Al-Masad 111:1
The Palm Fiber · Juz 30 · Page 603
تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١
May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1
1 translator’s note
- Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 111:1
(p-١٤٣)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ المَسَد
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾ . التَّبُّ: القَطْعُ.
وَمِنَ المادَّةِ: بَتَّ بِتَقْدِيمِ الباءِ، فَهي تَدُورُ عَلى مَعْنى القَطْعِ، كَما يُفِيدُهُ فِقْهُ اللُّغَةِ في دَوَرانِ المادَّةِ عَلى مَعْنًى واحِدٍ.
وَقالَ: التَّبُّ، والتَّبَبُ، والتِّبابُ، والتَّبِيبُ، والتَّتْبِيبُ: النَّقْصُ والخَسارُ، إلى أنْ قالَ: وتَبَّتْ يَداهُ: ضَلَّتا وخَسِرَتا.
وَقالَ الفَخْرُ الرّازِيُّ: التَّباتُ: الهَلاكُ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا في تَبابٍ﴾ [غافر: ٣٧]، أيْ: في هَلاكٍ.
وَذَلِكَ لِأنَّ أبا لَهَبٍ أهْلَكَ نَفْسَهُ بِفَسادِ اعْتِقادِهِ وسُوءِ فِعالِهِ، كَما جاءَ في السُّنَّةِ قَوْلُ الأعْرابِيِّ: هَلَكْتُ وأهْلَكْتُ: أيْ بِوِقاعِهِ أهْلَهُ في رَمَضانَ، وجاءَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما أغْنَتْ عَنْهم آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَمّا جاءَ أمْرُ رَبِّكَ وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ [هود: ١٠١] .
فَقالُوا: غَيْرَ خُسْرانٍ، والخُسْرانُ يُؤَدِّي إلى الهَلاكِ، والقَطْعِ.
كَما جاءَ في مَعْناهُ في قِصَّةِ صالِحٍ عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إنْ عَصَيْتُهُ فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ [هود: ٦٣]، فَظَهَرَ مِن هَذا كُلِّهِ أنَّ مَعْنى: تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ، دائِرٌ بَيْنَ مَعْنى القَطْعِ والهَلاكِ والخُسْرانِ.
أمّا قَطْعُها فَلَمْ يُقَدِّرْ عَلَيْهِ قَطْعَ يَدَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ.
وَأمّا الهَلاكُ والخُسْرانُ: فَقَدْ هَلَكَ بِالغُدَّةِ.
وَأمّا الخُسْرانُ: فَما أشَدَّ خُسْرانِهِ بَعْدَ هَذا الحُكْمِ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تَعالى.
(p-١٤٤)وَإذا كانَ المَعْنى قَدْ تَعَيَّنَ بِنَصِّ القُرْآنِ في الهَلاكِ والخُسْرانِ، فَما مَعْنى إسْنادِ التَّبِّ لِلْيَدَيْنِ ؟
الجَوابُ: أنَّ ذَلِكَ مِن بابِ إطْلاقِ البَعْضِ وإرادَةِ الكُلِّ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ﴾ [العلق: ١٦]، مَعَ أنَّ الكاذِبَ هو صاحِبُها.
وَقَدْ قَدَّمْنا هُناكَ أنَّ مِثْلَ هَذا الأُسْلُوبِ لا بُدَّ فِيهِ مِن زِيادَةِ اخْتِصاصٍ لِلْجُزْءِ المَنطُوقِ في المَعْنى المُرادِ.
فَلَمّا كانَ الكَذِبُ يُسَوِّدُ الوَجْهَ ويُذِلُّ النّاصِيَةَ، وعَكْسُهُ الصِّدْقُ يُبَيِّضُ الوَجْهَ ويُعِزُّ النّاصِيَةَ، أسْنَدَ هُناكَ الكَذِبَ إلى النّاصِيَةِ لِزِيادَةِ اخْتِصاصِها بِالكَذِبِ عَنِ اليَدِ مَثَلًا.
وَلَمّا كانَ الهَلاكُ والخُسْرانُ غالِبًا بِما تَكْسِبُهُ الجَوارِحُ، واليَدُ أشَدُّ اخْتِصاصًا في ذَلِكَ أُسْنِدَ إلَيْها البَتُّ.
وَمِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ المَرَدَّ صاحِبُ اليَدَيْنِ، ما جاءَ بَعْدَها، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَبَّ﴾، أيْ: أبُو لَهَبٍ نَفْسُهُ.
وَسَواءٌ كانَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾، عَلى سَبِيلِ الإخْبارِ أوِ الإنْشاءِ، فَإنَّهُ مُحْتَمَلٌ مِن حَيْثُ اللَّفْظِ.
وَلَكِنَّ قَوْلَهُ تَعالى بَعْدَهُ: ﴿وَتَبَّ﴾، فَهو إخْبارٌ، فَيَكُونُ الأوَّلُ لِلْإنْشاءِ كَقَوْلِهِ: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ [عبس: ١٧] .
ثُمَّ جاءَ الثّانِي تَصْدِيقًا لَهُ، وجاءَتْ قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ ”وَقَدْ تَبَّ“ .
Page 603
سورة الكافرون
Al-Kafirun
The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
109:1
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١
Say, "O disbelievers,
109:2
لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢
I do not worship what you worship.
109:3
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣
Nor are you worshippers of what I worship.
109:4
وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤
Nor will I be a worshipper of what you worship.
109:5
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥
Nor will you be worshippers of what I worship.
109:6
لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦
For you is your religion, and for me is my religion."
سورة النصر
An-Nasr
The Divine Support · Medinan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
110:1
إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١
When the victory of Allāh has come and the conquest,1
1 translator’s note
- The conquest of Makkah. ↩
110:2
وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢
And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,
110:3
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣
Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
سورة المسد
Al-Masad
The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
111:1
تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١
May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1
1 translator’s note
- Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩
111:2
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢
His wealth will not avail him or that which he gained.
111:3
سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣
He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame
111:4
وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤
And his wife [as well] - the carrier of firewood.1
1 translator’s note
- She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩
111:5
فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥
Around her neck is a rope of [twisted] fiber.