah or the people of Hūd or the people of Ṣāliḥ. And the people of Lot are not from you far away.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 11:84–95

﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ اسم بلدة، ﴿أخاهُمْ﴾ من أشرافهم نسبًا، ﴿شُعَيْبًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ﴾ وحده، ﴿ما لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ ولا تَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ﴾ نهاهم عن هذا بعد الإيمان؛ لأنّهُم اعتادوا البخس، ﴿إنِّي أراكُم بخَيْرٍ﴾ موسرين في نعمة وخصب لا حاجة لكم إلى التطفيف، ﴿وإنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍّ مُّحِيطٍ﴾ وعدهم بعذاب يحيط بهم فلا يفلت منهم أحد ووصف اليوم بالإحاطة لاشتماله على عذاب محيط، ﴿ويا قَوْمِ أوْفُوا المِكْيالَ والمِيزانَ﴾ أمر بالإيفاء بعد أن نهى عن ضده مبالغة، ﴿بِالقِسْطِ﴾ بالعدل والسوية، ﴿ولا تَبْخَسُوا﴾ لا تنقصوا، ﴿النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ تعميم بعد تخصيص وقيل: كانوا مكاسين، ﴿ولا تَعْثَوْا﴾ لا تبالغوا، ﴿فِي الأرْضِ﴾ بالفساد حال كونكم، ﴿مُفْسِدِينَ﴾ وقد كانوا يقطعون الطريق، ﴿بَقِيَّت اللهِ﴾ ما أبقى الله من الحلال بعد إيفاء الكيل والوزن، ﴿خَيْرٌ لكمْ﴾ مما تأخذونه بالتطفيف أو طاعة الله خير لكم، ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ بشرط الإيمان فإن الثواب بالأعمال مشروط بالإيمان أو إن كنتم مؤمنين مصدقين لي، ﴿وما أنا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ أحفظكم عن القبائح وإنما أنا ناصح، ﴿قالُوا يا شُعَيْبُ أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ بتكليف، ﴿أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ من الأصنام أجابوه على سبيل التهكم وكان عليه السلام كثير الصلاة، ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ عطف على ما، أي: وأن نترك فعلنا ما نشاء في أموالنا، ما نشاء قيل: عطف على أن نترك بتقدير أصلاتك تأمرك بنهيك عن أن نفعل إلخ، ﴿إنَّكَ لَأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ قالوا ذلك استهزاء وأرادوا ضدهما أو أنت حليم رشيد فكيف تبادر على مثل كلام المجانين ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَأيْتُمْ إن كُنتُ عَلى بَيِّنَةٍ﴾ حجة وبصيرة، ﴿مِّن ربي ورَزَقَنِي مِنهُ﴾ من الله بلا كدًّ مني، ﴿رِزقًا حَسَنًا﴾، حلالًا وكان عليه السلام كثير المال، أو أراد من الرزق الحسن العلم والمعرفة وجواب الشرط محذوف، أي: فهل يجوز لي الخيانة في الوحي والمخالفة في أمره وفيه، ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْ﴾ ما أريد أن أسبقكم إلى شهواتكم التي نهيتكم عنها لأستقل بها دونكم، ﴿إذ أُرِيدُ﴾ فيما آمركم وأنهاكم، ﴿إلا الإصْلاحَ﴾ أي: إصلاحكم، ﴿ما اسْتَطَعْتُ﴾ أي: ما دمت أستطيع الإصلاح فما مصدرية واقعة موقع الظرف أو إصلاح ما استطعته فالموصولة مفعول الإصلاح، ولا يبعد أن يكون معناه ما قصدت إلى ما نهيتكم عنه مجرد مخالفتكم؛ بل الإصلاح قصدي وهو الباعث إلى النهي، ﴿وما تَوْفِيقِي﴾ لإصابة الحق، ﴿إلّا بِاللهِ﴾ بإعانته، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ فإنه القادر المطلق، ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ في المعاد أو فيما ينزل عليَّ من المصائب، ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ لا يكسبنكم، ﴿شِقاقِي﴾ عداوتي، ﴿أنْ يُصِيبَكُمْ﴾ ثاني مفعوليه فإنه يتعدى إلى واحد وإلى اثنين ككسب، ﴿مِّثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ من الغرق، ﴿أوْ قَوْمَ هُودٍ﴾ من الريح المهلكة، ﴿أوْ قَوْمَ صالِحٍ﴾ من الصيحة، ﴿وما قَوْمُ لُوط مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ زمانًا فلا تنسوهم، أو مكانًا فإنهم جيران قوم لوط ولم يقل ببعيدة ولا ببعيدين لأن المراد، وما إهلاكهم ببعيد أو لأنه يستوي في مثله المذكر والمؤنث لأنه على زنة المصادر كالصهيل والشهيق، ﴿واسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ عما سلف، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ فيما بقى من عمركم، ﴿إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ ودُودٌ﴾ فاعل بالتائبين ما يفعل البليغ المودة بمن يوده، ﴿قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ﴾ قالوه على وجه الاستهانة كما تقول لمن لم تعبأ بحديثه ما أدري ما تقول، ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ لأنه كان أعمى [[لا دليل عليه ولو صح ذلك لعيروه شعيبًا - عليه السلام - بذلك.]] أو لأنه لا خدم ولا عسكر له، ﴿ولَوْلا رَهْطُكَ﴾ أي: عزتهم فإنهم على ديننا والرهط من الثلاثة إلى العشرة، ﴿لَرَجَمْناكَ﴾ قتلناك بأذل وجه، ﴿وما أنتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ﴾ يمنعنا عزك عن الرجم، ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللهِ﴾ فإنكم تبقون عليَّ لرهطي ولا تبقون عليَّ لله وأنا رسوله، ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ﴾ أي: الله، ﴿وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ جعلتموه كالشيء الملقى وراء الظهر وهو منسوب إلى الظهر والكسر من تغيرات النسب كالإمسيّ في الأمس، ﴿إنَّ رَبِّي﴾، أي: علمه، ﴿بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ فيجازي عليه، ﴿ويا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ أي: قارين على جهتكم التي أنتم عليها من الشرك أو على تمكنكم من أمركم، ﴿إنِّي عامِلٌ﴾ ما أنا عليه، ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ استئناف كأنه قيل فماذا يكون بعد ذلك؟ فقال: سوف تعلمون ﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ ومَن هو كاذِبٌ﴾ أي: سوف تعلمون الشقي الذي يأتيه عذاب يخزيه والذي هو كاذب فإنهم أوعدوه وسموه كاذبًا، أو من استفهامية منقطعة عن سوف تعلمون أي: أينا يأتيه إلخ، ﴿وارْتَقِبُوا﴾ انتظروا ما أقول لكم، ﴿إنِّي مَعَكم رَقِيبٌ﴾ منتظر، ﴿ولَمّا جاءَ أمْرُنا﴾ عذابنا، ﴿نَجَّيْنا شُعَيْبًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا وأخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ صاح بهم جبربل فهلكوا، ﴿فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ ميتين، الجثوم: اللزوم في المكان، ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ لم يكونوا فيها، ﴿ألا بُعْدًا لِمَدْيَنَ﴾ هلاكًا لهم، ﴿كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ فإن عذابهم أيضًا صيحة قيل: صيحة أهل مدين من فوق وصيحتهم من تحت ثم اعلم أن الصيحة والرجفة وعذاب يوم الظلة كلها لأهل مدين.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 232

HudJuz 12 · Page 232

11:89

وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحٖۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ ٨٩

And O my people, let not [your] dissension from me cause you to be struck by that similar to what struck the people of Noah or the people of Hūd or the people of Ṣāliḥ. And the people of Lot are not from you far away.

11:90

وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ ٩٠

And ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. Indeed, my Lord is Merciful and Affectionate."

11:91

قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزٖ ٩١

They said, "O Shuʿayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected."

11:92

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٩٢

He said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allāh? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do.

11:93

وَيَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَمَنۡ هُوَ كَٰذِبٞۖ وَٱرۡتَقِبُوٓاْ إِنِّي مَعَكُمۡ رَقِيبٞ ٩٣

And O my people, work according to your position; indeed, I am working. You are going to know to whom will come a punishment that will disgrace him and who is a liar. So watch; indeed, I am with you a watcher, [awaiting the outcome]."

11:94

وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩٤

And when Our command came, We saved Shuʿayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

11:95

كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّمَدۡيَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ ٩٥

As if they had never prospered therein. Then, away with Madyan as Thamūd was taken away.

11:96

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٩٦

And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1

1 translator’s note
  1. i.e., evidences from Allāh. ↩

11:97

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدٖ ٩٧

To Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning.

Al-IjiTafsir · 11:89

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском