An-NasrJuz 30 · Page 603

An-Nasr 110:2

The Divine Support · Juz 30 · Page 603

وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢

And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 110:1–3

(فائدة)

ذَكَرَ البيهقي مِن حَدِيثِ موسى بن عبيدة الربذي، عَنْ صدقة بن يسار عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قالَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في وسَطِ أيّامِ التَّشْرِيقِ، وعُرِفَ أنَّهُ الوَداعُ، فَأمَرَ بِراحِلَتِهِ القَصْواءِ فَرُحِلَتْ، واجْتَمَعَ النّاسُ فَقالَ: " يا أيُّها النّاسُ "، ثُمَّ ذَكَرَ الحَدِيثَ في خُطْبَتِهِ.

(فصل)

وَقَدْ قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ لِلصَّحابَةِ: ما تَقُولُونَ فِي: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ السُّورَة؟

قالُوا: أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إذا فَتَحَ عَلَيْهِ أنْ يَسْتَغْفِرَهُ، فَقالَ لِابْنِ عَبّاسٍ ما تَقُولُ أنْتَ؟ قالَ: هو أجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أعْلَمَهُ إيّاهُ، فَقالَ: ما أعْلَمُ مِنها غَيْرَ ما تَعْلَمُ، وهَذا مِن أدَقِّ الفَهْمِ وألْطَفِهِ، ولا يُدْرِكُهُ كُلُّ أحَدٍ، فَإنَّهُ - سُبْحانَهُ - لَنْ يُعَلِّقَ الِاسْتِغْفارَ بِعَمَلِهِ، بَلْ عَلَّقَهُ بِما يُحْدِثُهُ هو - سُبْحانَهُ - مِن نِعْمَةِ فَتْحِهِ عَلى رَسُولِهِ ودُخُولِ النّاسِ في دِينِهِ، وهَذا لَيْسَ بِسَبَبٍ لِلِاسْتِغْفارِ، فَعَلِمَ أنَّ سَبَبَ الِاسْتِغْفارِ غَيْرُهُ، وهو حُضُورُ الأجَلِ الَّذِي مِن تَمامِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلى عَبْدِهِ تَوْفِيقُهُ لِلتَّوْبَةِ النَّصُوحِ والِاسْتِغْفارِ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيَلْقى رَبَّهُ طاهِرًا مُطَهَّرًا مِن كُلِّ ذَنْبٍ فَيَقْدَمَ عَلَيْهِ مَسْرُورًا راضِيًا مَرْضِيًّا عَنْهُ.

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أيْضًا قَوْلُهُ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ﴾ وهو ﷺ كانَ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ دائِمًا.

فَعَلِمَ أنَّ المَأْمُورَ بِهِ مِن ذَلِكَ التَّسْبِيحُ بَعْدَ الفَتْحِ ودُخُولُ النّاسِ في هَذا الدِّينِ أمْرٌ أكْبَرُ مِن ذَلِكَ المُتَقَدِّمِ، وذَلِكَ مُقَدَّمَةٌ بَيْنَ يَدَيْ انْتِقالِهِ إلى الرَّفِيقِ الأعْلى. وأنَّهُ قَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِن عُبُودِيَّةِ التَّسْبِيحِ والِاسْتِغْفارِ الَّتِي تُرَقِّيهِ إلى ذَلِكَ المَقامِ بَقِيَّةٌ فَأمَرَهُ بِتَوْفِيَتِها، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أيْضًا أنَّهُ - سُبْحانَهُ - شَرَعَ التَّوْبَةَ والِاسْتِغْفارَ في خَواتِيمِ الأعْمالِ، فَشَرَعَها في خاتِمَةِ الحَجِّ وقِيامِ اللَّيْلِ.

«وَكانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا سَلَّمَ مِن الصَّلاةِ اسْتَغْفَرَ ثَلاثًا»

وَشُرِعَ لِلْمُتَوَضِّئِ بَعْدَ كَمالِ وُضُوئِهِ أنْ يَقُولَ "اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِن التَّوّابِينَ واجْعَلْنِي مِن المُتَطَهِّرِينَ"

فَعُلِمَ أنَّ التَّوْبَةَ مَشْرُوعَةٌ عَقِيبَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ، فَأمَرَ رَسُولَهُ بِالِاسْتِغْفارِ عَقِيبَ تَوْفِيَتِهِ ما عَلَيْهِ مِن تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ والجِهادِ في سَبِيلِهِ حِينَ دَخَلَ النّاسُ في دِينِهِ أفْواجًا، فَكَأنَّ التَّبْلِيغَ عِبادَةٌ قَدْ أكْمَلَها وأدّاها، فَشُرِعَ لَهُ الِاسْتِغْفارُ عَقِيبَها.

والمَقْصُودُ تَفاوُتُ النّاسِ في مَراتِبِ الفَهْمِ في النُّصُوصِ، وأنَّ مِنهم مَن يَفْهَمُ مِن الآيَةِ حُكْمًا أوْ حُكْمَيْنِ، ومِنهم مَن يَفْهَمُ مِنها عَشَرَةَ أحْكامٍ أوْ أكْثَرَ مِن ذَلِكَ، ومِنهم مَن يَقْتَصِرُ في الفَهْمِ عَلى مُجَرَّدِ اللَّفْظِ دُونَ سِياقِهِ ودُونَ إيمائِهِ وإشارَتِهِ وتَنْبِيهِهِ واعْتِبارِهِ، وأخَصُّ مِن هَذا وألْطَفُ ضَمُّهُ إلى نَصٍّ آخَرَ مُتَعَلِّقٌ بِهِ فَيَفْهَمُ مِن اقْتِرانِهِ بِهِ قَدْرًا زائِدًا عَلى ذَلِكَ اللَّفْظِ بِمُفْرَدِهِ، وهَذا بابٌ عَجِيبٌ مِن فَهْمِ القُرْآنِ لا يَتَنَبَّهُ لَهُ إلّا النّادِرُ مِن أهْلِ العِلْمِ، فَإنَّ الذِّهْنَ قَدْ لا يَشْعُرُ بِارْتِباطِ هَذا بِهَذا وتَعَلُّقِهِ بِهِ.

وَهَذا كَما فَهِمَ ابْنُ عَبّاسٍ مِن قَوْلِهِ: ﴿وَحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] مَعَ قَوْلِهِ: ﴿والوالِداتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] أنَّ المَرْأةَ قَدْ تَلِدُ لِسِتَّةِ أشْهُرٍ.

وَكَما فَهِمَ الصِّدِّيقُ مِن آيَةِ الفَرائِضِ في أوَّلِ السُّورَةِ وآخِرِها أنَّ الكَلالَةَ مَن لا ولَدَ لَهُ ولا والِدَ، وأسْقَطَ الإخْوَةَ بِالجَدِّ، وقَدْ أرْشَدَ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ إلى هَذا الفَهْمِ حَيْثُ سَألَهُ عَنْ الكَلالَةِ وراجَعَهُ السُّؤالَ فِيها مِرارًا، فَقالَ: يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ.

وَإنَّما أُشْكِلَ عَلى عُمَرَ قَوْلُهُ: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦]

فَدَلَّهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلى ما يُبَيِّنُ لَهُ المُرادَ مِنها وهي الآيَةُ الأُولى الَّتِي نَزَلَتْ في الصَّيْفِ، فَإنَّهُ ورَّثَ فِيها ولَدَ الأُمِّ في الكَلالَةِ السُّدُسَ، ولا رَيْبَ أنَّ الكَلالَةَ فِيها مَن لا ولَدَ لَهُ ولا والِدَ، وإنْ عَلا.

وقال في (المدارج)

الفَهْمُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلى عَبْدِهِ، ونُورٌ يَقْذِفُهُ اللَّهُ في قَلْبِهِ، يَعْرِفُ بِهِ، ويُدْرِكُ ما لا يُدْرِكُهُ غَيْرُهُ ولا يَعْرِفُهُ، فَيَفْهَمُ مِنَ النَّصِّ ما لا يَفْهَمُهُ غَيْرُهُ، مَعَ اسْتِوائِهِما في حِفْظِهِ، وفَهْمِ أصْلِ مَعْناهُ.

فالفَهْمُ عَنِ اللَّهِ ورَسُولِهِ عُنْوانُ الصِّدِّيِقِيَّةِ، ومَنشُورُ الوِلايَةِ النَّبَوِيَّةِ، وفِيهِ تَفاوَتَتْ مَراتِبُ العُلَماءِ، حَتّى عُدَّ ألْفٌ بِواحِدٍ، فانْظُرْ إلى فَهْمِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَدْ سَألَهُ عُمَرُ، ومَن حَضَرَ مِن أهْلِ بَدْرٍ وغَيْرِهِمْ عَنْ سُورَةِ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾

وَما خُصَّ بِهِ ابْنُ عَبّاسٍ مِن فَهْمِهِ مِنها أنَّها نَعْيُ اللَّهِ سُبْحانَهُ نَبِيَّهُ إلى نَفْسِهِ وإعْلامُهُ بِحُضُورِ أجَلِهِ، ومُوافَقَةِ عُمَرَ لَهُ عَلى ذَلِكَ، وخَفائِهِ عَنْ غَيْرِهِما مِنَ الصَّحابَةِ وابْنُ عَبّاسٍ إذْ ذاكَ أحْدَثُهم سِنًّا، وأيْنَ تَجِدُ في هَذِهِ السُّورَةِ الإعْلامَ بِأجَلِهِ، لَوْلا الفَهْمُ الخاصُّ؟ ويَدِقُّ هَذا حَتّى يَصِلَ إلى مَراتِبَ تَتَقاصَرُ عَنْها أفْهامُ أكْثَرِ النّاسِ، فَيُحْتاجُ مَعَ النَّصِّ إلى غَيْرِهِ، ولا يَقَعُ الِاسْتِغْناءُ بِالنُّصُوصِ في حَقِّهِ، وأمّا في حَقِّ صاحِبِ الفَهْمِ فَلا يُحْتاجُ مَعَ النُّصُوصِ إلى غَيْرِها.

(فائدة)

وَقالَ في سُورَةِ أجَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي هي آخَرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ - ورَأيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا - فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ - إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ما صَلّى صَلاةً بَعْدَ إذْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ السُّورَةُ إلّا قالَ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، يَتَأوَّلُ القُرْآنَ»

فالتَّوْبَةُ هي نِهايَةُ كُلِّ سالِكٍ وكُلِّ ولِيٍّ لِلَّهِ، وهي الغايَةُ الَّتِي يَجْرِي إلَيْها العارِفُونَ بِاللَّهِ وعُبُودِيَّتِهِ، وما يَنْبَغِي لَهُ، قالَ تَعالى ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ فَأبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها وأشْفَقْنَ مِنها وحَمَلَها الإنْسانُ إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا - لِيُعَذِّبَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ ويَتُوبَ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٢-٧٣]

فَجَعَلَ سُبْحانَهُ التَّوْبَةَ غايَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ.

(فصل)

وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ:

«يا أيُّها النّاسُ، تُوبُوا إلى اللَّهِ، فَواللَّهِ إنِّي لَأتُوبُ إلَيْهِ في اليَوْمِ أكْثَرَ مِن سَبْعِينَ مَرَّةً» وكانَ أصْحابُهُ يَعُدُّونَ لَهُ في المَجْلِسِ الواحِدِ قَبْلَ أنْ يَقُومَ «رَبِّ اغْفِرْ لِي وتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أنْتَ التَّوّابُ الغَفُورُ» مِائَةَ مَرَّةٍ، وما صَلّى صَلاةً قَطُّ بَعْدَ إذْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ إلى آخِرِها، إلّا قالَ فِيها «سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي»

وَصَحَّ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ «لَنْ يُنْجِيَ أحَدًا مِنكم عَمَلُهُ، قالُوا: ولا أنْتَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ولا أنا، إلّا أنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ مِنهُ وفَضْلٍ».

فَصَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلى أعْلَمِ الخَلْقِ بِاللَّهِ وحُقُوقِهِ وعَظْمَتِهِ، وما يَسْتَحِقُّهُ جَلالُهُ مِنَ العُبُودِيَّةِ، وأعْرَفِهِمْ بِالعُبُودِيَّةِ وحُقُوقِها وأقْوَمِهِمْ بِها.

(فصل)

لما خرج رَسُول الله من حصر العَدو دخل في حصر النَّصْر فعبثت أيدي سراياه بالنصر في الأطْراف فطار ذكره في الآفاق فَصارَ الخلق مَعَه ثَلاثَة أقسام:

مُؤمن بِهِ، ومسالم لَهُ، وخائف مِنهُ، ألْقى بذر الصَّبْر في مزرعة ﴿فاصْبِرْ كَما صَبر أولو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾

فَإذا أغْصان النَّبات تهتز بخزامى والحُرُماتُ قصاص فَدخل مَكَّة دُخُولا ما دخله أحد قبله ولا بعده حوله المُهاجِرُونَ والأنْصار لا يبين مِنهُم إلّا الحدق والصَّحابَة على مَراتِبهمْ والمَلائِكَة فَوق رؤوسهم وجِبْرِيل يتَرَدَّد بَينه وبَين ربه وقد أباحَ لَهُ حرمه الَّذِي لم يحله لأحد سواهُ فَلَمّا قايس بَين هَذا اليَوْم وبَين يَوْم ﴿وَإذْ يمكر الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أوْ يَقْتُلُوكَ أوْ يخرجوك﴾ فأخرجوه ﴿ثانِي اثْنَيْنِ﴾

دخل وذقنه تمس قربوس سَرْجه خضوعا وذلا لمن ألبسهُ ثوب هَذا العِزّ الَّذِي رفعت إلَيْهِ فِيهِ الخليقة رؤوسها، ومدت إلَيْهِ المُلُوك أعناقها فَدخل مَكَّة مالِكًا مؤيدا منصورا.

وَعلا كَعْب بِلال فَوق الكَعْبَة بعد أن كانَ يجر في الرمضاء على جمر الفِتْنَة فنشر بَزًّا طُوي عَن القَوْم من يَوْم قَوْله "أحد أحد"

وَرفع صَوته بِالأذانِ، فأجابته القَبائِل من كل ناحيَة فَأقْبَلُوا يؤمُّونَ الصَّوْت فَدَخَلُوا في دين الله أفْواجًا، وكانُوا قبل ذَلِك يأْتونَ آحادا، فَلَمّا جلس الرَّسُول على مِنبَر العِزّ، وما نزل عَنهُ قطّ.

مدت المُلُوك أعناقها بالخضوع إلَيْهِ فَمنهمْ من سلم إلَيْهِ مَفاتِيح البِلاد، ومِنهُم من سَألَهُ المُوادَعَة والصُّلْح، ومِنهُم من أقرّ بالجزية والصغار، ومِنهُم من أخذ في الجمع والتَّأهُّب للحرب ولم يدر أنه لم يزدْ على جمع الغَنائِم وسوق الأُسارى إلَيْهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 603

Al-KafirunJuz 30 · Page 603

سورة الكافرون

Al-Kafirun

The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

109:1

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١

Say, "O disbelievers,

109:2

لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢

I do not worship what you worship.

109:3

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣

Nor are you worshippers of what I worship.

109:4

وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤

Nor will I be a worshipper of what you worship.

109:5

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥

Nor will you be worshippers of what I worship.

109:6

لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦

For you is your religion, and for me is my religion."

سورة النصر

An-Nasr

The Divine Support · Medinan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

110:1

إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١

When the victory of Allāh has come and the conquest,1

1 translator’s note
  1. The conquest of Makkah. ↩

110:2

وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢

And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,

110:3

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣

Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 2:37. ↩

سورة المسد

Al-Masad

The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

111:1

تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١

May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1

1 translator’s note
  1. Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩

111:2

مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢

His wealth will not avail him or that which he gained.

111:3

سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣

He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame

111:4

وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤

And his wife [as well] - the carrier of firewood.1

1 translator’s note
  1. She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩

111:5

فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥

Around her neck is a rope of [twisted] fiber.

Ibn al-QayyimTafsir · 110:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском