An-Nasr 110:2
The Divine Support · Juz 30 · Page 603
وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢
And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 110:1–3
(p-٧٢٠)١١٠ - سُورَةُ النَّصْرِ.
مَدَنِيَّةٌ وآياتُها ثَلاثٌ
﷽
أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَ بِالمَدِينَةِ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ (كُلُّها بِالمَدِينَةِ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ودُخُولِ النّاسِ في الدِّينِ يَنْعِي إلَيْهِ نَفْسَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَزّارُ وأبُو يَعْلى، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «هَذِهِ السُّورَةُ نَزَلَتْ عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ أوْسَطَ أيّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى وهو في حِجَّةِ الوَداعِ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ حَتّى خَتَمَها فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ الوَداعُ» .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: إذا جاءَ فَتْحُ اللَّهِ والنَّصْرُ.
(p-٧٢١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قالَ: فَتْحُ مَكَّةَ ﴿ورَأيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا﴾ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ قالَ: أعْلَمُ أنَّكَ سَتَمُوتُ عِنْدَ ذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفْواجًا﴾ قالَ: الزُّمَرُ مِنَ النّاسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قالَ: كانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ آيَةً لِمَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ قالَ: هَذِهِ السُّورَةُ عَلَمٌ وحَدٌّ حَدَّهُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ونَعى لَهُ نَفْسَهُ أيْ إنَّكَ لَنْ تَعِيشَ بَعْدَها إلّا قَلِيلًا، قالَ قَتادَةُ: واللَّهِ ما عاشَ بَعْدَ ذَلِكَ إلّا قَلِيلًا سَنَتَيْنِ ثُمَّ تُوُفِّيَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نُعِيَتْ إلَيَّ نَفْسِي بِأنَّهُ مَقْبُوضٌ في تِلْكَ السَّنَةِ» .
(p-٧٢٢)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُعِيَتْ إلَيَّ نَفْسِي وقَرُبَ إلَيَّ أجَلِي» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ عَلِمَ أنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إلَيْهِ نَفْسُهُ» .
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قَرَأها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى خَتَمَها ثُمَّ قالَ: أنا وأصْحابِي خَيْرٌ والنّاسُ خَيْرٌ لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ ولَكِنْ جِهادٌ ونِيَّةٌ» .
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ وعَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ نُعِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَفْسُهُ حِينَ أُنْزِلَتْ فَأخَذَ في أشَدِّ ما كانَ اجْتِهادًا في أمْرِ الآخِرَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قالَتْ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إلّا عَمَّرَ (p-٧٢٣)فِي أُمَّتِهِ شَطْرَ ما عَمَّرَ النَّبِيُّ الماضِي قَبْلَهُ وإنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ كانَ أرْبَعِينَ سَنَةً في بَنِي إسْرائِيلَ وهَذِهِ لِي عِشْرُونَ سَنَةً وأنا مَيِّتٌ في هَذِهِ السَّنَةِ فَبَكَتْ فاطِمَةُ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أنْتِ أوَّلُ أهْلِ بَيْتِي لُحُوقًا بِي فَتَبَسَّمَتْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا أقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن غَزْوَةِ حُنَيْنٍ
أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا عَلِيَّ بْنِ أبِي طالِبٍ يا فاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ ورَأيْتُ النّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا فَسُبْحانَ رَبِّي وبِحَمْدِهِ وأسْتَغْفِرُهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا» .
وأخْرَجَ الخَطِيبُ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «نَعى اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ نَفْسَهُ حِينَ أنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ فَكانَ الفَتْحُ سَنَةَ ثَمانٍ بَعْدَ ما هاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمّا طَعَنَ في سَنَةِ تِسْعٍ مِن مُهاجَرِهِ تَتابَعَ عَلَيْهِ القَبائِلُ تَسْعى فَلَمْ يَدْرِ مَتى الأجَلُ لَيْلًا أوْ نَهارًا فَعَمِلَ عَلى قَدْرِ ذَلِكَ فَوَسَّعَ السُّنَنَ وشَدَّدَ الفَرائِضَ وأظْهَرَ الرُّخَصَ ونَسَخَ كَثِيرًا مِنَ الأحادِيثِ وغَزا تَبُوكَ وفَعَلَ فِعْلَ مُوَدِّعٍ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا أقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِن غَزْوَةِ حُنَيْنٍ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ إلى آخِرِ القِصَّةِ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا عَلِيَّ بْنِ أبِي طالِبٍ ويا فاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ ورَأيْتُ النّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا فَسُبْحانَ رَبِّي وبِحَمْدِهِ وأسْتَغْفِرُهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا ويا عَلِيُّ إنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي في المُؤْمِنِينَ الجِهادُ، قالَ: (p-٧٢٤)عَلامَ نُجاهِدُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ آمَنّا قالَ: عَلى الإحْداثِ في الدِّينِ إذا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ ولا رَأْيَ في الدِّينِ إنَّما الدِّينُ مِنَ الرَّبِّ أمْرُهُ ونَهْيُهُ قالَ عَلِيٌّ: يا رَسُولَ اللَّهِ أرَأيْتَ إنْ عُرِضَ عَلَيْنا أمْرٌ لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ ولَمْ تَمْضِ فِيهِ سُنَّةٌ مِنكَ، قالَ: تَجْعَلُونَهُ شُورى بَيْنَ العابِدِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ولا تَقْضُونَهُ بِرَأْيٍ خاصَّةً فَلَوْ كُنْتَ مُسْتَخْلِفًا أحَدًا لَمْ يَكُنْ أحَدٌ أحَقُّ مِنكَ لِقِدَمِكَ في الإسْلامِ وقَرابَتِكَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وصِهْرِكَ وعِنْدَكَ سَيِّدَةُ نِساءِ المُؤْمِنِينَ وقَبْلَ ذَلِكَ ما كانَ بَلاءُ أبِي طالِبٍ إيّايَ ونَزَلَ القُرْآنُ وأنا حَرِيصٌ عَلى أنْ أرْعى لَهُ في ولَدِهِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فاطِمَةَ فَقالَ: إنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إلَيَّ نَفْسِي» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ والبَيْهَقِيُّ كِلاهُما في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أشْياخِ بَدْرٍ فَقالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ (p-٧٢٥)عَوْفٍ: لِمَ تُدْخِلْ هَذا الفَتى مَعَنا ولَنا أبْناءٌ مِثْلَهُ فَقالَ: إنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ فَدَعاهم ذاتَ يَوْمٍ ودَعانِي مَعَهم وما رَأيْتُهُ دَعانِي يَوْمَئِذٍ إلّا لِيُرِيَهم مِنِّي فَقالَ: ما تَقُولُونَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ حَتّى خَتَمَ
السُّورَةَ فَقالَ بَعْضُهم: أمَرَنا اللَّهُ أنْ نَحْمِدَهُ ونَسْتَغْفِرَهُ إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وفَتَحَ عَلَيْنا وقالَ بَعْضُهم: لا نَدْرِي وبَعْضُهم لَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَقالَ لِي يا ابْنَ عَبّاسٍ: أكَذاكَ تَقُولُ قُلْتُ: لا، قالَ: فَما تَقُولُ قُلْتُ: هو أجَلُ رَسُولِ اللَّهِ أعْلَمَهُ اللَّهُ لَهُ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ فَتْحُ مَكَّةَ فَذاكَ عَلامَةُ أجَلِكَ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ فَقالَ عُمَرُ: ما أعْلَمُ مِنها إلّا ما تَعْلَمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ عُمَرَ سَألَهم عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ فَقالُوا: فَتْحُ المَدائِنِ والقُصُورِ قالَ: فَأنْتَ يا ابْنَ عَبّاسٍ ما تَقُولُ قالَ: قُلْتُ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ نُعِيَتْ لَهُ نَفْسُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في فَضائِلِ الصَّحابَةِ والخَطِيبِ في تالِي التَّلْخِيصِ وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ (p-٧٢٦)اللَّهِ والفَتْحُ﴾ جاءَ العَبّاسُ إلى عَلِيٍّ فَقالَ: انْطَلِقْ بِنا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإنْ كانَ هَذا الأمْرُ لَنا مِن بَعْدِهِ لِمَ تُشاحِنّا فِيهِ قُرَيْشٌ وإنْ كانَ لِغَيْرِنا سَألْناهُ الوَصاةَ لَنا، قالَ: لا قالَ العَبّاسُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ سِرًّا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ جَعَلَ أبا بَكْرٍ خَلِيفَتِي عَلى دِينِ اللَّهِ ووَحْيِهِ وهو مُسْتَوْصٍ فاسْمَعُوا لَهُ وأطِيعُوا تَهْتَدُوا وتَفْلَحُوا وافْتَدَوْا بِهِ تَرْشُدُوا، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَما وافَقَ أبا بَكْرٍ عَلى رَأْيِهِ ولا وازَرَهُ عَلى أمْرِهِ ولا أعانَهُ عَلى شَأْنِهِ إذْ خالَفَهُ أصْحابُهُ في ارْتِدادِ العَرَبِ إلّا العَبّاسُ، قالَ: فَواللَّهِ ما عَدَلَ رَأْيَهُما وحَزَمَهُما رَأْيُ أهْلِ الأرْضِ أجْمَعِينَ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قالَ: ذاكَ حِينَ نَعى لَهم نَفْسَهُ يَقُولُ: إذا رَأيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا يَعْنِي إسْلامَ النّاسِ يَقُولُ فَذَلِكَ حِينَ حَضَرَ أجَلُكَ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ .
Page 603
سورة الكافرون
Al-Kafirun
The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
109:1
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١
Say, "O disbelievers,
109:2
لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢
I do not worship what you worship.
109:3
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣
Nor are you worshippers of what I worship.
109:4
وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤
Nor will I be a worshipper of what you worship.
109:5
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥
Nor will you be worshippers of what I worship.
109:6
لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦
For you is your religion, and for me is my religion."
سورة النصر
An-Nasr
The Divine Support · Medinan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
110:1
إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١
When the victory of Allāh has come and the conquest,1
1 translator’s note
- The conquest of Makkah. ↩
110:2
وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢
And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,
110:3
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣
Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
سورة المسد
Al-Masad
The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
111:1
تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١
May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1
1 translator’s note
- Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩
111:2
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢
His wealth will not avail him or that which he gained.
111:3
سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣
He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame
111:4
وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤
And his wife [as well] - the carrier of firewood.1
1 translator’s note
- She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩
111:5
فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥
Around her neck is a rope of [twisted] fiber.