An-NasrJuz 30 · Page 603

An-Nasr 110:3

The Divine Support · Juz 30 · Page 603

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣

Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 2:37. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qurtubi

Detailed · Rulings, across the schools of law.

Whole surah

Change

Commentary on 110:3

قوله تعالى : فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا قوله تعالى : فسبح بحمد ربك واستغفره أي إذا صليت فأكثر من ذلك . وقيل : معنى سبح : صل ؛ عن ابن عباس : بحمد ربك أي حامدا له على ما آتاك من الظفر والفتح . [ ص: 206 ] واستغفره أي : سل الله الغفران . وقيل : فسبح المراد به : التنزيه ؛ أي نزهه عما لا يجوز عليه مع شكرك له . واستغفره أي : سل الله الغفران مع مداومة الذكر . والأول أظهر . روى الأئمة ( واللفظ للبخاري ) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة بعد أن نزلت عليه سورة : إذا جاء نصر الله والفتح ، إلا يقول : سبحانك ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي وعنها قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده : سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي . يتأول القرآن .وفي غير الصحيح : وقالت أم سلمة : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - آخر أمره لا يقوم ولا يقعد ولا يجيء ولا يذهب إلا قال : " سبحان الله وبحمده ، أستغفر الله وأتوب إليه - قال - فإني أمرت بها - ثم قرأ - إذا جاء نصر الله والفتح إلى آخرها " . وقال أبو هريرة : اجتهد النبي بعد نزولها ، حتى تورمت قدماه . ونحل جسمه ، وقل تبسمه ، وكثر بكاؤه . وقال عكرمة : لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - قط أشد اجتهادا في أمور الآخرة ما كان منه عند نزولها . وقال مقاتل : لما نزلت قرأها النبي - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه ، ومنهم أبو بكر وعمر وسعد بن أبي وقاص ، ففرحوا واستبشروا ، وبكى العباس ؛ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ما يبكيك يا عم ؟ " قال : نعيت إليك نفسك . قال : " إنه لكما تقول " ؛ فعاش بعدها ستين يوما ، ما رئي فيها ضاحكا مستبشرا .وقيل : نزلت في منى بعد أيام التشريق ، في حجة الوداع ، فبكى عمر والعباس ، فقيل لهما : إن هذا يوم فرح ، فقالا : بل فيه نعي النبي - صلى الله عليه وسلم - . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " صدقتما ، نعيت إلي نفسي " . وفي البخاري وغيره عن ابن عباس قال : كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر ، ويأذن لي معهم . قال : فوجد بعضهم من ذلك ، فقالوا : يأذن لهذا الفتى معنا ومن أبنائنا من هو مثله ، فقال لهم عمر : إنه من قد علمتم . قال : فأذن لهم ذات يوم ، وأذن لي معهم ، فسألهم عن هذه السورة : إذا جاء نصر الله والفتح فقالوا : أمر الله جل وعز نبيه - صلى الله عليه وسلم - إذا فتح عليه أن يستغفره ، وأن يتوب إليه . فقال : ما تقول يا ابن عباس ؟ قلت : ليس كذلك ، ولكن أخبر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - حضور أجله ، فقال : إذا جاء نصر الله والفتح ، فذلك علامة موتك . [ ص: 207 ] فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا . فقال عمر - رضي الله عنه - : تلومونني عليه ؟ وفي البخاري فقال عمر : ما أعلم منها إلا ما تقول . ورواه الترمذي ، قال : كان عمر يسألني مع أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : أتسأله ولنا بنون مثله ؟ فقال له عمر : إنه من حيث نعلم . فسأله عن هذه الآية : إذا جاء نصر الله والفتح . فقلت : إنما هو أجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أعلمه إياه ؛ وقرأ السورة إلى آخرها . فقال له عمر : والله ما أعلم منها إلا ما تعلم . قال : هذا حديث حسن صحيح . فإن قيل : فماذا يغفر للنبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يؤمر بالاستغفار ؟ قيل له : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في دعائه : رب اغفر لي خطيئتي وجهلي ، وإسرافي في أمري كله ، وما أنت أعلم به مني . اللهم اغفر لي خطئي وعمدي ، وجهلي وهزلي ، وكل ذلك عندي . اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أعلنت وما أسررت ، أنت المقدم وأنت المؤخر ، إنك على كل شيء قدير . فكان - صلى الله عليه وسلم - يستقصر نفسه لعظم ما أنعم الله به عليه ، ويرى قصوره عن القيام بحق ذلك ذنوبا . ويحتمل أن يكون بمعنى : كن متعلقا به ، سائلا راغبا ، متضرعا على رؤية التقصير في أداء الحقوق ؛ لئلا ينقطع إلى رؤية الأعمال . وقيل : الاستغفار تعبد يجب إتيانه ، لا للمغفرة ، بل تعبدا . وقيل : ذلك تنبيه لأمته ، لكيلا يأمنوا ويتركوا الاستغفار . وقيل : واستغفره أي استغفر لأمتك .إنه كان توابا أي على المسبحين والمستغفرين ، يتوب عليهم ويرحمهم ، ويقبل توبتهم . وإذا كان - عليه السلام - وهو معصوم يؤمر بالاستغفار ، فما الظن بغيره ؟ روى مسلم عن عائشة قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر من قول : سبحان الله وبحمده ، أستغفر الله وأتوب إليه . فقال : " خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي ، فإذا رأيتها أكثرت من قول سبحان الله وبحمده ، أستغفر الله وأتوب إليه ، فقد رأيتها : إذا جاء نصر الله والفتح - فتح مكة - ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا " .وقال ابن عمر : نزلت هذه السورة بمنى في حجة الوداع ؛ ثم نزلت اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي [ ص: 208 ] فعاش بعدهما النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمانين يوما . ثم نزلت آية الكلالة ، فعاش بعدها خمسين يوما . ثم نزل لقد جاءكم رسول من أنفسكم فعاش بعدها خمسة وثلاثين يوما . ثم نزل واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله فعاش بعدها أحدا وعشرين يوما . وقال مقاتل سبعة أيام . وقيل غير هذا مما تقدم في ( البقرة ) بيانه والحمد لله .

Saheeh International · Al-Qurtubi · Quran Foundation

Page 603

Al-KafirunJuz 30 · Page 603

سورة الكافرون

Al-Kafirun

The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

109:1

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١

Say, "O disbelievers,

109:2

لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢

I do not worship what you worship.

109:3

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣

Nor are you worshippers of what I worship.

109:4

وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤

Nor will I be a worshipper of what you worship.

109:5

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥

Nor will you be worshippers of what I worship.

109:6

لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦

For you is your religion, and for me is my religion."

سورة النصر

An-Nasr

The Divine Support · Medinan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

110:1

إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١

When the victory of Allāh has come and the conquest,1

1 translator’s note
  1. The conquest of Makkah. ↩

110:2

وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢

And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,

110:3

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣

Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 2:37. ↩

سورة المسد

Al-Masad

The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

111:1

تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١

May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1

1 translator’s note
  1. Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩

111:2

مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢

His wealth will not avail him or that which he gained.

111:3

سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣

He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame

111:4

وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤

And his wife [as well] - the carrier of firewood.1

1 translator’s note
  1. She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩

111:5

فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥

Around her neck is a rope of [twisted] fiber.

Al-QurtubiTafsir · 110:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском