Hud 11:92
Hud · Juz 12 · Page 232
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٩٢
He said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allāh? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 11:92
﴿قالَ يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ﴾ أيْ مِن نَبِيِّ اللَّهِ عَلى ما قالَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ، ووَجْهُ الِاسْتِدْلالِ كَما قالَ العَلّامَةُ وغَيْرُهُ: إنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ قَصْدُهُمُ اخْتِصاصَهُ بِنَفْيِ العِزَّةِ بَلْ مُجَرَّدُ الإخْبارِ بِعَدَمِ عِزَّتِهِ عَلَيْهِمْ لَمْ يَسْتَقِمْ هَذا الجَوابُ ولَمْ يَكُنْ مُطابِقًا لِمَقالِهِمْ، إذْ لا دَلالَةَ لِنَفْيِ العِزَّةِ عَنْهُ عَلى ثُبُوتِها لِلْغَيْرِ، وإنَّما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ اخْتِصاصُهُ بِنَفْيِ العِزَّةِ.
واعْتَرَضَ صاحِبُ الإيضاحِ بِأنَّ هَذا مِن بابِ: أنا عارِفٌ، وهو لا يُفِيدُ الِاخْتِصاصَ وِفاقًا، وإنَّما يُفِيدُهُ التَّقْدِيمُ عَلى الفِعْلِ مِثْلَ أنا عَرَفْتُ، وكَوْنُ المُشْتَقّاتِ قَرِيبَةً مِنَ الأفْعالِ في التَّقْوى لا يَقْتَضِي كَوْنَها كالأفْعالِ في الِاخْتِصاصِ، والتَّمَسُّكُ بِالجَوابِ ضَعِيفٌ لِجَوازِ أنْ يَكُونَ جَوابًا لِقَوْلِهِمْ: (لَوْلا رَهْطُك لَرَجَمْناك) فَإنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ رَهْطَهُ هُمُ الأعِزَّةُ حَيْثُ كانَ الِامْتِناعُ عَنْ رَجْمِهِ بِسَبَبِهِمْ لا بِسَبَبِهِ، ومَعْلُومٌ بِحَسَبِ الحالِ والمَقامِ أنَّ ذَلِكَ لِعِزَّتِهِمْ لا لِخَوْفِهِمْ، وتَعَقَّبَهُ السَّيِّدُ السَّنَدُ بِأنَّ صاحِبَ الكَشّافِ صَرَّحَ بِالتَّخْصِيصِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَلا إنَّها كَلِمَةٌ هو قائِلُها﴾ فَكَيْفَ يُقالُ: بابُ أنا عارِفٌ، لا يُفِيدُ الِاخْتِصاصَ اتِّفاقًا، وإنَّ جَعْلَهُ جَوابًا -لِما أنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ- هو الظّاهِرُ بِأنْ يُجْعَلَ التَّنْوِينُ لِلتَّعْظِيمِ فَيَدُلُّ عَلى ثُبُوتِ أصْلِ العِزَّةِ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ودَلالَةٌ لِقَوْلِهِمْ: ﴿ولَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾ عَلى اشْتِراكِ العِزَّةِ فَلا يُلائِمُهُ ﴿أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكُمْ﴾ ثُمَّ قالَ: فَإنْ قِيلَ: شَرْطُ التَّخْصِيصِ عِنْدَ السَّكاكِيِّ أنْ يَكُونَ المُقَدَّمُ
صفحة 125
بِحَيْثُ إذا أُخِّرَ كانَ فاعِلًا مَعْنَوِيًّا، ولا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِيما نَحْنُ فِيهِ، قُلْنا: إنَّ الصِّفَةَ بَعْدَ النَّفْيِ تَسْتَقِلُّ مَعَ فاعِلِها كَلامًا، فَجازَ أنْ يُقالَ: ما عَزِيزٌ أنْتَ- عَلى أنْ يَكُونَ أنْتَ تَأْكِيدًا لِلْمُسْتَتِرِ ثُمَّ يُقَدَّمُ ويَدْخُلُ الباءُ عَلى –عَزِيزٍ- بَعْدَ تَقْدِيمِ أنْتَ وجَعْلِهِ مُبْتَدَأً، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وما أنا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ مِمّا يَلِي حَرْفَ النَّفْيِ وكانَ الخَبَرُ صِفَةً، وقَدْ صَرَّحَ صاحِبُ الكَشّافِ وغَيْرُهُ بِإفادَةِ التَّقْدِيمِ الحَصْرَ في ذَلِكَ كُلِّهِ، وأمّا صُورَةُ الإثْباتِ نَحْوُ -أنا عارِفٌ- فَلا يَجْرِي فِيها ذَلِكَ، فَلا يُفِيدُ عِنْدَهُ تَخْصِيصًا وإنْ كانَ مُفِيدًا إيّاهُ عِنْدَ مَن لا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ.
وأجابَ صاحِبُ الكَشْفِ عَمّا قالَهُ صاحِبُ الإيضاحِ بَعْدَ نَقْلِ خُلاصَتِهِ: بِأنَّ ما فِيهِ الخَبَرُ وصْفًا كَما يُقارِبُ ما فِيهِ الخَبَرُ فِعْلًا في إفادَةِ التَّقْوى عَلى ما سَلَّمَهُ المُعْتَرِضُ يُقارِبُهُ في إفادَةِ الحَصْرِ لِذَلِكَ الدَّلِيلِ بِعَيْنِهِ، وأنَّ قَوْلَهُمْ: ﴿ولَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾ كَفى بِهِ دَلِيلًا أنَّ حَقَّ الكَلامِ أنْ يُفادَ التَّخْصِيصُ لا أصْلُ العِزِّ، فَفَهْمُهُ مِن ذَلِكَ لا يُنافِي كَوْنَهُ جَوابًا لِهَذا الكَلامِ، بَلْ يُؤَكِّدُهُ، وقَدْ صَرَّحَ الزَّمَخْشَرِيُّ بِإفادَةِ نَحْوِ هَذا التَّرْكِيبِ الِاحْتِمالَيْنِ في ﴿إنَّها كَلِمَةٌ هو قائِلُها)،﴾ وقالَ العَلّامَةُ الطِّيبِيُّ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: (لَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ) وقَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿وما أنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ﴾ مِن بابِ الطَّرْدِ والعَكْسِ عِنادًا مِنهم فَلا بُدَّ مِن دَلالَتَيِ المَنطُوقِ والمَفْهُومِ في كُلٍّ مِنَ اللَّفْظَيْنِ، انْتَهى.
ويُعْلَمُ مِن جَمِيعِ ما ذُكِرَ ضَعْفُ اعْتِراضِ صاحِبِ الإيضاحِ، والعَجَبُ مِنَ العَلّامَةِ حَيْثُ قالَ: إنَّهُ اعْتِراضٌ قَوِيٌّ، وأشارَ السَّكاكِيُّ بِتَقْدِيرِ المُضافِ إلى دَفْعِ الإشْكالِ بِأنَّ كَلامَهم إنَّما وقَعَ في شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وفي رَهْطِهِ وأنَّهم هُمُ الأعِزَّةُ دُونَهُ مِن غَيْرِ دَلالَةٍ عَلى أنَّهم أعَزُّ مِنَ اللَّهِ تَعالى.
وأُجِيبَ أيْضًا بِأنَّ تَهاوُنَهم بِنَبِيِّ اللَّهِ تَعالى تَهاوُنٌ بِهِ سُبْحانَهُ فَحِينَ عَزَّ عَلَيْهِمْ رَهْطُهُ دُونَهُ كانَ رَهْطُهُ أعَزَّ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعالى، أوْ بِأنَّ المَعْنى أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ تَعالى حَتّى كانَ امْتِناعُكم عَنْ رَجْمِي بِسَبَبِ انْتِسابِي إلَيْهِمْ وأنَّهم رَهْطِي لا بِسَبَبِ انْتِسابِي إلى اللَّهِ تَعالى وأنِّي رَسُولُهُ، ثُمَّ ما ذَكَرَهُ السَّيِّدُ قَدَّسَ سِرَّهُ مِن جَعْلِ التَّنْوِينِ في -عَزِيزٍ- لِلتَّعْظِيمِ وحِينَئِذٍ يَدُلُّ الكَلامُ عَلى ثُبُوتِ أصْلِ العِزَّةِ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَيُلائِمُهُ أرَهْطِي أعَزُّ إلَخْ، صَحِيحٌ في نَفْسِهِ إلّا أنَّ ذَلِكَ بَعِيدٌ جِدًّا مِن حالِ القَوْمِ، فَإنَّ الظّاهِرَ أنَّهم إنَّما قَصَدُوا نَفْيَ العِزَّةِ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُطْلَقًا وإثْباتًا لِرَهْطِهِ لا نَفْيَ العِزَّةِ العَظِيمَةِ عَنْهُ وإثْباتَها لَهُمْ؛ لِيَدُلَّ الكَلامُ عَلى اشْتِراكِهِما في أصْلِ العِزَّةِ وزِيادَتِها فِيهِمْ، وذَلِكَ لِأنَّ العِزَّةَ وإنْ لَمْ تَكُنْ عَظِيمَةً تَمْنَعُ القَتْلَ بِالحِجارَةِ الَّذِي هو مِن أشَرِّ أنْواعِ القَتْلِ، ولا أظُنُّ إنْكارَ ذَلِكَ إلّا مُكابَرَةً وكَأنَّهُ لِهَذا لَمْ يَعْتَبِرْ مَوْلانا أبُو السُّعُودِ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ جَعْلَ التَّنْوِينِ لِلتَّعْظِيمِ لِتَتَأتّى المُشارَكَةُ فَيَظْهَرُ وجْهُ إنْكارِ الأعَزِّيَّةِ فاحْتاجَ لِلْكَشْفِ عَنْ ذَلِكَ مَعَ عَدَمِ المُشارَكَةِ فَقالَ: وإنَّما أنْكَرَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَيْهِمْ أعَزِّيَّةَ رَهْطِهِ مِنهُ تَعالى مَعَ أنَّ ما أثْبَتُوهُ إنَّما هو مُطْلَقُ عِزَّةِ رَهْطِهِ لا أعَزِّيَّتِهِمْ مِنهُ عَزَّ وجَلَّ مَعَ الِاشْتِراكِ في أصْلِ العِزَّةِ لِتَثْنِيَةِ التَّقْرِيعِ وتَكْرِيرِ التَّوْبِيخِ؛ حَيْثُ أنْكَرَ عَلَيْهِمْ أوَّلًا تَرْجِيحَ جَنَبَةِ الرَّهْطِ عَلى جَنَبَةِ اللَّهِ تَعالى، وثانِيًا نَفِيَ العِزَّةِ بِالمَرَّةِ، والمَعْنى أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ فَإنَّهُ مِمّا لا يَكادُ يَصِحُّ، والحالُ أنَّكم لَمْ تَجْعَلُوا لَهُ تَعالى حَظًّا مِنَ العِزَّةِ أصْلًا واتَّخَذْتُمُوهُ بِسَبَبِ عَدَمِ اعْتِدادِكم بِمَن لا يَرِدُ ولا يَصْدُرُ إلّا بِأمْرِهِ ﴿وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ شَيْئًا مَنبُوذًا وراءَ الظَّهْرِ مَنسِيًّا، انْتَهى.
وأنا أقُولُ: قَدْ ذَكَرَ الرَّضِيُّ أنَّ المَجْرُورَ بِمِنِ التَّفْضِيلِيَّةِ لا يَخْلُو مِنَ المُشارَكَةِ المُفَضَّلَ في المَعْنى إمّا تَحْقِيقًا كَما فِي: زَيْدٌ أحْسَنُ مِن عَمْرٍو، أوْ تَقْدِيرًا كَقَوْلِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ: لَأنْ أصُومَ يَوْمًا مِن شَعْبانَ أحَبُّ إلَيَّ
صفحة 126
مِن أنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِن رَمَضانَ، وذَلِكَ لِأنَّ إفْطارَ يَوْمِ الشَّكِّ الَّذِي يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ مِن رَمَضانَ مَحْبُوبٌ عِنْدَ المُخالِفِ، فَقَدَّرَهُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ مَحْبُوبًا إلى نَفْسِهِ أيْضًا ثُمَّ فَضَّلَ يَوْمَ شَعْبانَ عَلَيْهِ فَكَأنَّهُ قالَ: هَبْ أنَّهُ مَحْبُوبٌ عِنْدِي أيْضًا لَيْسَ صَوْمُ يَوْمٍ مِن شَعْبانَ أحَبَّ مِنهُ، انْتَهى، وما في الآيَةِ يُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ عَلى طَرْزِ الأخِيرِ فَيَكُونُ إنْكارُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَيْهِمْ أعَزِّيَّةَ رَهْطِهِ مِنهُ تَعالى عَلى تَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ عَزَّ وجَلَّ عَزِيزًا عِنْدَهم أيْضًا، ويُعْلَمُ مِن ذَلِكَ إنْكارُهُ ما هم عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الأوْلى، وكَأنَّ هَذا هو الدّاعِي لِاخْتِيارِ هَذا الأُسْلُوبِ مِنَ الإنْكارِ، ووُقُوعُهُ في الجَوابِ لا يَأْتِي ذَلِكَ وإنْ قِيلَ بِجَوازِ خُلُوِّ المَجْرُورِ بِمِن مِن مُشارَكَةِ المُفَضَّلِ وإرادَةِ مُجَرَّدِ المُبالِغَةِ مِن أفْعَلَ المَقْرُونِ بِها بِناءً عَلى مَجِيءِ ذَلِكَ بِقِلَّةٍ كَما قالَ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ في هَمْعِ الهَوامِعِ نَحْوَ: العَسَلُ أحْلى مِنَ الخَلِّ والصَّيْفُ أحَرُّ مِنَ الشِّتاءِ، واعْتَمَدَ هُنا عَلى قَرِينَةِ السِّباقِ والسِّياقِ، فالأمْرُ واضِحٌ واسْتَحْسَنَ كَوْنَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ﴾ إلَخِ.. اعْتِراضًا وفائِدَتُهُ تَأْكِيدُ تَهاوُنِهِمْ بِاللَّهِ تَعالى بِبَيانِ أنَّهم قَوْمٌ عادَتُهم أنْ لا يَعْبَأُوا بِاللَّهِ تَعالى ويَجْعَلُوهُ كالشَّيْءِ المَنبُوذِ، وجَوَّزَ بَعْضٌ كَوْنَهُ عَطْفًا عَلى ما قَبْلَهُ عَلى مَعْنى أفَضَّلْتُمْ رَهْطِي عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَهاوَنْتُمْ بِهِ تَعالى ونَسِيتُمُوهُ ولَمْ تَخْشَوْا جَزاءَهُ عَزَّ وجَلَّ، وقالَ غَيْرُ واحِدٍ: إنَّهُ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الغَرَضُ مِن قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ أرَهْطِي إلَخِ... الرَّدَّ والتَّكْذِيبَ لِقَوْمِهِ فَإنَّهم لَمّا ادَّعَوْا أنَّهم لا يَكُفُّونَ عَنْ رَجْمِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ لِعِزَّتِهِ بَلْ لِمُراعاةِ جانِبِ رَهْطِهِ رَدَّ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ بِأنَّكم ما قَدَرْتُمُ اللَّهَ تَعالى حَقَّ قَدْرِهِ ولَمْ تُراعُوا جَنابَهُ القَوِيَّ فَكَيْفَ تُراعُونَ رَهْطِي الأذِلَّةَ، وأيًّا ما كانَ فَضَمِيرُ (اتَّخَذْتُمُوهُ) عائِدٌ إلى اللَّهِ تَعالى، وهو الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ وغَيْرِهِما، والظَّهْرِيُّ مَنسُوبٌ إلى الظَّهْرِ وأصْلُهُ المَرْمِيُّ وراءَ الظَّهْرِ، والكَسْرُ مِن تَغْيِيراتِ النَّسَبِ كَما قالُوا في النِّسْبَةِ إلى أمْسَ: أمْسِ بِالكَسْرِ وإلى الدَّهْرِ دُهْرِيٌّ بِالضَّمِّ ثُمَّ تَوَسَّعُوا فِيهِ فاسْتَعْمَلُوهُ لِلْمَنسِيِّ المَتْرُوكِ، وذَكَرُوا أنَّهُ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ في الكَلامِ اسْتِعارَةٌ تَصْرِيحِيَّةٌ وأنْ يَكُونَ اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ.
Page 232
11:89
وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحٖۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ ٨٩
And O my people, let not [your] dissension from me cause you to be struck by that similar to what struck the people of Noah or the people of Hūd or the people of Ṣāliḥ. And the people of Lot are not from you far away.
11:90
وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ ٩٠
And ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. Indeed, my Lord is Merciful and Affectionate."
11:91
قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزٖ ٩١
They said, "O Shuʿayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected."
11:92
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٩٢
He said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allāh? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do.
11:93
وَيَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَمَنۡ هُوَ كَٰذِبٞۖ وَٱرۡتَقِبُوٓاْ إِنِّي مَعَكُمۡ رَقِيبٞ ٩٣
And O my people, work according to your position; indeed, I am working. You are going to know to whom will come a punishment that will disgrace him and who is a liar. So watch; indeed, I am with you a watcher, [awaiting the outcome]."
11:94
وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩٤
And when Our command came, We saved Shuʿayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone
11:95
كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّمَدۡيَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ ٩٥
As if they had never prospered therein. Then, away with Madyan as Thamūd was taken away.
11:96
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٩٦
And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1
1 translator’s note
- i.e., evidences from Allāh. ↩
11:97
إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدٖ ٩٧
To Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning.