HudJuz 12 · Page 232

Hud 11:96

Hud · Juz 12 · Page 232

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٩٦

And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1

1 translator’s note
  1. i.e., evidences from Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:96–108

المُرادُ بِالآياتِ التَّوْراةُ، والسُّلْطانُ المُبِينُ: المُعْجِزاتُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالآياتِ هي التِّسْعُ المَذْكُورَةُ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، والسُّلْطانُ المُبِينُ: العَصا، وهي وإنْ كانَتْ مِنَ التِّسْعِ لَكِنَّها لَمّا كانَتْ أبْهَرَها أُفْرِدَتْ بِالذِّكْرِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالآياتِ ما يُفِيدُ (p-٦٧٣)الظَّنَّ، والسُّلْطانُ المُبِينُ ما يُفِيدُ القَطْعَ بِما جاءَ بِهِ مُوسى، وقِيلَ: هُما جَمِيعًا عِبارَةٌ عَنْ شَيْءٍ واحِدٍ: أيْ أرْسَلْناهُ بِما يَجْمَعُ وصْفَ كَوْنِهِ آيَةً، وكَوْنِهِ سُلْطانًا مُبِينًا، وقِيلَ: إنَّ السُّلْطانَ المُبِينَ: ما أوْرَدَهُ مُوسى عَلى فِرْعَوْنَ في المُحاوَرَةِ بَيْنَهُما.

﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾ أيْ أرْسَلْناهُ بِذَلِكَ إلى هَؤُلاءِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ أنَّ المَلَأ أشْرافُ القَوْمِ، وإنَّما خَصَّهم بِالذِّكْرِ دُونَ سائِرِ القَوْمِ، لِأنَّهم أتْباعٌ لَهم في الإصْدارِ والإيرادِ، وخَصَّ هَؤُلاءِ المَلَأ دُونَ فِرْعَوْنَ بِقَوْلِهِ: ﴿فاتَّبَعُوا أمْرَ فِرْعَوْنَ﴾ عَلى أمْرِهِمْ لَهم بِالكُفْرِ، لِأنَّ حالَ فِرْعَوْنَ في الكُفْرِ أمْرٌ واضِحٌ، إذْ كُفْرُ قَوْمِهِ مِنَ الأشْرافِ وغَيْرِهِمْ إنَّما هو مُسْتَنِدٌ إلى كُفْرِهِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِأمْرِ فِرْعَوْنَ شَأْنُهُ وطَرِيقَتُهُ فَيَعُمَّ الكُفْرَ وغَيْرَهُ ﴿وما أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ أيْ لَيْسَ فِيهِ رُشْدٌ قَطُّ، بَلْ هو غَيٌّ وضَلالٌ، والرَّشِيدُ بِمَعْنى المُرْشِدِ، والإسْنادُ مَجازِيٌّ، أوْ بِمَعْنى ذِي رُشْدٍ، وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأنَّ الرُّشْدَ في أمْرِ مُوسى.

﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ مِن قَدِمَهُ بِمَعْنى تَقَدَّمَهُ: أيْ يَصِيرُ مُتَقَدِّمًا لَهم يَوْمَ القِيامَةِ سابِقًا إلى عَذابِ النّارِ كَما كانَ يَتَقَدَّمُهم في الدُّنْيا ﴿فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ أيْ إنَّهُ لا يَزالُ مُتَقَدِّمًا لَهم وهم يَتْبَعُونَهُ حَتّى يُورِدَهُمُ النّارَ، وعَبَّرَ بِالماضِي تَنْبِيهًا عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ، ثُمَّ ذَمَّ الوِرْدَ الَّذِي أوْرَدَهم إلَيْهِ، فَقالَ: ﴿وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾ لِأنَّ الوارِدَ إلى الماءِ الَّذِي يَقُولُ لَهُ الوِرْدُ، إنَّما يَرِدُهُ لِيُطْفِئَ حَرَّ العَطَشِ، ويُذْهِبَ ظَمَأهُ، والنّارُ عَلى ضِدِّ ذَلِكَ.

ثُمَّ ذَمَّهم بَعْدَ ذَمِّ المَكانِ الَّذِي يَرِدُونَهُ، فَقالَ: ﴿وأُتْبِعُوا في هَذِهِ لَعْنَةً﴾ أيْ أُتْبِعَ قَوْمُ فِرْعَوْنَ مُطْلَقًا، أوِ المَلَأُ خاصَّةً، أوْ هم وفِرْعَوْنُ في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً عَظِيمَةً: أيْ طَرْدًا وإبْعادًا﴿ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ أيْ وأُتْبِعُوا لَعْنَةً يَوْمَ القِيامَةِ يَلْعَنُهم أهْلُ المَحْشَرِ جَمِيعًا، ثُمَّ إنَّهُ جَعَلَ اللَّعْنَةَ رِفْدًا لَهم عَلى طَرِيقَةِ التَّهَكُّمِ، فَقالَ: ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ .

قالَ الكِسائِيُّ وأبُو عُبَيْدَةَ: رَفَدْتُهُ أرْفِدُهُ رِفْدًا: أمَّنْتُهُ وأعْطَيْتُهُ، واسْمُ العَطِيَّةِ الرِّفْدُ: أيْ بِئْسَ العَطاءُ، والإعانَةُ ما أعْطَوْهم إيّاهُ، وأعانُوهم بِهِ، والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ: أيْ رِفْدُهم، وهو اللَّعْنَةُ الَّتِي أُتْبِعُوها في الدُّنْيا والآخِرَةِ كَأنَّها لَعْنَةٌ بَعْدَ لَعْنَةٍ تَمُدُّ الأُخْرى الأُولى وتُؤَبِّدُها.

وذَكَرَ الماوَرْدِيُّ حِكايَةً عَنِ الأصْمَعِيِّ أنَّ الرَّفْدَ، بِالفَتْحِ: القَدَحُ، وبِالكَسْرِ: ما فِيهِ مِنَ الشَّرابِ فَكَأنَّهُ ذَمَّ ما يَسْتَقُونَهُ في النّارِ، وهَذا أنْسَبُ بِالمَقامِ، وقِيلَ: إنَّ الرِّفْدَ الزِّيادَةُ: أيْ بِئْسَ ما يُرْفَدُونَ بِهِ بَعْدَ الغَرَقِ، وهو الزِّيادَةُ قالَهُ الكَلْبِيُّ.

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ القُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ أيْ ما قَصَّهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ في هَذِهِ السُّورَةِ مِن أخْبارِ الأُمَمِ السّالِفَةِ وما فَعَلُوهُ مَعَ أنْبِيائِهِمْ: أيْ هو مَقْصُوصٌ عَلَيْكَ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى القَصَصِ، والضَّمِيرُ في مِنها عائِدٌ إلى القُرى: أيْ مِنَ القُرى قائِمٌ، ومِنها حَصِيدٌ، والقائِمُ: ما كانَ قائِمًا عَلى عُرُوشِهِ، والحَصِيدُ: ما لا أثَرَ لَهُ، وقِيلَ: القائِمُ: العامِرُ، والحَصِيدُ: الخَرابُ، وقِيلَ: القائِمُ: القُرى الخاوِيَةُ عَنْ عُرُوشِها، والحَصِيدُ: المُسْتَأْصَلُ بِمَعْنى مَحْصُودٍ، شَبَّهَ القُرى بِالزَّرْعِ القائِمِ عَلى ساقِهِ والمَقْطُوعِ.

قالَ الشّاعِرُ:

؎والنّاسُ في قِسْمِ المَنِيَّةِ بَيْنَهم كالزَّرْعِ مِنهُ قائِمٌ وحَصِيدُ

﴿وما ظَلَمْناهُمْ﴾ بِما فَعَلْنا بِهِمْ مِنَ العَذابِ ﴿ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم﴾ بِالكُفْرِ والمَعاصِي ﴿فَما أغْنَتْ عَنْهم آلِهَتُهُمُ﴾ أيْ فَما دَفَعَتْ عَنْهم أصْنامُهُمُ الَّتِي يَعْبُدُونَها مِن دُونِ اللَّهِ شَيْئًا مِنَ العَذابِ ﴿لَمّا جاءَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ أيْ لَمّا جاءَ عَذابُهُ ﴿وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾: الهَلاكُ والخُسْرانُ: أيُّ ما زادَتْهُمُ الأصْنامُ الَّتِي يَعْبُدُونَها إلّا هَلاكًا وخُسْرانًا، وقَدْ كانُوا يَعْتَقِدُونَ أنَّها تُعِينُهم عَلى تَحْصِيلِ المَنافِعِ.

﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ﴾ قَرَأ الجَحْدَرَيُّ وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ أخَذَ عَلى أنَّهُ فِعْلٌ.

وقَرَأ غَيْرُهُما أخْذُ عَلى المَصْدَرِ ﴿إذا أخَذَ القُرى وهي ظالِمَةٌ﴾ أيْ أهْلَها وهم ظالِمُونَ ﴿إنَّ أخْذَهُ﴾ أيْ عُقُوبَتَهُ لِلْكافِرِينَ ﴿ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ أيْ مُوجِعٌ غَلِيظٌ.

﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ أيْ في أخْذِ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِأهْلِ القُرى، أوْ في القَصَصِ الَّذِي قَصَّهُ عَلى رَسُولِهِ لَعِبْرَةً ومَوْعِظَةً ﴿لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ﴾ لِأنَّهُمُ الَّذِينَ يَعْتَبِرُونَ بِالعِبَرِ، ويَتَّعِظُونَ بِالمَواعِظِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ﴾ إلى يَوْمِ القِيامَةِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِذِكْرِ الآخِرَةِ أنْ يَجْمَعَ فِيهِ النّاسَ لِلْمُحاسَبَةِ والمُجازاةِ وذَلِكَ أيْ يَوْمُ القِيامَةِ ﴿يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ أيْ يَشْهَدُهُ أهْلُ المَحْشَرِ، أوْ مَشْهُودٌ فِيهِ الخَلائِقُ، فاتَّسَعَ في الظَّرْفِ بِإجْرائِهِ مُجْرى المَفْعُولِ.

﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلّا لِأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ أيْ وما نُؤَخِّرُ ذَلِكَ اليَوْمَ إلّا لِانْتِهاءِ أجَلٍ مَعْدُودٍ مَعْلُومٍ بِالعَدَدِ، قَدْ عَيَّنَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وُقُوعَ الجَزاءِ بَعْدَهُ.

﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ قَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ وأبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ بِإثْباتِ الياءِ في الدَّرَجِ، وحَذْفِها في الوَقْفِ.

وقَرَأ أُبَيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ بِإثْباتِها وصْلًا ووَقْفًا.

وقَرَأ الأعْمَشُ بِحَذْفِها فِيهِما، ووَجْهُ حَذْفِ الياءِ مَعَ الوَقْفِ ما قالَهُ الكِسائِيُّ أنَّ الفِعْلَ السّالِمَ يُوقَفُ عَلَيْهِ كالمَجْزُومِ فَحُذِفَتِ الياءُ كَما تُحْذَفُ الضَّمَّةُ.

ووَجْهُ قِراءَةِ مَن قَرَأ بِحَذْفِ الياءِ مَعَ الوَصْلِ أنَّهم رَأوْا رَسْمَ المُصْحَفِ كَذَلِكَ.

وحَكى الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ أنَّ العَرَبَ تَقُولُ لا أدْرِ، فَتَحْذِفُ الياءَ وتَجْتَزِئُ بِالكَسْرِ، وأنْشَدَ الفَرّاءُ في حَذْفِ الياءِ:

؎كَفّاكَ كَفٌّ ما تُلِيقُ دِرْهَمًا ∗∗∗ جُودًا وأُخْرى تُعْطِ بِالسَّيْفِ الدَّما

قالَ الزَّجّاجُ: والأجْوَدُ في النَّحْوِ إثْباتُ الياءِ، والمَعْنى: حِينَ يَأْتِي يَوْمَ القِيامَةِ ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ﴾ أيْ لا تَتَكَلَّمُ حُذِفَتْ إحْدى التّاءَيْنِ تَخْفِيفًا: أيْ لا تَتَكَلَّمُ فِيهِ نَفْسٌ إلّا بِما أُذِنَ لَها مِنَ الكَلامِ، وقِيلَ: لا تَكَلَّمُ بِحُجَّةٍ ولا شَفاعَةٍ إلّا بِإذْنِهِ سُبْحانَهُ لَها في التَّكَلُّمِ بِذَلِكَ، وقَدْ جَمَعَ بَيْنَ هَذا وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥، ٣٦] بِاخْتِلافِ أحْوالِهِمْ بِاخْتِلافِ مَواقِفِ القِيامَةِ.

وقَدْ تَكَرَّرَ مِثْلُ هَذا الجَمْعِ في مَواضِعَ ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ أيْ مِنَ الأنْفُسِ شَقِيٌّ ومِنهم سَعِيدٌ، فالشَّقِيُّ مَن كُتِبَتْ عَلَيْهِ الشَّقاوَةُ، والسَّعِيدُ مَن كُتِبَتْ لَهُ السَّعادَةُ، وتَقْدِيمُ الشَّقِيِّ عَلى السَّعِيدِ لِأنَّ المَقامَ مَقامُ تَحْذِيرٍ.

﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ أيْ فَأمّا الَّذِي سَبَقَتْ لَهُمُ الشَّقاوَةُ فَمُسْتَقِرُّونَ في النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ.

قالَ (p-٦٧٤)الزَّجّاجُ: الزَّفِيرُ مِن شِدَّةِ الأنِينِ، وهو المُرْتَفِعُ جِدًّا.

قالَ: وزَعَمَ أهْلُ اللُّغَةِ مِنَ البَصْرِيِّينَ والكُوفِيِّينَ أنَّ الزَّفِيرَ بِمَنزِلَةِ ابْتِداءِ صَوْتِ الحَمِيرِ، والشَّهِيقَ بِمَنزِلَةِ آخِرِهِ، وقِيلَ الزَّفِيرُ: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ، والشَّهِيقُ: الصَّوْتُ الضَّعِيفُ، وقِيلَ الزَّفِيرُ: إخْراجُ النَّفَسِ، والشَّهِيقُ: رَدُّ النَّفَسِ، وقِيلَ الزَّفِيرُ مِنَ الصَّدْرِ، والشَّهِيقُ مِنَ الحَلْقِ، وقِيلَ الزَّفِيرُ: تَرْدِيدُ النَّفَسِ مِن شِدَّةِ الخَوْفِ، والشَّهِيقُ: النَّفَسُ الطَّوِيلُ المُمْتَدُّ، والجُمْلَةُ إمّا مُسْتَأْنَفَةٌ كَأنَّهُ قِيلَ ما حالُهم فِيها ؟ أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.

﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ أيْ مُدَّةَ دَوامِهِما.

وقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ في بَيانِ مَعْنى هَذا التَّوْقِيتِ، لِأنَّهُ قَدْ عُلِمَ بِالأدِلَّةِ القَطْعِيَّةِ تَأْبِيدَ عَذابِ الكُفّارِ في النّارِ وعَدَمِ انْقِطاعِهِ عَنْهم، وثَبَتَ أيْضًا أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ تَذْهَبُ عِنْدَ انْقِضاءِ أيّامِ الدُّنْيا، فَقالَتْ طائِفَةٌ: إنَّ هَذا الإخْبارَ جارٍ عَلى ما كانَتِ العَرَبُ تَعْتادُهُ إذا أرادُوا المُبالَغَةَ في دَوامِ الشَّيْءِ، قالَ: هو دائِمٌ ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ، ومِنهُ قَوْلُهُ: لا آتِيكَ ما جَنَّ لَيْلٌ، وما اخْتَلَفَ اللَّيْلُ والنَّهارُ، وما ناحَ الحَمّامُ ونَحْوَ ذَلِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 232

HudJuz 12 · Page 232

11:89

وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحٖۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ ٨٩

And O my people, let not [your] dissension from me cause you to be struck by that similar to what struck the people of Noah or the people of Hūd or the people of Ṣāliḥ. And the people of Lot are not from you far away.

11:90

وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ ٩٠

And ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. Indeed, my Lord is Merciful and Affectionate."

11:91

قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزٖ ٩١

They said, "O Shuʿayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected."

11:92

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٩٢

He said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allāh? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do.

11:93

وَيَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَمَنۡ هُوَ كَٰذِبٞۖ وَٱرۡتَقِبُوٓاْ إِنِّي مَعَكُمۡ رَقِيبٞ ٩٣

And O my people, work according to your position; indeed, I am working. You are going to know to whom will come a punishment that will disgrace him and who is a liar. So watch; indeed, I am with you a watcher, [awaiting the outcome]."

11:94

وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩٤

And when Our command came, We saved Shuʿayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

11:95

كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّمَدۡيَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ ٩٥

As if they had never prospered therein. Then, away with Madyan as Thamūd was taken away.

11:96

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٩٦

And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1

1 translator’s note
  1. i.e., evidences from Allāh. ↩

11:97

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدٖ ٩٧

To Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning.

Ash-ShawkaniTafsir · 11:96

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском