Hud 11:94
Hud · Juz 12 · Page 232
وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩٤
And when Our command came, We saved Shuʿayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone
Tafsir · in Arabic
Makki ibn Abi Talib
Medium
Change
Commentary on 11:91–95
قوله: ﴿قَالُواْ يٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ﴾ - إلى قوله - ﴿كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾
والمعنى: ما نفقه كثيراً مما تقول.
* *
وقوله: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً﴾: أي: قيل: ضعيفاً، قيل: إنه ﷺ، كان أعمى.
قال أبو إسحاق: حمير تسمي المكفوف ضعيفاً.
ويقال: إن شعيباً كان خطيب الأنبياء ﷺ، (وعليهم أجمعين). ثم قالوا له: ﴿وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ﴾: أي: لولا عشيرتك وأهلك لسبَبْناك. وقيل: معنى: "لرجمناك": لقتلناك رجْماً.
﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾: أي: "لست ممن يكرم علينا"، ﴿قَالَ﴾ لهم شعيب: ﴿يٰقَوْمِ أَرَهْطِيۤ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾: أي: أعشيرتي أعز عليكم من الله، فترككم إيَّايَ لله عز وجل أولى لكم من أن تتركوني لعشيرتي، فلا يكون رهطي أعظم في قلوبكم من الله، سبحانه.
﴿وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً﴾: أي: تركتم أمر الله سبحانه، خلف ظهوركم، فلا تراقبوه في شيء مما تراقبون قومي. فالضمير في ﴿وَٱتَّخَذْتُمُوهُ﴾، يعود على اسم الله سبحانه، وقيل: يعود على ما جاءهم به شعيب.
﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾: أي: لا يخفى عليه شيء من ذلك، يجازيكم على جميعه.
ثم قال لهم: ﴿وَيٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ﴾: أي: على منازلكم، وقيل: المعنى: على مكانتكم من العمل، ﴿إِنِّي عَٰمِلٌ﴾. ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: أينا الجاني على نفسه، وأينا المصيب وأينا المخطئ. ﴿مَن يَأْتِيهِ﴾: "مَن": في موضع نصب "بتعملون"، مثل: ﴿يَعْلَمُ ٱلْمُفْسِدَ مِنَ (ٱلْمُصْلِحِ)﴾ [البقرة: ٢٢٠]. وقيل: هي في موضع رفع على أنها استفهام. "ومَن" الثانية عند الطبري في موضع نصب عطف على الهاء، في "يُخْزِيه" على معنى: ويخزي مَن هو كاذب منا، ومنكم.
﴿وَٱرْتَقِبُوۤاْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾: أي: انتظروا إني منتظر.
﴿تَعْلَمُونَ﴾: وقف إن جعلت "مَن" استفهاماً". وقيل: لا يكون وقفاً، لأن الجملة إذا رفعت في موضع نصب "بتعملون" فالوقف عليه قبيح.
* *
ثم قال تعالى: ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً﴾: أي: جاء قومه العذاب نجيناه والمؤمنين به، ﴿وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ﴾، أي: صيحة من السماء أخرجت أرواحهم ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي (دِيَارِهِمْ) جَاثِمِينَ﴾ أي: خامدين في دارهم ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ﴾: أي: (كأن لم يعيشوا فيها)، وقيل: لم يقيموا.
﴿أَلاَ بُعْداً لِّمَدْيَنَ﴾، أي: أبعدهم الله، فبعدوا بُعداً.
﴿كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾: أي: أهلكهم الله، كما هلكت ثمود. وقيل: المعنى: أبعد الله مدين من رحمته، كما أبعد ثمود، يقال: بعِد يبعد: إذا هلك، وبعُد يبعد: إذا تباعد.
Page 232
11:89
وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحٖۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ ٨٩
And O my people, let not [your] dissension from me cause you to be struck by that similar to what struck the people of Noah or the people of Hūd or the people of Ṣāliḥ. And the people of Lot are not from you far away.
11:90
وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ ٩٠
And ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. Indeed, my Lord is Merciful and Affectionate."
11:91
قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزٖ ٩١
They said, "O Shuʿayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected."
11:92
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٩٢
He said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allāh? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do.
11:93
وَيَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَمَنۡ هُوَ كَٰذِبٞۖ وَٱرۡتَقِبُوٓاْ إِنِّي مَعَكُمۡ رَقِيبٞ ٩٣
And O my people, work according to your position; indeed, I am working. You are going to know to whom will come a punishment that will disgrace him and who is a liar. So watch; indeed, I am with you a watcher, [awaiting the outcome]."
11:94
وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩٤
And when Our command came, We saved Shuʿayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone
11:95
كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّمَدۡيَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ ٩٥
As if they had never prospered therein. Then, away with Madyan as Thamūd was taken away.
11:96
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٩٦
And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1
1 translator’s note
- i.e., evidences from Allāh. ↩
11:97
إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدٖ ٩٧
To Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning.