Hud 11:92
Hud · Juz 12 · Page 232
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٩٢
He said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allāh? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 11:92
﴿قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَهۡطِیۤ أَعَزُّ عَلَیۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٣٦٢٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾: وذلك أنّ قومَ شعيب ورهطَه كانوا أعزَّ عليهم مِن الله، وصَغُرَ شأنُ اللهِ عندَهم، عزَّ ربُّنا وجَلَّ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧.]]. (ز)
٣٦٢٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، يقول: عزَّزْتم قومَكم، وأظهَرْتُم بربكم؟![[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٦.]]. (ز)
٣٦٢٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله﴾، قال: أعززتم قومَكم، واغْتَرَرْتُم بربِّكم؟![[أخرجه عبد الرزاق ١/٣١٢، وابن جرير ١٢/٥٥٦.]]. (ز)
٣٦٢٩٨- عن أبي روق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر- قال: ﴿يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله﴾، يقول: عشيرتي أعزُّ عليكم مِن الله؟![[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧.]]. (ز)
٣٦٢٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾، يعني: أعظم عندكم مِن الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.]]. (ز)
﴿وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَاۤءَكُمۡ ظِهۡرِیًّاۖ﴾ - تفسير
٣٦٣٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: ﴿يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله﴾؟ قالوا: بل الله. قال: فاتَّخَذتم اللهَ وراءَكم ظِهريًا؟ يعني: تركتم أمرَه وكذَّبتم نبيَّه[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٠-٧١، وقد سقط أول الأثر من المخطوط والمطبوع. وينظر: مختصر ابن منظور ١٠/٣١٠-٣١١. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٨/١٣٠)
٣٦٣٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، يقول: فَضاءً قَصًى[[فضاء قصىً: أي: مكانًا واسعًا بعيدًا. تاج العروس (فضو، قصو).]][[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٥ مختصرا بلفظ:«قصًى»، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧.]]. (٨/١٣٣)
٣٦٣٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- في قوله: ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، قال: نَبَذْتُم أمرَه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٣)
٣٦٣٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، قال: استثناؤهم رهطَ شعيب، وتركهم ما جاء به شعيبٌ وراءَ ظهورهم ظهريًّا[[تفسير مجاهد ص٣٩٠، وأخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧.]]. (ز)
٣٦٣٠٤- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، قال: تَهاوَنتُم به[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٤)
٣٦٣٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، يقول: لا تخافونه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧.]]. (٨/١٣٣)
٣٦٣٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، قال: لم تُراقِبوه في شيء، إنّما تراقبون قومي. ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، يقول: لا تخافونه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٦.]]. (ز)
٣٦٣٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾: فجعلتموه خلف ظهوركم؛ فلم تُطِيعوه، ولم تخافوه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٨.]]. (ز)
٣٦٣٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾، يقول: أطعتم قومَكم، ونبذتم اللهَ وراءَ ظهوركم؛ فلم تُعَظِّموه، فمَن لم يُوَحِّدْه لَمْ يُعَظِّمْه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.]]. (ز)
٣٦٣٠٩- قال سفيان الثوري -من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل-: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾ كما يقول الرجل للرجل: خَلَّفْتُ حاجتي خلفَ ظهرك. فـ﴿اتخذتموه وراءكم ظهريا﴾: استخففتم بأمره، فإذا أراد الرجلُ قضاء حاجةِ صاحبه جعلها أمامه بين يديه، ولم يَسْتَخِفَّ بها[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٦.]]. (ز)
٣٦٣١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، قال: الظِّهْرِيُّ: الفَضل؛ مثل الجمّال يحتاج معه إلى إبل ظِهرِي فضل لا يَحمِل عليها شيئًا إلا أن يحتاج إليها، فيقول: إنّما ربُّكم عندكم هكذا إن احتجتم إليه، فإن لم تحتاجوا فليس بشيء[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٦-٥٥٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٢٨١. (٨/١٣٤)
٣٢٨١ اختُلِف في هاء الكناية من قوله تعالى: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ على قولين: الأول: أنّها ترجع إلى الله تعالى، والمعنى: رميتم بأمر الله وراء ظهوركم. الثاني: أنها كناية عمّا جاء به شعيب ﵇.
وعلَّق ابنُ عطية (٥/١٠) على القول الأول بقوله: «وهو عندي على حذف مضاف ولا بُدّ». ثم وجَّهه بأنه مبنيٌّ على أن كُفْر قوم شعيب ﵇ كان جحدًا بالله تعالى وجهلًا به.
ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٥٥٥) مستندًا إلى اللغة القول الأول، وهو قول ابن عباس وما في معناه، وعلَّل (١٢/٥٥٨) ذلك بقوله: «لقرب قوله: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ من قوله: ﴿أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾، فكانت الهاء في قوله: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ﴾ بأن تكون مِن ذكر الله لقرب جوارها منه أشْبَه وأَوْلى».
وذكر ابنُ عطية (٥/٩) أنّ الظهريّ: الشيء الذي يكون وراء الظهر، وهو يتصرف على وجهين: الأول: إما بأن يُطرَح. والثاني: إما بأن يُسنَد إليه ويُلجَأ. وزاد قولًا آخر عن فرقة: أنّ المعنى: «أترون رهطي أعز عليكم من الله وأنتم تتخذون الله سند ظهوركم وعماد آمالكم». ووجَّهه بأنّه مقتضٍ أنّ قوم شعيب كانوا يُقِرُّون بالخالق الرازق، ويعتقدون الأصنام وسائط ووسائل ونحو هذا، ثم ذكر قول ابن زيد وعلَّق (٥/١٠) عليه بقوله: «وهذا كله مما يُسْتَنَد إليه».
﴿إِنَّ رَبِّی بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِیطࣱ ٩٢﴾ - تفسير
٣٦٣١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: ﴿يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله﴾؟ قالوا: بل الله. قال: فاتَّخَذتم الله وراءكم ظِهريًا؟ يعني: تركتم أمره وكذَّبتم نبيَّه، غير أنّ علم ربي أحاط بكم، ﴿إن ربي بما تعملون محيط﴾. قال ابن عباس: وكان بعد الشِّرك أعظمُ ذنوبهم تطفيفَ المكيال والميزان، وبخسَ الناس أشياءَهم، معَ ذنوب كثيرة كانوا يأتونها، فبدأ شعيبٌ فدعاهم إلى عبادة الله، وكفِّ الظُّلم، وتركِ ما سوى ذلك[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٠-٧١، وقد سقط أول الأثر من المخطوط والمطبوع. وينظر: مختصر ابن منظور ١٠/٣١٠-٣١١. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٨/١٣٠)
٣٦٣١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾، يعني: مِن نقصان الكيل والميزان، يعني: أحاط علمُه بأعمالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.]]. (ز)
٣٦٣١٣- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿بما تعملون محيط﴾، يقول: أحاط عِلْمُه بأعمالهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٨.]]. (ز)
Page 232
11:89
وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحٖۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ ٨٩
And O my people, let not [your] dissension from me cause you to be struck by that similar to what struck the people of Noah or the people of Hūd or the people of Ṣāliḥ. And the people of Lot are not from you far away.
11:90
وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ ٩٠
And ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. Indeed, my Lord is Merciful and Affectionate."
11:91
قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزٖ ٩١
They said, "O Shuʿayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected."
11:92
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٩٢
He said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allāh? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do.
11:93
وَيَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَمَنۡ هُوَ كَٰذِبٞۖ وَٱرۡتَقِبُوٓاْ إِنِّي مَعَكُمۡ رَقِيبٞ ٩٣
And O my people, work according to your position; indeed, I am working. You are going to know to whom will come a punishment that will disgrace him and who is a liar. So watch; indeed, I am with you a watcher, [awaiting the outcome]."
11:94
وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩٤
And when Our command came, We saved Shuʿayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone
11:95
كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّمَدۡيَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ ٩٥
As if they had never prospered therein. Then, away with Madyan as Thamūd was taken away.
11:96
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٩٦
And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1
1 translator’s note
- i.e., evidences from Allāh. ↩
11:97
إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدٖ ٩٧
To Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning.