HudJuz 12 · Page 232

Hud 11:94

Hud · Juz 12 · Page 232

وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩٤

And when Our command came, We saved Shuʿayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:91–95

﴿قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا ولَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وما أنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ﴾ ﴿قالَ ياقَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ ﴿ويا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ ومَن هو كاذِبٌ وارْتَقِبُوا إنِّي مَعَكم رَقِيبٌ﴾ ﴿ولَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْبًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا وأخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها ألا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾: (p-٢٥٦)كانُوا لا يُلْقُونَ إلَيْهِ أذْهانَهم، ولا يُصْغُونَ لِكَلامِهِ رَغْبَةً عَنْهُ وكَراهَةً لَهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ﴾ [الأنعام: ٢٥] أوْ كانُوا يَفْهَمُونَهُ ولَكِنَّهم لَمْ يَقْبَلُوهُ، فَكَأنَّهم لَمْ يَفْقَهُوهُ، أوْ قالُوا ذَلِكَ عَلى وجْهِ الِاسْتِهانَةِ بِهِ كَما يَقُولُ الرَّجُلُ لِصاحِبِهِ إذا لَمْ يَعْبَأْ بِحَدِيثِهِ: ما أدْرِي ما تَقُولُ، أوْ جَعَلُوا كَلامَهُ هَذَيانًا وتَخْلِيطًا لا يُتَفَهَّمُ كَثِيرٌ مِنهُ، وكَيْفَ لا يُتَفَهَّمُ كَلامُهُ وهو خَطِيبُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

ثُمَّ الَّذِي حاوَرَهم بِهِ مِنَ الكَلامِ وخاطَبَهم بِهِ هو مِن أفْصَحِ الكَلامِ وأجَلِّهِ وأدَلِّهِ عَلى مَعانِيهِ بِحَيْثُ يَفْقَهُهُ مَن كانَ بَعِيدَ الفَهْمِ، فَضْلًا عَنِ الأذْكِياءِ العُقَلاءِ، ولَكِنَّ اللَّهَ تَعالى أرادَ خِذْلانَهم. ومَعْنى ضَعِيفًا: لا قُوَّةَ لَكَ ولا عِزَّ فِيما بَيْنَنا، فَلا تَقْدِرُ عَلى الِامْتِناعِ مِنهُ إنْ أرَدْناكَ بِمَكْرُوهٍ، وعَنِ الحَسَنِ: ضَعِيفًا مَهِينًا. وقِيلَ: كانَ ناحِلَ البَدَنِ زَمِنَهُ لا يَقَعُ في القَلْبِ مِنهُ هَيْبَةٌ ولا في العَيْنِ مِنهُ امْتِلاءٌ، والعَرَبُ تُعَظِّمُ بِكِبَرِ الأجْسامِ، وتَذُمُّ بِدَمامَتِها.

وقالَ الباقِرُ: مَهْجُورًا لا تُجالَسُ ولا تُعاشَرُ. وقالَ مُقاتِلٌ: ضَعِيفًا، أيْ: لَمْ يُؤْمِن بِكَ رَهْطُكَ. وقالَ السُّدِّيُّ: وحِيدًا في مَذْهَبِكَ واعْتِقادِكَ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ وشَرِيكٌ القاضِي: (ضَعِيفًا): ضَرِيرَ البَصَرِ أعْمى.

وحَكى الزَّهْراوِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ: أنَّ حِمْيَرَ تُسَمِّي الأعْمى: ضَعِيفًا، ويُبْعِدُهُ تَفْسِيرُهُ هُنا بِأعْمى أوْ بِناحِلِ البَدَنِ، أوْ بِضَعِيفِ البَصَرِ كَما قالَهُ الثَّوْرِيُّ. وزَعَمَ أبُو رَوْقٍ: أنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا أعْمى، ولا نَبِيًّا بِهِ زَمانَةٌ، بَلِ الظّاهِرُ أنَّهُ ضَعِيفُ الِانْتِصارِ والقُدْرَةِ.

﴿ولَوْلا رَهْطُكَ﴾: احْتَرَمُوهُ لِرَهْطِهِ إذْ كانُوا كُفّارًا مِثْلَهم، أوْ كانَ في عِزَّةٍ ومَنَعَةٍ مِنهم.

﴿لَرَجَمْناكَ﴾ . ظاهِرُهُ القَتْلُ بِالحِجارَةِ، وهي مِن شَرِّ القِتْلاتِ، وبِهِ قالَ ابْنُ زَيْدٍ، وقالَ الطَّبَرِيُّ: رَجَمْناكَ بِالسَّبِّ، وهَذا أيْضًا تَسْتَعْمِلُهُ العَرَبُ ومِنهُ: ﴿لَأرْجُمَنَّكَ واهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ [مريم: ٤٦] وقِيلَ: لَأبْعَدْناكَ وأخْرَجْناكَ مِن أرْضِنا.

﴿وما أنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ﴾، أيْ: لا تُعَزُّ ولا تُكْرَمُ حَتّى نُكْرِمَكَ مِنَ القَتْلِ، ونَرْفَعَكَ عَنِ الرَّجْمِ.

وإنَّما يَعِزُّ عَلَيْنا رَهْطُكُ لِأنَّهم مِن أهْلِ دِينِنا لَمْ يَحْتاجُّوكَ عَلَيْنا. وقِيلَ: بِعَزِيزٍ بِذِي مَنَعَةٍ وعِزَّةِ مَنزِلَةِ في نُفُوسِنا. وقِيلَ: بِذِي غَلَبَةٍ. وقِيلَ: بِمُلْكٍ، وكانُوا يُسَمُّونَ المَلِكَ عَزِيزًا. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقَدْ دَلَّ إيلاءُ ضَمِيرِهِ حَرْفَ النَّفْيِ عَلى أنَّ الكَلامَ واقِعٌ في الفاعِلِ لا في الفِعْلِ، كَأنَّهُ قِيلَ: وما أنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ بَلْ رَهْطُكَ هُمُ الأعِزَّةُ عَلَيْنا، ولِذَلِكَ قالَ في جَوابِهِمْ: ﴿أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ﴾ ؟ ولَوْ قِيلَ: وما عَزَزْتَ عَلَيْنا لَمْ يَصِحَّ هَذا الجَوابُ. (فَإنْ قُلْتَ): فالكَلامُ واقِعٌ فِيهِ وفي رَهْطِهِ وأنَّهُمُ الأعِزَّةُ عَلَيْهِمْ دُونَهُ، فَكَيْفَ صَحَّ قَوْلُهُ: ﴿أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ﴾ (قُلْتُ): تَهاوُنُهم بِهِ وهو نَبِيُّ اللَّهِ تَهاوُنٌ بِاللَّهِ فَحِينَ عَزَّ عَلَيْهِمْ رَهْطُهُ دُونَهُ، كانَ رَهْطُهُ أعَزَّ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]، انْتَهى.

والظّاهِرُ في قَوْلِهِ: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ﴾: أنَّ الضَّمِيرَ عائِدٌ عَلى اللَّهِ تَعالى، أيْ: ونَسِيتُمُوهُ وجَعَلْتُمُوهُ كالشَّيْءِ المَنبُوذِ وراءَ الظَّهْرِ لا يُعْبَأُ بِهِ. والظِّهْرِيُّ بِكَسْرِ الظّاءِ: مَنسُوبٌ إلى الظَّهْرِ مِن تَغْيِيراتِ النَّسَبِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهم في النَّسَبِ إلى الأمْسِ: إمْسِيٌّ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، ولَمّا خاطَبُوهُ خِطابَ الإهانَةِ والجَفاءِ جَرْيًا عَلى عادَةِ الكُفّارِ مَعَ أنْبِيائِهِمْ، خاطَبَهم خِطابَ الِاسْتِعْطافِ والتَّلَطُّفِ جَرْيًا عَلى عادَتِهِ في إلانَةِ القَوْلِ لَهم، والمَعْنى: أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ حَتّى جَعَلْتُمْ مُراعاتِي مِن أجْلِهِمْ ولَمْ تُسْنِدُوها إلى اللَّهِ، وأنا أوْلى وأحَقُّ أنْ أُراعى مِن أجْلِهِ، فالمُراعاةُ لِأجْلِ الخالِقِ أعْظَمُ مِنَ المُراعاةِ لِأجْلِ المَخْلُوقِ، والظِّهْرِيُّ: المَنسِيُّ المَتْرُوكُ الَّذِي جُعِلَ كَأنَّهُ خَلْفُ الظَّهْرِ. وقِيلَ: الضَّمِيرُ في ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ﴾ عائِدٌ عَلى الشَّرْعِ الَّذِي جاءَ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلامُ بِهِ.

وقِيلَ: الظِّهْرِيُّ العَوْنُ وما يُتَقَوّى بِهِ. قالَ المُبَرِّدُ: فالمَعْنى: واتَّخَذْتُمُ العِصْيانَ عِنْدَهُ لِدَفْعِي، انْتَهى. فَيَكُونُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: واتَّخَذْتُمُوهُ، أيْ: عِصْيانَهُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقالَتْ فِرْقَةٌ: واتَّخَذْتُمُوهُ، أيْ: (p-٢٥٧)وأنْتُمْ مُتَّخِذُونَ اللَّهَ سَنَدَ ظُهُورِكم وعِمادَ آمالِكم. فَقَوْلُ الجُمْهُورِ: عَلى أنَّ كُفْرَ قَوْمِ شُعَيْبٍ كانَ جَحْدًا بِاللَّهِ وجَهْلًا بِهِ، وهَذا القَوْلُ الثّانِي عَلى أنَّهم كانُوا يُقِرُّونَ بِالخالِقِ الرّازِقِ ويَعْتَقِدُونَ الأصْنامَ وسائِطَ ووَسائِلَ، ومِنَ اللَّفْظَةِ الِاسْتِظْهارُ بِالبَيِّنَةِ.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: الظِّهْرِيُّ: الفَضْلُ، مِثْلَ الحَمّالِ يَخْرُجُ مَعَهُ بِإبِلٍ ظِهارِيَّةٍ يَعُدُّها إنِ احْتاجَ إلَيْها، وإلّا فَهي فَضْلَةٌ. (مُحِيطٌ): أحاطَ بِأعْمالِكم فَلا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنها، وفي ضِمْنِهِ تَوَعُّدٌ وتَهْدِيدٌ، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِ قَوْلِهِ: ﴿ويا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ وخِلافُ القُرّاءِ في مَكانَتِكم. وجَوَّزَ الفَرّاءُ والزَّمَخْشَرِيُّ: في ﴿مَن يَأْتِيهِ﴾ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً مَفْعُولَةً بِقَوْلِهِ: تَعْلَمُونَ، أيْ: تَعْلَمُونَ الشَّقِيَّ الَّذِي يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ والَّذِي هو كاذِبٌ، واسْتِفْهامِيَّةً في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ، و(تَعْلَمُونَ): مُعَلَّقٌ كَأنَّهُ قِيلَ: أيُّنا يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ، وأيُّنا هو كاذِبٌ ؟ . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والأوَّلُ أحْسَنُ، يَعْنِي كَوْنَها مَفْعُولَةً قالَ: لِأنَّها مَوْصُولَةٌ، ولا يُوصَلُ في الِاسْتِفْهامِ، ويَقْضِي بِصِلَتِها أنَّ المَعْطُوفَةَ عَلَيْها مَوْصُولَةٌ لا مَحالَةَ، انْتَهى.

وقَوْلُهُ: ويَقْضِي بِصِلَتِها إلَخْ، لا يَقْضِي بِصِلَتِها، إذْ لا يَتَعَيَّنُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً لا مَحالَةَ كَما قالَ، بَلْ تَكُونُ اسْتِفْهامِيَّةً إذا قَدَّرْتَها مَعْطُوفَةً عَلى مَن الِاسْتِفْهامِيَّةِ، كَما قَدَّرْناهُ: وأيُّنا هو كاذِبٌ ؟ .

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): أيُّ فَرْقٍ بَيْنَ إدْخالِ الفاءِ ونَزْعِها في سَوْفَ تَعْلَمُونَ ؟ (قُلْتُ): إدْخالُ الفاءِ وصْلٌ ظاهِرٌ بِحَرْفٍ مَوْضُوعٍ لِلْوَصْلِ، ونَزْعُها وصْلٌ خَفِيٌّ تَقْدِيرِيُّ بِالِاسْتِئْنافِ الَّذِي هو جَوابٌ لِسُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهم قالُوا: فَماذا يَكُونُ إذا عَمِلْنا نَحْنُ عَلى مَكانَتِنا، وعَمِلْتَ أنْتَ ؟ فَقالَ: سَوْفَ تَعْلَمُونَ، يُوصَلُ تارَةً بِالفاءِ، وتارَةً بِالِاسْتِئْنافِ، كَما هو عادَةُ البُلَغاءِ مِنَ العَرَبِ.

وأقْوى الوَصْلَيْنِ وأبْلَغُهُما: الِاسْتِئْنافُ، وهو بابٌ مِن أبْوابِ عِلْمِ البَيانِ تَتَكاثَرُ مَحاسِنُهُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): قَدْ ذَكَرَ عَمَلَهم عَلى مَكانَتِهِمْ، وعَمَلَهُ عَلى مَكانَتِهِ، ثُمَّ أتْبَعَهُ ذِكْرَ عاقِبَةِ العامِلِينَ مِنهُ ومِنهم، فَكانَ القِياسُ أنْ يَقُولَ: مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ ومَن هو صادِقٌ، حَتّى يَنْصَرِفَ مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ إلى الجاحِدِينَ، ومَن هو صادِقٌ إلى النَّبِيِّ المَبْعُوثِ إلَيْهِمْ.

(قُلْتُ): القِياسُ ما ذَكَرْتُ، ولَكِنَّهم لَمّا كانُوا يَعُدُّونَهُ كاذِبًا قالَ: ومَن هو كاذِبٌ يَعْنِي: في زَعْمِكم ودَعْواكم تَجْهِيلًا لَهُمُ، انْتَهى.

وفِي ألْفاظِ هَذا الرَّجُلِ سُوءُ أدَبٍ، والَّذِي قالَهُ لَيْسَ بِقِياسٍ، لِأنَّ التَّهْدِيدَ الَّذِي وقَعَ لَيْسَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، ولا هو داخِلٌ في التَّهْدِيدِ المُرادِ بِقَوْلِهِ: ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، إذْ لَمْ يَأْتِ التَّرْكِيبُ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم، وأعْمَلُ عَلى مَكانَتِي، ولا سَوْفَ تَعْلَمُونَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 232

HudJuz 12 · Page 232

11:89

وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحٖۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ ٨٩

And O my people, let not [your] dissension from me cause you to be struck by that similar to what struck the people of Noah or the people of Hūd or the people of Ṣāliḥ. And the people of Lot are not from you far away.

11:90

وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ ٩٠

And ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. Indeed, my Lord is Merciful and Affectionate."

11:91

قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزٖ ٩١

They said, "O Shuʿayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected."

11:92

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٩٢

He said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allāh? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do.

11:93

وَيَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَمَنۡ هُوَ كَٰذِبٞۖ وَٱرۡتَقِبُوٓاْ إِنِّي مَعَكُمۡ رَقِيبٞ ٩٣

And O my people, work according to your position; indeed, I am working. You are going to know to whom will come a punishment that will disgrace him and who is a liar. So watch; indeed, I am with you a watcher, [awaiting the outcome]."

11:94

وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩٤

And when Our command came, We saved Shuʿayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

11:95

كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّمَدۡيَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ ٩٥

As if they had never prospered therein. Then, away with Madyan as Thamūd was taken away.

11:96

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٩٦

And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1

1 translator’s note
  1. i.e., evidences from Allāh. ↩

11:97

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدٖ ٩٧

To Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning.

Abu HayyanTafsir · 11:94

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском