Al-Masad 111:1
The Palm Fiber · Juz 30 · Page 603
تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١
May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1
1 translator’s note
- Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 111:1–5
وهي مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ الزُّبَيْرِ وعائِشَةَ قالُوا: نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ بِمَكَّةَ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مَعْنى تَبَّتْ هَلَكَتْ.
وقالَ مُقاتِلٌ: خَسِرَتْ، وقِيلَ خابَتْ.
وقالَ عَطاءٌ: ضَلَّتْ.
وقِيلَ صَفِرَتْ مِن كُلِّ خَيْرٍ، وخَصَّ اليَدَيْنِ بِالتَّبابِ؛ لِأنَّ أكْثَرَ العَمَلِ يَكُونُ بِهِما.
وقِيلَ المُرادُ بِاليَدَيْنِ نَفْسُهُ، وقَدْ يُعَبَّرُ بِاليَدِ عَنِ النَّفْسِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿بِما قَدَّمَتْ يَداكَ﴾ أيْ نَفْسُكَ، والعَرَبُ تُعَبِّرُ كَثِيرًا بِبَعْضِ الشَّيْءِ عَنْ كُلِّهِ، كَقَوْلِهِمْ: أصابَتْهُ يَدُ الدَّهْرِ، وأصابَتْهُ يَدُ المَنايا، كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎لَمّا أكَبَّتْ يَدُ الرَّزايا عَلَيْهِ نادى ألا مُخْبِرُ
وأبُو لَهَبٍ اسْمُهُ عَبْدُ العُزّى بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هاشِمٍ، وقَوْلُهُ: وتَبَّ أيْ هَلَكَ.
قالَ الفَرّاءُ: الأوَّلُ دُعاءٌ عَلَيْهِ، والثّانِي خَبَرٌ، كَما تَقُولُ: أهْلَكَهُ اللَّهُ، وقَدْ هَلَكَ.
والمَعْنى: أنَّهُ قَدْ وقَعَ ما دَعا بِهِ عَلَيْهِ ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: " وقَدْ تَبَّ " .
وقِيلَ كِلاهُما إخْبارٌ، أرادَ بِالأوَّلِ هَلاكَ عَمَلِهِ، وبِالثّانِي هَلاكَ نَفْسِهِ.
وقِيلَ كِلاهُما دُعاءٌ عَلَيْهِ، ويَكُونُ في هَذا شَبَهٌ مِن مَجِيءِ العامِّ بَعْدَ الخاصِّ، وإنْ كانَ حَقِيقَةُ اليَدَيْنِ غَيْرَ مُرادَةٍ، وذَكَرَهُ سُبْحانَهُ بِكُنْيَتِهِ لِاشْتِهارِهِ بِها، ولِكَوْنِ اسْمِهِ كَما تَقَدَّمَ عَبْدَ العُزّى،، والعُزّى اسْمُ صَنَمٍ، ولِكَوْنِ في هَذِهِ الكُنْيَةِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ مَلابِسٌ لِلنّارِ؛ لِأنَّ اللَّهَبَ هي لَهَبُ النّارِ، وإنْ كانَ إطْلاقُ ذَلِكَ عَلَيْهِ في الأصْلِ لِكَوْنِهِ كانَ جَمِيلًا، وأنَّ وجْهَهُ يَتَلَهَّبُ لِمَزِيدِ حُسْنِهِ كَما تَتَلَهَّبُ النّارُ.
قَرَأ الجُمْهُورُ لَهَبٍ بِفَتْحِ اللّامِ والهاءِ.
وقَرَأ مُجاهِدٌ، وحُمَيْدٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ بِإسْكانِ الهاءِ، واتَّفَقُوا عَلى فَتْحِ الهاءِ في قَوْلِهِ: ﴿ذاتَ لَهَبٍ﴾ ورَوى صاحِبُ الكَشّافِ أنَّهُ قُرِئَ " تَبَّتْ يَدا أبُو لَهَبٍ " وذَكَرَ وجْهَ ذَلِكَ.
﴿ما أغْنى عَنْهُ مالُهُ وما كَسَبَ﴾ أيْ ما دَفَعَ عَنْهُ ما حَلَّ بِهِ مِنَ التَّبابِ وما نَزَلَ بِهِ مِن عَذابِ اللَّهِ ما جَمَعَ مِنَ المالِ ولا ما كَسَبَ مِنَ الأرْباحِ والجاهِ، أوِ المُرادُ بِقَوْلِهِ: " مالُهُ " ما ورِثَهُ مِن أبِيهِ، وبِقَوْلِهِ: ﴿وما كَسَبَ﴾ الَّذِي كَسَبَهُ بِنَفْسِهِ.
قالَ مُجاهِدٌ: وما كَسَبَ مِن ولَدٍ، ووَلَدُ الرَّجُلِ مِن كَسْبِهِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ " ما " في قَوْلِهِ: ما أغْنى اسْتِفْهامِيَّةً: أيْ أيُّ شَيْءٍ أغْنى عَنْهُ ؟ وكَذا يَجُوزُ في قَوْلِهِ: ﴿وما كَسَبَ﴾ أنْ تَكُونَ اسْتِفْهامِيَّةً: أيْ وأيُّ شَيْءٍ كَسَبَ ؟ ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً أيْ وكَسْبُهُ.
والظّاهِرُ أنَّ ما الأُولى نافِيَةٌ، والثّانِيَةَ مَوْصُولَةٌ.
ثُمَّ أوْعَدَهُ سُبْحانَهُ بِالنّارِ فَقالَ: ﴿سَيَصْلى نارًا ذاتَ لَهَبٍ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ سَيَصْلى بِفَتْحِ الياءِ وإسْكانِ الصّادِ وتَخْفِيفِ اللّامِ: أيْ سَيَصْلى هو بِنَفْسِهِ، وقَرَأ أبُو رَجاءٍ، وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ مِقْسَمٍ، والأشْهَبُ العُقَيْلِيُّ، وأبُو السِّماكِ، والأعْمَشُ، ومُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْفَعِ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الصّادِ وتَشْدِيدِ اللّامِ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ، والمَعْنى سَيُصْلِيهِ اللَّهُ، ومَعْنى ﴿ذاتَ لَهَبٍ﴾ ذاتَ اشْتِعالٍ وتَوَقُّدٍ، وهي نارُ جَهَنَّمَ.
﴿وامْرَأتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى الضَّمِيرِ في يَصْلى، وجازَ ذَلِكَ لِلْفَصْلِ: أيْ وتُصْلى امْرَأتُهُ نارًا ذاتَ لَهَبٍ، وهي أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبٍ أُخْتُ أبِي سُفْيانَ، وكانَتْ تَحْمِلُ الغَضى والشَّوْكَ فَتَطْرَحُهُ بِاللَّيْلِ عَلى طَرِيقِ النَّبِيِّ ﷺ، كَذا قالَ ابْنُ زَيْدٍ، والضَّحّاكُ، والرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ، ومُرَّةُ الهَمْدانِيُّ.
وقالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ: إنَّها كانَتْ تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ بَيْنَ النّاسِ.
والعَرَبُ تَقُولُ: فُلانٌ يَحْطِبُ عَلى فُلانٍ: إذا نَمَّ بِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎إنَّ بَنِي الأدْرَمِ حَمّالُو الحَطَبِ
؎هُمُ الوُشاةُ في الرِّضا والغَضَبِ ∗∗∗ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ تَتْرى والحَرْبُ
وقالَ آخَرُ:
؎مِنَ البِيضِ لَمْ يَصْطَدْ عَلى ظَهْرِ لامَةٍ ∗∗∗ ولَمْ يَمْشِ بَيْنَ النّاسِ بِالحَطَبِ الرَّطْبِ
وجَعَلَ الحَطَبَ في هَذا البَيْتِ رَطْبًا لِما فِيهِ مِنَ التَّدْخِينِ الَّذِي هو زِيادَةٌ في الشَّرِّ، ومِنَ المُوافَقَةِ لِلْمَشْيِ بِالنَّمِيمَةِ وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مَعْنى " حَمّالَةَ الحَطَبِ " أنَّها حَمّالَةُ الخَطايا والذُّنُوبِ، مِن قَوْلِهِمْ: فُلانٌ يَحْتَطِبُ عَلى ظَهْرِهِ، كَما في قَوْلِهِ ﴿وهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ﴾ [الأنعام: ٣١] وقِيلَ المَعْنى: حَمّالَةُ الحَطَبِ في النّارِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ " حَمّالَةُ " بِالرَّفْعِ عَلى الخَبَرِيَّةِ عَلى أنَّها جُمْلَةٌ مَسُوقَةٌ لِلْإخْبارِ بِأنَّ امْرَأةَ أبِي لَهَبٍ حَمّالَةُ الحَطَبِ، وأمّا عَلى ما قَدَّمْنا مِن عَطْفِ وامْرَأتُهُ عَلى الضَّمِيرِ في تَصْلى، فَيَكُونُ رَفْعُ " حَمّالَةُ " عَلى النَّعْتِ لِامْرَأتِهِ، والإضافَةُ حَقِيقِيَّةٌ لِأنَّها بِمَعْنى المُضِيِّ، أوْ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أيْ هي حَمّالَةٌ.
وقَرَأ عاصِمٌ بِنَصْبِ حَمّالَةَ عَلى الذَّمِّ، أوْ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنِ امْرَأتِهِ.
وقَرَأ أبُو قِلابَةَ " حامِلَةَ الحَطَبِ " .
﴿فِي جِيدِها حَبْلٌ مِن مَسَدٍ﴾ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنِ امْرَأتِهِ، والجِيدُ: العُنُقُ، والمَسَدُ: اللِّيفُ الَّذِي تُفْتَلُ مِنهُ الحِبالُ، ومِنهُ قَوْلُ النّابِغَةِ:
؎مَقْذُوفَةٌ بِدَحِيضِ النَّحْضِ نازِلُها ∗∗∗ لَهُ صَرِيفٌ صَرِيفُ القَعْواءِ بِالمَسَدِ
وقَوْلُ الآخَرِ:
؎يا مَسَدَ الخُوصِ تَعُوذُ مِنِّي ∗∗∗ إنْ كُنْتَ لَدُنّا لَيِّنًا فَإنِّي
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: المَسَدُ هو الحَبْلُ يَكُونُ مِن صُوفٍ.
وقالَ الحَسَنُ: هي حِبالٌ تَكُونُ مِن شَجَرٍ يَنْبُتُ بِاليَمَنِ تُسَمّى بِالمَسَدِ.
وقَدْ تَكُونُ الحِبالُ مِن جُلُودِ الإبِلِ أوْ مِن أوْبارِها.
قالَ الضَّحّاكُ وغَيْرُهُ: هَذا في الدُّنْيا، كانَتْ تُعَيِّرُ النَّبِيَّ ﷺ (p-١٦٦٦)بِالفَقْرِ وهي تَحْتَطِبُ في حَبْلٍ تَجْعَلُهُ في عُنُقِها فَخَنَقَها اللَّهُ بِهِ فَأهْلَكَها، وهو في الآخِرَةِ حَبْلٌ مِن نارٍ.
وقالَ مُجاهِدٌ، وعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: هو سِلْسِلَةٌ مِن نارٍ تَدْخُلُ في فِيها وتَخْرُجُ مِن أسْفَلِها.
وقالَ قَتادَةُ: هو قِلادَةٌ مِن ودَعٍ كانَتْ لَها.
قالَ الحَسَنُ: إنَّما كانَ خَرَزًا في عُنُقِها.
وقالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: كانَتْ لَها قِلادَةٌ فاخِرَةٌ مِن جَوْهَرٍ، فَقالَتْ: واللّاتِ والعُزّى لَأُنْفِقَنَّها في عَداوَةِ مُحَمَّدٍ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَذابًا في جَسَدِها يَوْمَ القِيامَةِ.
والمَسَدُ: الفَتْلُ يُقالُ: مَسَدَ حَبْلَهُ يَمْسُدُهُ مَسْدًا: أجادَ فَتْلَهُ اهـ.
وقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ حَتّى صَعِدَ الصَّفا فَهَتَفَ: يا صَباحاهُ. فاجْتَمَعُوا إلَيْهِ، فَقالَ: أرَأيْتَكم لَوْ أخْبَرْتُكم أنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذا الجَبَلِ أكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ؟ قالُوا: ما جَرَّبْنا عَلَيْكَ كَذِبًا، قالَ: فَإنِّي نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ، فَقالَ أبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ إنَّما جَمَعْتَنا لِهَذا ؟ ثُمَّ قامَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ قالَ: خَسِرَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: إنَّ أطْيَبَ ما أكَلَ الرَّجُلُ مِن كَسْبِهِ، وإنَّ ابْنَهُ مِن كَسْبِهِ، ثُمَّ قَرَأتْ ﴿ما أغْنى عَنْهُ مالُهُ وما كَسَبَ﴾ قالَتْ: وما كَسَبَ ولَدُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كَسَبَ﴾ قالَ: كَسْبُهُ ولَدُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وامْرَأتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ قالَ: كانَتْ تَحْمِلُ الشَّوْكَ فَتَطْرَحُهُ عَلى طَرِيقِ النَّبِيِّ ﷺ لِيَعْقِرَهُ وأصْحابَهُ، وقالَ: ﴿حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ نَقّالَةَ الحَدِيثِ ﴿حَبْلٌ مِن مَسَدٍ﴾ قالَ: هي حِبالٌ تَكُونُ بِمَكَّةَ.
ويُقالُ: المَسَدُ: العَصا الَّتِي تَكُونُ في البَكَرَةِ.
ويُقالُ: المَسَدُ: قِلادَةٌ مِن ودَعٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو زُرْعَةَ «عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ لَمّا نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ أقْبَلَتِ العَوْراءُ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبٍ ولَها ولْوَلَةٌ، وفي يَدِها فَهِرٌ، وهي تَقُولُ:
؎مُذَمَّمًا أبَيْنا
؎ودِينَهُ قَلَيْنا ∗∗∗ وأمْرَهُ عَصَيْنا
ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ جالِسٌ في المَسْجِدِ ومَعَهُ أبُو بَكْرٍ، فَلَمّا رَآها أبُو بَكْرٍ قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أقْبَلَتْ وأنا أخافُ أنْ تَراكَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّها لَنْ تَرانِي وقَرَأ قُرْآنًا اعْتَصَمَ بِهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿وإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء: ٤٥] فَأقْبَلَتْ حَتّى وقَفَتْ عَلى أبِي بَكْرٍ ولَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقالَتْ: يا أبا بَكْرٍ إنِّي أُخْبِرْتُ أنَّ صاحِبَكَ هَجانِي، قالَ: لا ورَبِّ البَيْتِ ما هَجاكَ، فَوَلَّتْ وهي تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أنِّي ابْنَةُ سَيِّدِها» وأخْرَجَهُ البَزّارُ بِمَعْناهُ، وقالَ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوى بِأحْسَنَ مِن هَذا الإسْنادِ.
Page 603
سورة الكافرون
Al-Kafirun
The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
109:1
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١
Say, "O disbelievers,
109:2
لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢
I do not worship what you worship.
109:3
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣
Nor are you worshippers of what I worship.
109:4
وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤
Nor will I be a worshipper of what you worship.
109:5
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥
Nor will you be worshippers of what I worship.
109:6
لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦
For you is your religion, and for me is my religion."
سورة النصر
An-Nasr
The Divine Support · Medinan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
110:1
إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١
When the victory of Allāh has come and the conquest,1
1 translator’s note
- The conquest of Makkah. ↩
110:2
وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢
And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,
110:3
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣
Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
سورة المسد
Al-Masad
The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
111:1
تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١
May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1
1 translator’s note
- Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩
111:2
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢
His wealth will not avail him or that which he gained.
111:3
سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣
He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame
111:4
وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤
And his wife [as well] - the carrier of firewood.1
1 translator’s note
- She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩
111:5
فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥
Around her neck is a rope of [twisted] fiber.